توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب
TT

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب


يعد اتباع النظام الغذائي الصحي والالتزام بممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، من أولى الأولويات لديك إن كنت تعاني من أمراض القلب. فمن شأن هذه العادات السليمة أن تساعدك في الوصول إلى، أو المحافظة على، الوزن الصحي مع خفض معدلات ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.
ومن المحتمل أيضاً أنك سوف تكون في حاجة إلى تناول العقاقير من أجل مزيد من تحسين عوامل الخطر الشائعة ذات الصلة بالقلب. ولكن إن كنت مصاباً أيضاً بداء السكري، ربما تكون في حاجة إلى علاج أكثر قوة، وذلك وفقاً لنصائح حديثة من قبل جمعية القلب الأميركية.
- توصيات حديثة
وتوضح هذه التوصيات - التي جرى نشرها بتاريخ 12 مايو (أيار) 2020 في دورية «سيركيوليشن» الطبية - أحدث الدلائل المعنية بعلاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب وداء السكري. ويصيب السكري نحو واحد من كل 10 من البالغين، ويضاعف من احتمالات التعرض للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
تقول الدكتورة فرانسين ويلتي، طبيبة أمراض القلب لدى مركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد، والمؤلفة المشاركة في التوصيات الصحية الجديدة: «اطلعنا، خلال السنوات القليلة الماضية، على أدلة دامغة بشأن فوائد العقاقير الدوائية الجديدة التي تعمل على الإقلال من مستويات السكر في الدم، وتقلل كذلك من مخاطر الوفاة - ليس فقط بسبب أمراض القلب وإنما من أي أسباب أخرى».
تُعرف هذه العقاقير باسم مُثبطات «إس جي إل تي 2» (SGLT2 inhibitors)، وهي تشتمل على «كاناغليفوزين canagliflozin» (إينفوكانا Invokana)، و«داباغليفوزين dapagliflozin» (فارزيغا Farxiga)، و«إيمباغليفوزين empagliflozin» (جارديانس Jardiance). وهي تُؤخذ في شكل الحبوب، وهي تُحفز الكلى على بث مزيد من السكر في البول. ولا يؤدي هذا إلى الإقلال من نسبة السكر في الدم فحسب، وإنما يقلل أيضاً من تلك السعرات الحرارية الزائدة، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل متواضع مع انخفاض ضغط الدم بصورة طفيفة.
وهناك فئة أخرى من العقاقير الدوائية التي تساعد في الإقلال من نسبة السكر في الدم، التي تُسمى «مناهضات مستقبلات جي إل بي 1» (GLP-1 receptor agonists)، وهي التي تساعد أيضاً في الإقلال من خطر النوبات القلبية والمشاكل المرتطة بها.
وهذه العقاقير الدوائية، التي يجري تناولها بأسلوب الحقن، تشتمل على «ليراغلوتايد liraglutide» (ساكزيندا Saxenda، فيكتوزا Victoza)، و«سيماغلوتايد semaglutide» (أوزيمبيك Ozempic)، وهناك نسخة متاحة من الحبوب تُعرف باسم «سيماغلوتايد semaglutide» (رايبيلسوس Rybelsus). وهي تعمل على محاكاة آثار المادة التي تنتجها القناة الهضمية بصورة طبيعية من أجل تحفيز البنكرياس على إنتاج مزيد من الإنسولين. ومن شأن هذه العقاقير الدوائية أن تجعل المرضى يشعرون بالشبع لفترة أطول من الوقت وتؤدي بالتالي إلى فقدان الوزن لديهم.
ويقترح كثير من الخبراء المعنيين حالياً بأن يتناول المرضى المصابون بداء السكري وبأمراض القلب معاً إما مُثبطات «إس جي إل تي 2» أو مناهضات مستقبلات «جي إل بي 1»، بصرف النظر تماماً عن قيمة «إيه وان سي A1c» لديهم. (تعكس قيمة «إيه وان سي» متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهور القليلة الماضية، وتوصي الإرشادات الصادرة أخيراً بأن تكون قيمة القراءة أقل من 7 بالمائة).
التحكم بدهون الدم
يميل مرضى داء السكري إلى المعاناة من ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم. وتقول الدكتورة فرانسين ويلتي إن نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي - الذي يركز في الأساس على تناول الخضراوات، والفاكهة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والأسماك، ومنتجات الألبان قليلة الدسم - من شأنه المساعدة في تقليل تلك المستويات. وتضيف قائلة: «وإنني أنصح المرضى عندي كذلك بالابتعاد عن استعمال السكر الأبيض، والخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والبطاطا البيضاء»، إذ تميل هذه المواد الكربوهيدراتية البسيطة إلى رفع نسب الدهون الثلاثية في الدم، تماماً كما تفعل المشروبات الكحولية، والتي ينبغي أيضاً الإقلال منها أو تفاديها كلية.
