تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» : الإعلان قريباً عن شركاء عالميين في الخدمات والتشغيل والاستثمار

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد مشروع أمالا السعودي - إحدى مبادرات (رؤية المملكة 2030) - استمرار الالتزام بمهمة تشييد المشروع العملاق - غرب السعودية - رغم الظروف الاستثنائية التي ألقت بآثارها على البيئة التشغيلية في البلاد، مشددا على مضي أعمال البناء والتشييد بحسب جدوله الزمني الحالي لاستكماله.
وأكد نيكولاس نيبلز الرئيس التنفيذي لـ«أمالا» أن المقاولين يباشرون أعمالهم في الميدان وسط إجراء التقييمات اللازمة وإنجاز الأعمال التمهيدية في الحفر والردم وتسوية الأراضي، مع التقيّد بالتعليمات الوقائية لدعم ضمان استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية.
وكشف نيبلز عن إجراء مباحثات في الوقت الراهن مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة للإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا، مفصحا أن العمل جار كذلك على إنشاء علامة تجارية خاصة بفنادق ومنتجعات أمالا.
ومعلوم أن أمالا تقع في محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، حيث يراد لها أن تقبع في قلب الطبيعة ووسط مناظر خلابة وتقدّم ثلاث وجهات استثنائية تمتد على مساحة 3800 كيلومتر مربع وتحتضن ما يزيد على 2500 غرفة فندقية وأكثر من 800 فيلا سكنية وشقة ومنزل، بالإضافة إلى 200 متجر ومطعم، إلى تفاصيل أكثر في نص الحوار التالي:

الظروف الاستثنائية
في تساؤل حول تأثيرات الأزمة على مواصلة العمل في أمالا، يقول نيبلز: «نعيش اليوم ظروفاً استثنائية غير مسبوقة، ويتكاتف العالم ويوحد جهوده لدرء انتشار فيروس (كورونا)... وقد ألقت الأزمة بظلالها على العجلة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم»، مضيفا «نحن في أمالا ندرك تماماً حيثيات البيئة التشغيلية الحالية ونحافظ على مرونتنا وصمودنا والتزامنا بمهمة بناء وجهة فائقة الفخامة ستُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة والرفاهية».
وزاد «في الوقت ذاته وفي ظل بيئة التشغيل العالمية السائدة حالياً، نحرص على التقيّد بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة بشأن الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها دعم استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية».

استكمال المراحل
يؤكد نيبلز المضي في الجدول الزمني رغم تداعيات «كورونا»، مشيرا بالقول: «نحن مستمرون في العمل ونواصل تقدمنا على المسار الصحيح... كما هو الحال مع أي مشروع بهذا الحجم الضخم، سنقسّم أعمال التطوير على عدة مراحل رئيسية»، مضيفا «قد اعتمد المخطط الرئيسي من مجلس الإدارة واستكملنا دراسة جدوى شاملة ليباشر بعدها المقاولون عملهم في الميدان وإجراء التقييمات اللازمة وننجز الأعمال التمهيدية كالحفر والردم وتسوية الأراضي... وبحسب جدولنا الزمني الحالي، نسعى إلى استكمال المشروع بالكامل، تماشيا مع تحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)».

{أمالا} و{نيوم}
وبعد الطمأنة حول سير المشروع، ألا ترى هناك تقاطعات تجمع مشروع «نيوم» مع مشروع «أمالا» من حيث الفكرة، ما هو الفارق، يفيد نيبلز بالتالي: «يمكن القول إنّ مشروعي أمالا ونيوم يكمل أحدهما الآخر، لكنهما حتماً مختلفان، إذ يقدم كل منهما تجربة مستقلة وخاصة»، مبينا أن المشروعين يجمع بينهما الالتزام الراسخ بحماية البيئة الطبيعية المحلية وتقديم تجربة متميزة في مجال الصحة والرفاهية، إلا أنَّ مشروع (أمالا) سيكون وجهة استثنائية فائقة الفخامة استلهمت فكرتها من نقاء البحر الأحمر.

