توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب
TT

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب

توصيات جديدة للمصابين بداء السكري وأمراض القلب


يعد اتباع النظام الغذائي الصحي والالتزام بممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، من أولى الأولويات لديك إن كنت تعاني من أمراض القلب. فمن شأن هذه العادات السليمة أن تساعدك في الوصول إلى، أو المحافظة على، الوزن الصحي مع خفض معدلات ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.
ومن المحتمل أيضاً أنك سوف تكون في حاجة إلى تناول العقاقير من أجل مزيد من تحسين عوامل الخطر الشائعة ذات الصلة بالقلب. ولكن إن كنت مصاباً أيضاً بداء السكري، ربما تكون في حاجة إلى علاج أكثر قوة، وذلك وفقاً لنصائح حديثة من قبل جمعية القلب الأميركية.
- توصيات حديثة
وتوضح هذه التوصيات - التي جرى نشرها بتاريخ 12 مايو (أيار) 2020 في دورية «سيركيوليشن» الطبية - أحدث الدلائل المعنية بعلاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب وداء السكري. ويصيب السكري نحو واحد من كل 10 من البالغين، ويضاعف من احتمالات التعرض للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
تقول الدكتورة فرانسين ويلتي، طبيبة أمراض القلب لدى مركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد، والمؤلفة المشاركة في التوصيات الصحية الجديدة: «اطلعنا، خلال السنوات القليلة الماضية، على أدلة دامغة بشأن فوائد العقاقير الدوائية الجديدة التي تعمل على الإقلال من مستويات السكر في الدم، وتقلل كذلك من مخاطر الوفاة - ليس فقط بسبب أمراض القلب وإنما من أي أسباب أخرى».
تُعرف هذه العقاقير باسم مُثبطات «إس جي إل تي 2» (SGLT2 inhibitors)، وهي تشتمل على «كاناغليفوزين canagliflozin» (إينفوكانا Invokana)، و«داباغليفوزين dapagliflozin» (فارزيغا Farxiga)، و«إيمباغليفوزين empagliflozin» (جارديانس Jardiance). وهي تُؤخذ في شكل الحبوب، وهي تُحفز الكلى على بث مزيد من السكر في البول. ولا يؤدي هذا إلى الإقلال من نسبة السكر في الدم فحسب، وإنما يقلل أيضاً من تلك السعرات الحرارية الزائدة، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل متواضع مع انخفاض ضغط الدم بصورة طفيفة.
وهناك فئة أخرى من العقاقير الدوائية التي تساعد في الإقلال من نسبة السكر في الدم، التي تُسمى «مناهضات مستقبلات جي إل بي 1» (GLP-1 receptor agonists)، وهي التي تساعد أيضاً في الإقلال من خطر النوبات القلبية والمشاكل المرتطة بها.
وهذه العقاقير الدوائية، التي يجري تناولها بأسلوب الحقن، تشتمل على «ليراغلوتايد liraglutide» (ساكزيندا Saxenda، فيكتوزا Victoza)، و«سيماغلوتايد semaglutide» (أوزيمبيك Ozempic)، وهناك نسخة متاحة من الحبوب تُعرف باسم «سيماغلوتايد semaglutide» (رايبيلسوس Rybelsus). وهي تعمل على محاكاة آثار المادة التي تنتجها القناة الهضمية بصورة طبيعية من أجل تحفيز البنكرياس على إنتاج مزيد من الإنسولين. ومن شأن هذه العقاقير الدوائية أن تجعل المرضى يشعرون بالشبع لفترة أطول من الوقت وتؤدي بالتالي إلى فقدان الوزن لديهم.
ويقترح كثير من الخبراء المعنيين حالياً بأن يتناول المرضى المصابون بداء السكري وبأمراض القلب معاً إما مُثبطات «إس جي إل تي 2» أو مناهضات مستقبلات «جي إل بي 1»، بصرف النظر تماماً عن قيمة «إيه وان سي A1c» لديهم. (تعكس قيمة «إيه وان سي» متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهور القليلة الماضية، وتوصي الإرشادات الصادرة أخيراً بأن تكون قيمة القراءة أقل من 7 بالمائة).
التحكم بدهون الدم
