لا تعويض لمشتري «فولكسفاغن» بعد كشف فضيحة الديزل

خسائر فصلية كبيرة للعملاق الألماني

أعلنت فولكسفاغن تسجيل خسائر تشغيل خلال النصف الأول بقيمة 800 مليون يورو (أ.ف.ب)
أعلنت فولكسفاغن تسجيل خسائر تشغيل خلال النصف الأول بقيمة 800 مليون يورو (أ.ف.ب)
TT

لا تعويض لمشتري «فولكسفاغن» بعد كشف فضيحة الديزل

أعلنت فولكسفاغن تسجيل خسائر تشغيل خلال النصف الأول بقيمة 800 مليون يورو (أ.ف.ب)
أعلنت فولكسفاغن تسجيل خسائر تشغيل خلال النصف الأول بقيمة 800 مليون يورو (أ.ف.ب)

قضت المحكمة الاتحادية في مدينة كارلسروه بألمانيا الخميس بعدم أحقية العملاء الذين اشتروا سياراتهم بعد كشف النقاب عن فضيحة الديزل في خريف 2015 في الحصول على تعويض من شركة فولكسفاغن الألمانية.
ورأت المحكمة أن الشركة غيرت سلوكها اعتبارا من هذا التاريخ، ومن ثم فلا يمكن إثبات خداع العملاء أو الإضرار غير الأخلاقي بهم. جاء ذلك بعد أن رفضت أعلى محكمة في ألمانيا طعنا مقدما من رجل كان قد اشترى سيارته في أغسطس (آب) 2016 ووفقا لتقديرات فولكسفاغن فإن هذا الحكم سيعد نموذجا بالنسبة لنحو عشرة آلاف قضية عالقة.
كانت فولكسفاغن توجهت، في مؤتمر صحافي عقدته في 22 سبتمبر (أيلول) 2015، بتقرير مخصص إلى المساهمين والرأي العام حول التلاعب في قيم عوادم سيارات الديزل، وهو الموضوع الذي استحوذ على اهتمام وسائل الإعلام على مدار شهور.
وفي أعقاب ذلك أنشأت فولكسفاغن صفحة على الإنترنت تمكن أصحاب السيارات من خلالها معرفة ما إذا كانت سياراتهم تحوي محركا به تقنية غير مشروعة للتلاعب في قيم العوادم.
وقال شتيفان زايترس، رئيس المحكمة إنه في ضوء هذه الخلفية فإن الظروف الأساسية التي كانت تؤيد وقوع خداع في وقت سابق، قد انقضت بالفعل في خريف 2015، وذكر القاضي أنه بناء على التقرير الذي أعدته فولكسفاغن، لم يعد بمقدور العملاء اعتبار أن تقنية العوادم تتوافق مع التعليمات، مشيرا إلى أن حقيقة أن فولكسفاغن تصرفت تحت ضغط واحتمال أنه كان بإمكانها أن تفعل المزيد من أجل توضيح الفضيحة، لم تعد تكفي للاتهام الخطير بالإضرار غير الأخلاقي بالعملاء.
يذكر أن الوضع كان يبدو مختلفا تماما قبل الكشف عن الفضيحة، حيث كانت المحكمة الاتحادية أصدرت في 25 مايو (أيار) الماضي أول حكم يتعلق بقضية الديزل قالت فيه إن الشركة تعمدت خداع عملائها، وهو ما يعني أنها مسؤولة من ناحية المبدأ.
ويتعين على العملاء حساب المسافة التي قطعوها بالكيلومتر في أثناء تقديرهم للتعويضات عن ثمن شراء السيارة، ولن يتم منح الأموال إلا للعملاء الذين يردون سياراتهم. وفيما يتعلق بـ50 ألف قضية تعويض أخرى لا تزال قائمة، تعتزم فولكسفاغن تقديم مبلغ مالي لكل صاحب دعوى، وفي حال وافق على هذا المبلغ، فيمكنه الاحتفاظ بسيارته.
كما قضت المحكمة الخميس بأن شركة فولكسفاغن ملزمة بدفع تعويض عن الضرر للعملاء المتضررين من فضيحة الديزل، لكنها ليست ملزمة بدفع فوائد عن قيمة سياراتهم.
ورأت المحكمة أن المتضررين من فضيحة الديزل كانوا قد حصلوا على سيارة قابلة للاستخدام بالكامل مقابل سعر الشراء، وهو ما يمثل تعويضا عن فقدان إمكانية استخدام هذه الأموال في أغراض أخرى. كما قضت المحكمة أيضا بعدم أحقية أصحاب السيارات الذين استخدموا سياراتهم لمسافات طويلة في الحصول على تعويض، إذا تبين أن القيمة المقدرة عن احتساب المسافات المقطوعة بالكيلومتر، استنفدت ثمن التعويض. وقالت فولكسفاغن إن عدد الدعاوى المقدمة من أصحاب سيارات الديزل الأقدم، أقل نسبيا.
إلى ذلك، أعلنت فولكسفاغن الخميس تسجيل خسائر تشغيل خلال النصف الأول من العام الحالي بقيمة 800 مليون يورو قبل حساب المتغيرات، مقابل أرباح قدرها 10 مليارات يورو خلال الفترة نفسها من العام الحالي، وذلك بسبب التراجع الحاد في المبيعات نتيجة انهيار الطلب على السيارات في العالم في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبلغت خسائر المجموعة قبل حساب الضرائب خلال النصف الأول من العام الحالي 1.4 مليار يورو، مقابل أرباح قدرها 9.6 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في الوقت نفسه تراجع بشدة حجم مبيعات المجموعة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 3.9 مليون سيارة بانخفاض نسبته 27.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت قيمة المبيعات خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 23.2 في المائة سنويا إلى 96.1 مليار دولار.
وأشارت المجموعة إلى اعتزامها عقد جمعيتها العمومية السنوية في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقرر مجلسا الإدارة والإشراف تقديم اقتراح إلى الجمعية العمومية بصرف توزيعات نقدية بقيمة 4.8 يورو لكل سهم من الأسهم العادية، و4.86 يورو لكل سهم من الأسهم المميزة. وكانت الإدارة تقترح في السابق صرف توزيعات نقدية بقيمة 6.5 يورو للسهم العادي و6.56 يورو للسهم المميز.
وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، تم إغلاق مصانع الشركة لعدة أسابيع بسبب تفشي فيروس «كورونا»، مما كلف الشركة خسائر بنحو 2 مليار يورو (2.6 مليار دولار) أسبوعياً في ذروة الأزمة، وفقاً لما أعلنه الرئيس التنفيذي لفولكسفاغن هربرت ديس. وفي منتصف يوليو (تموز)، خسرت الشركة مبلغا من السيولة يقدر بنحو 10 مليار يورو.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.