سياحي وصحي
وحيال اللبس لماهية الفكرة الرئيسية التي تنبني عليها أمالا ما بين السياحي والصحي النقاهي، يوضح نيبلز في حواره مع «الشرق الأوسط»: «أبصرت أمالا النور من رؤية طموحة ومبتكرة وبفضل ما تتمتع به من أجواء ساحرة محاطة بالمناظر الطبيعية الخلابة والمناخ المعتدل طوال العام والبيئة البحرية الساحرة، لن تكون أمالا مجرد وجهة سياحية فحسب، بل ستأخذ زوارها في رحلة من الاستكشاف ومجموعة من التجارب الشخصية الملهمة التي تتماشى مع محاورها الرئيسية، والتي نسعى من خلالها إلى إعادة تعريف مفهوم الرفاهية وإحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي».
وأبان أن موقع أمالا على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية، يرتقي بمفهوم «أمالا» لتجارب السفر وتقديم أفخم مستويات الرفاهية لنخبة المسافرين الباحثين عن رحلة استثنائية قائمة على مبادئ حب الطبيعية والحفاظ على البيئة.

العقود المبرمة
وفي تساؤل حول العقود المبرمة حتى الآن، يفصح نيبلز أن العمل حالياً مع ثلاث شركات شهيرة عالمياً في مجال الهندسة المعمارية والتصميم، حيث ستسهم الشركات معاً في تحويل رؤية مشروع أمالا إلى حقيقة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تم تعيين شركة «فوستر آند بارتنرز» لتتولى أعمال الهندسة للمخطط الرئيسي للمشروع حيث ستقدّم حلولاً في مجال التصميم المبتكر والمستدام عبر مرافق الضيافة والمنازل الراقية والفلل ووجهات التسوق.
وبحسب نيبلز، تم تعيين شركة التصميم الدولية «إتش كي إس للهندسة المعمارية» مطوراً رئيسياً لوجهة الخلجان الثلاثة والساحل المُطوّر، فيما ستتولى تطوير وجهة الجزيرة شركة التصميم المعماري «دينيستون» بقيادة المهندس الفرنسي البلجيكي جان ميشال جاثي المعروف عالمياً والحائز على جوائز عدة.
وأضاف «بدأنا العمل حالياً في الموقع ولا نزال في مرحلة أعمال الإنشاءات التمهيدية بينما نستعد حالياً لإنشاء مقرات السكن الخاصة بالعمال... نحن مستمرون في العمل، ونتجه على المسار الصحيح للبدء بالأعمال التمهيدية للمشروع الرئيسي هذا العام... قد أُقرّت الخطة الرئيسية من قبل مجلس الإدارة واستكملنا مؤخراً دراسة جدوى شاملة وواسعة النطاق».

متوسط التكلفة
هل وضعتم تقديراً لمتوسط تكلفة سياحة الرعاية الصحية للزائر، يجيب نيبلز «أمالا ليست وجهة مخصصة للرعاية الطبية، لكنها وجهة فاخرة تركز في رؤيتها على جوانب الصحة والرفاهية، انطلاقاً من الإيمان أن الاستجمام والتأمل وممارسات الرفاهية والتعبير عن الذات هي أدوات أساسية للارتقاء بالصحة الشاملة ورفاه الزوار».
وستتركز، وفق نيبلز، مرافق وتجارب الصحة والرفاهية، حيث سيدخل الزوار ملاذا متكاملاً يحتوي على أفضل المرافق الطبية والتشخيصية المتطورة مع مجموعة مختارة من العلاجات الأصيلة المستوحاة من البيئة المحلية والممارسات التقليدية، مضيفا أن الزائر سيلقى تجارب تفاعلية رائعة من خلال الأكاديمية الرياضية الحديثة، ومنتجع الفروسية وأكاديمية البولو العالمية ومجموعة متنوعة من المرافق ذات المستوى العالمي والمختصة في الغولف والتنس والفروسية والصِقارة وسباقات الهجن.