يميل مرضى داء السكري إلى المعاناة من ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم. وتقول الدكتورة فرانسين ويلتي إن نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي - الذي يركز في الأساس على تناول الخضراوات، والفاكهة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والأسماك، ومنتجات الألبان قليلة الدسم - من شأنه المساعدة في تقليل تلك المستويات. وتضيف قائلة: «وإنني أنصح المرضى عندي كذلك بالابتعاد عن استعمال السكر الأبيض، والخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والبطاطا البيضاء»، إذ تميل هذه المواد الكربوهيدراتية البسيطة إلى رفع نسب الدهون الثلاثية في الدم، تماماً كما تفعل المشروبات الكحولية، والتي ينبغي أيضاً الإقلال منها أو تفاديها كلية.
وينبغي على أي مريض بداء السكري لديه مستوى الكوليسترول أعلى من 70 ملليغراماً لكل ديسيلتر في الدم أن يتناول أدوية «ستاتين» المخفضة للكوليسترول. وعلى الرغم من أن هذه العقاقير الدوائية قد تزيد قليلاً من مستويات السكر في الدم، فإن قوى حماية القلب فيها تتجاوز هذا الجانب السلبي بدرجات كبيرة، كما تقول الدكتورة فرانسين ويلتي.
ومن أجل الوصول إلى هدف مستوى الكوليسترول المطلوب، ربما يحتاج بعض الأشخاص أيضاً إلى عقاقير دوائية إضافية مثل: «اليروكوماب alirocumab» (براليونت Praluent)، أو «أيزيتيميبي ezetimibe» (زيتيا Zetia)، أو «أيفولوكوماب evolocumab» (ريباثا Repatha).
أما أولئك المصابون بارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم أعلى من 135 ملليغراماً لكل ديسيلتر فربما يكونون مرشحين لتناول عقار «إيكوسابينت إيثيل icosapent ethyl» (فاسيبا Vascepa)، الذي يُقلل من الدهون الثلاثية، ويُقلل كذلك من النوبات القلبية ومخاطر السكتات الدماغية.
- اعتبارات ضغط الدم
وتوجه أغلب المبادئ التوجيهية مرضى داء السكري بالوصول إلى قراءة ضغط الدم أدنى من 80/140 ملليمتر زئبق. ومع ذلك، وربما يستفيد بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب من انخفاض قراءة ضغط الدم إلى 80/130 ملليمتر زئبق. ولكن ينبغي على المريض مناقشة الوصول إلى هذا الهدف مع طبيبه المعالج، حيث إنه قد يختلف استناداً إلى عمره، و ظروفه الصحية الأخرى. ومن شأن بعض العقاقير المعالجة لارتفاع ضغط الدم أن تكون أفضل من غيرها بالنسبة للمرضى المصابين بداء السكري. وعلى سبيل المثال، فإن فئات العقاقير الدوائية المعروفة باسم «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin-receptor blockers» تساعد في الحماية من مشكلات الكلى، التي هي أكثر شيوعاً لدى المصابين بداء السكري.
ومن بين عقاقير ضغط الدم المعروفة تحت اسم «حاصرات بيتا beta blockers»، هناك دواءان؛ «ميتوبرولول metoprolol» (لوبريسور Lopressor، توبرول إكس إل Toprol-XL)، و«أتينولول atenolol» (تينورمين Tenormin)، يبدو أن لهما تأثيرات غير مرغوب فيها على دهون الدم ومستوى السكر في الدم بالنسبة للمرضى بداء السكري، في حين أن «حاصرات بيتا» أخرى مثل «كارفيديلول carvedilol» (كوريغ Coreg) و«لابيتالول labetalol» (نورموداين Normodyne، ترانديد Trandate) لا تؤدي إلى ذلك التأثير.
وللحصول على أمثلة عن فئات عقاقير ضغط الدم الموصوفة بصورة شائعة؛ فضلاً راجع الموقع الإلكتروني: [www.health.harvard.edu/heart-meds/blood-pressure].
- ما أسباب «قسوة» داء السكري على قلبك؟
> من شأن ارتفاع مستوى السكر في الدم - وهو السمة الأولى المميزة لداء السكري - أن يؤدي إلى إلحاق الأضرار بالجدران الداخلية في الشرايين الرئيسية في كل أنحاء الجسم، الأمر الذي يجعل تلك الشرايين أكثر عُرضة لتراكم الصفائح الدهنية. كما يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم أيضاً إلى تيبس في الشرايين فلا تتمكن من التمدد والتوسع بصورة طبيعية، ويؤدي كذلك إلى زيادة اللزوجة في الصفائح الدموية، الأمر الذي يرفع من احتمالات التعرض لجلطات الدم.
ويُضاف إلى ذلك، أن داء السكري يسبب الالتهاب المزمن (ما يعد تحفيزاً للجهاز المناعي في الجسم)، ما يُلحق آثاراً ضارة مماثلة أيضاً على الشرايين في الجسم.
- رسالة هارفارد للقلب خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.