«التجارة الحرة في أفريقيا» تتطلع إلى أول اتفاق بحلول 2021

«التجارة الحرة في أفريقيا» تتطلع إلى أول اتفاق بحلول 2021
TT

«التجارة الحرة في أفريقيا» تتطلع إلى أول اتفاق بحلول 2021

«التجارة الحرة في أفريقيا» تتطلع إلى أول اتفاق بحلول 2021

أعلن الاتحاد الأفريقي أن أول اتفاق تجاري في إطار منطقة تجارة حرة على مستوى أفريقيا، سيعقد في 1 يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث من المقرر استئناف المباحثات المعلقة؛ عبر الإنترنت.
وفي حين دخلت منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز التنفيذ من الناحية القانونية العام الماضي، تأخرت المعاملات التي كان من المقرر أن تبدأ في 1 يوليو (تموز) الماضي، حيث تسبب وباء «كورونا» في إعاقة المفاوضات بشأن بروتوكول التجارة في السلع، بما في ذلك الامتيازات الجمركية.
وأفاد الاتحاد الأفريقي في بيان نُشر عبر موقعه على الإنترنت بأن المفاوضات المعلقة سوف تختتم من خلال منصة افتراضية تجارية دبلوماسية أفريقية جديدة يجري تطويرها بوصفها شراكة بين القطاعين العام والخاص وبين مفوضية الاتحاد الأفريقي وأكثر من 20 شركة أفريقية متعددة الجنسيات.
ويقود التكتل القاري الاتفاق التجاري. ويمكن أن تصبح المنطقة التجارية الحرة، التي من المقرر أن تعمل بكامل طاقتها بحلول عام 2030، أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث المساحة، حيث يحتمل أن تخدم السوق 1.2 مليار شخص ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة 2.5 تريليون دولار.
ووقعت 54 دولة من أصل 55 دولة اعترف بها الاتحاد الأفريقي، على الانضمام إلى المنطقة - باستثناء إريتريا - بينما صادقت 28 دولة على الاتفاقية.
وتتخلف أفريقيا عن مناطق أخرى من حيث التجارة الداخلية، حيث تمثل التجارة داخل القارة 15 في المائة من الإجمالي، مقارنة بـ58 في المائة في آسيا، وأكثر من 70 في المائة في أوروبا.
وتهدف الاتفاقية إلى تغيير ذلك من خلال خفض أو إلغاء التعريفات الجمركية عبر الحدود على 90 في المائة من السلع، وتسهيل حركة رأس المال والأشخاص، وتشجيع الاستثمار، وتمهيد الطريق أمام إنشاء اتحاد جمركي على مستوى القارة.



كيف يمكن تطبيق «حصار هرمز» تقنياً؟

سفينة شحن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن تطبيق «حصار هرمز» تقنياً؟

سفينة شحن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن بدء عملية «خنق» الموانئ الإيرانية، تبرز تساؤلات حيوية حول الكيفية التي يمكن بها للبحرية الأميركية تنفيذ حصار عسكري في واحد من أضيق وأكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم. فالحصار ليس مجرد وقوف للسفن الحربية، بل هو عملية تقنية وقانونية وعسكرية معقدة تتجاوز في أبعادها مجرد الوجود الميداني، لتتحوَّل إلى استراتيجية «خنق» محكمة تهدف إلى تغيير قواعد اللعبة في أكثر الممرات المائية حساسية على كوكب الأرض.

شرعية «الزيارة والتفتيش»

تستند الولايات المتحدة في تنفيذ هذا الحصار إلى قواعد قانونية دولية صارمة، حيث تمنح القوى البحرية في حالات النزاع حق «الزيارة والتفتيش »، وفق صحيفة «نيويورك تايمز». وبموجب هذا التفويض، لا تكتفي المدمرات الأميركية بالمراقبة عن بُعد، بل يمتلك القادة الميدانيون سلطة اعتراض أي سفينة تجارية، بغض النظر عن جنسيتها، وإلزام ربانها بإيقاف المحركات للسماح لفرق تفتيش عسكرية بالصعود على متنها. هذه الآلية تمنح واشنطن اليد العليا في تقرير مصير الشحنات؛ فإما السماح بالعبور أو الحجز والتحويل إلى موانئ محايدة إذا ثبت وجود أي ارتباطات تجارية بالموانئ الإيرانية المحظورة، مما يضع السيادة البحرية لكل الدول تحت مجهر الرقابة الأميركية.