علامة تجارية
وحول التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين والتمويل، يلفت نيبلز إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يشرف حالياً على المشروع، مضيفا «لكننا بالنسبة لعمليات التطوير والأعمال التشغيلية، نجري في الوقت الراهن مناقشات مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة والعلامات التجارية الفاخرة»، كاشفا بالقول: «نتطلع إلى الإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا... كما أننا نعمل على إنشاء علامة تجارية خاصة بنا للفنادق والمنتجعات الراقية».

تنافسية المنطقة
تقع أمالا في منطقة سياحية شديدة التنافسية فمن الغرب جمهورية مصر، ومن الشرق بلدان الخليج، ومن الشمال مملكة الأردن، كيف ستتمكن أمالا في ظل هذه الأجواء الزاخرة بالفرص السياحية استقطاب مستهدف بنحو 2.5 مليون سائح، أبان نيبلز أن أمالا تحمل رؤية طموحة جداً قد يراها البعض جريئة بعض الشيء، مضيفا «لكننا على ثقة بقدرتنا على النجاح في تحقيقها بالاعتماد على مقومات البيئة الطبيعية المذهلة والإرث الثقافي الفريد الذي نقدمه، والتجارب الاستثنائية والمبتكرة التي سنصممها... ستُصبح أمالا قلب ريفييرا الشرق الأوسط النابض... وأكرر ستحدث نقلة نوعية على مستوى قطاع الضيافة والرفاهية كما ستعيد تعريف تجربة المنتجعات الفاخرة ومفهوم السياحة بأكمله».
ويشير نيبلز إلى «أمالا» كذلك ستضع معايير جديدة وغير مسبوقة للخدمات والتجارب الشخصية إذ ستُصمم لكل زائر رحلته الخاصة، مبينا أنه عند استكمال المشروع ستمتلك أمالا مطارها الخاص إلى جانب التجربة الاستثنائية من المناظر الساحرة والإطلالات الجبلية والرمال الذهبية الناعمة والمياه اللازوردية والشعاب المرجانية النادرة.


مقالات ذات صلة

الأميرة ريما بنت بندر: جودة الحياة في السعودية تحول جذري يركز على الإنسان

الاقتصاد الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

الأميرة ريما بنت بندر: جودة الحياة في السعودية تحول جذري يركز على الإنسان

أكدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، أن برنامج «جودة الحياة» تحول جذري ركز في جوهره على الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص توجيهات ولي العهد تخفض عقارات الرياض 3 %

شهدت العاصمة السعودية انخفاضاً في أسعار العقارات بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع إنتاج «نوفاتك» الروسية من النفط والغاز 2.3 % في 2025

زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
TT

ارتفاع إنتاج «نوفاتك» الروسية من النفط والغاز 2.3 % في 2025

زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)

أعلنت شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الثلاثاء، أن إنتاجها من مكثفات الغاز والنفط الخام ارتفع بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 14.11 مليون طن خلال عام 2025.

وأضافت الشركة أن إنتاج الغاز الطبيعي زاد بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة المالية الروسية، الثلاثاء، أن الأصول السائلة في صندوق الثروة السيادي الروسي بلغت 52.2 مليار دولار؛ أيْ ما يعادل 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، بانخفاض عن 52.6 مليار دولار في الشهر السابق.

وأضافت الوزارة أن إجمالي أصول صندوق الثروة، الذي يشمل الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية المحلية، ارتفع إلى ما يعادل 171.5 مليار دولار؛ أي ما يعادل 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ابتداءً من 1 يناير، مقارنة بـ169.5 مليار دولار ابتداء من 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل، دون زيادة قيمة الصفقة البالغة 82.7 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق على مساعي «باراماونت» المنافسة للاستحواذ على عملاق هوليوود.

