أسرار الجمال والأناقة بين يديك

أقنعة طبيعية.. نظام غذائي متوازن.. أزياء وإكسسوارات عصرية.. هذه هي أسلحتك للتألق الدائم

من تصميم هادي سليمان لـ«سان لوران» و من عرض جورج حبيقة (هوت كوتير خريف وشتاء 2014) و من تصاميم ألبرتا فيريتي
من تصميم هادي سليمان لـ«سان لوران» و من عرض جورج حبيقة (هوت كوتير خريف وشتاء 2014) و من تصاميم ألبرتا فيريتي
TT

أسرار الجمال والأناقة بين يديك

من تصميم هادي سليمان لـ«سان لوران» و من عرض جورج حبيقة (هوت كوتير خريف وشتاء 2014) و من تصاميم ألبرتا فيريتي
من تصميم هادي سليمان لـ«سان لوران» و من عرض جورج حبيقة (هوت كوتير خريف وشتاء 2014) و من تصاميم ألبرتا فيريتي

السؤال الذي يلح على المرأة كلما تلقت دعوة إلى سهرة أو مناسبة مهمة هو: ماذا سأرتدي؟ وما الإكسسوارات التي يمكن أن تتماشى مع الفستان أو غيره؟ ما إن تتوصل إلى الجواب حتى تقفز إلى ذهنها أخرى، منها نوع الماكياج والعناية التي يمكن أن تكسب بشرتها نضارة وتألقا، وطرق التخلص من انتفاخ البطن، وغيرها من الأسئلة، التي تصب في نفس الخانة، ألا وهي الحصول على إطلالة ساحرة تميزها عن باقي الضيفات من جهة وتزيدها ثقة بالنفس من جهة ثانية. للإجابة عن هذه الأسئلة، تدلي 3 خبيرات بدلوهن في هذا المجال، وهن مستشارة اللوك الخارجي شانتال ملكي شلهوب، وخبيرتا التجميل والنظام الغذائي ليلى عبيد وسالي صوايا. إذا جمعنا اقتراحاتهن ونصائحهن ستكون النتيجة إطلالة متكاملة من «البابوج إلى الطربوش» كما يقول المثل اللبناني، وهذا هو المطلوب.
* وداعا للبطن المنتفخ وأهلا بالرشاقة
لا يكتمل جمال المظهر من دون صحة متعافية ترتكز على نظام غذائي متوازن، وهو ما يبدأ يلح على المرأة، قبل التوجه إلى أي مناسبة كبيرة. لياقتها البدنية، أو بالأحرى وزنها يتحول إلى هاجس يؤرقها، وتشير الدراسات إلى أن الكثير منا يبدأن برنامجا للتخسيس والتخلص من الوزن الزائد، وخصوصا انتفاخ البطن، بأيام، إن لم نقل أسابيع. أغلبهن يتتبعن حمية قاسية لا ينصح بها الخبراء، لأنها في رأيهم حل مؤقت لا يعالج المشكلة ولا يدوم طويلا.
في هذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية سالي صوايا، إن تصحيح النظام الغذائي قبيل موعد السهرة لا يضر، لكن «يجب الاهتمام بهذه النقطة دائما ومن دون أي مناسبة حتى تصبح أسلوب حياة. فعدم تناول السكريات والمعجنات بنسبة كبيرة، إضافة إلى شرب 8 أكواب من الماء في اليوم الواحد، وممارسة الرياضة ولو لمدة 30 دقيقة 3 مرات في الأسبوع من الخطوات الضرورية التي يجب تبنيها للتمتع بجسم سليم وصحة جيدة». أما إذا كانت الحاجة ماسة والوقت ضيقا، فتنصح صوايا بـ9 خطوات يمكن القيام بها قبيل 24 ساعة من موعد السهرة
1 - الابتعاد عن تناول البقوليات لأنها تتسبب في انتفاخ البطن والاستعاضة عنها بوجبات خفيفة من اللحوم المشوية مثلا.
2 - الإكثار من تناول مشروبات ساخنة، مثل الشاي الأخضر أو الينسون أو النعناع، بين الوجبة والأخرى، لأنها تساعد على تنظيف المعدة من السموم والتخفيف من انتفاخ البطن أيضا.
3 - الابتعاد عن المشروبات الغازية لأنها تتسبب في انتفاخ البطن، والتركيز على تناول كوب من اللبن الزبادي، أو أي منتج يحتوي على مواد المناعة الحية (PROBIOTIC).
4 - تناول طعام يحتوي على زيوت ودهنيات كـ«الأفوكادو والمكسرات» لأنها تزود الجسم بالدهنيات المفيدة، التي تنعكس إيجابا على البشرة والشعر.
5 - تناول وجبة خفيفة قبيل التوجه إلى السهرة، مثلا سلطة أو اللبنة مع زيت الزيتون، لكبح شهيتك ومساعدتك على عدم تناول الطعام بشراهة وبسرعة فور وصولك إلى السهرة.
6 - الامتناع عن تناول الملح لأنه يتسبب في الانتفاخ تحت العينين وأجزاء أخرى من الجسم.
7 - الإكثار من تناول الخضار والفاكهة الملونة، مثل البرتقال والمشمش والجزر والفليفلة خضراء والخضر الورقية وغيرها لأنها تساهم في إضفاء النضارة على البشرة بشكل كبير.
8 - التركيز على تناول سمك السلمون والسردين مرتين في الأسبوع لاحتوائها على مادة الأوميغا 3، التي تحارب الشيخوخة المبكرة، علما بأن الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات تحتوي على المادة نفسها.
9 - النوم لمدة 8 ساعات ضرورة للتمتع بلياقة بدنية جيدة قبيل موعد السهرة.
* الشباب والحيوية بين يديك بفضل أقنعة العسل وماء الورد والتفاح
بدورها تقدم خبيرة التجميل ليلى عبيد بعض النصائح للاعتناء بالبشرة، مؤكدة أنها يجب أن تشكل جزءا لا يتجزأ من روتين المرأة الأسبوعي، لتكثف العملية قبيل استعدادها لتلبية دعوة إلى حفلة ما. وتشير إلى أن الخطوة الأولى يمكن أن تبدأ بتقشير البشرة وتغذيتها على يد خبيرة في صالون متخصص أو بالاستعانة بأقنعة طبيعية من السهل تحضيرها في البيت.
* أزياء وإكسسوارات من الريش والفرو لتلوين إطلالتك
في مثل هذه المناسبات، يتفنن المصممون بكل ما يبرق ويلمع سواء كان فساتين مصنوعة من اللاميه الذهبي أو الماسي، أو مطرزة باللؤلؤ أو الكريستال أو فقط من الدانتيل الذي يعبق بالرومانسية والأنوثة، لكن هذه الأزياء لا تكتمل من دون إكسسوارات، سواء كانت حذاء عاليا أو حقيبة تضمها بين يديها أو تعلقها على كتفها أو جواهر نفيسة. وتؤكد شانتال ملكي شلهوب، وهي خبيرة تتخصص في إعطاء الاستشارات اللازمة لتحسين الصورة الخارجية، بأن الإكسسوارات المناسبة لا تقل أهمية عن الزي نفسه، لأنها يمكن أن ترقى به إلى مستوى عال من الأناقة أو العكس، لهذا تقترح بعض الخطوات المهمة، وتطمئن في الوقت ذاته أن إكسسوارات عام 2015 متنوعة ما يوفر كل ما تتمناه المرأة، أيا كان أسلوبها أو ذوقها.
وتقول في هذا الصدد: «الحيوية والشباب والتلقائية، عناوين عريضة لموضة إكسسوارات هذا العام، بدليل ما طرحته دور أزياء عالمية مثل شانيل، ودولتشي آند غابانا، وجيفنشي، وديور، وغيرها. الكثير منها يدور في فلك الريش والفرو والأحذية المروسة والحقائب على شكل علب مربعة، وهلم جرا». وتضيف أن بعض الإكسسوارات التي يمكن الاستفادة منها هذا الموسم لا يكلف أي شيء، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنها مستلهمة من الستينات أو السبعينات، وبالتالي قد تتوفر في خزانة الأمهات أو الجدات، مثل الشراشيب المتدلية والبروشات المصنوعة من الريش وما شابهها.
بالنسبة للألوان، فالأسود لا يزال يتسلطن على الساحة إلى جانب الأحمر النبيذي والكحلي والرمادي اللؤلؤي.
وتؤكد شانتال ملكي شلهوب أن على المرأة أن تختار اللون الذي يروق لها شرط أن يناسبها وتعرف أنه سيبرز جمالها، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تعانق فيه التصاميم الجسم بخطوطها البسيطة، فإنها لا تناسب الممتلئات. في هذه الحالة، عليهن بالأزياء المنسدلة التي لا تحدد تضاريس الجسم فتبرز عيوبه. عليهن أيضا الابتعاد عن النقوشات الكبيرة والاستعاضة عنها بألوان أحادية مثل الأسود أو الأزرق الداكن وغيرها من الألوان الطبيعية أو الداكنة، التي ستمنحك مظهرا كلاسيكيا مقبولا.

