«الصحة» السعودية تعلن عن تجربة سريرية جديدة للقاح ضد {كورونا}

ربع مليون حالة شفاء في المملكة من الفيروس

ارتفاع طفيف في الإصابات بالمملكة مع تكثيف مراكز الفحص السريع (واس)
ارتفاع طفيف في الإصابات بالمملكة مع تكثيف مراكز الفحص السريع (واس)
TT

«الصحة» السعودية تعلن عن تجربة سريرية جديدة للقاح ضد {كورونا}

ارتفاع طفيف في الإصابات بالمملكة مع تكثيف مراكز الفحص السريع (واس)
ارتفاع طفيف في الإصابات بالمملكة مع تكثيف مراكز الفحص السريع (واس)

أعلنت وزارة الصحة السعودية تنفيذ تجربة سريرية للقاح جديد ضد فيروس كورونا بالمملكة، وذلك في إطار اتفاقية تعاون مع الصين، تشمل تنفيذ تجارب سريرية في هذا المجال.
وأوضحت الوزارة أنه تم تنفيذ تجارب ناجحة للمرحلتين الأولى والثانية في الصين، وسيتم ضمن خطة عمل تجربة سريرية في المرحلة الثالثة للقاح، في عدة دول، بالتعاون مع شركة {كان سينوا الصينية}، التي تمكنت من تطوير لقاح ضد الفيروس.
وشملت المرحلة الأولى من الدراسة تجربة اللقاح المسمى «a recombinant adenovirus type-5 vectored COVID-19 vaccine» على 108 متطوعين في الصين خلال الفترة الزمنية من 16 وحتى 27 مارس (آذار) 2020 تضمنت ثلاث جرعات مختلفة {منخفضة ومتوسطة وعالية}.
وتمت تجربة اللقاح على 603 متطوعين في الصين، في المرحلة الثانية، خلال الفترة من 11 وحتى 16 أبريل (نيسان) 2020 وتضمنت جرعتين مختلفتين {منخفضة ومتوسطة}، حيث أظهرت هاتان المرحلتان فاعلية عالية للقاح مع ظهور أجسام مضادة للفيروس ببلازما المتطوعين، واستجابة مناعية جيدة، في حين كانت الأعراض الجانبية قليلة خصوصاً مع جرعات اللقاح المنخفضة، وقد جرى نشر نتائج الدراستين في مجلة «اللانست» العلمية المحكمة.
وأوضحت {الصحة} أن المرحلة الثالثة ستشمل دراسات سريرية متعددة المراكز في دول مختلفة وعلى أعداد كبيرة بعد أن تم التأكد من فاعلية وأمان اللقاح في المرحلتين الأولى والثانية، وتستهدف الدراسة التي ستنفذ في السعودية على 5000 متطوع كحد أدنى من الأصحاء، من هم فوق سن 18 عاماً، وذلك من خلال تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ الأولى سيُعطون جرعات منخفضة من اللقاح، أما المجموعة الثانية فهي مجموعة التحكم الذين سيعطون اللقاح منزوع المواد الفعالة منه Placebo.
ولفتت إلى أن الفرق البحثية ستعمل على متابعة المشاركين بعد إعطائهم الجرعة لضمان عدم ظهور أي أعراض جانبية، حيث ستكون المتابعة عبر الزيارات المباشرة مع الأطباء المشاركين في الدراسة وإجراء التحاليل المناعية اللازمة، إضافة إلى استخدام وسائل المتابعة الإلكترونية.
وأشارت إلى أن العمل يجري حالياً لتهيئة وإجراء الاستعدادات للبدء في ثلاث مدن رئيسية؛ هي الرياض والدمام ومكة المكرمة، وذلك في أربع تجمعات صحية؛ {التجمع الصحي الأول بالرياض} و{التجمع الصحي الثاني بالرياض}، و{التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية}، و{التجمع الصحي الأول بمكة المكرمة}، مؤكدةً أنه سيعلن عن إطلاق الدراسة في القريب العاجل.
تأتي هذه الخطوة استمراراً للدراسات والأبحاث التي تجريها في هذا المجال، حيث قامت الصحة مؤخراً وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بإجراء دراسة سريرية متقدمة متعددة المراكز في 7 مستشفيات بالسعودية لمكافحة جائحة كورونا المستجد.
في غضون ذلك، تجاوزت حالات التعافي من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في السعودية ربع مليون حالة تعافٍ أمس، فيما سجلت الإصابات ارتفاعاً طفيفاً تزامن مع استمرار تكثيف مراكز الفحص السريع في عموم البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس (السبت)، تسجيل 1492 حالة تعافٍ جديدة، ليصبح الإجمالي 250 ألفاً و440 حالة، بينما كشف التقرير اليومي لرصد الحالات في المملكة عن تسجيل 1469 إصابة جديدة، وبذلك يصبح إجمالي عدد الإصابات 287 ألفاً و262 حالة. كما سجلت 37 حالة وفاة جديدة، ليرتفع الإجمالي إلى 3130 حالة وفاة. وكشفت الوزارة أن عدد الحالات النشطة بلغ 33 ألفاً و692، منها 1828 حالة حرجة تتلقى العناية الفائقة.
