التحالف المزمع بين بكين وطهران... واقع أم حلم إيراني؟

«المرشد» الإيراني يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في طهران خلال يناير 2016 (موقع خامنئي)
«المرشد» الإيراني يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في طهران خلال يناير 2016 (موقع خامنئي)
TT

التحالف المزمع بين بكين وطهران... واقع أم حلم إيراني؟

«المرشد» الإيراني يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في طهران خلال يناير 2016 (موقع خامنئي)
«المرشد» الإيراني يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في طهران خلال يناير 2016 (موقع خامنئي)

تعتزم الصين وإيران إقامة تعاون شامل وممتد في مجالي الأمن والاقتصاد، من شأنه أن يعزز العلاقات بين الجانبين ويرتقي بها إلى مستوى جديد تماماً، ويخضع ذلك لعملية تدقيق على المستوى الدولي. فهل هو تحالف جديد يتسم بالجرأة، أم حلم إيراني كاذب؟
تتضمن الاتفاقية المزمعة بين البلدين والتي تمتد إلى 25 عاماً، قيام إيران بتوفير النفط للصين بأسعار رخيصة، مقابل استثمارات صينية في إيران تقدر بالمليارات. على الأقل هذه هي الفكرة التي طفت على السطح خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لطهران في عام 2016.
وبحسب تحليل لوكالة الأنباء الألمانية؛ إذا مضت هذه الخطة قدماً، فمن شأنها أن تكون مضادة لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تهدف إلى فرض عقوبات على إيران وعزلها بسبب برنامجها النووي.
وانتشر على المواقع الإلكترونية ما يتردد أنها مسودة للاتفاقية المزمعة بين البلدين، والتي تحدد كيف سيتعاون الجانبان في مجال الأمن مستقبلاً.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني عن برنامج التعاون مع الصين إن «هذا المشروع الاستراتيجي فرصة مهمة للنمو الاقتصادي في البلاد، وللاستقرار والسلام في المنطقة».
ولدى سؤاله عن الاتفاقية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ، إن «إيران دولة صديقة تتمتع بعلاقات تبادل وتعاون مع الصين».
والاتفاقية ذات أهمية بالغة بالنسبة لإيران، فهي تعاني من ركود اقتصادي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015، والذي تلته إعادة واشنطن فرض عقوبات قاسية على البلاد، في إطار «استراتيجية الضغط الأقصى» التي يتبناها الرئيس ترمب، وهو مما أدى إلى تصعيد التوتر العسكري. كما فاقمت جائحة «كورونا» من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها إيران، حيث انهارت أسعار النفط.
ويعارض الاتحاد الأوروبي، وبصفة خاصة الثلاثي: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الموقف الأميركي تجاه إيران، ولكن «الاتحاد» لا يستطيع أن يفعل الكثير حيال ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن خبير سياسي في إيران، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: «يريد روحاني تحسين العلاقات مع الغرب، ولكن في أعقاب انسحاب ترمب (من الاتفاق النووي)، لم يعد ذلك ممكناً... والبديل الوحيد هو الصين أو روسيا».
وإيران في حاجة لبيع إنتاجها من النفط للحصول على أموال، ويعني دعم دولة قوية مثل الصين لها الكثير على الساحة الدولية؛ داخل مجلس الأمن الدولي، على سبيل المثال.
ويضيف الخبير السياسي: «ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل، فلا يزال لدى إيران مخاوف من بعض بنود الاتفاق المزمع، مثل الحصول على المقابل المادي للنفط باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأميركي».
وتشمل التفاصيل الأخرى التي يعتقد أنه جرى تسريبها من الخطة؛ إقامة قاعدة عسكرية صينية على الأراضي الإيرانية، في المقابل، أو منح الصين جزيرة كيش الإيرانية، وهي منطقة تجارة حرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي: «هذه كلها أكاذيب تروجها الولايات المتحدة؛ لأن الاتفاقية ستكلف واشنطن كثيراً».
ويعارض كثير من الإيرانيين الاتفاقية، ويفضلون عليها مزيداً من التعاون مع الغرب، بدلاً من الصين. ويقول «آمير.ر»، وهو رجل أعمال من طهران يعمل في مجال التكنولوجيا: «بالنسبة للناس هنا؛ تعني عبارة (صنع في ألمانيا) أو (في اليابان)، الجودة، أما عبارة (صنع في الصين)، فتعني نفايات».
وبسبب العقوبات الأميركية على إيران، اضطرت الصين نفسها إلى كبح وارداتها من النفط الإيراني، فقد تغير الكثير خلال السنوات الأربع منذ تعهد الرئيس الصيني لإيران بـ«شراكة استراتيجية واسعة النطاق»، تشمل أسعار النفط؛ التي انهارت من 100 دولار للبرميل إلى 40 دولاراً فقط.
ويقول الخبير في «الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية»، ين جانج: «في ظل المناخ الدولي الحالي، من الصعب التعاون مع إيران على نطاق واسع»، مضيفاً: «ليس ذلك أوان إجراء نقاش جاد بشأن تنفيذ (الاتفاقية)».
ووفقاً لجانج، فإن مسودة الاتفاقية التي انتشرت على المواقع الإلكترونية ربما تبنتها إيران «من جانب واحد»، وكثير من العبارات التي تعود لعام 2016 قد عفا عليها الزمن. وأوضح جانج: «لم تُجرَ مفاوضات في الآونة الأخيرة... لن توقَّع هذه الاتفاقية».



«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.