الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

ترمب يستأنف المؤتمرات اليومية... وتفاؤل بشأن اللقاحات المرتقبة

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيستأنف المؤتمرات الصحافية حول مستجدات فيروس «كورونا»، بعد التوقف عنها في أبريل (نيسان). ومن المتوقع أن يعقد ترمب هذه الإحاطات عدة مرات في الأسبوع، ولكن ليس على أساس يومي كما كان في وقت سابق من الوباء. وتناثرت تكهنات حول الخبراء الذين سيشاركون في تلك المؤتمرات. ومن غير المتوقع أن يشارك أعضاء فريق العمل المسؤول عن «كورونا» في تلك المؤتمرات.
وحتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر الصحافي لترمب، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنه لم يتلق دعوة من البيت الأبيض للمشاركة في المؤتمر، مشيرا إلى أن قرار اختيار المشاركين في المؤتمرات الصحافية للرئيس «يعود إلى البيت الأبيض».
وقال: «إذا أرادوني هناك، فسأكون أكثر من سعيد لوجودي هناك. وإذا لم يفعلوا ذلك، فهذا جيد أيضاً، ما دمنا ننقل الرسالة». وأضاف «إذا خرجنا خلال تلك المؤتمرات وحصلنا على رسائل متسقة وواضحة وغير متناقضة، أعتقد أن ذلك سيكون مفيداً جداً في جعل الناس على مسار معرفة الاتجاه الذي نحتاجه للذهاب إليه للسيطرة على هذا الوباء».
في ظل القفزات التي تشهدها الولايات في أعداد المصابين، بدا أن الخطوات التي اتخذها ترمب بشأن عودة المؤتمرات والدعوة لارتداء غطاء الوجه، يقدمان اعترافاً هادئاً بأن استراتيجية الفيروس التاجي التي تبناها في الأسابيع القليلة الماضية - والتي اتسمت بتجاهل الوباء إلى حد كبير - فشلت في احتواء الأزمة، وتسببت له في ضرر سياسي بالغ.
- حزمة إنقاذ
وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوشين أن الجمهوريين ينظرون إلى تريليون دولار كنقطة انطلاق للمفاوضات المقبلة بشأن حزمة الإنقاذ الجديدة. وقال منوتشين للصحافيين في البيت الأبيض، أول من أمس: «نحن نركز على البدء بتريليون آخر. نعتقد أن ذلك سيكون له تأثير كبير. التركيز هو في الحقيقة حول الأطفال والوظائف واللقاحات». وأكد أن الإدارة «ملتزمة» بالحصول على مشروع قانون يتم بحلول نهاية الشهر.
وهناك توقعات أن ينتهي عرض منوتشين إلى حوالي 1.3 تريليون دولار، لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (ولاية كاليفورنيا)، ترى أن الرقم منخفض للغاية، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يكفي احتياجات مواجهة الجائحة. ومرر الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قانون في أواخر مايو (أيار)، يقدم ما يقرب من 3 تريليونات دولار من المساعدات الإضافية. لا يزال هناك العديد من مجالات الاختلاف بين الديمقراطيين الجمهوريين بشأن حزمة الإنقاذ، بما في ذلك التمويل الإضافي لحكومات الولايات والحكومات المحلية، وحماية العمال والمساعدة الغذائية الإضافية.
وينقسم قادة الحزب الجمهوري وإدارة ترمب حول ما يجب التركيز عليه في حزمة التعافي الاقتصادي القادمة. يريد الرئيس متابعة تخفيض ضريبة الرواتب وربط الأموال للمدارس بإعادة فتحها. وهما مطلبان يحاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ إثناء الرئيس عنهما. وبينما يصر المشرعون في الحزب على أن تمويل الاختبارات ضروري، يرفض البيت الأبيض إعطاء المزيد من الأموال لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
- فتح المدارس
وما زال الجدل حول إعادة فتح المدارس في ظل استمرار تسجيل الولايات لأعداد قياسية من الإصابات. ويصر الرئيس ترمب في طلبه على ضرورة فتح المدارس، في ظل الوباء. وهدد أكثر من مرة بوقف التمويلات التي تقدم إلى المدارس التي ترفض عودة الطلاب.
في المقابل، يؤكد الجراح العام الأميركي الدكتور جيروم آدامز أن البلاد بحاجة إلى خفض معدل انتقال «كورونا» قبل إعادة فتح المدارس.
وقال آدامز، متحدثاً على «شبكة سي بي إس» صباح أمس: «ما أريد أن يعرفه الناس هو أن أكبر محدد لما إذا كان بإمكاننا العودة إلى المدرسة أم لا؟ في الواقع، ليس له علاقة بالمدارس الفعلية، بل إنه معدل انتقال العدوى. ولهذا السبب أخبرنا الناس باستمرار أنه إذا أردنا العودة إلى المدرسة، والعبادة، والحياة العادية، فيحتاج الناس إلى ارتداء أغطية الوجه، وممارسة التباعد الاجتماعي. هذه التدابير الصحية العامة هي في الواقع ما ستخفض انتقال العدوى».