- البحرين
من جهتها، أعلنت البحرين استئناف أنشطة التدريب ابتداءً من 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق الضوابط والإجراءات الاحترازية التي أوصى بها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، وذلك للحفاظ على سلامة وصحة العاملين والموجودين في مواقع العمل، وللحد من تفشي الفيروس.
وأكد جميل حميدان، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أن استئناف عملية التدريب يأتي في إطار ما تقتضيه المصلحة العامة من إعادة إحياء القطاع لأهميته في مجال تدريب الباحثين عن عمل، تمهيداً لإدماجهم في منشآت القطاع الخاص، فضلاً عن مساهمته في تطوير القدرات الذاتية والمهارات المهنية للكوادر الوطنية، والارتقاء بهم وظيفياً، خاصة في القطاعات التي تستوجب التدريب المستمر، مثل الطيران والهندسة.
في حين أعلنت وزارة الصحة البحرينية أن الفحوصات التي بلغ عددها 9395، يوم أمس، أظهرت تسجيل 418 حالة إصابة جديدة، كما تعافت 331 حالة إضافية، ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 40276.
وأضافت، في بيان، أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 40 حالة، والحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج بلغت 79 حالة، في حين أن 2832 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 2872 حالة.
- الكويت
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية، أمس، تسجيل 472 إصابة جديدة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى 71199 حالة، في حين تم تسجيل 3 حالات وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى يوم أمس 474 حالة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، الدكتور عبد الله السند، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن من بين الحالات السابقة التي ثبتت إصابتها حالات مخالطة لحالات تأكدت إصابتها، وأخرى قيد البحث عن مصدر العدوى، وفحص المخالطين لها.
وبين أن عدد من يتلقى الرعاية الطبية في أقسام العناية المركزة بلغ 125 حالة، ليصبح بذلك المجموع الكلي لجميع الحالات التي ثبتت إصابتها بمرض «كوفيد-19»، وما زالت تتلقى الرعاية الطبية اللازمة، 7919 حالة. وأشار إلى أن عدد المسحات التي تم القيام بها خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 2844 مسحة، ليبلغ مجموع الفحوصات 529130 فحصاً.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكويتية شفاء 476 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ مجموع عدد حالات الشفاء من مرض «كوفيد-19» 62806 حالات.
- عمان
بدأ العمانيون، أمس، مرحلة أخرى في إطار تخفيف إجراءات منع التجول الجزئي، بعد خفض ساعاته لمدة أسبوع، لتصبح بين التاسعة مساء والخامسة صباحاً، بدلاً من بين السابعة مساء والسادسة صباحاً، فيما يستمر الإغلاق الكامل في محافظة ظفار.
وأعلنت وزارة الصحة في سلطنة عمان، أمس (السبت)، تسجيل 7 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي حالات الوفاة في السلطنة إلى 509 حالات.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي على موقعها الإلكتروني، إنه تم تسجيل 290 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 81 ألفاً و357 حالة.
وأضافت الوزارة أن 1218 مصاباً تماثلوا للشفاء، ليصل إجمالي عدد المتعافين من الفيروس في السلطنة إلى 73 ألفاً و481 شخصاً.
- قطر
وأعلنت وزارة الصحة العامة القطرية، أمس، تسجيل 267 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، وشفاء 296 حالة، في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، ليصل بذلك إجمالي عدد المتعافين من المرض في دولة قطر إلى 109438، بالإضافة إلى تسجيل حالتي وفاة جديدتين.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
TT