وينبغي على أي مريض بداء السكري لديه مستوى الكوليسترول أعلى من 70 ملليغراماً لكل ديسيلتر في الدم أن يتناول أدوية «ستاتين» المخفضة للكوليسترول. وعلى الرغم من أن هذه العقاقير الدوائية قد تزيد قليلاً من مستويات السكر في الدم، فإن قوى حماية القلب فيها تتجاوز هذا الجانب السلبي بدرجات كبيرة، كما تقول الدكتورة فرانسين ويلتي.
ومن أجل الوصول إلى هدف مستوى الكوليسترول المطلوب، ربما يحتاج بعض الأشخاص أيضاً إلى عقاقير دوائية إضافية مثل: «اليروكوماب alirocumab» (براليونت Praluent)، أو «أيزيتيميبي ezetimibe» (زيتيا Zetia)، أو «أيفولوكوماب evolocumab» (ريباثا Repatha).
أما أولئك المصابون بارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم أعلى من 135 ملليغراماً لكل ديسيلتر فربما يكونون مرشحين لتناول عقار «إيكوسابينت إيثيل icosapent ethyl» (فاسيبا Vascepa)، الذي يُقلل من الدهون الثلاثية، ويُقلل كذلك من النوبات القلبية ومخاطر السكتات الدماغية.
- اعتبارات ضغط الدم
وتوجه أغلب المبادئ التوجيهية مرضى داء السكري بالوصول إلى قراءة ضغط الدم أدنى من 80/140 ملليمتر زئبق. ومع ذلك، وربما يستفيد بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب من انخفاض قراءة ضغط الدم إلى 80/130 ملليمتر زئبق. ولكن ينبغي على المريض مناقشة الوصول إلى هذا الهدف مع طبيبه المعالج، حيث إنه قد يختلف استناداً إلى عمره، و ظروفه الصحية الأخرى. ومن شأن بعض العقاقير المعالجة لارتفاع ضغط الدم أن تكون أفضل من غيرها بالنسبة للمرضى المصابين بداء السكري. وعلى سبيل المثال، فإن فئات العقاقير الدوائية المعروفة باسم «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin-receptor blockers» تساعد في الحماية من مشكلات الكلى، التي هي أكثر شيوعاً لدى المصابين بداء السكري.
ومن بين عقاقير ضغط الدم المعروفة تحت اسم «حاصرات بيتا beta blockers»، هناك دواءان؛ «ميتوبرولول metoprolol» (لوبريسور Lopressor، توبرول إكس إل Toprol-XL)، و«أتينولول atenolol» (تينورمين Tenormin)، يبدو أن لهما تأثيرات غير مرغوب فيها على دهون الدم ومستوى السكر في الدم بالنسبة للمرضى بداء السكري، في حين أن «حاصرات بيتا» أخرى مثل «كارفيديلول carvedilol» (كوريغ Coreg) و«لابيتالول labetalol» (نورموداين Normodyne، ترانديد Trandate) لا تؤدي إلى ذلك التأثير.
وللحصول على أمثلة عن فئات عقاقير ضغط الدم الموصوفة بصورة شائعة؛ فضلاً راجع الموقع الإلكتروني: [www.health.harvard.edu/heart-meds/blood-pressure].
- ما أسباب «قسوة» داء السكري على قلبك؟
> من شأن ارتفاع مستوى السكر في الدم - وهو السمة الأولى المميزة لداء السكري - أن يؤدي إلى إلحاق الأضرار بالجدران الداخلية في الشرايين الرئيسية في كل أنحاء الجسم، الأمر الذي يجعل تلك الشرايين أكثر عُرضة لتراكم الصفائح الدهنية. كما يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم أيضاً إلى تيبس في الشرايين فلا تتمكن من التمدد والتوسع بصورة طبيعية، ويؤدي كذلك إلى زيادة اللزوجة في الصفائح الدموية، الأمر الذي يرفع من احتمالات التعرض لجلطات الدم.
ويُضاف إلى ذلك، أن داء السكري يسبب الالتهاب المزمن (ما يعد تحفيزاً للجهاز المناعي في الجسم)، ما يُلحق آثاراً ضارة مماثلة أيضاً على الشرايين في الجسم.
- رسالة هارفارد للقلب خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.