حركة تبديلات وتعيينات في الخارجية الفرنسية تطال 5 عواصم عربية

السفير في أبوظبي إلى الرياض والسفيرة في مكسيكو إلى بيروت

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
TT

حركة تبديلات وتعيينات في الخارجية الفرنسية تطال 5 عواصم عربية

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)

تتمتع فرنسا بثالث أكبر شبكة دبلوماسية في العالم، ولها سفراء في 163 بلداً. وككل عام، قبل بدء العطلة الصيفية، يبدأ الحديث عن مناقلات وتعيينات الصيف، والغرض من ذلك أن يكون السفراء جاهزين لتسلم مهامهم الجديدة مع انتهاء العطلة الصيفية، وبعد انعقاد المؤتمر السنوي نهاية أغسطس (آب).
ويوفر هذا الموعد الرئيسي الفرصة لرئيس الجمهورية لإبراز أولويات الدبلوماسية الفرنسية للأشهر الـ12 اللاحقة، ولإعطاء تعليماته التي هي بمثابة «خريطة طريق». كذلك تتاح الفرصة لوزير الخارجية لإطلاع السفراء على آخر تغييرات ومستجدات وزارته. وبما أن أعداد الدبلوماسيين الذين يتمتعون برتبة سفير كثيرة، وتفيض على المراكز المتاحة، فإن الأنظار تتجه إلى ما يصدر كل أسبوع عن اجتماع مجلس الوزراء؛ حيث يقدم وزير الخارجية مقترحاته ويقرها رئيس الجمهورية. والعام الماضي، شهد الصيف مناقلات وتغييرات جذرية طالت 64 سفيراً، أبرزهم في عواصم العالم الكبرى: «الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والهند، والأمم المتحدة...» وكذلك «الخلية الدبلوماسية» في قصر الإليزيه التي أسندت إدارتها العام الماضي إلى إيمانويل بون، سفير فرنسا السابق لدى لبنان.
اللافت هذا العام أن أولى التسميات والمناقلات تناولت خمس عواصم عربية، هي الرياض وبيروت وأبوظبي والجزائر وتونس. وثمة احتمال أن ينقل السفير الفرنسي من القاهرة إلى مركز آخر. وإذا كانت غالبية المناقلات مرتبطة بفترة الخدمة العادية للسفير، أي ثلاث سنوات، فإن نقله من عاصمة إلى أخرى ليس آلياً. فالسفير برتراند بيزانسينو الذي خرج إلى التقاعد بقي في الرياض سفيراً لبلاده طيلة تسع سنوات، وقد حل مكانه السفير فرنسوا غوييت في عام 2016.
وتعد العواصم الخمس المشار إليها «رئيسية» بالنسبة للدبلوماسية الفرنسية، وثلاث منها بالغة الحساسية، وهي بيروت وتونس والجزائر، بالنظر للأوضاع السياسية الداخلية فيها. أما العاصمتان الأخيرتان «الرياض وأبوظبي» فإنهما في بالغ الأهمية بالنسبة لباريس، لدورهما في الخليج والعالم العربي. كذلك تجدر الإشارة إلى أن للعواصم الخمس ارتباطات بأشكال مختلفة بنزاعات «إقليمية»: فتونس والجزائر معنيتان بالنزاع الجاري في ليبيا وبانعكاساته المتوسطية. والرياض وأبوظبي معنيتان مباشرة بالوضع في اليمن، وبالعلاقات المتوترة مع إيران وبرامجها النووية والباليستية. أما السفارة الفرنسية في بيروت فقد دخلت منعطفاً جديداً برز مع تصريحات رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب التي انتقد فيها زيارة الوزير جان إيف لو دريان إلى بيروت، وأدرجها في إطار الضغوط الغربية التي تمارس على لبنان.
والملاحظة العامة على التعيينات والمناقلات، أن أربعة من السفراء المعينين يتمتعون بخبرة ومعرفة واسعتين بالعالم العربي، بينما السفيرة الجديدة المعينة في بيروت لا تمتلك الخبرة نفسها.
