إيران تسجل 2132 إصابة جديدة بـ«كورونا» و189 حالة وفاة

إيرانية ترتدي قناع الوقاية أثناء سيرها في أحد شوارع العاصمة طهران (إ.ب.أ)
إيرانية ترتدي قناع الوقاية أثناء سيرها في أحد شوارع العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسجل 2132 إصابة جديدة بـ«كورونا» و189 حالة وفاة

إيرانية ترتدي قناع الوقاية أثناء سيرها في أحد شوارع العاصمة طهران (إ.ب.أ)
إيرانية ترتدي قناع الوقاية أثناء سيرها في أحد شوارع العاصمة طهران (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم (الاثنين)، أن إجمالي عدد إصابات «كورونا» في البلاد تجاوز 328 ألف حالة، بعد تسجيل 2132 حالة إصابة جديدة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية، سيما سادات لاري، بارتفاع إجمالي عدد حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى 18 ألفاً و616 حالة، بعد تسجيل 189 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولفتت إلى أن 3992 من المصابين في وضع صحي حرج، وأن عدد المتعافين تجاوز 286 ألفاً، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وبعد انخفاض أولي في عدد الإصابات في منتصف مايو (أيار)، خففت إيران من التدابير التي كانت فرضتها لمنع انتشار فيروس كورونا وأعادت فتح الاقتصاد مرة أخرى، وهو ما يرى الخبراء أنه أدى إلى زيادة كبيرة في حالات الإصابة لاحقاً.
ويقول مسؤولو وزارة الصحة، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الإغلاق أدت إلى توقف المواطنين عن أخذ المرض على محمل الجد؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع كبير في عدد الوفيات والإصابات.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

عشية محادثات وصفت بالحساسة في مسقط، وضعت إيران سقفاً واضحاً لأي حوار محتمل مع الولايات المتحدة، معتبرة أن برنامجي تخصيب اليورانيوم والقدرات الصاروخية يمثلان خطوطاً حمراء غير مطروحة على طاولة التفاوض.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على إجراء محادثات في سلطنة عُمان الجمعة، وسط خلاف قائم بسبب إصرار واشنطن على إدراج ترسانة طهران الصاروخية ضمن جدول الأعمال، في مقابل تمسك إيران بحصر النقاش في الملف النووي فقط، وهو خلاف ترافق مع تبادل تهديدات بشن غارات جوية.

وكان الخصمان قد عقدا عدة جولات من المحادثات النووية بوساطة عُمانية خلال العام الماضي، غير أن المسار الدبلوماسي تعطل بعدما شنت إسرائيل في يونيو (حزيران) حرباً على إيران استمرت 12 يوماً، شملت قصف الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ووصل المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف إلى مسقط، قادماً من أبوظبي مساء الخميس، على أن يلتحق به الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي في وقت لاحق.

وأثارت الخلافات بشأن مكان المناقشات والموضوعات التي ستتطرق إليها شكوكاً حول إمكان عقد الاجتماع من الأساس، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بضرب إيران.

ولم تبرز مؤشرات على التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن جدول الأعمال. وتبقى المنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها، وسعي أطراف إقليمية إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون أن تتصاعد، وتتحول إلى حرب أوسع.

وتصر إيران على أن تقتصر المحادثات على الخلاف النووي المستمر منذ سنوات مع القوى الغربية، رافضة مطالبة أميركا بإدراج الصواريخ، ومحذّرة من أن توسيع النقاش إلى ما يتجاوز البرنامج النووي قد يعرّض المحادثات للخطر.

وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تهديدات أميركية باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران خلال حملتها لقمع الاحتجاجات الشهر الماضي، والتي تخللها سقوط قتلى، وكذلك بعد نشر مزيد من القوات البحرية الأميركية في الخليج.

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طرح مطالب من قبيل «التخصيب الصفري» سيقود إلى فشل المفاوضات منذ بدايتها.

ورأى رضائي أن الخطوط الحمراء لطهران لم تشهد أي تعديل، مشيراً إلى أن الدخول في مفاوضات وفق الشروط الأميركية السابقة، أو توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات غير نووية، يعنيان عملياً إجهاض المسار التفاوضي قبل انطلاقه.

