القضاء الماليزي يصدر غداً حكمه بتهم فساد تلاحق عبد الرزاق

رئيس الوزراء السابق متهم بتحويل 10 ملايين دولار من «صندوق التنمية»

نجيب عبد الرزاق لدى مثوله أمام المحكمة العليا في كوالالمبور في الأول من يونيو 2020 (رويترز)
نجيب عبد الرزاق لدى مثوله أمام المحكمة العليا في كوالالمبور في الأول من يونيو 2020 (رويترز)
TT

القضاء الماليزي يصدر غداً حكمه بتهم فساد تلاحق عبد الرزاق

نجيب عبد الرزاق لدى مثوله أمام المحكمة العليا في كوالالمبور في الأول من يونيو 2020 (رويترز)
نجيب عبد الرزاق لدى مثوله أمام المحكمة العليا في كوالالمبور في الأول من يونيو 2020 (رويترز)

تُصدر محكمة ماليزية قرارها (غدا) الثلاثاء بشأن أول محاكمة لرئيس الوزراء الأسبق نجيب عبد الرزاق بتهم الفساد، بعد نحو 16 شهرا على بدئها النظر في دوره في فضيحة نهب عدة ملايين الدولارات من صندوق التنمية الماليزي (1 إم دي بي).
واتُّهم عبد الرزاق والمقرّبون منه بنهب صندوق «1 ماليزيا للتنمية بيرهاد» في عملية احتيال ضخمة تجاوزت حدود ماليزيا. ويشتبه بأن الأموال المسروقة استخدمت في تمويل فيلم «ذي وولف أوف وول ستريت» من بطولة ليوناردو دي كابريو، بينما تورّط مصرف «غولدمان ساكس» كذلك في الفضيحة. ولعب الغضب الذي أثارته عملية النهب دوراً كبيراً في خسارة ائتلاف عبد الرزاق في الانتخابات التي جرت قبل عامين بعد هيمنة استمرت لنحو ستة عقود. وتم توقيفه لاحقا ووجّهت له عشرات التهم المرتبطة بالفضيحة.
وهو يواجه حاليا ثلاث محاكمات منفصلة على صلة بقضية «1 إم دي بي»، تبلغ إحداها ذروتها هذا الأسبوع في محكمة كوالالمبور العليا. وتتركز القضية على تحويل 42 مليون رينغيت ماليزي (10 ملايين دولار) من وحدة «إس آر سي إنترناشونال» التي كانت تابعة لـ«1 إم دي بي» إلى حسابات عبد الرزاق المصرفية.
وينفي رئيس الوزراء الأسبق أن يكون ارتكب أي مخالفات. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محاميه محمد شفيع عبد الله قوله قبيل صدور الحكم: «ينتابني شعور جيد بشأن الدفاع». ويصر عبد الرزاق، الذي يواجه أربع تهم بالفساد وثلاث تهم بغسل الأموال في إطار القضية، على أنه لم يكن على علم بالتحويلات البنكية. وأظهره فريق الدفاع ضحية بينما سعى لتصوير المستثمر لو تايك جو، الذي كان شخصية أساسية في إطار الفضيحة ووجّهت له تهم في الولايات المتحدة وماليزيا، على أنه المخطط. ويصر لو، الذي لا يزال مكانه غير معروف، على براءته.
ويشير المدعون إلى أن عبد الرزاق كان يسيطر على «إس آر سي إنترناشونال» وبأن لديهم أدلة مهمة، لكن مراقبين يعتقدون أن الاضطرابات السياسية الأخيرة قد تؤثر على نتيجة المحاكمة التي بدأت في أبريل (نيسان) من العام الماضي.
ومنذ ذلك الحين، أسقطت التهم المرتبطة بـ«1 إم دي بي»الموجهة لرضا عزيز، ابن زوجة عبد الرزاق، بشكل مفاجئ مقابل موافقته على إعادة الأصول إلى ماليزيا. وكان رضا عزيز بين منتجي «وولف أوف وول ستريت». كما أسقط الادعاء عشرات التهم التي كانت موجهة لموسى أمان، حليف عبد الرزاق والذي كان حاكم ولاية صباح.
وفي حال أدين عبد الرزاق، المفرج عنه حاليا بكفالة، (غدا) الثلاثاء، فقد يصدر الحكم بحقه في اليوم ذاته. وتحمل كل تهمة فساد حكما بالسجن لعشرين عاما كحد أقصى، بينما تحمل كل تهمة بغسل الأموال حكما بالسجن لمدة تصل إلى 15 سنة. لكن يرجح أن يستأنف عبد الرزاق (67 عاما) الحكم وقد لا يسجن فورا. وفي حال أدين وتم تأييد إدانته، فقد يمنع من الانخراط في العمل السياسي لسنوات عدة.
وقالت الخبيرة في شؤون ماليزيا من «جامعة نوتنغهام بريدجيت ويلش» إن كثيرين قد ينظرون بإيجابية لإدانة عبد الرزاق على اعتبار أنها ستؤدي إلى «نوع من المحاسبة في فضيحة (1 إم دي بي)». وأضافت أن من شأن تبرئته في المقابل «أن تضر بشكل كبير بسمعة ماليزيا دوليا».
وتحقق دول عدة في قضية الاحتيال المرتبطة بـ1 إم دي بي» التي موّلت عمليات شراء عالمية لعقارات فارهة وبعض الأعمال الفنية فضلا عن يخت ضخم. وتعد المبالغ المرتبطة بأول قضية لعبد الرزاق صغيرة مقارنة بتلك المذكورة في محاكمته الثانية والأهم والتي تدور حول الشبهات بأنه تلقى 500 مليون دولار بشكل غير شرعي.
وتعتقد السلطات الأميركية التي تحقق في قضية الصندوق، بناء على الاشتباه بأنه تم تبييض الأموال عبر المنظومة المالية الأميركية، بأنه تم نهب 4.5 مليار دولار من «1 إم دي بي». ووجّهت ماليزيا اتهامات لـ«غولدمان ساكس» وعدد من موظفيه الحاليين والسابقين نظراً إلى أن المصرف ساعد في ترتيب عملية إصدار سندات بقيمة 6.5 مليار دولار لـ«1 إم دي بي». وأفاد مدعون بأنه تم اختلاس مبالغ كبيرة خلال عملية إصدار السندات. لكن الجمعة، وافقت ماليزيا على تسوية بقيمة 3.9 مليار دولار مع «غولدمان ساكس» مقابل إسقاط جميع الإجراءات الجنائية المتّخذة بحق المصرف العملاق المدرج في بورصة «وول ستريت».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.