السفير الجديد في الرياض هو لودفيك بوي الذي سينقل من منصبه الحالي سفيراً لبلاده لدى الإمارات العربية المتحدة إلى السعودية. وكان بوي قد عين في أبوظبي بداية يوليو (تموز) من عام 2017 بحيث يكون قد أمضى ثلاث سنوات تامة في منصبه القديم. ولوفيك بوي التحق بوزارة الخارجية في عام 1997، وتنقل في مناصب متعددة من الدوحة إلى القدس ونيويورك والرباط وفي الإدارة المركزية، المديرية الخاصة بشمال أفريقيا والشرق الأوسط. وقبل أن يرقى سفيراً، كان يشغل منصب مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويجيد السفير الجديد لدى السعودية اللغة العربية بطلاقة، وهو حاصل على إجازة بها من جامعة القاهرة في عام 1994، وسوف يحل مكانه في أبوظبي الدبلوماسي كزافيه شاتيل دو برونسيون.
من الرياض، ينتقل السفير الفرنسي فرنسوا غوييت إلى الجزائر، بعد أن يكون قد أمضى في العاصمة السعودية أربع سنوات، ومنها ينقل إلى العاصمة الجزائرية. ويتمتع غوييت الذي يتقن العربية، بمعرفة معمقة بشؤون العالم العربي، بفضل المراكز العديدة التي شغلها دبلوماسياً في عواصمه ومدنه، إذ تنقل بين طرابلس (ليبيا) ودمشق وجدة وأبوظبي والإدارة المركزية. كذلك شغل غوييت منصب المستشار الدبلوماسي لوزير الداخلية في التسعينات. وكسفير، تنقل بين أبوظبي وطرابلس وتونس، ومنها نقل إلى الرياض ومنها إلى الجزائر. وفي الجزائر يحل غوييت محل السفير السابق كزافيه درينكورت الذي يحال على التقاعد.
أما في تونس، فإن السفير الفرنسي الجديد هو أندريه باران، وهو يحل في هذا المنصب محل أوليفيه بوافر دارفور. وللسفير باران معرفة معمقة أيضاً بالعالم العربي، وقد التحق بوزارة الخارجية في عام 1982، وتنقل دبلوماسياً بين الرباط وبروكسل وبانغي (جمهورية أفريقيا الوسطى)، وبيروت التي عين فيها لاحقاً سفيراً لبلاده، كما شغل منصب سفير في القاهرة والجزائر. وتنكب باران مناصب رئيسية في الإدارة المركزية للوزارة، كما في قصر الإليزيه؛ حيث شغل منصب مستشار رئاسي لشؤون أفريقيا. وآخر منصب شغله في باريس هو نائب أمين عام وزارة الخارجية.
ومع تعيين آن غريو سفيرة لدى لبنان، تكون باريس قد اختارت للمرة الأولى امرأة لهذا المنصب في العاصمة اللبنانية. وتخلف غريو في قصر الصنوبر السفير برونو فوشيه، وهي ستصل إلى بيروت من منصبها سفيرة لبلادها لدى المكسيك. وتتمتع السفيرة الجديدة بخبرة عشرين عاماً في المجال الدبلوماسي، أكان في الإدارة المركزية أو في الخارج. أما المركز الوحيد الذي شغلته في العالم العربي فهو في الرباط؛ حيث كانت برتبة مستشارة ما بين عامي 2006 و2010. وللسفيرة الجديدة في لبنان خبرة واسعة بالمنظمات الدولية، التي اكتسبتها إن من خلال مهماتها لديها أو في إطار الإدارة المركزية في باريس.
ويعد كزافيه شاتيل دو برونسيون الوحيد بين الخمسة الذي يعين في منصب سفير. وشغل شاتيل مناصب عديدة كدبلوماسي في وزارة الخارجية، منها في مديرية شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وآخر منصب شغله كان مستشاراً دبلوماسياً لوزيرة الدفاع.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.