وبحسب إفصاح تنظيمي صدر الثلاثاء، حظي العرض النقدي الجديد، البالغ 27.75 دولار للسهم الواحد، بموافقة بالإجماع من مجلس إدارة «وارنر بروس»، المالكة لشبكة «إتش بي أو». وتتنافس «نتفليكس» و«باراماونت سكاي دانس» على الاستحواذ على «وارنر بروس»، التي تمتلك استوديوهات رائدة في إنتاج الأفلام والمسلسلات، ومكتبة محتوى ضخمة، وسلاسل أعمال شهيرة مثل «صراع العروش» و«هاري بوتر»، إلى جانب شخصيات الأبطال الخارقين التابعة لـ«دي سي كوميكس» مثل باتمان وسوبرمان.

وكانت «باراماونت» قد عدّلت شروط عرضها، وأطلقت حملة إعلامية مكثفة لإقناع المساهمين بتفوّق عرضها، إلا أن «وارنر بروس» رفضت العرض المقدم من الشركة التي يرأسها ديفيد إليسون.

وقال تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«نتفليكس»، في بيان: «ستتيح اتفاقيتنا النقدية المعدلة تسريع عملية تصويت المساهمين، وتوفير مستوى أعلى من اليقين المالي».

وارتفعت أسهم «نتفليكس» بنسبة 1.2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، في حين تراجعت أسهم «باراماونت» بنسبة 1 في المائة، بينما لم تسجل أسهم «وارنر بروس» تغيّراً يُذكر.

ويحل العرض النقدي الجديد محل العرض السابق الذي كان يجمع بين النقد والأسهم. وكانت أسهم «نتفليكس» قد انخفضت بنحو 15 في المائة منذ الإعلان عن الصفقة في 5 ديسمبر (كانون الأول)، لتغلق عند 88 دولاراً للسهم يوم الجمعة، وهو مستوى يقل كثيراً عن الحد الأدنى الضمني لسعر العرض السابق البالغ 97.91 دولار، وهو ما استندت إليه «باراماونت» في تأكيد تفوق عرضها.

ويستبدل العرض الجديد البالغ 27.75 دولار للسهم عرض «نتفليكس» السابق، الذي كان يتضمن 23.25 دولار نقداً و4.50 دولار في صورة أسهم «نتفليكس».

وقالت «وارنر بروس» إن «مقابل الاندماج يتمثل في مبلغ نقدي ثابت ستدفعه شركة تتمتع بتصنيف استثماري، ما يوفر لمساهمي (وارنر بروس) يقيناً بشأن القيمة وسيولة فورية عند إتمام الصفقة».

كما كشف مجلس إدارة الشركة عن تقييمه لشركة «ديسكفري غلوبال»، وهي شركة فرعية مخطط لها ستضم أصول التلفزيون، بما في ذلك شبكة «سي إن إن» وقناة «تي إن تي سبورت» وخدمة البث «ديسكفري+».

وأكد المجلس أن صفقة الاندماج مع «نتفليكس» تتفوق على عرض «باراماونت سكاي دانس» النقدي البالغ 30 دولاراً للسهم الواحد، نظراً لأن مساهمي «وارنر بروس» سيحتفظون بحصة في شركة «ديسكفري غلوبال»، التي ستُتداول بشكل منفصل.

واستخدم مستشارو «وارنر بروس» ثلاثة مناهج مختلفة لتقييم «ديسكفري غلوبال». وبلغ أدنى تقييم للسهم 1.33 دولار، استناداً إلى تطبيق قيمة موحدة على الشركة بأكملها، في حين وصل أعلى تقييم ضمن النطاق إلى 6.86 دولار للسهم في حال اندماج الشركة المنفصلة في صفقة مستقبلية. وكانت «باراماونت» قد وصفت شركة الكابل المنفصلة، التي تُعد محور عرضها، بأنها عديمة القيمة فعلياً.

