أنقرة تشعل التوتر مع أثينا شرق المتوسط... وأوروبا تنتقدها

اعتقال نساء بدعوى تورطهن في الانقلاب الفاشل

أنقرة تشعل التوتر مع أثينا شرق المتوسط... وأوروبا تنتقدها
TT

أنقرة تشعل التوتر مع أثينا شرق المتوسط... وأوروبا تنتقدها

أنقرة تشعل التوتر مع أثينا شرق المتوسط... وأوروبا تنتقدها

رفضت تركيا ما أسمته بالمزاعم اليونانية المتعلقة بالجرف القاري، معتبرة أنها تتعارض مع القانون الدولي وقرارات المحاكم. وبينما وصف الاتحاد الأوروبي أمس (الأربعاء) إعلان تركيا عن إرسال السفينة «أوروتش رئيس» للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط قبالة جزر يونانية بأنه «رسالة خاطئة لا تساعد على تخفيف التوتر»، قالت الخارجية التركية، رداً على تصريحات وزارة الخارجية اليونانية المتعلقة بأنشطة البحث لسفينة «أوروتش رئيس»، إن السفينة بدأت اعتباراً من أول من أمس (الثلاثاء) أنشطة تنقيب جديدة في شرق المتوسط، في إطار الأنشطة المتواصلة للتنقيب عن الهيدروكربون في المنطقة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن المنطقة البحرية التي ستجري السفينة التنقيب فيها هي ضمن حدود ما سماه بـ«الجرف القاري» لتركيا المحدد من قبل الأمم المتحدة والمناطق المرخصة من قبل الحكومة التركية لصالح مؤسسة البترول التركية عام 2012.
وأضاف: «بالأساس فإن سفينة خير الدين بربروس للتنقيب نفذت أنشطة في السنوات الماضية في جزء من تلك المنطقة، لكن رغم ذلك فإن اليونان اعترضت على الأنشطة، وزعمت أن منطقة التنقيب هذه واقعة ضمن الجرف القاري لها مستندة على وجود جزر بعيدة عن برها الرئيسي، على رأسها جزيرة ميس (كاستيلوريزو)، فمزاعم اليونان حول الجرف القاري تتعارض مع القانون الدولي وقرارات المحاكم». واعتبر أكصوي أن خلق جزيرة مساحتها 10 كيلومترات وتبعد عن تركيا كيلومترين، وعن البحر الرئيسي اليوناني 580 كيلومتراً، لجرف قاري بمساحة 40 ألف كيلومتر، لا يعتبر طرحاً مناسباً للعقل والقانون الدولي. مضيفاً: «لذلك فإننا نرفض مزاعم اليونان تلك، وسنواصل الدفاع عن حقوقنا ومصالحنا، ونجدد دعوتنا لليونان للحوار، الذي كررناه في مناسبات عدة وعلى جميع المستويات».
في السياق ذاته، قال الاتحاد الأوروبي إن إصدار تركيا برقية ملاحة بحرية (نافتيكس) تشير لنقل سفينة المسح الجيولوجي «أورتش رئيس» إلى المياه الواقعة جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، يبعث بـ«رسالة خاطئة، ولا يساعد» على تخفيف التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي. وأكدت نبيلة ماسارلي، المتحدثة الرسمية باسم مفوضية السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس، أن «سلوك دولة مرشحة لعضوية الاتحاد يقتضي منها احترام علاقة حسن الجوار»، قائلة إن القرار التركي الأخير لا يساعد على تخفيف التوتر، وبخاصة في ضوء نتائج مباحثات وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات بين الاتحاد وتركيا. وأشارت ماسارلي إلى أنه يجب عند وجود نزاع ما بين تركيا واليونان، الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية، وأن الاتحاد الأوروبي أكد مراراً وتكراراً وجوب تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري من خلال الحوار والتفاوض بحسن نية. ووضعت القوات المسلحة اليونانية سفنها الحربية في حالة تأهب رداً على الخطوة التركية. وتضغط اليونان على الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي لإعداد «عقوبات معيقة» ضد تركيا إذا واصلت تنفيذ خطط التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها وساحل قبرص.
وفي سياق آخر، شنّت قوات الأمن التركية حملة جديدة تستهدف عشرات النساء بدعوى استخدام تطبيق التراسل «بايلوك» التي تقول السلطات إنه كان وسيلة التواصل بين عناصر حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن وقت وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وأصدرت مديرية الأمن في العاصمة التركية أنقرة قرارات اعتقال بحق عشرات النساء بدعوى تورطهن بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016. وقالت المديرية، في بيان أمس، إنه «تم إصدار قرارات اعتقال بحق 31 سيدة بموجب اعترافات شهود عيان سريين بحقهن، واستخدامهن تطبيق المحادثات الفورية «بايلوك» الذي كان يتواصل الانقلابيون عبره، في إطار العملية الأمنية ضد حركة «الخدمة» التي صنفتها السلطات تنظيماً إرهابياً.
ونفّذت الشرطة حملات دهم مركزها أنقرة، استهدفت 10 مدن، وأسفرت عن اعتقال 16 سيدة ممن صدرت بحقهن قرارات اعتقال، وتبين أن 8 منهن يعملن في مؤسسات حكومية.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.