15 مادة تحدد التزامات وضوابط مباشرة وظائف المال العام في السعودية

لمحاربة سوء استخدام أموال الدولة.. وتشمل الصكوك والسندات المالية

15 مادة تحدد التزامات وضوابط مباشرة وظائف المال العام في السعودية
TT

15 مادة تحدد التزامات وضوابط مباشرة وظائف المال العام في السعودية

15 مادة تحدد التزامات وضوابط مباشرة وظائف المال العام في السعودية

فعلت السعودية مؤخرا عددا من القوانين والأنظمة التي تندرج تحت نظام وظائف مباشرة الأموال العامة من قبل موظفي الدولة التي تقع تلك الأموال تحت تصرفهم لتسيير خدمات الجهات الحكومية، نتيجة التطور بمفهوم الأموال العامة والتي تشمل الأموال النقدية التي تكون بحوزة الصناديق والأوراق المالية إضافة إلى الأوراق المالية والصكوك والسندات ذات القيمة المالية.
من جهته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فهد العنزي عضو مجلس الشورى، أن هذا النظام من شأنه محاربة سوء استخدام الأموال العامة وسوء التصرف فيها، الأمر الذي يساعد الجهات الرقابية بممارسة مهامها بشكل أكثر دقة، بحيث تستطيع تلك الجهات من خلال هذا النظام تحديد الوظائف المتعلقة بالأموال العامة وتعيين ذوي الأمانة عليها وأيضا يعطي الجهات الحق بمنح المكافآت التي تجعل من هذه الوظائف جاذبة لدى الموظفين الذين عادة ما يتعرضون للمساءلة من تحمل المسؤولية المتعلقة بحفظ أموال الدولة.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «حيازة الأموال تحتاج إلى رقابة وضبط وأيضا تحتاج إلى تنظيم خاص بالجرد والمحاسبة وحفظ الأموال المملوكة للدولة، بما فيها الصكوك والسندات ذات القيم المالية الكبيرة»، مؤكدا أن النظام جاء لضبط عملية التصرف بالأموال العامة المملوكة للدولة من أجل إيجاد الضمانات الكافية لحسن إدارة هذه الأموال وهذا يقتضي إعطاء ميزات لمن يباشر مثل هذه الوظائف لأن لها طبيعة خاصة بالإضافة إلى التشدد بالعقوبات المتعلقة بالانحراف في عملية إدارة هذه الأموال سواء بالاختلاس أو التبديد لهذه الأموال أو التصرف بها من دون وجه نظامي وشرعي.
وقال: «نحن نعرف أن الجهات الحكومية لها أموال تتصرف بها ولا بد من ضبط إدارتها والتصرف في المجال المحدد لها ومع شيوع التقنية أصبح مسألة تداول الأموال النقدية أقل ونحن لا نغفل الصكوك والأوراق ذات القيمة المالية بالنسبة للدولة كالسندات والصكوك وهذه أيضا تعتبر عهدة على الموظف وينبغي ضبطها وحفظها من الاختلاس وعدم إخفائها وإهمالها ومن هنا جاء النظام لتحديد المعايير التي من شأنها حفظ الأموال العامة للدولة».
وأشار الدكتور العنزي، إلى أن هناك مؤسسات وهيئات حكومية، ولكن بحسب الأنظمة الخاصة فإن الموظفين لديها لا يخضعون لأنظمة الخدمة المدنية وهذه الأنظمة لديها مسميات الوظائف المالية محددة وفقا لهذه الأنظمة، أما الهيئات والمؤسسات التي لا يخضع موظفوها لديوان الخدمة المدنية فالمطلوب منها أن تحدد مسميات الوظائف المرتبطة بإدارة أموال الدولة العامة والهدف من ذلك إيجاد وصف نظامي للوظائف التي يتم مباشرة الأموال العامة فيها وذلك لضبطها أولا وتفريقها عن الوظائف الأخرى ثم بعد ذلك الرقابة عليها من قبل ديوان المراقبة العامة على وجه الخصوص.
ومن ناحية الضمانات الداعمة لمثل هذه الوظائف، أفصح العنزي عن أن النظام وضع مكافآت مالية بحكم أن الموظف مؤتمن على هذه الأموال ولا بد من مكافأته، وأنه كل ما طال أمد وظيفته يتم مكافأته في حال لم يتم رصد أي مخالفات، وهذا ما نص عليه النظام الجديد حسب وصفه، مبينا أن النظام شمل أيضا عقوبات صارمة تصل إلى 100 ألف ريال والسجن إلى 10 سنوات في حالة سوء التصرف، مع العلم أنه لا يوجد حد أدنى لتلك العقوبات.
وحدد مشروع النظام 15 مادة تتضمن الحقوق والواجبات لمن يباشر وظائف الأموال العامة والتزاماتهم تجاه المال العام الذي في عهدتهم ومن أبرز ملامح النظام التعديل على المزايا المالية الممنوحة للمشمولين بأحكام هذا النظام حيث نصت المادة السادسة منه على أن يصرف للموظف الذي يمارس إحدى الوظائف المشمولة بأحكام نظام وظائف مباشرة الأموال العامة، مكافأة سنوية تعادل راتب شهرين من راتبه الأساسي وفق الدرجة والمرتبة التي يشغلها في حال إكمال الموظف سنة متصلة في الوظيفة إضافة إلى شرط إتمام إجراءات الجرد والمحاسبة النظامية وكذلك حصول الموظف على شهادة تبرئة ذمة من الجهة التي يعمل فيها مصدقة من ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق، إضافة إلى جرد موجودات صناديق القطاعات الحكومية مرة كل 3 أشهر، وفقا للإجراءات والضوابط التي تحددها لائحة الجرد والمحاسبة المعمول بها في البلاد.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.