وأضاف أن خفض معدل الانتقال سيساعد أيضاً في الحفاظ على سلامة المعلمين والبالغين الذين يعيشون مع أطفال في سن المدرسة. وقال: «نحن نعلم أن الخطر منخفض للطلاب الفعليين. لكننا نعلم أنه يمكنهم الانتقال إلى الآخرين. نحتاج إلى اتخاذ إجراءات للتأكد من أننا نحمي أولئك الأكثر عرضة للخطر، خاصة الأكبر سناً أو الذين لديهم حالات طبية مزمنة».
- إغلاق جديد
وأكدت الدكتورة ديبورا بيركس، منسقة الاستجابة للفيروسات التاجية في البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن تبني استراتيجية صحية جيدة يمكن أن يجنب الدولة إغلاقا جديدا، مشيرة إلى أن اتخاذ الاحتياطات الصحيحة يمكن أن يكون بنفس قوة إغلاق الاقتصاد. وقالت: «ماذا سيحدث إذا كان هناك استخدام مائة في المائة من القناع في الأماكن العامة، وإغلاق الحانات، والحد من التجمعات الداخلية، وخفض القدرة على تناول الطعام؟ سوف نقترب جدا من نفس النتائج التي يمكن تحقيقها في حالة إغلاق الاقتصاد».
من جانبه، أعرب بوب وودرف، مدير المعاهد الوطنية للصحة، عن تفاؤله بأن اللقاحات الثلاثة المرتقبة ضد الفيروس يمكن أن تثبت فعاليتها، وستكون آمنة للاستخدام بحلول نهاية العام. وأضاف، خلال حديثه على شبكة «إيه بي سي» أمس، أنه «بحلول نهاية عام 2020 سيكون لدينا لقاح أو اثنان أو ربما ثلاثة لقاحات ثبت أنها آمنة وفعّالة في هذه الدراسات واسعة النطاق»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أمنت 100 مليون جرعة ستكون جاهزة للتوزيع على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وقال إنه بحلول ربيع عام 2021 «سيكون معظم الأميركيين قادرين على تلقي التحصين».
- إصابات متزايدة
وتعاني المختبرات التشخيصية من الارتفاع الكبير في الحالات، مما أدى إلى تأخر في توقيت إظهار النتائج ويمكن أن تستغرق الآن أسبوعين في بعض المناطق. وقال الأدميرال، بريت غيروير، عضو فريق مكافحة الفيروس التاجية في البيت الأبيض: «نحن بحاجة بالفعل إلى تحسين أوقات إظهار نتائج الاختبارات لدينا، بشكل أساسي في مناطق ومقاطعات تفشي المرض».
وقال مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، إن «الوباء لا يزال في مراحله المبكرة. سجلت الولايات المتحدة 56750 حالة من حالات الإصابة بالفيروس، و372 حالة وفاة، يوم الاثنين فقط، وفقاً لحصيلة جامعة جون هوبكنز. وبلغ إجمالي عدد الوفيات أكثر من ١٤١ ألف شخص، بينما اقتربت أعداد الإصابات من أربعة ملايين».
وفرضت حوالي 40 ولاية نوعا من متطلبات ارتداء أقنعة الوجه، حيث يؤكد خبراء الصحة أن الأقنعة هي واحدة من أقوى الأدوات لمنع انتشار العدوى. وسجلت كاليفورنيا 6.846 حالة إيجابية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل مجموع الإصابات إلى 391.358 بحسب تصريحات محافظ الولاية جافين نيوسوم.
وارتفع متوسط الإصابات في الولاية لمدة 14 يوماً من 7800 حالة يومية جديدة في 12 يوليو (تموز) إلى 8370 حالة يومية جديدة في 19، وفقاً لإدارة الصحة بالولاية.
تم تسجيل تسع وفيات جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات على مستوى الولاية إلى 6964. وحذر المحافظ من أنه في حين أن عدد الوفيات الجديدة قد يكون منخفضاً، فإن المتوسط اليومي للوفيات ارتفع إلى 91، مقارنة بـ77 قبل أسبوع.
وفي محاولة لتحسين تتبع الاتصال بين الأفراد، قدمت مقاطعة لوس أنجليس بطاقة هدايا بقيمة 20 دولاراً لأولئك الذين «يتعاونون بالكامل» في تقديم بياناتهم لتتبعهم، حسبما ذكرت مديرة الصحة العامة الدكتورة باربارا فيرير.
في تكساس، تراجع حاكم الولاية، غريغ أبوت، عن قراره المتسرع بإعادة فتح الولاية، وأكد أهمية ارتداء أقنعة الوجه. وأصدر أمرا بارتداء تغطية الوجه في الأماكن العامة، لكنه قال إنه لن يكون هناك إغلاق آخر. حتى الآن، أوقفت 27 ولاية، على الأقل، إجراءات إعادة الفتح أو تراجعت عنها استجابة للحالات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».