السجن 27 سنة لسعودي تستر على مختطفي نائب القنصل الخالدي في اليمن

تولى نقاط التفتيش في جعار وهاجم مبنى الأمن بالمحفد

السجن 27 سنة لسعودي تستر على مختطفي نائب القنصل الخالدي في اليمن
TT

السجن 27 سنة لسعودي تستر على مختطفي نائب القنصل الخالدي في اليمن

السجن 27 سنة لسعودي تستر على مختطفي نائب القنصل الخالدي في اليمن

قضت محكمة سعودية، أمس، بحكم ابتدائي على سعودي بالسجن 27 سنة، ومنعه من السفر، أدين بالتحاقه بتنظيم القاعدة باليمن، بعد عودته من غوانتانامو، وتستر على خاطفي عبد الله الخالدي، نائب القنصل السعودي في عدن، وجعل من اليمن نقطة انطلاق لترتيب عمليات إرهابية داخل المملكة، لا سيما أنه اشترك مع «قاعدة اليمن» في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مبنى الأمن السياسي في مدينة المحفد اليمنية.
وأقر المدان الذي ثبتت عليه جميع التهم بعد إقفال باب المرافعة، بمبايعته أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، على السمع والطاعة والقتال معه، وأنه مقتنع باستمرار تلك البيعة في عنقه حتى بعد مقتل بن لادن في مدينة أبوت آباد الواقعة على بعد 120 كيلومترا عن العاصمة إسلام آباد، في عملية اقتحام أشرفت عليها وكالة الاستخبارات الأميركية ونفذها الجيش الأميركي مطلع مايو (أيار) 2011.
واعترف المدان الذي يحمل شهادة متوسطة وعاطل عن العمل قبل أن يتسلل إلى اليمن عبر الحدود السعودية بطريقة غير مشروعة، بأنه اجتمع في الطائف (غرب المملكة) مع القتيل سعيد الشهري، نائب تنظيم القاعدة في اليمن، قبل خروجهما إلى هناك، وكان معهما عدد من المطلوبين على قائمة الـ85 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية، حيث أطلق على ذلك الاجتماع اسم «لقاء الهجرة»، وهم: مرتضى بن علي مقرم، وعثمان بن أحمد الغامدي (أحد القياديين باليمن)، وتركي مشعوي عسيري، وغيرهم.
واتفق الجميع على الخروج إلى اليمن عن طريق التهريب، والالتحاق بتنظيم القاعدة الإرهابي، تحت زعامة اليمني أبو بصير، ناصر الوحيشي، وجعل اليمن نقطة انطلاق لترتيب عمليات إرهابية داخل السعودية، ومن ثم العودة مرة أخرى إلى اليمن.
وتضمن صك الحكم، أن المدان الذي استعادته السعودية من خليج غوانتانامو في 2006، تمكن من التسلل إلى اليمن عبر الحدود السعودية، وكان معه اثنان من المطلوبين على قائمة الـ85، أحدهما سلم نفسه للسلطات السعودية وأطلق سراحه فيما بعد، والآخر هو عثمان الغامدي، قيادي في «قاعدة اليمن»، حيث كان التنسيق بين المجموعة مع يوسف الشهري (قتل في مواجهات مع رجال الأمن عند نقطة تفتيش أمنية بجازان)، على شفرة «أريد تولة عود»، التي تمكن من انطلاق المتهم مع زملائه من مسقط رأسه الطائف للالتحاق مجددا بـ«القاعدة»، قبل أن يسلم نفسه إلى السلطات السعودية في 2012.
وانضم المتهم خلال وصوله إلى مواقع التنظيم باليمن، إلى اليمني الوحيشي قائد التنظيم، والسعودي الشهري نائب التنظيم، وآخرين، وهم الذين اختطفوا السعودي عبد الله الخالدي، نائب القنصل في سفارة السعودية بعدن، كما أنه تستر على مختطفي الخالدي، «الدمدمي الأنصاري» و«خطاب البيضاني»، حيث تحدثا أمامه عن مجريات تنفيذهما تلك الجريمة الإرهابية.
