اقتراحات «برونيلو كوتشينيلي» لصيف 2025... منعشة بخاماتها وتصاميمها

مستوحاة من عالم البحار والإبحار

في مجموعة الأزياء الرجالية تتّسم الإطلالات بالرزانة والتصميم المُريح (برونيلو كوتشينيلي)
في مجموعة الأزياء الرجالية تتّسم الإطلالات بالرزانة والتصميم المُريح (برونيلو كوتشينيلي)
TT

اقتراحات «برونيلو كوتشينيلي» لصيف 2025... منعشة بخاماتها وتصاميمها

في مجموعة الأزياء الرجالية تتّسم الإطلالات بالرزانة والتصميم المُريح (برونيلو كوتشينيلي)
في مجموعة الأزياء الرجالية تتّسم الإطلالات بالرزانة والتصميم المُريح (برونيلو كوتشينيلي)

لم تحتج دار «برونيلو كوتشينيلي» إلى تنظيم عرض أزياء ضخم في وجهة سياحية كما تفعل معظم دور الأزياء العالمية خلال شهر مايو (أيار) من كل عام، فهذا هو شهر مجموعات الـ«كروز» التي تتوجه لأجواء الصيف كما لأصحاب اليخوت. اكتفت بجلسة تصوير لمجموعة استوحتها من عالم الشواطئ والإبحار، استعرضت فيها تصاميم مريحة بخامات منعشة، تبرز مهارة الدار في التنفيذ وصياغة المواد الحديثة.

تكمّل الإكسسوارات الأزياء من الحقائب الجلدية وصولاً إلى الصنادل (برونيلو كوتشينيلي)

تقول الدار إن هذه المجموعة تمثل توازناً بين الصفاء والقوة، مضيفة أن فريقها الإبداعي حرص على إبراز روح الصيف من خلال تفاصيل بسيطة تعكس الحاجة إلى الراحة، وفي الوقت تدغدغ الخيال للانطلاق إلى أماكن بعيدة.

الطابع البحري كان حاضراً في كل عناصر المجموعة، من النقوش والتطريزات إلى اختيار الأقمشة والألوان. دائماً بأسلوب خفيف وخفي يعكس حرصاً على الابتعاد عن التكلف والمبالغات. وظهرت مثل إيحاءات في كل من الأزياء الخاصة بالنهار أو أزياء المساء أو في الإكسسوارات، لكن بترجمة واضحة. تفاصيل على شكل حبال أو رسمات للقوارب أو تطريزات مستلهمة من الأشرعة كانت كافية لتفي بالمطلوب.

أقمشة وألياف مبتكرة

استوحت الدار التشكيلة بكاملها من عالم البحار ما ظهر في الأزياء والإكسسوارات (برونيلو كوتشينيلي)

الرجل كان له نصيب كبير في هذه المجموعة، من خلال سترات خفيفة غير مبطنة، وسراويل قصيرة برباط على شكل حبل عند الخصر، وكنزات مستوحاة من الملابس البحرية بخامات مثل المايكروفايبر، والقطن المبطّن، والغاباردين المصنوع من القطن التقني، إضافة إلى الجلد في بعض القطع.

لكن المادة الأبرز هذا الموسم كانت ألياف «أباكا»، المستخلصة من نبتة فلبينية تُعرف باسم قنب مانيلا؛ وهي ألياف طبيعية مستدامة ومقاومة للماء، لطالما استُخدمت في الصناعات البحرية، أعادت الدار توظيفها بمزجها مع الصوف والحرير لتنتج قماشاً فريداً يشبه الدنيم في نسيجه مع لمعة خفيفة.

خصَت المرأة بألوان إضافية مثل العاجي والرملي (برونيلو كوتشينيلي)

أما في الأزياء النسائية، فتبرز 3 نقشات: ورق البردي، والشبك، والخطوط المقلّمة. طبعة البردي تظهر مثلاً بتصميم مُعاد ابتكاره مع نقشات نباتية بحرية خفيفة تزين بعض القفاطين، والسراويل الواسعة من الأسفل، والقمصان الخفيفة. أمّا الخطوط المقلّمة، فتظهر في أشرطة، أحياناً عريضة وأحياناً رفيعة حسب التصميم. ثم تأتي أخيراً الحياكة المفتوحة المستوحاة من شباك الصيد، لتُضفي على الإطلالات ملمساً غنياً وإحساساً بالتهوية والراحة. أقمشة أخرى مثل الأورغانزا تم مزجها بخيوط من القطن والقنب ما جعلها هي الأخرى تدخل أجواء الصيف من أوسع الأبواب.

ألوان ترابية بلمسات ذهبية

تتّخذ لوحة الألوان في هذه المجموعة طابعاً مزدوجاً، الأوّل كلاسيكي بدرجات البيج والكحلي، لتستحضر عالم البحّارة التقليدي؛ والثاني ينبض بالحيوية؛ حيث يلتقي لون الكرز بالبيج الهادئ في تباين غير متوقّع. كان من البديهي أن تخُص الدار المرأة بألوان إضافية مثل العاجي والرملي وأطياف اليوسفي واللون الأحمر أدخلت عليها خيوطاً معدنية أضفت عليها بعض البريق. لم يُؤثر هذا البريق على توازن التصاميم أو يُخرجها من فخامتها الهادئة، بل بالعكس خلق تناغماً حرَّك سكون الدرجات الترابية بشكل بعيد عن التكلف حتى يحافظ على رقيها وأسلوب الدار عموماً.


مقالات ذات صلة

في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

خاص الألوان الزاهية تبث السعادة في زمن يرى المصمم أنه مشبع بالقتامة (كارولينا هيريرا)

في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

مثل السيدة كارولينا هيريرا، يرى ويس غوردن أن أقصى أنواع التمرد أن تكون أنيقاً.

جميلة حلفيشي (لندن)
خاص عروس دار «ديور» (رويترز)

خاص كيف أعادت الأماكن المفتوحة والوجهات السياحية تشكيل أزياء الأعراس؟

تغير تصاميم الأعراس لم يأتِ بقرار من المصممين فقط، بل لأن الأعراس نفسها تغيرت، بعد أن خرجت إلى الهواء الطلق

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)

«هوت كوتور» 2026 - 2027… المعادلة الجديدة بين الإبداع والربح

تختلف مصادر ثروات زبونات الـ«هوت كوتور» حالياً، لكن يلتقين في قناعتهن بفخامة تُطبَخ على نار هادئة، في زمن تشابهت فيه الوجوه والإطلالات.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تايلور فريتز لدى دخوله الملعب (أ.ف.ب)

أناقة «ويمبلدون» بين التسويق والتقاليد

لم تكن فكرة ارتداء البدلة من ابتكاره، بل جاءت باقتراح من راعيه. أما شرطه الوحيد، فكان أن تصبح عملية بما يكفي ليتمكن من خلعها بسرعة، والانتقال إلى أجواء المباراة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لقطة من العرض تظهر فيها الموجة العملاقة كخلفية (أ.ب)

سينوغرافيا «لويس فويتون»... عرض أم استعراض؟

لم يحاول فاريل ويليامز منذ التحاقه بـ«لويس فويتون» بصفته مديراً إبداعياً، أن يكون مصمماً تقليدياً ولا مطلوباً منه ذلك. كان المطلوب منه خلق «لحظات ثقافية».

جميلة حلفيشي (لندن)