وأوضح أن أي محادثات مرتقبة ستقتصر حصراً على الملف النووي، مع استبعاد تام للنقاش حول القضايا الصاروخية، أو الإقليمية، لافتاً إلى أن طهران أبلغت الوسطاء والأطراف المعنية بأنها غير مستعدة للتراجع عن حقوق تصفها بالقطعية، ولن تتجاوز الإطار الذي حددته سلفاً للمفاوضات.

لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الخميس (إ.ب.أ)

ووضع رضائي رفع العقوبات في صلب أي مسار تفاوضي، معتبراً أن الهدف من المحادثات يتمثل في تمكين إيران من استئناف التجارة والتبادلات المالية والمصرفية، وتعزيز الصادرات، بما ينعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، مضيفاً أن أي اتفاق لا يحقق مكاسب اقتصادية ملموسة يفقد جدواه.

وشدد على أن الحفاظ على المواد المخصبة واستمرار التخصيب داخل الأراضي الإيرانية مسألتان غير قابلتين للمساومة، داعياً واشنطن إلى التعامل مع هذا الواقع بمنطق سياسي أكثر واقعية. كما عبّر عن رفض مشاركة الدول الأوروبية في أي مفاوضات، معتبراً أنه لا مبرر لهذا الدور في ظل ما وصفه بانحياز أوروبي سابق بعد تفعيل آلية «سناب باك».

تحذير لخامنئي

رداً على سؤال عمّا إذا كان يتعين على المرشد الإيراني علي خامنئي أن يشعر بالقلق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» الأربعاء: «أقول إنه يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك»، مضيفاً: «إنهم يتفاوضون معنا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في وقت لاحق، قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الخميس، إن تحركات القيادة الإيرانية تمثل «مؤشراً جيداً» على أن النهاية قد تكون قريبة. وأشار إلى أن قادة في إيران يسارعون إلى تحويل الأموال إلى خارج البلاد، مضيفاً أن «الفئران بدأت تغادر السفينة»، على حد تعبيره.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات يجب أن تتناول أيضاً منظومة صواريخ إيران الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في أنحاء الشرق الأوسط، وطريقة تعامل إيران مع شعبها، إلى جانب القضايا النووية. وتقول مصادر إيرانية إن الولايات المتحدة تطالب طهران بتقييد مدى صواريخها إلى 500 كيلومتر.

وتراجع نفوذ إيران إقليمياً في الأشهر الأخيرة بفعل هجمات إسرائيل على جماعات متحالفة معها أو مدعومة منها، من بينها «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان و«الحوثيون» في اليمن وفصائل في العراق، إضافة إلى الإطاحة بحليفها الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وكانت المحادثات مقررة أصلاً في تركيا، غير أن مسؤولاً إقليمياً قال إن إيران فضّلت عقد الاجتماع في عُمان باعتبارها امتداداً لمحادثات سابقة جرت في السلطنة، وتركزت حصراً على البرنامج النووي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين ومسؤول إقليمي أن الطرفين قدما تنازلات متبادلة، إذ وافقت الولايات المتحدة على عقد المحادثات في عُمان واستبعاد الأطراف الإقليمية، فيما وافقت إيران على لقاء الوفد الأميركي، مع اتفاق على التركيز على البرنامج النووي وبحث ملفي الصواريخ والجماعات المسلحة بهدف التوصل إلى إطار لاتفاق محتمل. وقال المسؤولون الإيرانيون إن طهران طلبت الثلاثاء تغيير مكان الاجتماع وصيغته في اللحظة الأخيرة، وحصر الحضور في ممثلين إيرانيين وأميركيين فقط، خشية أن يبدو الاجتماع الموسع أنه «عرض» سياسي، وأن تظهر إيران محاصرة بالتفاوض مع المنطقة بأكملها لا مع واشنطن وحدها.

