التضخم السنوي في السعودية يتباطأ إلى 1.7 % خلال أبريل

أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)
أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)
TT

التضخم السنوي في السعودية يتباطأ إلى 1.7 % خلال أبريل

أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)
أناس يجولون في أحد الأحياء في العاصمة الرياض (رويترز)

تباطأ معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مع تسجيل وتيرة أبطأ لارتفاع تكاليف السكن والطاقة والنقل، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وقد تباطأ نمو أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، ثاني أكثر المجموعات تأثيراً في التضخم، إلى 3.8 في المائة خلال أبريل مقارنة مع 3.9 في المائة في مارس (آذار)، ليسجل أدنى معدل زيادة منذ بداية العام الحالي. كما استقر تضخم الإيجارات الفعلية للمساكن للشهر الثاني على التوالي عند 4.8 في المائة، وهو أيضاً أقل معدل ارتفاع منذ مطلع 2026.

وتواصل الحكومة السعودية اتخاذ خطوات لزيادة المعروض السكني والحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع الإيجارات. وقد اعتمدت المملكة، الأربعاء، اللائحة التنفيذية لفرض رسوم سنوية على العقارات الشاغرة، في خطوة تستهدف تحفيز ملاك الوحدات غير المستغلة على ضخها في السوق، بما يعزز التوازن بين العرض والطلب ويخفف من وتيرة ارتفاع الإيجارات.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة مقارنة مع مارس، نتيجة زيادة أسعار الأغذية والمشروبات والسكن والطاقة. وفي المقابل، أسهم استقرار أسعار النقل وتراجع بعض بنود الأثاث والملابس في الحد من تسارع التضخم، ما أبقى المعدلات ضمن مستويات معتدلة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية.

في المقابل، تسارع نمو أسعار الأغذية والمشروبات، أكبر المجموعات وزناً في سلة أسعار المستهلكين، إلى 0.6 في المائة خلال أبريل مقارنة مع 0.3 في المائة في مارس، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأغذية بشكل رئيسي.

كما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، إلا أن ذلك يمثل تباطؤاً مقارنة بالشهر السابق، ويُعدّ ثاني أقل معدل زيادة منذ بداية العام تقريباً، ما أسهم في الحد من تسارع التضخم الكلي.


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل خسائره وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية

الاقتصاد سيدتان تتفقدان قطع الذهب في محل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (إ.ب.أ)

الذهب يواصل خسائره وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية

واصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الاثنين وسط تصاعد المخاوف من قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بعد تقرير قوي للوظائف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تترقب بيانات التضخم الأميركية وقرار «المركزي الأوروبي»

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حاسماً ابتداءً من 8 يونيو (حزيران) الحالي، حيث تتجه الأنظار إلى عواصم القرار المالي لرصد ملامح التوجهات النقدية المقبلة...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«معادلة يونيو» الصعبة تقود «المركزي الأوروبي» لرفع الفائدة

يدخل البنك المركزي الأوروبي منعطفاً تاريخياً الأسبوع المقبل، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماعه المرتقب وسط توقعات شبه حاسمة بإقرار رفع للفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (رويترز)

تركيا: التضخم يتجاوز التوقعات مسجلاً 32.61 %

واصل معدل التضخم في أسعار المستهلكين ارتفاعه مسجلاً زيادة بنسبة 1.71 في المائة على أساس شهري و32.61 في المائة على أساس سنوي في مايو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)

التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا جاء أعلى قليلاً من التوقعات، في مايو (أيار)، مسجلاً 1.71 في المائة على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في وقت تتراجع فيه الآمال بإعادة فتح سريعة لمضيق هرمز.

وجاء ذلك بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران لن تعرقل مساعي إدارته للتوصل إلى اتفاق سلام مع طهران.

ويرى المستثمرون أن إعادة فتح مضيق هرمز من شأنها تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة، والحد من المخاطر التضخمية، وتقليص الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، مما قد يؤدي إلى تراجع عوائد السندات.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.72 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 20 مايو (أيار). وكان العائد قد بلغ 2.771 في المائة في أواخر مارس (آذار)، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024.