وفي هذا السياق، يرى جيمس كراسكا، أستاذ القانون البحري الدولي في كلية الحرب البحرية الأميركية، أن هذا الحصار قد يلحق ضرراً اقتصادياً فادحاً بإيران، مما يضعف قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية بحرمانها من عصب حياتها وهو تصدير النفط. لكن كراسكا حذَّر في الوقت ذاته من «مأزق» قد يواجه الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، كالصين، مشيراً إلى مخاطر ميدانية لا تزال قائمة، مثل الألغام البحرية وقدرة طهران على الرد عبر الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

فرز الملاحة في ممر ضيق

على الصعيد العملي، تسعى القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لتطبيق حصار «انتقائي» يفرز حركة الملاحة التي تتجاوز 150 سفينة يومياً في الحالات الطبيعية. وتتضمن الخطة العسكرية السماح للسفن المتوجهة من وإلى موانئ غير إيرانية بالمرور بحرية، شرط خضوعها لإجراءات التحقق.

ومع ذلك، فإن الطبيعة الجغرافية للمضيق تجعل من هذا الفصل مهمة شبه مستحيلة، وفق الصحيفة الأميركية؛ إذ تضطر الناقلات الضخمة للمرور في ممرات ملاحية ضيقة للغاية لا يتجاوز عرضها 3 كيلومترات، مما يضع القطع البحرية الأميركية في تماس مباشر وقريب جداً من بطاريات الصواريخ والزوارق السريعة الإيرانية، ويزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري غير المقصود.

من «التسهيل» إلى «الإغلاق»

يمثل هذا الحصار تحولاً دراماتيكياً في السياسة الأميركية؛ فبينما كانت واشنطن تشن هجمات على أهداف إيرانية، حرص المسؤولون سابقاً على ضمان تدفق النفط لتجنب اشتعال أسعار الطاقة العالمية. وكان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، قد أكَّد في وقت سابق أن واشنطن سمحت لبعض الناقلات بالعبور للحفاظ على استقرار الإمدادات، بل ورفعت العقوبات مؤقتاً للسماح ببيع النفط الإيراني العالق في البحر. لكن الحصار الحالي يغلق هذا «المتنفس» تماماً، ويهدف بشكل مباشر إلى شل حركة السفن الإيرانية ومنعها من استغلال المضيق الذي كانت تعبره بحرية رغم ظروف الحرب.

معركة «الخداع الرقمي»

أحد أعقد التحديات التي تواجه الحصار هو ما يُعرف بـ«تزييف الهوية الرقمية». وتؤكِّد شركات تتبع السفن مثل «تانكر تراكرز» أن الناقلات المرتبطة بطهران تتبع تكتيكات متطورة لإرسال إشارات كاذبة تظهرها وكأنها راسية في موانئ دول مجاورة، بينما هي في الواقع تقوم بتحميل الخام من المحطات الإيرانية.

ولمواجهة هذا التسلل الرقمي، تعتمد واشنطن على «التحقق المزدوج» عبر مطابقة صور الأقمار الاصطناعية اللحظية مع البيانات الصادرة عن السفن، مما يحوَّل المضيق إلى ساحة حرب استخباراتية ومعلوماتية مفتوحة، حيث يصبح الرصد البصري والمادي هو الفيصل الوحيد للتأكد من هوية السفن ووجهاتها الحقيقية.

وقد رحَّب الأدميرال المتقاعد في البحرية الأميركية، جيمس ستافريديس، بإعلان الحصار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد. وكتب: «في الأيام الأخيرة، كان الإيرانيون هم المستفيدون الوحيدون من عبور الخليج». وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها «ليسوا أسوأ حالاً مما كانوا عليه بعد أن بدأ الإيرانيون باحتجاز المضيق رهينة».


أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يتوقع متداولو أسواق المال أن يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفضها حتى على المدى المتوسط، في ظل استمرار تداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران.

ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الأميركي بدء حصار بحري على جميع حركة الملاحة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية بدءاً من يوم الاثنين، عقب فشل محادثات نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع النزاع إلى رفع تسعير الأسواق لاحتمالات تشديد السياسة النقدية؛ إذ بات المتداولون يتوقعون احتمالاً يصل إلى 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي خلال أبريل (نيسان)، إلى جانب تسعير نحو 4 زيادات إضافية بحلول عام 2026.

ويشكِّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب التي كانت تشير إلى احتمال خفض الفائدة بنحو 40 في المائة خلال العام الجاري.

ونتيجة لذلك، ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين -الأكثر حساسية لتوقعات التضخم والسياسة النقدية- بشكل ملحوظ في معظم دول منطقة اليورو.

وفي حال استمرار الفائدة المرتفعة فترة أطول، فإن ذلك يعني تشديداً أكبر للأوضاع المالية، وتباطؤاً في النمو، وارتفاعاً في تكلفة خدمة الدين الحكومي، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات الأوروبية؛ خصوصاً تلك المثقلة بمستويات دين مرتفعة.

وتجاوزت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة، بينما ارتفعت الفوارق بين عوائد السندات الإيطالية والفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية إلى أعلى مستوياتها في 10 و5 أشهر على التوالي، في أواخر مارس (آذار).

ويرى محللون أن البنك المركزي الأوروبي قد يتحرك بوتيرة أسرع من دورة التشديد في عام 2022، بعد أن أخفق في تقدير مسار التضخم حينها، ما يدفعه اليوم إلى التحرك الاستباقي لتفادي ترسخ الضغوط التضخمية، وتحولها إلى ظاهرة ذاتية الاستدامة عبر الأجور والأسعار.

وتبقى المخاوف قائمة بشأن التأثيرات طويلة الأمد، مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل للسندات، في ظل تحذيرات من مسؤولين أوروبيين ومصرفيين من تداعيات أي أضرار قد تطول البنية التحتية للطاقة، حتى في حال التوصل إلى تسوية سريعة.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»، راينهارد كلوز، إن استمرار الصراع قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تنفيذ أكثر من زيادتين للفائدة، وربما النظر في رفعها بمقدار 50 نقطة أساس.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى ارتفاع تدريجي في أسعار الفائدة خلال الأشهر الـ15 المقبلة، مع توقع بلوغ سعر الفائدة الرئيسي نحو 2.6 في المائة، مقارنة بما دون 2 في المائة قبل اندلاع الحرب.

كما سجل مؤشر مقايضات سعر الفائدة لليورو لأجل 5 سنوات -والذي يُستخدم كمقياس غير رسمي للتوقعات متوسطة الأجل للسياسة النقدية- ارتفاعاً ملحوظاً ليستقر فوق 2.4 في المائة، عند أعلى مستوى له في 19 شهراً.

وفي هذا السياق، قال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن الأسواق تقلل من تقدير الأثر السلبي لارتفاع أسعار النفط على النمو، مرجحاً سيناريوهات تشمل رفعين للفائدة بحلول يونيو (حزيران)، مع إمكانية خفضها في ديسمبر (كانون الأول) إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز قبل الصيف، مقابل تثبيت السياسة النقدية إذا تم فتحه قبل ذلك.

من جانبها، أوضحت سيلفيا أردانيا، رئيسة البحوث الاقتصادية الأوروبية في بنك «باركليز»، أن استمرار تشديد توقعات التضخم يعكس جزئياً الثقة التي اكتسبها البنك المركزي الأوروبي بعد أزمة الطاقة الروسية الأوكرانية، وقدرته على إعادة التضخم نحو هدف 2 في المائة.

وأضافت أن جزءاً من هذه التوقعات يستند أيضاً إلى افتراضات السوق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، بما يخفف تدريجياً من الضغوط على أسعار الطاقة والتضخم.


الأسهم اليابانية تتراجع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انخفضت الأسهم اليابانية يوم الاثنين، مع انهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، واستعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما أثار شكوكاً جديدة حول استدامة وقف إطلاق النار الحالي.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 56502.77 نقطة، بعد أن سجل الأسبوع الماضي أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أكثر من عام.

وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3723.01 نقطة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ في إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية اليومية، والذي أغلقته إيران فعلياً منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط). وقد دفع هذا الإعلان أسعار النفط إلى الارتفاع لتتجاوز 100 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الاثنين.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو» للاستخبارات: «لا أعتقد أن هناك كثيراً من المستثمرين الذين توقعوا التوصل إلى اتفاق شامل (في محادثات نهاية الأسبوع) وأن تسير الأمور بسلاسة... ومع ذلك، من الواضح أن هذا ليس خبراً ساراً، لذا فإن الأسهم تتراجع. ولكنني أعتقد أن السبب وراء عدم رؤيتنا لانخفاض حاد في المخاطرة هو هذا تحديداً».

وكان أداء السوق سلبياً؛ حيث انخفضت أسعار 158 سهماً مقابل ارتفاع 63 سهماً في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «توتو» بنسبة تصل إلى 8.8 في المائة، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ أغسطس (آب) 2024، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» الاقتصادية اليومية بأن الشركة المصنعة لتجهيزات الحمامات والأدوات الصحية قد علَّقت طلبات أحواض الاستحمام بسبب نقص المذيبات العضوية المصنوعة من النافثا المشتقة من البترول.

وأنهت الشركة تداولات يوم الاثنين بانخفاض قدره 7.2 في المائة، لتكون بذلك الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي».

كما انخفضت أسهم شركة «إيبيدن» المتخصصة في تغليف الرقائق الإلكترونية، بنسبة 5.1 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» المصنِّعة لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، بنسبة 3.6 في المائة.

وفي المقابل، قفزت أسهم مجموعة «دينتسو» بنسبة تصل إلى 10.6 في المائة، لتصبح بذلك الرابح الأكبر في المؤشر الرئيسي، بعد أن أظهر تقرير محدَّث عن تركيبة المساهمين ظهور كيان مرتبط بالمستثمر الناشط المخضرم يوشياكي موراكامي في قائمة مساهمي أكبر شركة إعلانات وتسويق في اليابان.

وارتفعت أسهم شركة «ياسكاوا إلكتريك»، المتخصصة في صناعة الروبوتات الصناعية وأنظمة التحكم بالحركة، بنسبة 7.1 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية وزيادة في توزيعات الأرباح الأسبوع الماضي.

كما ارتفعت أسهم شركة «إنبكس»، أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط والغاز، بنسبة 3.1 في المائة.

عوائد قياسية

ومن جانبها؛ بلغت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية أعلى مستوى لها في 29 عاماً يوم الاثنين، بعد انهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية، واستعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتفاقم المخاوف من التضخم. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.490 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران) 1997، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية، ليسجل مستوى قياسياً بلغ 1.900 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «لا يزال الغموض يكتنف الوضع في الشرق الأوسط، ومن المرجح أن تؤدي المخاوف المستمرة من التضخم، والناجمة عن الارتفاع المطول في أسعار النفط الخام، إلى ضغوط تصاعدية على عوائد سندات الحكومة اليابانية».

وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية عالمياً مع ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب الإيرانية، ما زاد من مخاطر التضخم، في حين أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لا يزال هشاً.

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، سيقرأ نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، خطاب المحافظ كازو أويدا نيابة عنه في فعالية تستضيفها جمعية شركات الائتمان في اليابان. وقال محللون إن هذه الفعالية قد تكون الفرصة الأخيرة لبنك اليابان قبل اجتماعه المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر، للإشارة إلى ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقال كينيث كرومبتون، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست: «أويدا كان يتحدث أمام البرلمان الأسبوع الماضي، موضحاً أن السياسة النقدية لا تزال داعمة بشكل واضح... لذا، بعد النتائج المتشددة نسبياً لاجتماعهم في مارس (آذار) الماضي، لا يزال هناك احتمال ضئيل لاتخاذ إجراء في أبريل (نيسان)».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.41 في المائة.

وأشارت مقايضات أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى احتمال بنسبة 57 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر، وهو ما يتماشى تقريباً مع اليوم السابق، وفقاً لبيانات شركة «طوكيو تانشي».