«البجعة السوداء» تظهر في سوق النفط مع هبوط السعر تحت 60 دولارا

«بتروميتركس»: السوق خفضت السعر لمعرفة إلى أي مدى تشهد «أوبك» حرب أسعار

«البجعة السوداء» تظهر في سوق النفط مع هبوط السعر تحت 60 دولارا
TT

«البجعة السوداء» تظهر في سوق النفط مع هبوط السعر تحت 60 دولارا

«البجعة السوداء» تظهر في سوق النفط مع هبوط السعر تحت 60 دولارا

هناك نظرية اشتهرت كثيرا في السنوات الأخيرة اسمها نظرية «البجعة السوداء» ظهرت في كتاب يحمل نفس الاسم في عام 2007 لمؤلف أميركي من أصل لبناني اسمه نسيم نقولا طالب. هذه النظرية تصف أي شيء لم يتوقع أحد حدوثه ولا يمكن تفسيره وله تأثير كبير جدا على العالم والأسواق بأنه «بجعة سوداء». وهذه الأيام ظهرت بجعة سوداء في أسواق النفط مع هبوط أسعار النفط تحت 60 دولارا بعد القرار التاريخي الذي اتخذته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والذي رفضت فيه خفض سقف إنتاجها دون 30 مليون برميل يوميا.
وهذا السعر «بجعة سوداء»، لأن لا أحد يريده ولا أحد توقعه ولا أحد يدري ماذا سيحدث بسببه، إلا أنه بدأ يسبب تأثيرات كبيرة وضخمة أولها انهيار عملة روسيا أمام الدولار بأعلى مستوى منذ عقدين من الزمان وفقدان بورصات دول الخليج مليارات الدولارات من قيمتها السوقية في غضون أيام. وتستمر الأحداث في التواصل ويبدو أن هناك سربا من البجع الأسود يطير فوق الأسواق المالية حاليا كما تقول شركة بتروميتركس للأبحاث النفطية في تقريرها أمس، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه. وظهر البجع الأسود لأنه لا أحد يدري أين سينتهي صراع الأسواق حاليا كما تقول، إذ إن «أوبك» في نظرها تريد خنق إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري فيما تريد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خنق الدول المنتجة للنفط مثل روسيا وفنزويلا وإيران من خلال فرض المزيد من العقوبات عليها.

* حرب الأسعار
* وما يحدث اليوم في السوق لا يمكن التعبير عنه سوى أنه بجعة سوداء كبيرة. إذ لا يمكن فهم الأسباب وراء انهيار أسعار النفط الحالي بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) والذي حدث بصورة كبيرة ومماثلة لما حدث في عام 2008 عندما انهار برنت من 147 دولارا إلى مستوى فوق الـ30 دولارا.
ففي عام 2008 انهارت الأسعار نظراً لأن الطلب على النفط تحطم مع انهيار الأسواق المالية وضعف الاقتصاد العالمي وبقاء الأسعار مرتفعة. ولكن الظروف للانهيار الحالي للأسعار ليست نفسها في 2008 كما تقول «بتروميتركس».
وبحسب ما تقوله الشركة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، فإن السبب وراء الانخفاض الحالي هو «رغبة السوق في معرفة مع من وإلى أي مدى دول الخليج في (أوبك) تشن حربا للأسعار». وتضيف «بتروميتركس»: «هبوط الأسعار عقب اجتماع (أوبك) الأخير تقوده التوقعات حول حرب الأسعار في (أوبك) وبناء المخزون النفطي في النصف الأول من العام القادم».
وبدأت نظرية حرب الأسعار تتكون في السوق في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن بدأت «أرامكو السعودية» في تقديم تخفيضات على نفطها المتجه لآسيا والولايات المتحدة ولحقتها العراق والكويت وإيران، وهو ما أشعل النظرية. وتداولت وسائل إعلام غربية كثيرة هذه النظرية وروجت لها، إلا أن السوق والإعلام لم ينظر أحدهما لحقيقة ما يحدث حينها.
ففي سبتمبر (أيلول) وأكتوبر كان موسم صيانة المصافي في ذروته وكان الطلب على المواد البترولية ضعيفا في آسيا وكان هناك فائض كبير من الديزل في السوق بسبب زيادة إنتاج المصافي الصينية، إضافة إلى تقلص الفرق بين سعر برنت في لندن وخام دبي الذي على أساسه يتم تسعير النفط السعودي المتجه إلى آسيا. وهذه الظروف كلها أثرت بالأخير على الهوامش الربحية للمصافي، وهي ما جعلت أرامكو تقدم تخفيضات مساعدة منها للمصافي في آسيا حتى تحقق أرباحا أفضل وهو ما أوضحه مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» حينها.
ونفى وزير البترول السعودي علي النعيمي في خطابه الذي ألقاه في مؤتمر عن الغاز الطبيعي في منتجع أكابلكو المكسيكي الشهر الماضي أن «الحديث عن حرب أسعار علامة على سوء فهم مقصود أو غير ذلك ولا أساس له من الواقع». وأوضح النعيمي أن «أرامكو» تضع أسعارها الشهرية لنفطها على «خطوات تسويقية راسخة لا أقل ولا أكثر». وشرح النعيمي للحضور في المكسيك كيفية ذلك، فهي تراعي أمورا كثيرة منها وضعية الهوامش الربحية للمصافي والعلاقة مع الزبائن والحالة التي تكون عليها السوق وبعض العوامل العلمية والعملية الأخرى.
وعادت نظرية حرب الأسعار للظهور مجددا هذا الشهر مع إعطاء أرامكو وإيران تخفيضات هي الأعلى منذ 14 عاما على نفطها لآسيا في يناير (كانون الثاني) وتقديم العراق تخفيضا هو الأعلى منذ 11 عاما على «البصرة الخفيف» ولحقتها الكويت بعد أن قدمت خصومات كبيرة على نفطها لشهر يناير القادم هي الأعلى منذ 6 سنوات. ونفت العراق بصورة رسمية أن تكون الخصومات دليل على حرب أسعار، ولكن يبدو أن السوق لا تستجيب إلا لما تعتقده.