وينتهي عرض «باراماونت» في 21 يناير (كانون الثاني). وكانت الشركة قد لجأت إلى المحكمة في 12 يناير للمطالبة بتسريع الإفصاح عن هذه المعلومات، بما يسمح للمستثمرين بتقييم العروض المتنافسة على «وارنر بروس»، إلا أن قاضياً في محكمة ديلاوير رفض الطلب، معتبراً أن «باراماونت» لم تثبت تعرضها لضرر لا يمكن إصلاحه نتيجة ما وصفته بعدم كفاية الإفصاحات المتعلقة بأعمال «وارنر بروس» في مجال تلفزيون الكابل.

وقال روس بينيس، المحلل لدى «إي ماركتر»: «ستوجّه (باراماونت) نداءً جديداً للمساهمين. لكن ما لم ترفع عرضها، فسيبقى هذا النداء مجرد محاولة لتجميل الواقع».

ومن المتوقع أن تبلغ المنافسة ذروتها عند تصويت المساهمين في وقت لاحق من العام، إذ يُقيّم مستثمرو «وارنر بروس» قيمة أصول الكابل. وكررت الشركة أسباب رفضها عرض «باراماونت»، مشيرة إلى أن عرضها النقدي الكامل البالغ 30 دولاراً للسهم لا يعوض، عند الأخذ في الاعتبار، «السعر والمخاطر والتكاليف وحجم عدم اليقين».

وسيؤدي اندماج «وارنر بروس» مع «نتفليكس» إلى مديونية أقل، إذ تُقدّر نسبة الدين إلى الأرباح بأقل من أربعة، مقارنةً بنحو سبعة في حال الاندماج مع «باراماونت». وفي حين ستبلغ ديون الشركة المندمجة مع «نتفليكس» نحو 85 مليار دولار، تُقدّر ديون «باراماونت» بنحو 87 مليار دولار، غير أن القيمة السوقية لـ«نتفليكس» أعلى بكثير، إذ تبلغ 402 مليار دولار، مقابل 12.6 مليار دولار فقط لـ«باراماونت».

كما وافقت «نتفليكس» على السماح لـ«وارنر بروس» بتخفيض ديون «ديسكفري غلوبال» بمقدار 260 مليون دولار، وفقاً للوثائق المقدمة إلى الجهات التنظيمية. وأضافت «وارنر بروس» في إفصاحها أن «نتفليكس» تتمتع بتصنيف ائتماني قوي، في حين تُصنّف سندات «باراماونت» ضمن فئة السندات عالية المخاطر من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، مع احتمال تعرضها لمزيد من الضغوط.

ومع ذلك، قد لا تكون موافقة المساهمين سوى الخطوة الأولى في مسار قد يطول، في ظل مخاوف المشرعين من مختلف التيارات السياسية من أن يؤدي المزيد من عمليات اندماج شركات الإعلام إلى تفاقم تركّز السوق.


«إكوينور» تعلن عن اكتشاف للغاز والمكثفات في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

«إكوينور» تعلن عن اكتشاف للغاز والمكثفات في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت النرويج في بيان صحافي، الثلاثاء، أن مجموعة الطاقة «إكوينور» وشريكتها «أورلين» قد حققتا اكتشافاً صغيراً للغاز والمكثفات في بحر الشمال.

وأضافت الهيئة أن عمليات الحفر في موقع «سيسيل» الاستكشافي، الواقع على مسافة نحو 5 كيلو مترات جنوب شرقي حقل أوتغارد النرويجي، كشفت عن موارد تقدَّر بنحو 6.3 مليون إلى 28.3 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وقالت «هيئة إدارة النفط والغاز البحرية»: «ستدرس الشركتان، في المرحلة المقبلة، فرص تطوير هذا الاكتشاف، وربطه بالبنية التحتية القائمة في المنطقة».

تمتلك كل من «إكوينور» النرويجية و«أورلين» البولندية حصة 50 في المائة في رخصة التشغيل.