باريس تلحق بعواصم أوروبية وتفرض الكمامات

بريطانيا تهدد بفرض الحجر على الوافدين إذا تطلب الأمر... والإيطاليون قلقون من تفشي «كورونا» لدى جيرانهم

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
TT

باريس تلحق بعواصم أوروبية وتفرض الكمامات

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)

بعد بروكسل ومدريد، فرضت باريس وضع الكمامات إلزامياً، بدءاً من صباح أمس، في أحياء مكتظة منها، مؤكدة ضرورة الالتزام بهذا الإجراء لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 19 مليون شخص عبر العالم، وأودى بحياة أكثر من 730 ألف شخص، منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي.
ولن يعود من الممكن التسكع من دون كمامات في بعض المناطق السياحية أو الشوارع التجارية الرئيسية في العاصمة الفرنسية، مثل ضفاف نهر السين وتلة مونمارتر وشارع موفتار، كما يسري التدبير ذاته في بعض مدن منطقة إيل دو فرانس.
ويهدف الإجراء المقرر لمدة شهر قابلة للتمديد إلى مكافحة الإصابات الجديدة التي تبعث مخاوف من موجة ثانية من الوباء قد تشكل ضربة شديدة للاقتصاد الفرنسي. ويبدو أن هذه المهمة ستكون صعبة، إذ لوحظ خلال الـ48 ساعة الماضية تجاهل عدد كبير من الأشخاص في دول أوروبية عدة الإجراءات الصحية الموصى بها، في ظل درجات حرارة تجاوزت 35 درجة مئوية.
ورأى بعضهم أن هذا التدبير الإلزامي يوازي العقاب. وقال البائع كميل، في متجر للمنتجات العضوية في العاصمة، إن «فرض وضع القناع الآن في الخارج، في شهر أغسطس (آب) بأكمله، خلال موجة حر شديدة، بينما كان من الممكن القيام بذلك قبل شهور، أمر سخيف للغاية». ومع ذلك، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الالتزام بالأمر أكبر من الأيام السابقة. ومن خلال فرض وضع الكمامة إلزامياً، تسير باريس على خطى مدن فرنسية أخرى، مثل نيس ومرسيليا وليل، وأيضاً دول أخرى مثل منطقة مدريد في إسبانيا، وكذلك بلجيكا، وحتى رومانيا التي عززت منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي تدابيرها الصحية.
إيطاليا
ومن جانبهم، يشعر الإيطاليون بالقلق إزاء الوضع لدى جيرانهم الأوروبيين. وقد عنونت صحيفة «إيل كورييري ديلا سيرا»، أمس: «فرنسا وإسبانيا والبلقان: إيطاليا محاطة بالعدوى». وسجلت إيطاليا، الأحد، حالتي وفاة، وهي أدنى حصيلة منذ 21 فبراير (شباط) الماضي، لدى تسجيل أولى الوفيات على أراضيها، وإن كان عدد الإصابات الجديدة ظل مرتفعاً، مع تسجيل 463 إصابة على الأقل خلال 24 ساعة، لكن السلطات تؤكد أن الوضع تحت السيطرة.
ألمانيا
وفي غضون ذلك، يستأنف عشرات الآلاف من الأطفال في ألمانيا دروسهم في 4 ولايات، الأسبوع الحالي. وفي برلين، مع بداية العام الدراسي، أمس، شوهد التلاميذ والمعلمون وهم يضعون أقنعة في المدارس، ما عدا داخل الصف وفي الملاعب. وقال الطالب رافائيل بورغهارت، وعمره 11 عامًا، من مدرسة كارل أورف: «عندما نلعب معًا في الملعب، فإننا لا نضع القناع، وإلا فإنه يزعجني لأن الآخرين لا يفهمون ما أقول». أما مديرة المدرسة، دومينيكا أكري، فقالت: «عدنا إلى المدرسة مثلما غادرناها قبل العطلة، كان علينا ارتداء القناع الإلزامي في الممرات، حتى يعتاد الأطفال على ذلك»، وأضافت: «كل فصل دراسي مجهز بألواح شفافة لحماية المدرسين، على الأقل أولئك الذين ينتمون إلى المجموعات المعرضة للخطر، أو على الأقل لجعلهم يشعرون بأنهم يتمتعون بالحماية».
بريطانيا
وفي المملكة المتحدة، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون، أمس، إن البلاد ستتحرك سريعاً لإعادة فرض شروط الحجر الصحي على الوافدين من دول معينة، إذا دعمت البيانات مثل هذا التحرك. وأضاف المتحدث: «بإمكاننا التحرك سريعاً، وسنفعل ذلك إذا ارتأينا أن هناك خطراً يهدد الصحة العامة». وتابع قائلاً إن بريطانيا تعمل على استئناف نشر حصيلة الوفيات الناجمة عن «كوفيد-19» يومياً، وإنه من المقرر أن تنتهي مراجعة للمنهج المتبع في وقت لاحق من الأسبوع. وارتباطاً بالآثار الاقتصادية للوباء، تعتزم واحدة من كل 3 شركات في المملكة المتحدة إلغاء وظائف في الربع الثالث من العام، وفق دراسة نشرت أمس، ما أثار مخاوف من موجة تسريح في البلاد، فيما يتوقع إلغاء نظام البطالة الجزئي في غضون أشهر قليلة. وفي المجموع، يعتزم 33 في المائة من ألفي صاحب عمل شملهم الاستطلاع تسريح موظفين بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق ما أظهرته الدراسة التي أجراها معهد «تشارترد إنستيتيوت أوف برسونل أند ديفلوبمنت» ومجموعة العمل المؤقت «أديكو».

