بوتين مستعد لمساعدة رئيس روسيا البيضاء عسكرياً إذا لزم الأمر

وسط ضغوط متزايدة على لوكاشينكو وخطط لتنظيم احتجاجات متنافسة

فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو خلال لقاء في موسكو العام الماضي (أ.ف.ب)
فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو خلال لقاء في موسكو العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

بوتين مستعد لمساعدة رئيس روسيا البيضاء عسكرياً إذا لزم الأمر

فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو خلال لقاء في موسكو العام الماضي (أ.ف.ب)
فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو خلال لقاء في موسكو العام الماضي (أ.ف.ب)

قال الكرملين في بيان إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ زعيم روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو في اتصال هاتفي اليوم الأحد أن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة طبقا لاتفاق عسكري إذا لزم الأمر.
وقال الكرملين في نفس البيان إن روسيا البيضاء تتعرض لضغوط خارجية. ولم يذكر البيان من أين تأتي تلك الضغوط.
وهز أسبوع من احتجاجات الشوارع روسيا البيضاء حيث يتهم المحتجون لوكاشينكو بتزوير انتخابات الرئاسة يوم الأحد الماضي. وواجه لوكاشينكو، الذي يتولى السلطة منذ 26 عاماً، مظاهرات في الشوارع على مدى أسبوع ورفض مطالب بإعادة إجراء انتخابات يقول محتجون إنه تم التلاعب بنتائجها على نطاق واسع لإخفاء حقيقة أنه فقد الدعم الشعبي.
وينفي خسارته الاقتراع، مستشهداً بالنتائج الرسمية التي منحته ما يزيد قليلاً عن 80 في المائة من الأصوات.
ويزعم لوكاشينكو البالغ من العمر 65 عاماً وجود مؤامرة مدعومة من الخارج للإطاحة به. كما تحدث عن تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعمه عسكرياً إذا لزم الأمر، وهو أمر لم يؤكده الكرملين.
وتراقب روسيا، التي يشوب الاضطراب علاقتها مع لوكاشينكو، الأمور عن كثب حيث تستضيف روسيا البيضاء خطوط أنابيب تنقل صادرات الطاقة الروسية إلى الغرب وتنظر إليها موسكو أيضاً على أنها منطقة عازلة ضد حلف شمال الأطلسي.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على روسيا البيضاء رداً على حملة القمع العنيفة التي قُتل خلالها متظاهران على الأقل واحتجز الآلاف.
ولم يظهر المحتجون أي علامة على التراجع. ودعت سفياتلانا تيخانوسكايا، منافسة لوكاشينكو المعارضة في الانتخابات المتنازع عليها، إلى «مسيرة الحرية» الضخمة عبر وسط مينسك عاصمة روسيا البيضاء، ابتداء من الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش اليوم الأحد.
ومن المتوقع أن تبلغ المسيرة ذروتها في ساحة الاستقلال خارج مقر الحكومة الرئيسي، شأنها شأن الاحتجاجات السابقة.
وقبل ذلك بساعتين فقط، أي في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، من المتوقع أن يخرج أنصار لوكاشينكو في مسيرة مؤيدة للحكومة بوسط مينسك، مما يمهد الطريق لمواجهة محتملة بين المجموعتين.
ووضعت السلطات سياجاً معدنياً حول ساحة الاستقلال صباح اليوم واستخدمت المركبات الزراعية لإغلاق الطرق القريبة.
وتقول قنوات إعلامية معارضة إن لوكاشينكو، الذي عمل مديراً لمزرعة جماعية تعود إلى الحقبة السوفياتية، يخطط لنقل المواطنين من أجزاء أخرى من البلاد وإنهم سيحضرون رغماً عنهم. ولم يتسن لـ«رويترز» تأكيد ذلك بشكل مستقل.
وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي طوابير طويلة من الحافلات على متنها مؤيدو لوكاشينكو متجهين نحو مينسك من مناطق مختلفة.
* «روسيا حذرة»
وفي خطوة غير معتادة، أعلن سفير روسيا البيضاء لدى سلوفاكيا إيجور ليشتشينيا تضامنه مع المتظاهرين في تسجيل مصور غير مؤرخ نشرته صحيفة ناشا نيفا أمس السبت. كما خرج موظفون حكوميون آخرون، بمن فيهم ضباط الشرطة وموظفون من التلفزيون الحكومي، لدعم الاحتجاجات.
وشهد بعض من أكبر المصانع التي تديرها الدولة في البلاد، وهي العمود الفقري لنموذج لوكاشينكو الاقتصادي على النسق السوفياتي، احتجاجات وإضرابات الأسبوع الماضي.
ودعت المرشحة الرئاسية المعارضة تيخانوسكايا، التي فرت إلى ليتوانيا المجاورة يوم الثلاثاء، إلى إعادة إحصاء الأصوات. كما أعلنت حملتها أنها بدأت في تشكيل مجلس وطني لتسهيل نقل السلطة.
وتحدث لوكاشينكو وبوتين هاتفياً أمس السبت.
وشاب التوتر العلاقات بين الحليفين التقليديين قبل الانتخابات، إذ خفضت روسيا الإعانات التي تدعم حكومة لوكاشينكو. ونقلت وكالة بيلتا الرسمية للأنباء أمس السبت تصريحات للوكاشينكو قال فيها: «روسيا ستقدم مساعدة شاملة لضمان أمن روسيا البيضاء في حال تعرضت لتهديدات عسكرية خارجية».
وتضمنت تصريحات كلا الجانبين إشارة واضحة إلى «دولة اتحاد» بين البلدين.
ووقعت الجارتان اتفاقية عام 1999 كان من المفترض أن تنشئ دولة موحدة. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذا المشروع مطلقاً. ورفض لوكاشينكو في الآونة الأخيرة دعوات من موسكو لتوثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية، معتبراً ذلك اعتداءً على سيادة بلاده.



مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.