وأضافوا أن المحادثات كادت أن تنهار صباح الأربعاء عندما أبلغ عباس عراقجي نظراءه في المنطقة بأن الإصرار الأميركي على توسيع جدول الأعمال سيؤدي إلى إلغاء اللقاء. ومع تداول هذا الموقف، تراجعت قيمة الريال الإيراني بشكل حاد أمام الدولار. وتكرر طهران أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية، فيما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولات سابقة لتصنيع أسلحة نووية.

تأهب غير مسبوق

في موازاة المسار الدبلوماسي، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وتزويد بالوقود جواً. وحذّر ترمب من أن «أموراً سيئة» قد تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، ما زاد الضغط على الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني اللواء محمد أكرمي‌نيا إن القوات المسلحة في «جاهزية كاملة» للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الوصول إلى القواعد الأميركية «سهل»، ما يزيد من «قابليتها للتعرض للخطر».

وأضاف أن ضم ألف طائرة مسيّرة استراتيجية إلى التشكيل القتالي للأفرع الأربعة للجيش يعكس الاستعداد لمواجهة «أي خيار وأي سيناريو»، لافتاً إلى تحديث منظومات دفاعية أخرى وتجهيزها، ومشدداً على أن «الرئيس الأميركي هو من يختار بين التسوية أو الحرب»، وأن القوات المسلحة «مستعدة لكلا الخيارين».

وحذّر من أن أي حرب محتملة «ستشمل كامل جغرافيا المنطقة، وجميع القواعد الأميركية»، من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان. وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن رئيس الأركان إيال زامير قوله إن إسرائيل مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» على أهداف في إيران إذا اختارت طهران الحرب، مضيفاً أن التراجع الأميركي عن موقفه بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية يشكل «خطاً أحمر» بالنسبة لإسرائيل.

وقالت إيران إنها عززت مخزونها الصاروخي بعد الحرب مع إسرائيل العام الماضي، محذّرة من استخدام صواريخها إذا ما تعرض أمنها للخطر.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الخميس، بنشر الصاروخ الباليستي «خرمشهر 4» للمرة الأولى في إحدى «المدن الصاروخية» داخل إيران. وزعمت الوكالة أن نشر صاروخ «خرمشهر 4» في المدن الصاروخية رفع قدرات القوات المسلحة الإيرانية إلى مستوى «غير مسبوق».

في سياق التأهب العسكري، ذكرت وكالة «نور نيوز» التابعة لمجلس الأمن القومي أن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر قراراً بتعيين علي شمخاني رئيساً للجنة الدفاع التي أعادت السلطات بها العمل تحت خيمة المجلس الأعلى للأمن القومي.

وتشرف اللجنة، التي تم إلغاؤها بعد نهاية حرب الثمانينات مع العراق، على القرار العسكري في أوقات الحرب، والجاهزية الدفاعية الشاملة، وآليات مواجهة التهديدات المستجدة.

وزاد من حدة التوتر إسقاط الجيش الأميركي طائرة إيرانية مسيّرة اقتربت «على نحو عدواني» من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، إضافة إلى واقعة أخرى في مضيق هرمز وصفتها القيادة المركزية الأميركية بأن قوات إيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي، وهددت بالسيطرة عليها.

دعوات لخفض التصعيد

على وقع هذا التصعيد، رحبت أطراف عدة باستئناف المفاوضات. وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه أجرى اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان وقطر ومصر لبحث المستجدات الإقليمية والدولية.

مسؤولون عمانيون يستقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط مايو الماضي (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة للمساهمة في حل قضية مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعمل لمنع انجرار الشرق الأوسط إلى صراع جديد بسبب التوتر بين واشنطن وطهران، معتبراً أن المحادثات على مستوى القيادة ستكون مفيدة بعد مفاوضات على مستوى أدنى مقررة في عُمان.

وفي القاهرة، شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على الأهمية القصوى للتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، بما يجنب المنطقة مخاطر الحرب، مشيراً إلى اتصالات مع قطر وعُمان وإيران والمبعوث الأميركي.

وفي بغداد، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده تدعم المفاوضات وتدعو إلى حل المشكلات عبر الحوار، لتجنيب المنطقة نيران الحرب، فيما حذّر نظيره الفرنسي جان نويل بارو من أن خطر التصعيد العسكري «قائم بالفعل».