كما يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة النطاق بإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2 في المائة حالياً. كما تعكس الأسواق احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، يعقبه رفع ثانٍ في سبتمبر (أيلول).

وفي سوق السندات طويلة الأجل، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.06 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 مايو. وكان العائد قد بلغ 3.20 في المائة في 19 مايو، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2011.

في المقابل، صعد عائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة، فيما استقر الفارق بين العائدين الإيطالي والألماني عند 76 نقطة أساس.


من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
TT

من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)

هبطت العملة الهندية إلى مستويات قياسية متدنية، هذا العام، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها ميزان المدفوعات في الاقتصاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ خطوات لمحاولة الحد من تدفقات الدولار إلى الخارج.

ويقول اقتصاديون إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب الصراع مع إيران، إلى جانب قيام المستثمرين الأجانب ببيع الأسهم الهندية، من المرجح أن يؤديا إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات، خلال السنة المالية الحالية.

وأعلن بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب الدولار إلى الاقتصاد والحد من الضغوط على الروبية، وهي خطوات يقدّر اقتصاديون أنها قد تستقطب ما بين 30 و50 مليار دولار، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز الخطوات التي تتخذها الهند لإدارة تدفقات الدولار إلى الخارج:

- تعزيز تدفقات الاستثمار في السندات

ضمن الإجراءات، التي أُعلنت يوم الجمعة، ألغت الحكومة الهندية ضريبة أرباح رأس المال البالغة 12.5 في المائة على المستثمرين الأجانب في السندات الهندية، كما ألغت ضريبة بنسبة 20 في المائة على عوائد الفائدة. وتدخل هذه الإعفاءات حيز التنفيذ، ابتداءً من 1 أبريل (نيسان) 2026.

كما جرى إعفاء بنك التسويات الدولية، وهو مؤسسة مالية دولية تُعد من المستثمرين النشطين في السندات الحكومية، من هذه الضرائب.

وقال بنك الاحتياطي الهندي إن نطاقاً أوسع من السندات الحكومية سيصبح متاحاً للاستثمار الأجنبي دون أي حدود قصوى للملكية الأجنبية.

- الاستفادة من أموال الهنود غير المقيمين

أعلن بنك الاحتياطي الهندي أيضاً، يوم الجمعة، حوافز للبنوك من أجل جذب ودائع بالعملات الأجنبية من الهنود غير المقيمين. وسيتحمل البنك المركزي تكلفة التحوط الخاصة بالودائع التي تتراوح آجالها بين ثلاث وخمس سنوات حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

- تشجيع الاقتراض بالعملات الأجنبية

في إطار تعزيز الاقتراض بالعملات الأجنبية، سيقدم بنك الاحتياطي الهندي سعراً تفضيلياً لعمليات المبادلة (Swap) للشركات المملوكة للدولة. وقد دخلت هذه التسهيلات، التي أُعلنت يوم الجمعة، حيز التنفيذ فوراً، وستستمر حتى 30 سبتمبر 2026.

- تشجيع استثمارات غير المقيمين في الأسهم

قامت الحكومة الهندية وبنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، برفع الحدود القصوى المسموح بها لاستثمارات الهنود غير المقيمين في الأسهم. وكان الإعلان عن هذه الخطوة قد ورد، لأول مرة، ضمن الموازنة الاتحادية السنوية، التي قُدمت في فبراير (شباط) الماضي.

- تسريع إعادة حصيلة الصادرات

خفّض بنك الاحتياطي الهندي المهلة الزمنية المسموح بها لإعادة حصيلة الصادرات إلى البلاد، إلى تسعة أشهر، بدلاً من 15 شهراً. وكانت هذه المهلة قد مُددت إلى 15 شهراً، العام الماضي، بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

- رفع الرسوم الجمركية على الذهب والفضة

رفعت الهند، في مايو (أيار) الماضي، الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15 في المائة، مقارنة بـ6 في المائة سابقاً. وفرضت الحكومة رسماً جمركياً أساسياً بنسبة 10 في المائة، إضافة إلى ضريبة تطوير البنية التحتية الزراعية (AIDC) بنسبة 5 في المائة على واردات الذهب والفضة، ما رفع إجمالي الضريبة الفعلية على الاستيراد إلى 15 في المائة، من 6 في المائة.