هونغ كونغ
وسجلت هونغ كونغ 69 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس، منها 67 حالة محلية، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه السلطات منذ نحو 6 أسابيع لاحتواء عودة ظهور الفيروس. ومنذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أصيب أكثر من 4 آلاف شخص في هونغ كونغ بالفيروس، توفى منهم 55. وسجلت هونغ كونغ، أول من أمس، 72 حالة إصابة جديدة.

البرازيل
وفي البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرراً بعد الولايات المتحدة، تجاوز عدد الوفيات المائة ألف، الأحد، ما أثار موجة من رسائل التضامن على الشبكات الاجتماعية، موجهة إلى الأسر الثكلى، مع انتقادات شديدة للحكومة. وكتب سيرو غوميز الذي حل ثالثاً في الانتخابات الرئاسية لعام 2018 ممثل حزب العمال الديمقراطي (يسار وسط): «البرازيل في حداد. إبادة جماعية تسببت بها حكومة غير ذات كفاءة وغير مسؤولة». وفي مواجهة الانتقادات، اكتفى الرئيس جاير بولسونارو بنشر تغريدة تسلط الضوء على المتعافين، وتحتفي بانتصار فريق كرة القدم المفضل لديه.
وأودى فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في الصين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من 730 ألف شخص، وأصاب نحو 20 مليوناً حول العالم، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية.

أميركا
وفي الولايات المتحدة، حيث يستمر الجدل حول مسألة وضع الكمامات في إثارة الانقسام بين الأميركيين وداخل الطبقة السياسية على حد سواء، قبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية، يواصل الوباء انتشاره القاتل. ووفقاً لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز، فإن أكبر قوة اقتصادية في العالم هي الأكثر تضرراً إلى حد بعيد، مع نحو 163 ألف وفاة، فيما تجاوزت الأحد عتبة 5 ملايين إصابة.
ولكن رغم قرب تسجيل 750 ألف وفاة، قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي افتراضي أمس: «وراء هذه الأرقام قدر كبير من الألم والمعاناة، فكل روح تُفقد مهمة. أعرف أن كثيراً منكم حزين، وأن هذه لحظة صعبة على العالم، لكنني أريد أن أكون واضحاً: هناك أمل... ولم يفت الأوان بتاتاً لقلب مسار الوباء».
وأعطى تيدروس أمثلة على البلدان التي نجحت في الحد من انتشار الفيروس، مثل نيوزيلندا ورواندا، كما أشاد ببريطانيا وفرنسا لاتخاذهما إجراءات سريعة في الآونة الأخيرة لمواجهة ارتفاع الإصابات. وقال: «رسالتي واضحة وضوح الشمس: الاحتواء والاحتواء والاحتواء. إذا احتوينا الفيروس بشكل فعال، يمكننا أن نفتح المجتمعات بأمان».
وإلى جانب أضراره الصحية، أثر الوباء على الاقتصاد العالمي، وأعاد إحياء التفاوتات الاجتماعية، وعطل الأحداث الثقافية والرياضية. وبعد توقفه بسبب الوباء، كان من المقرر أن يبدأ خوض ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة بدءاً من (غد) الأربعاء، لكن إعلان وجود إصابتين بفيروس كورونا داخل نادي أتلتيكو مدريد ألقى بظلاله على المنافسة، رغم إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس أن ربع النهائي ضد لايبزيغ مبرمج «كما هو مقرر».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.