* من الوصفات التي تقترحها ليلى عبيد التالي:

* قناع تقشير البشرة من برش البرتقال والليمون
الطريقة:
برش برتقالة وليمونة ثم إضافة ملعقة من برش الصابون البلدي. يخلط المزيج مع ملعقة صغيرة من الخميرة ونفس الكمية من العسل واللبن الزبادي وزيت الزيتون وماء الورد إضافة إلى عصرة حامض. يترك هذا المزيج على الوجه كقناع لمدة 15 دقيقة، ثم يفرك بلطف وتغسل البشرة قبل القيام بحمام بخار لدقيقة واحدة. في حال كانت البشرة تعاني من بقع الكلف، يمكن إضافة رشة «بايكينغ صودا» الـ(baking soda) التي تساعد على إخفائها.
* قناع العسل وماء الورد لنضارة الوجه
تخلط ملعقتان من اللبن الزبادي مع ملعقة من مسحوق النشا وملعقة من الخميرة، ثم ملعقة عسل ورشة طحين (للتماسك) مع ملعقتين صغيرتين من ماء الورد وزيت الزيتون. يوزع الخليط على الوجه ويترك لنحو الـ7 دقائق، ويمكن استعمال القناع نفسه للبشرة الجافة مع إضافة ملعقة عصير خيار وملعقة من صفار البيض لإبعاد التجاعيد.
* قناع التفاح لتبييض العنق
يخلط برش تفاح مع نصف ملعقة صغيرة من خل التفاح ورشة طحين، ثم تضاف ملعقة صغيرة من الليمون الحامض وزلال بيض مخفوق ويوزع على العنق ويترك 10 دقائق قبل أن يشطف بالماء الفاتر.
* قناع الفازلين وزيت اللوز ليدين جميلتين
توضع ملعقة من الفازلين وملعقة من زيت اللوز على النار، وتضاف إليهما ملعقة من زيت الخروع وملعقة من اللبن الزبادي. توضع على اليد وتترك لنحو نصف ساعة قبل غسلهما.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.