وكان التنظيم، الذي اندمج في عناصر «قاعدة اليمن»، واختار الوحيشي قائدا، والقتيل الشهري نائبا له، قد وجد نفسه عاجزا منذ يومه الأول عن شن هجمات على السعودية، بسبب المشكلات اللوجيستية وعدم وجود كوادر للتنظيم في الداخل السعودي، كما أن عناصره القيادية الآتية من السعودية وجدت نفسها مضطرة لتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية لمصلحة الشق اليمني للتنظيم، الذي يتعامل مع العناصر السعودية باعتبارهم ضيوفا ينطلقون تحت حماية قبائل يمنية.
وتولى المدان الذي منع من السفر 27 سنة، تبدأ بعد خروجه من السجن، بتدريب الشباب المنضمين حديثا لمعسكرات «قاعدة اليمن» على الأسلحة والقنابل اليدوية وسلاح البيكا والآر بي جي واللياقة البدنية، لتأهيلهم للعمل والقتال وفق استراتيجية «القاعدة»، حيث اشترك المتهم مع آخرين بالتنظيم للهجوم الإرهابي على مبنى الأمن السياسي بمدينة المحفد، تحت قيادة المطلوب السعودي وليد مشافي عسيري، وأطلقوا عليه اسم «ركب الشهداء»، وجرى الإعلان عنه في بعض المواقع التابعة للتنظيم.
وبدأ المدان في تنفيذ عملياته الإرهابية بناء على أوامر من قادة التنظيم في اليمن؛ إذ قام خلال وجوده هناك بعملية إرهابية، تضمنت إطلاق النار من سلاح رشاش كلاشنيكوف على نقطة تفتيش أمنية في مدينة زنجبار (جنوب اليمن)، واستهدفت العسكريين المكلفين بالعمل في النقطة، ولاذ المدان مع زملائه بالفرار من الموقع دون تحققه من مدى إصابتهم.
كما اشترك المدان مع عناصر التنظيم في الدخول إلى بعض المدن والمحافظات اليمنية والاستيلاء على المرافق الحكومية والصحية والأمنية، وأحد القصور الرئاسية، وطرد رجال الأمن والشرطة، مستغلين أحداث الثورة اليمنية.
وتضمنت مسؤوليات المدان التي كلف فيها بقيادة مجموعة الدوريات وحراسة نقاط التفتيش في مدينة جعار، بعد أن سيطر عليها تنظيم القاعدة - آنذاك - لا سيما كون المتهم المسؤول عن السلاح المضاد للطائرات.
وكان المتهم قد انطلق من الطائف في 2009 بسيارته من طراز «مرسيدس» وبرفقته العائد من اليمن والغامدي، حتى وصلوا إلى قرية فيفا التابعة لمنطقة جازان (جنوب السعودية)، حيث ركنوا السيارة بالقرب من صراف إلى في إحدى محطات الوقود، واتصل المتهم هاتفيا بابن شقيقته وأخبره بمكان وجود السيارة ومفتاح تشغيلها، من دون إبلاغه بنيته التسلل إلى اليمن، وواصلوا المسير إلى اليمن مع مهربين.
ووصل المدان إلى إحدى المضافات التي يقطن فيها عناصر تنظيم القاعدة باليمن، معظمهم من السعوديين الذين تسللوا بطرق غير مشروعة، من بينهم سعيد الشهري، نائب التنظيم سابقا، ويوسف الشهري، وعبد الإله الشهري (جميعهم قتلوا في مواجهات مختلفة)، واستمروا في ذلك المنزل الذي يقع في قرية بني وائل في محافظة إب اليمنية، نحو شهر واحد، ثم انطلقوا إلى محافظة شبوة، حيث اجتمع عناصر كبيرة من التنظيم من الجنسيتين السعودية واليمنية.
وتزوج المدان بعد انضمامه إلى «القاعدة» من سيدة يمنية، وكانت تعيق التواصل بينه وبين أسرته التي كانت تحاول إقناعه بتسليم نفسه والعودة إلى السعودية، وبعد مدة طويلة استجابت لطلبه بتسليم نفسه، من دون أن تبلغ أسرتها اليمنية، ورافقت المدان بعد تسليم نفسه للسلطات اليمنية بالتنسيق مع السفارة السعودية لدى صنعاء، وحين وصولهما اتضح أن زوجة المدان في الشهر الأخير من حملها.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.