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة، محذراً من استمرار التهديدات التي تواجه دول المنطقة والممرات البحرية الدولية، وما تتركه من تداعيات على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، خلال مشاركته في جلسة «مرتكزات الأمن الإقليمي» ضمن أعمال منتدى «حوار المنامة 2026»، السبت، إن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب مع إيران ولم تسعَ إليها، مؤكداً استمرار قنوات التواصل مع طهران رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.

وشدد البديوي على أهمية استجابة إيران للجهود الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبار ذلك أساساً لخفض التوترات واستعادة الاستقرار الإقليمي.

وفي ملف أمن الملاحة، دعا الأمين العام إلى عودة حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، محذراً من أن استمرار اضطراب الملاحة يهدد إمدادات الطاقة ويرفع تكاليف النقل والتأمين، ويلقي بأعباء إضافية على الاقتصاد العالمي.

وأكد أن التطورات الأمنية الأخيرة أظهرت أهمية تعزيز منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، بما في ذلك تطوير قدرات الإنذار المبكر لمواجهة الصواريخ الباليستية، ورفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى توجه دول المجلس لتعزيز أمن الطاقة، من خلال دراسة إنشاء مناطق للاحتياطيات الاستراتيجية، وتوسيع مشروعات خطوط أنابيب النفط والغاز، بما يحد من تأثير اضطراب الممرات البحرية على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وفي الشأن اليمني، أدان البديوي الهجمات الحوثية التي تستهدف السعودية، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون مترابط، وأن التهديدات التي تواجه أياً من دوله تمس أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات خلال منتدى «حوار المنامة» إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وتعزيز قدرة دول الخليج على حماية أمنها، مع الإبقاء على المسارات الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهات العسكرية.


السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
TT

السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)

دعت السعودية ومصر، السبت، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع الصراعات، محذرتين من تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وذلك خلال مشاركتهما في أعمال الدورة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة 2026» الذي تستضيفه العاصمة البحرينية.

وفيما أكدت السعودية مواصلة مساعيها لخفض التوترات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، حذرت مصر من أن أي جولة جديدة من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون أكثر خطورة وتدميراً، داعية إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء آليات إقليمية تحول دون اندلاعها.

وقال المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال جلسة بعنوان «تداعيات الصراع الإقليمي التحويلي»، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، في ظل اتساع دوائر الصراع خلال الأعوام الماضية، وتفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد المخاطر التي تهدد الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وشدد على ضرورة احتواء الأزمات وترسيخ مقومات الأمن والاستقرار، من خلال تسويات سياسية تعالج الأسباب الجذرية للنزاعات وتمنع تجددها، وتحفظ أمن الدول والشعوب.

وأوضح الخريجي أن السياسة السعودية تنطلق من ارتباط أمن المملكة باستقرار محيطها الإقليمي، وأن تحقيق التنمية والازدهار يتطلب سلاماً مستداماً، مؤكداً أن الرياض تواصل جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين، لخفض التصعيد وتسوية الخلافات سلمياً، على أساس احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد في الوقت نفسه أن المملكة تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها وسيادتها، وتطوير أمن بنيتها التحتية ومنشآتها الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني واستمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب توثيق التنسيق الخليجي وتوسيع شراكاتها الدفاعية.