- تشديد قواعد الاستيراد

فرضت الهند، في مايو، قواعد أكثر صرامة على واردات الذهب والفضة. وشددت الحكومة قواعد استيراد الذهب المُعفى من الرسوم والمخصص لصادرات المجوهرات، عبر تحديد سقف للواردات يبلغ 100 كيلوغرام لكل ترخيص حتى إشعار آخر. كما وضعت الهند، الشهر الماضي، واردات السبائك الفضية بدرجة نقاء 99.9 في المائة وجميع الأشكال الأخرى شِبه المصنَّعة من الفضة، ضِمن فئة الواردات المقيدة، وذلك بأثر فوري.

- دعوات للحفاظ على احتياطات النقد الأجنبي

رغم أن الهند لم تفرض قيوداً على السفر، فإن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دعا، في مايو، المواطنين إلى تجنب السفر الخارجي غير الضروري. كما حثّ السكان على العمل من المنزل لتوفير الوقود ومساعدة الحكومة على خفض واردات النفط المكلِّفة.

- إجراءات للحد من المضاربات على العملة

خلال شهريْ فبراير ومارس (آذار) الماضيين، خفّض بنك الاحتياطي الهندي الحد الأقصى لصافي مراكز النقد الأجنبي المفتوحة التي يمكن للبنوك الاحتفاظ بها. وهدفت هذه الخطوة إلى كبح المراكز المضاربية على الروبية، والتي كانت تزيد من الضغوط المؤدية إلى تراجع قيمة العملة الهندية.


«إنفيديا» تبرم صفقات مع شركات كورية جنوبية عملاقة لتعزيز طفرة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تبرم صفقات مع شركات كورية جنوبية عملاقة لتعزيز طفرة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «إنفيديا» يوم الاثنين إبرام سلسلة من الصفقات في كوريا الجنوبية مع شركات تكنولوجيا عملاقة تشمل «إس كي هاينكس» و«نافير»، وذلك في إطار مساعيها لتأمين رقائق الذاكرة الحيوية اللازمة لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي وجذب عملاء جدد.

وتأتي هذه الاتفاقيات خلال زيارة رفيعة المستوى يقوم بها الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، إلى كوريا الجنوبية بدأت يوم الجمعة الماضي؛ حيث تناول وجبة عشاء من لحم المقرمشات والمشروب المحلي التقليدي «سوغو» مع كبار رؤوس الأموال في البلاد، وقام برمي كرة البيسبول الافتتاحية، كما التقى بأحد اللاعبين المشهورين. ولم تكشف «إنفيديا» وشركاؤها، الذين شملوا أيضاً شركة «إس كي تليكوم» ومجموعة «دوسان»، عن القيمة المالية لهذه الصفقات.

وقالت مجموعة «إس كي»، ثاني أكبر تكتل عائلي في كوريا الجنوبية، إن ذراعيها «إس كي هاينكس» و«إس كي تليكوم» وافقتا على إبرام صفقات مع «إنفيديا». إذ وقّعت شركة صناعة رقائق الذاكرة «إس كي هاينكس» شراكة تكنولوجية ممتدة لعدة سنوات تلتزم بموجبها بتطوير أنواع متقدمة من الذاكرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العالمية.

وذكرت «إس كي هاينكس» و«إنفيديا» أن هذا الاتفاق، الذي يأتي في وقت تبذل فيه شركات صناعة رقائق الذاكرة جهوداً مكثفة لمواكبة الطلب، من شأنه أن يتيح للإمدادات مواكبة خطط «إنفيديا» التي توسعت لتشمل الروبوتات، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والكمبيوترات الفائقة للذكاء الاصطناعي.

وصرح هوانغ بعد اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كي»، تشي تاي-وون، في المقر الرئيسي للشركة الأم لصناعة الرقائق قائلاً: «لقد كانت (إس كي هاينكس) أكبر شريك لإنفيديا في مجال الذاكرة، وستستمر في كونها أكبر شريك لـ(إنفيديا) في هذا المجال". وأضاف هوانغ أن الصفقة مع «إس كي هاينكس» - المنافسة لشركتي «سامسونغ للإلكترونيات» و«ميكرون تكنولوجي» ومقرها الولايات المتحدة - تمتد لأكثر من عامين مع خيار مواصلة التمديد. وتابع قائلًا: «نحن نشتري بالفعل من (إس كي هاينكس) بمليارات ومليارات الدولارات سنوياً، وهذا الرقم سينمو بشكل كبير».

