في زمن الأناقة الذكية.. صناع الحلي يدخلون سوق التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها

تقرير يتوقع زيادة مبيعاتها إلى 5.8 مليار دولار بحلول 2018

في زمن الأناقة الذكية.. صناع الحلي يدخلون سوق التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها
TT

في زمن الأناقة الذكية.. صناع الحلي يدخلون سوق التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها

في زمن الأناقة الذكية.. صناع الحلي يدخلون سوق التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها

مساء أحد أيام السبت خلال شهر أغسطس (آب) دخلت جينغ زو حلبة الرقص في نادي في هوليوود مرتدية نموذجا لسوار قامت هي بتصميمه. بدا السوار الأبيض، الذي يطلق عليه اسم «إليمون» أنيقا ومتواضعا إلى أن شحنته زو وبدأ يضيء بألوان قوس قزح، وجذبت بذلك أنظار رواد النادي. وقالت زو وهي تتذكر في مقابلة على «سكايب» من المصنع في شينزين بالصين حيث يتم تصنيع «إليمون»: «بدأت فتاة تحملق في السوار ثم صرخت متسائلة عما تراه، بينما سألتني فتاتان عن المميز فيه، فأجبتهما أن لونه يتغير ليتماشى مع الملابس التي ترتديها. ويمكنك فركه للعثور على الهاتف الخاص بك أو الاطلاع على نصوص مهمة أو القيام بمكالمات عاجلة».
يشبه السوار المصنوع من البوليمر الطبيعي الأبيض والمبطن بطبقة من الذهب أو الفضة شاشة «ليد» قابلة للتعديل، ويتصل بتطبيق هاتف ذكي عن طريق البلوتوث. وبعد نجاح حملة تدشين السوار، قالت زو إنها كانت تستعد لتسليم أول دفعة من السوارات في يوم عيد الحب مقابل 399 دولارا للواحد. وحتى وقت قريب كان يكفي أن تكون قطعة الحلي جميلة أو ذات معنى أو كليهما، ولم يكن هناك أي قيمة أو أهمية لوظيفتها أو فائدتها. مع ذلك على مدى العامين الماضيين بدأت مجموعة ضخمة من الأجهزة التي يمكن ارتداؤها سواء كان ذلك لمتابعة مستوى اللياقة مثل «جوبون» أو العوينات المزودة بإنترنت لاسلكي مثل «غوغل غلاس»، في منافسة الحلي التقليدية على مساحات الجسد. ولم يمر وقت طويل حتى لاحظ أصحاب مشروعات رائدة مثل زو، الصحافية السابقة في مجال التكنولوجيا والمسؤولة التنفيذية في مجال إعلانات الهواتف المحمولة، وجود سوق واعدة في مجال الحلي، وهو سوق الحلي الذكية التي تجمع بين أناقة الشكل ومنطق العصر الرقمي. وبدأت زو في العمل على مفهوم «إليمون» العام الماضي، بعد زيارتها لمتجر ورؤيتها لجدار كامل معلق عليه تطبيقات تكنولوجية يمكن ارتداؤها، أكثرها من الأربطة المطاطية. وأوضحت قائلة: «لقد أردت أن أصنع شيئا يتمتع بمظهر أفضل».
وقال بيرز فوكس، رئيس تحرير موقع «بي إس إف كيه» الإلكتروني في نيويورك الذي يساعد على رصد الصيحات، إنه بدأ يرى حملات إعلانية تقوم بها شركات مثل «إنتل» بالتعاون مع وسطاء في نيويورك خلال أسبوع الموضة في شهر فبراير (شباط). وقال توم إمريك، مؤسس مجموعة «سي آر ويرابلز» التي تتولى تنظيم فعاليات لرواد في عالم التكنولوجيا: «بدأت الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا في تبنى فكرا يولي اهتماما كبيرا بالموضة أو إدراك أن الموضة لا تقل أهمية عن التكنولوجيا». وأضاف قائلا: «لا أعتقد في إمكانية حدوث أي تراجع في هذا الأمر». وأشار إمريك إلى شركة «رينغلي»، التي تعد من أقدم وأشهر الحلي المنافسة في هذا المجال، والتي قدمتها في أبريل (نيسان) عام 2013 كريستينا ميركاندو، المسؤولة التنفيذية السابقة في «هانش»، وهي خدمة توصية اجتماعية حصل عليها موقع «إي باي» عام 2011. ويبدو «رينغلي» خاتما بسيطا مطليا بالذهب، ومع ذلك تحت الجوهرة المقطعة