وفي الشأن اليمني، جدد نائب وزير الخارجية السعودي دعم المملكة للحكومة الشرعية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وأدان استمرار هجمات الحوثيين ضد المملكة والأعيان المدنية وتهديدهم أمن الملاحة، معتبراً أن تصعيد الجماعة يقوض جهود التهدئة والمساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة اليمنية، ويسهم في توسيع دائرة الصراع وإضعاف فرص استعادة الاستقرار الإقليمي.

مصر تحذر من التصعيد

من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بلاده البالغ من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات أشد خطورة على المنطقة.

وقال عبد العاطي، خلال مشاركته في المنتدى: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي».

وتأتي التحذيرات المصرية في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية.

وكان الوسطاء القطريون قد عادوا إلى طهران، الجمعة، في محاولة لاستئناف جهود التوصل إلى اتفاق، وسط تباين المواقف بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة، وما إذا كانت الأولوية لاستئناف المفاوضات النووية أم لتخفيف الحصار والعقوبات.

وأكد عبد العاطي، خلال جلسة «ركائز الأمن الإقليمي»، رفض مصر الاعتداءات على دول الخليج وإدانتها، مشدداً على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري.

ودعا إلى تجاوز سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، والعمل على بناء منظومة إقليمية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، قادرة على منع اندلاع النزاعات واحتواء التوترات قبل تحولها إلى مواجهات عسكرية.

وطرح الوزير المصري رؤية لتعزيز الأمن الإقليمي تستند إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز المسؤولية الإقليمية المشتركة عن الأمن، مع الجمع بين الدبلوماسية وقدرات الردع لحل النزاعات.

كما شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والبنية التحتية الحيوية، محذراً من تأثير اتساع المواجهات العسكرية على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الغذاء والطاقة

وربط عبد العاطي تحقيق الاستقرار الإقليمي بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.

تحركات دبلوماسية

وفي سياق الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، أجرى نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة لقاءات ثنائية على هامش «حوار المنامة»، تناولت التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون الأمني والسياسي.

وبحث الخريجي مع دونالد بلوم، مساعد وزير الخارجية الأميركي، العلاقات السعودية - الأميركية والتطورات الإقليمية والجهود المبذولة لمعالجتها.

كما ناقش مع ياسوهيرو كوبي، نائب مستشار الأمن القومي الياباني، العلاقات الثنائية والمستجدات الدولية، فيما تناول لقاؤه مع أنيت ويبر، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتعكس المواقف السعودية والمصرية التي شهدها المنتدى تقارباً في الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، وتعزيز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها، في ظل استمرار التوترات العسكرية والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

أمن الملاحة

وكان الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، قد افتتح منتدى الأمن الإقليمي «حوار المنامة 2026»، بمشاركة وزراء ومسؤولين أمنيين وقادة عسكريين وأكاديميين من مختلف دول العالم.

وأكد على أهمية ضمان أمن الممرات المائية الحيوية الدولية، وحرية الملاحة البحرية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للمنطقة والعالم.

وقال ولي عهد البحرين، في كلمته، إن المملكة تواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الجهود المشتركة والتعاون الدولي لما لها من أهمية في ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.


بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»
TT

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، عقد مشاركة الولايات المتحدة في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بصفة «مشارك رسمي»، بما يمنح الجانبين إطارًا رسميًا للمضي قدمًا في استعداداتهما للمعرض، وتجسيدًا لحرص «إكسبو 2030 الرياض» على ترسيخ التعاون الدولي وتعزيز الشراكات مع الدول المشاركة.

والتقى وزير الخارجية السعودي، نظيره الأميركي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة.

وتناول اللقاء العلاقات الإستراتيجية التي تجمع المملكة والولايات المتحدة، وسبل تطوير التعاون المشترك في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.