من جانبه، قال ريو يونغ-هو، كبار المحللين في شركة «إن إتش للاستثمار والأوراق المالية»، إن الشراكة بين «إس كي هاينكس» و«إنفيديا» تعزز الرؤية القائلة بأن رقائق الذاكرة تتطور من كونها مجرد سلعة تجارية عامة إلى أعمال مخصصة لكل عميل بشكل دقيق.

صفقات أخرى في الأفق

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «إس كي تليكوم» أنها ستبني سحابة ذكاء اصطناعي بمقياس غيغاواط في كوريا الجنوبية باستخدام تقنيات «إنفيديا»، على أن يبدأ تشغيل أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في عام 2027. وأشارت «إنفيديا» إلى أن عملاق الإنترنت «نافير» وتكتل «دوسان» سيستخدمان أيضاً تقنياتها للمساعدة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «دوسان»، التي تعمل على تطوير الروبوتات وتصنيع المواد المستخدمة في رقائق «بلاك ويل» الأكثر قوة من «إنفيديا»، إنها تتوقع استخدام حلول الطاقة الخاصة بها في منصات مراكز بيانات «إنفيديا»، إلى جانب استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الفيزيائي التابعة للشركة الأميركية.

كما أعلن هوانغ عن شراكة تجمع «إنفيديا» مع مجموعة «إل جي» في مجالات الإلكترونيات، والأنظمة الميكانيكية، والذكاء الاصطناعي للروبوتات الشبيهة بالبشر، وذلك عقب اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة المجموعة التكنولوجية، كو كوانغ-مو. وأوضح هوانغ أن الطرفين يعملان أيضاً على الهندسة المعمارية لمراكز بيانات المستقبل، بما يشمل أنظمة التبريد، وتوصيل الطاقة، والتصميم والبناء الكامل لمراكز البيانات.

تعثر طفرة الأسهم الكورية الجنوبية

تُعد كوريا الجنوبية قوة تصنيعية آسيوية، وموطناً لكبار منتجي الرقائق والإلكترونيات والسيارات والسفن. وتعتبر شركتا «إس كي هاينكس» و«سامسونغ» أكبر شركتين لصناعة رقائق الذاكرة في العالم، واللتين تمثلان مكونات رئيسية في مراكز البيانات.

وكان مؤشر «كوسبي» القياسي في البلاد قد تضاعف قيمته خلال ستة أشهر نتيجة استفادة الشركتين الكبريين من موجة الذكاء الاصطناعي، لكنه هبط بنسبة تقارب 9 في المائة يوم الاثنين بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية من الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، مما أطلق شرارة موجة هبوط في أسهم التكنولوجيا العالمية.

وقد تراجعت أسهم «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» بأكثر من 10 في المائة في التعاملات المبكرة قبل أن تخلص بعض خسائرها؛ حيث استقر تراجع «سامسونغ" لاحقاً عند 4.6 في المائة، بينما تقلص هبوط «إس كي هاينكس» إلى 0.6 في المائة.

وعندما سُئل هوانغ عن موجة الهبوط العالمية لأسهم الرقائق، قلل من شأن هذه المخاوف قائلاً: «ينبغي على الجميع أن يكونوا متحمسين للغاية؛ يمكنهم الآن شراء الأسهم بأسعار أرخص، وحقيقة الأمر المطلقة هي أن مستقبل الذكاء الاصطناعي مشرق للغاية».

كما صرح هوانغ للصحافيين بعد عشاء تناول فيه الدجاج المقلي مع تشي مساء الأحد، أنه يخطط للقاء جون يونغ-هيون، الذي يقود قطاع أشباه الموصلات في شركة «سامسونغ»، يوم الاثنين. وأضاف أنه سيلتقي أيضاً برئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «هيونداي موتور»، إيسون تشونغ، بعد ظهر يوم الاثنين.