مظاهرة كبيرة ضد توقيف حاكم في أقصى شرق روسيا

محتجون في خاباروفسك ضد توقيف الحاكم سيرغي فورغال (أ.ب)
محتجون في خاباروفسك ضد توقيف الحاكم سيرغي فورغال (أ.ب)
TT

مظاهرة كبيرة ضد توقيف حاكم في أقصى شرق روسيا

محتجون في خاباروفسك ضد توقيف الحاكم سيرغي فورغال (أ.ب)
محتجون في خاباروفسك ضد توقيف الحاكم سيرغي فورغال (أ.ب)

ضمت مظاهرة جديدة ضد توقيف حاكم منطقة في أقصى شرق روسيا متهم بالقتل، اليوم السبت، آلاف الأشخاص في خاباروفسك، في حركة احتجاجية لم تضعف وتيرتها منذ أسبوع في هذه المدينة.
وأُوقف سيرغي فورغال (50 عاماً)، وهو حاكم منطقة خاباروفسك وعضو في الحزب الديمقراطي الليبرالي الروسي، في 9 يوليو (تموز)، للاشتباه بضلوعه في جرائم قتل قبل 15 عاماً، وهي اتهامات ينفيها.
ويقول أنصاره إنّ الاتهامات تهدف إلى إضعاف معارض حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثار توقيف فورغال احتجاجات واسعة في مدينة خاباروفسك الواقعة في أقصى الشرق الروسي (على بعد نحو 6100 كلم من موسكو) ويبلغ عدد سكانها 600 ألف نسمة.
وإذ شهدت موسكو العديد من الحركات الاحتجاجية التي ضمت حشوداً كبيرة في الماضي - غالباً ما تم قمعها من قبل الشرطة - فإن المظاهرات الاحتجاجية الواسعة النطاق لا تزال نادرة في المناطق الروسية.
في خاباروفسك، تظاهر آلاف الأشخاص، بينهم شباب وكبار السن ونساء يصطحبون أولادهم وهم يجرون عربات الأطفال، في وسط المدينة، السبت، ملوحين بلافتات كتب عليها «الحرية لفورغال!».
وذكر بيان صادر عن بلدية خاباروفسك أن «نحو 10 آلاف» مشارك ساروا في شوارع المدينة.
وذكر موقع «دفيهاب دوت كوم» الإخباري المحلي الإلكتروني أن ما بين 15 ألفا و30 ألف شخص شاركوا في المظاهرة فيما تجاوزت الحرارة 30 درجة.
وأطلقت العديد من السيارات العابرة خلال المظاهرة الأبواق لإظهار دعمها للمتظاهرين الذين هتفوا «ما دمنا متحدين، فلن نُقهر».
وطالب المتظاهرون بإجراء «محاكمة عادلة» لحاكمهم في خاباروفسك وليس في موسكو حيث تم نقل فورغال بعد توقيفه ووُضع في الحبس الاحتياطي.
وهتفوا «إنه حاكمنا وسندافع عنه!». واعتبرت المظاهرة ناديجدا سوبوليفا (39 عاماً)، وهي تعمل بائعة أن سيرغي فورغال «قدم كثيرا للمنطقة» مشيرة بشكل خاص إلى السكن المجاني الذي تقدمه السلطات الإقليمية للأيتام.
وقالت متقاعدة «أنا متأكدة من أنه لن يكون هناك أحد أفضل منه للمنطقة». وأكد مشارك آخر في المظاهرة «لن نتوقف عن التظاهر حتى عودة فورغال».
وعلى غرار التجمعات السابقة، لم تحصل هذه المظاهرة على موافقة السلطات، ولكن الشرطة الموجودة في المكان لم تقم بتفريق المتظاهرين.
وذكرت البلدية «بسبب الوضع الصعب المرتبط بفيروس كورونا المستجد، وزعت الشرطة الكمامات على المشاركين». وأكدت البلدية أن المتظاهرين تلقوا هذه البادرة «بشكل إيجابي للغاية».
وفورغال طبيب سابق ورجل أعمال ونائب في البرلمان الروسي عن الحزب الديمقراطي الليبرالي الروسي. وانتخب في 2018 حاكماً لمنطقة خاباروفسك بنحو سبعين في المائة من الأصوات، وهو ما لم يكن متوقعاً، محققاً فوزاً على ممثل حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين.
وبعد اعتقاله الذي لقي صدى إعلامياً واسعاً، هدد حزبه بمغادرة البرلمان واستقالة حكام آخرين منتخبين تحت رايته.
ورغم أن الحزب الديمقراطي الليبرالي معارض ظاهرياً، إلا أنّه عادة ما يدعم مبادرات بوتين، وبخاصة الإصلاحات الدستورية الأخيرة التي مكنته من تعزيز سلطته.
وذكرت لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية، المكلفة التحقيق في الجرائم الكبرى، أنّ فورغال متهم بإصدار أوامر بقتل والشروع في قتل عدد من رجال أعمال بين عامي 2004 و2005.
ونهاية الأسبوع الماضي، أرسلت موسكو مبعوثاً على أمل تخفيف حدة الاستياء في خاباروفسك.



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».