وفي الدوحة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المخاوف من تفاقم التصعيد طغت على محادثاته في الخليج، داعياً إيران إلى الدخول في محادثات، ومؤكداً أن ألمانيا ستعمل لتهدئة الوضع.

وفي المقابل، قالت الصين إنها تدعم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعارض التهديد باستخدام القوة وضغوط العقوبات، مشيرة إلى أنها ستواصل الدفع نحو تسوية مناسبة لقضية الملف النووي الإيراني.


القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)
TT

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب»، على خلفية الاشتباه بضلوعه في تهريب سجائر إلى قطاع غزة المدمر والمحاصر، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسيطر إسرائيل على دخول جميع البضائع والأشخاص إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية سيئة، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وبتسلئيل زيني (50 عاماً)، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متهم إلى جانب آخرين بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب، والتصرف بممتلكات لأغراض إرهابية والحصول على أموال بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي رشى»، بحسب ما أفادت وزارة العدل الإسرائيلية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن «من بين البضائع الرئيسية المحظورة التي جرى تهريبها إلى القطاع التبغ والسجائر، وقد أدخلت مئات ملايين الشواقل إلى خزائن حركة (حماس) منذ بداية الحرب».

ويُشتبه بأن زيني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، عمد في 3 مناسبات إلى تهريب نحو 14 صندوق سجائر إلى غزة، يحتوي كل منها على 50 خرطوشة، أي 7 آلاف علبة سجائر، مقابل حصوله على 365 ألف شيكل (نحو 117433 دولاراً).

وإلى جانب زيني، وُجّهت الخميس اتهامات إلى شخصين آخرين.

صورة التُقطت من موقع على حدود إسرائيل مع قطاع غزة تظهر مباني مدمرة في القطاع الفلسطيني 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأربعاء، وصفت وزارة العدل عملية التهريب، التي تندرج ضمن شبكة تهريب أوسع، بأنها «قضية خطيرة لتهريب منظم ومنهجي ومتقن لمختلف البضائع إلى قطاع غزة بهدف تحقيق أرباح»، مشيرة إلى أن عمليات التهريب بدأت في صيف عام 2025، حين كانت الحرب لا تزال مستعرة في غزة.

وتم في الإجمال توجيه لوائح اتهام بحقّ 12 شخصاً وشركة واحدة، وفق بيان وزارة العدل.

وبحسب اللائحة الاتهامية، فقد أنشأ المشتبه بهم سلسلة إمداد، بدأت في الضفة الغربية المحتلة، قبل نقل البضائع إلى نقاط تسليم في قطاع غزة.

وأوضحت الوزارة أن التهريب تم «عن طريق تضليل الجنود عند المعابر إلى القطاع، وإيهامهم بأن المتهمين يدخلون في إطار خدمتهم العسكرية ولأغراض أمنية».

في وقت وقوع الأحداث، كان بتسلئيل زيني مسؤولاً عن فريق للهندسة المدنية في غزة، وبالتالي كان مخولاً إدخال مركبات إلى القطاع الفلسطيني.

وأشار البيان نفسه إلى أن المشتبه بهم «تجاهلوا عن دراية المساهمة المباشرة لهذه الأنشطة في تعزيز قوة التنظيمات الإرهابية في القطاع»، ولا سيما حركة «حماس».

وأضاف أن قيمة البضائع المهرّبة بلغت ملايين الشواقل الإسرائيلية، وشملت صناديق سجائر، وهواتف من طراز «آيفون»، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع سيارات، وغيرها.


توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الخميس، توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران مقابل أموال.

وسيجري تقديم لائحة اتهام ضد الرجلين، وهما في العشرينات من عمرهما، خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

ورغم أنهما يقيمان في القدس فإن التحقيق في قضية التجسس أجراه محققو شرطة في الضفة الغربية بالتعاون مع «الشاباك»، واعتقال المشتبه بهما الشهر الماضي.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن هناك أمراً قضائياً يمنع نشر تفاصيل القضية بسبب خطورة الحادث والمخاوف من الإضرار بالأمن القومي.