* «الكونتانقو» ليس مؤثرا
* ولا تزال الأسعار تحت 60 دولارا «بجعة سوداء» لأسباب أخرى. فلقد كان هبوط أسعار النفط بين شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي مفهوماً بسبب اتساع الكونتانقو حينها رغم أن الكونتانقو هذا العام لا يزال عند مستوى أقل بكثير من الكونتانقو في عام 2008. إلا أن الكونتانقو في ديسمبر بسيط جدا، ولا يبرر لتخزين النفط كما يقول مصرف «غولدمان ساكس» في تقرير صدر منتصف الأسبوع الحالي.
ويشرح المصرف الأميركي العملاق موقفه بالقول إن أسعار بيع نفط غرب تكساس الفورية في سوق نايمكس في نيويورك هبطت إلى 58 دولارا أخيرا ولكن سعر بيعه المستقبلي بعد 5 سنوات عند 69 دولارا للبرميل، وهذا لا يقارن بالوضع الذي كانت عليه الأسعار في 2008 عندما كان سعر بيع غرب تكساس 33 دولارا وكان السعر المستقبلي 70.5 دولار.
وأضاف «غولدمان ساكس»: «السبب الذي جعل الكونتانقو حادا في عام 2008 هو أن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة، الأعضاء في منظمة (OECD) ارتفعت بنحو 60 مليون برميل بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأكتوبر لذلك العام. أما في نفس الفترة في العام الحالي 2014 فقد ارتفع المخزون بنحو 18 مليون برميل. وهذه المستويات بعيدة عن إحداث تحدٍ لسعات التخزين وتتطلب كونتانقو عميقا».
ومن الأمور غير المفهومة في هبوط الأسعار الحالي أن العوامل الجيوسياسية لم تعد مؤثرة. ففي ليبيا انخفض الإنتاج إلى نحو 350 ألف برميل هذا الأسبوع من 850 ألف برميل مطلع الشهر الحالي بسبب المواجهات المسلحة بين الحكومتين المتناحرتين على السلطة هناك على الموانئ النفطية. وأعلنت الولايات المتحدة أنها تجهز جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية على شركات النفط الروسية، ومن بينها «غازبروم»، إذا ما قطعت إمدادات النفط إلى الاتحاد الأوروبي.
ورغم كل هذه العوامل الجيوسياسية إلا أن السوق لا تستجيب ولهذا تقول «بتروميتركس»: «مع حمى العقوبات والحظر وبقاء سعر النفط عند 60 دولارا، فإن السوق قللت من أهمية العوامل الجيوسياسية في احتساب سعر البرميل».
وحتى بالنسبة لشخص مثل المؤرخ النفطي الشهير الأميركي دانيال يرغن، الذي يرى أن دور «أوبك» انتهى في السوق بعد قرارها الأخير فإن وصول النفط إلى 60 دولارا لا يبدو مفهوما.
ويقول يرغن في مقابلة مع قناة «بلومبيرغ الإخبارية»: «بالنسبة لي فإن دخول أسعار النفط في مستوى 60 دولارا هو علامة على أن السوق انفصلت عن الاقتصاد».



سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».