على هيئة مربعات والتي يتوفر منها العقيق والزمرد والياقوت الوردي أو حجر القمر بألوان الطيف، توجد دائرة مزودة بالبلوثوت متصلة بتطبيق هاتف ذكي، لذا عندما تصل إليك رسالة نصية أو عبر البريد الإلكتروني أو مكالمة هاتفية أو رسالة عبر موقع تواصل اجتماعي ينبه الخاتم من يرتديه من خلال مجموعة من الاهتزازات و5 ألوان. وكتبت ميركاندو في رسالة بالبريد الإلكتروني: «لقد أردت أن أقدم تكنولوجيا تتوافق مع خطوط الموضة بشكل استثنائي، وسرية إلى الحد الذي يجعلني أنا فقط من يعلم بوجودها». وقالت إن فكرة «رينغلي» الذي يتراوح سعره بين 195 و260 دولارا، جاءت بعدما سئمت من عدم تمكنها من الرد على المكالمات الهاتفية أو الاطلاع على الرسائل النصية من أصدقائها وأسرتها لأن هاتفها يكون في قاع حقيبتها، وهي لا تحب تركه على طاولة أو في مكان ما خارج الحقيبة طوال الوقت. وأضافت: «كذلك كنت أكره الاعتماد على الهاتف الجوال، والارتباط به».
وتوصل كل من ديف وفيرونكيا بيكر إلى فكرة مماثلة قبل تأسيس شركة «بيكون أند لايفلي» في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2013. صنعت الشركة، التي تتخذ من فيلادلفيا مقرا لها، سوارا مزودا بالبلوتوث يسمى «بيكون» ومن المنتظر بدء شحنه خلال الربيع الحالي. وتم طلاء القطعة النحاسية ذات التصميم المستدق غير المتماثل، التي يبلغ سعرها 195 دولارا، بالذهب أو الفضة أو الروثينيوم الأسود ومزودة بنظام تنبيه «ليد» من خلال شفرة لونية بحيث تساعد المرء على عدم التعلق والارتباط بالهواتف.
وقال بيكر: «مثل كل الأفكار الجديدة ولدت هذه الفكرة في حانة. لقد استأذنت لمدة دقيقتين وأخبرت زوجتي بأني سأتصل بها، لكن كان الهاتف في حقيبتها ولم يكن هناك أي احتمال أن تسمع رنينه في تلك الحانة المزدحمة».
وفي الوقت الذي كان بيكر يستعين فيه بمصمم حلي لمساعدته في ابتكار حل أنيق وعصري لهذه المشكلة الشائعة، كانت سوق الحلي الذكية قد بدأت بالفعل في الازدهار. وقال بيكر إن مجموعة متنوعة من المتنافسين ظهرت على الساحة العام الماضي وكان هذا أمرا جيدا. وقال: «يجب أن تكون هناك مجموعة كبيرة من الشركات، حتى يتطور هذا القطاع في السوق».
إذا صدقنا التقديرات المتعلقة بهذا النوع من الحلي، فسنعلم أن حجم الطلب عليها يزداد شهرا بعد الآخر. في يناير (كانون الثاني) أصدر مركز «ترانسبيرنسي ماركت ريسرش» البحثي تقريرا يتوقع زيادة مبيعات الأجهزة، التي يمكن ارتداؤها بما فيها الساعات الذكية وأجهزة متابعة اللياقة، بحيث تصل إلى 5.8 مليار دولار عام 2018. وفي سبتمبر (أيلول) أصدرت شركة «ماركتس أند ماركتس» البحثية تقريرا توقع وصول المبيعات إلى 11.6 مليار دولار خلال عام 2020. ورغم أن قطاع صناعة الحلي الذكية لا يزال ناشئا بحيث يصعب تحديد حجمه، يتفق المسوقون على أن غزارة المنتجات الجديدة، وعلى رأسها سوارات التنبيه الأنيقة، تساعد على إرساء قاعدة تحدد ماهية ومسار مجال التكنولوجيا التي تقدم على شكل حلي.
وقالت تشيريل كريمكو، مديرة شركة «سيترين ميديا» لاستشارات الحلي في نيويورك: «أكثر القطع التي تثير اهتمامي هي الحلي أو الساعات لأنها تبدو وكأنها شيء يمكن ارتداؤه سواء كان لها وظيفة أو غرض أم لا».
من الأمثلة الدالة على ذلك السوار الذكي «ماي إنتيليجينت كومينيكيشين أكسيسوري» أو «ميكا» الذي يبلغ سعره 495 دولارا، والذي يطرح خلال أعياد الميلاد من متجر بيع التجزئة «أوبينينغ سيرموني» في نيويورك. ويتوفر السوار في شكلين؛ الأول من جلد الثعبان الأبيض وعين النمر الجنوب أفريقي والزجاج البركاني الأسود، أما الثاني من اللؤلؤ الصيني الصافي وحجر اللازورد المستورد من مدغشقر. السوار الذي صممته شركة «إنتل» مزود بشاشة من زجاج الياقوت المنحني يعمل باللمس وقادر على إيصال نصوص ورسائل البريد الإلكتروني وتلك التي ترد على مواقع التواصل الاجتماعي.
سوف تنافس «ميكا» سوارين جديدين، أحدهما يخطرك بالرسائل والثاني مضاف إليه شاحن هاتف، من المصممة ريبيكا مينكوف التي تعاونت مع شركة «كيس ميت»، والتي تعمل في مجال كماليات الهواتف الجوالة.
مع ذلك لا يتعلق الأمر فقط بالصراع والتنافس، حيث تقاوم شركة «موتا» للإلكترونيات في سينفيل بكاليفورنيا، انتشار هذا السوار من خلال تقديم «سمارت رينغ» في فصل الربيع المقبل. وهذا الخاتم هو خاتم برّاق مصنوع من مادة بيضاء أو سوداء تبدو وكأنها هاربة من مسلسل الرسوم المتحركة «جيتسونز». ويستطيع مرتدي الخاتم الاطلاع على الرسائل التي ترد عبر البلوتوث باستخدام تقنية الانتقال المألوفة من نافذة لأخرى.
ويقتنع كيفين فارو، أحد مؤسسي «موتا»، بأن صناع الحلي التقليدين سوف يسعون إلى الحصول على طريقة الصناعة التي تعرفها الشركة خلال الأعوام المقبلة، وأنهم سوف يحاولون إضفاء مسحة من الذكاء على قطعهم التقليدية. وأضاف فارو: «نود أن تكون علامة تجارية شهيرة في المقدمة في هذا المجال. وقد يزيد دمج التكنولوجيا التي توصلنا إليها في السوارات الثمينة الفخمة التي يقدمونها من الاهتمام بها، ويؤدي إلى زيادة مبيعاتها».
وفي حين أن ما يجمع بين أكثر الحلي الذكية هو وظيفتها بديلا للهواتف الذكية، ابتكرت شركة تصميم المنتجات التكنولوجية ومقرها سياتل نموذج لـ«دلاية ذكية» تؤكد تفوق الروابط العاطفية على الرقمية. وتتلقى القطعة، التي تعرف باسم «بيربل»، ذات التصميم الدائري المصنوع من الذهب أو الفضة أو البلاتينيوم، صورا ورسائل من أشخاص يختارهم صاحب القطعة من بين دائرة معارفه وتتيح له القدرة على الرد إما بالضغط على زر الإعجاب أو بأي رسالة أخرى. وقالت إميليا بالافيفا، مسؤولة قسم التسويق في «أرتيفاكت»: «يتعلق الأمر بتذكر المقربين منك، وربما بإخبارهم كم تحبهم. ويمكننا الاستفادة من شيء عرفناه منذ قرون لتحقيق ذلك الأمر».
في مرحلة بلورة شكل «بيربل» كان فريق «أرتيفاكت» يركز على تقديم جهاز يستطيع تجاوز الجانب التكنولوجي فيه من خلال تصميمه الكلاسيكي وطابعه العاطفي. وقالت لوول ميلز، مصممة صناعية في «أرتيفاكت»: «بدأت العمل على المشروع العام الماضي. لقد كنا كثيرا ما نتخلى عن الجانب الذكي ونقول إنها حلي فقط». ورغم نجاح أكثر قطع الحلي الذكية نجاحا في الجمع بين الأناقة والعملية، يظل هناك سؤال مطروح، وهو: هل ستبارك متاجر التجزئة التقليدية لبيع الحلي، التي تعد حامية هذا المجال، هذه الابتكارات وترحب بها أم لا؟
يعتقد محبو التكنولوجيا ذلك، حيث يرى دانييل غوردون، أحد مخططي ومسؤولي مبيعات مواقع التواصل الاجتماعي في متجر «دياموند سيلار» للحلي الفخمة في كولومبوس بولاية أوهايو، إن مستقبل صناعة الحلي يعتمد على مدى قدرته على استيعاب التغيير، ويعني هذا الترحيب بالتكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها ودمجها في قطع الحلي.
وأضاف غوردون: «أعتقد أن صناع الحلي سوف يقدمون في النهاية منتجات وحليا ذكية، بل وسيهتمون بالتقنيات المتطورة. من المتوقع أن نرى عددا كبيرا من القطع المزودة بالتكنولوجيا الذكية، فأنا لا أعتقد أن لدينا خيارا آخر. إذا كان العميل يريد شيئا يستطيع أن يتلقي رسائل ويتمتع بالجمال في الوقت ذاته، فينبغي علينا أن ندفع في اتجاه ذلك».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».