لبنان: ارتفاع عدد الإصابات بـ«كورونا» إلى2451

مستشفي رفيق الحريري المخصص لعلاج المصابين بـ«كورونا» في بيروت (أرشيفية - رويترز)
مستشفي رفيق الحريري المخصص لعلاج المصابين بـ«كورونا» في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد الإصابات بـ«كورونا» إلى2451

مستشفي رفيق الحريري المخصص لعلاج المصابين بـ«كورونا» في بيروت (أرشيفية - رويترز)
مستشفي رفيق الحريري المخصص لعلاج المصابين بـ«كورونا» في بيروت (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في لبنان اليوم (الثلاثاء) إلى2451 إصابة بعد تسجيل 32 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي، حول مستجدات فيروس «كورونا» أنه تم خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة تسجيل 32 إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد»، 26 منها من بين المقيمين، و6 من بين الوافدين اللبنانيين ما يرفع عدد الإصابات إلى 2451 إصابة منذ 21 فبراير (شباط) الماضي. وأضافت الوزارة أنه تم تسجيل حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة، ليصبح عدد الوفيات 37 منذ 21 فبراير الماضي.
وبلغ عدد الحالات الحرجة تسعاً، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الإعلام المخصص، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 1423.
وكان مجلس الوزراء قد مدد التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا حتى 2 أغسطس (آب) المقبل.
واستأنف مطار رفيق الحريري الدولي (مطار بيروت) منذ بداية يوليو (تموز) حركة الملاحة الجوية من لبنان وإليه، على أن يستقبل 10 في المائة من قدرته الاستيعابية في المرحلة الأولى.


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

الحوثيون يمهّدون لمحاكمة 5 من أبرز العاملين بالمنظمات الدولية

عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)
عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يمهّدون لمحاكمة 5 من أبرز العاملين بالمنظمات الدولية

عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)
عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)

بعد أكثر من عامين على حملة الاعتقالات التي استهدفت عشرات العاملين في مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، بدأ الحوثيون إجراءات تمهّد لمحاكمة خمسة من أبرز المحتجزين، بينهم موظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، ونائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، وطبيب متخصص في الصحة العامة ولقاحات الأطفال.

وذكرت مصادر قانونية لـ«الشرق الأوسط» أن النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بدأت التحقيق مع الموظفين الخمسة الذين أحالهم إليها جهاز استخبارات الشرطة، الذي يقوده علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، وذلك بعد نحو عامين من اعتقالهم، وسط شكاوى من تعرُّضهم للتعذيب والضغط النفسي لإجبارهم على الإدلاء باعترافات تفيد بعملهم لصالح جهات خارجية.

وبحسب المصادر، عقدت النيابة جلسة تحقيق ثانية مع الطبيب وخبير الصحة العامة علي المضواحي، بحضور ثلاثة محامين متطوعين للدفاع عنه، حيث واجهته بملف يضم نحو خمسة آلاف صفحة، وطالبته بالرد على محتوياته خلال جلسة واحدة.

محكمة يديرها الحوثيون أصدرت أحكاماً بإعدام العشرات من المدنيين (إعلام محلي)

وقالت المصادر إن النيابة رفضت طلب فريق الدفاع الحصول على نسخة من ملف القضية لدراسة الوثائق وإعداد الردود القانونية عليها؛ الأمر الذي يجعل من الصعب تفنيد الاتهامات الموجهة إليه، وتوقعت إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، التي أصدرت في السابق عشرات الأحكام بالإعدام في قضايا تتعلق بالتجسس والتخابر.

معاناة صحية وسوء معاملة

وفقاً للمصادر نفسها، أُحضر نائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، مراد ظافر، البالغ من العمر 66 عاماً، إلى جلسة التحقيق مستنداً إلى عكاز، بعد أن فقد جزئياً قدرته على المشي، فيما أُحضر المضواحي تحت حراسة مشددة، معصوب العينين ومقيد اليدين.

ويُعد المعتقلون الخمسة جزءاً من مجموعة تضم نحو 30 شخصاً اعتقلتهم الجماعة بين نهاية مايو (أيار) ومنتصف يونيو (حزيران) 2024، ضمن حملة استهدفت موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية.

وتؤكد عائلات عدد من المعتقلين أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة الاحتجاز، ما تسبب في تدهور أوضاعهم الصحية؛ إذ أصيب أحدهم بالسرطان، بينما فقد آخر البصر في إحدى عينيه.

مسلحان حوثيان خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

واعتقلت مخابرات الحوثيين ظافر من منزله خلال الفترة نفسها، وظل رهن الإخفاء القسري لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يُسمح له بإجراء أول اتصال بأسرته، في فبراير (شباط) 2025. وتقول مصادر حقوقية إنه تعرَّض لضغوط للاعتراف بالتهم الموجهة إليه، فيما توفيت والدته خلال فترة احتجازه دون أن تسمح له الجماعة بتوديعها أو حضور مراسم دفنها، ولم تتمكن زوجته من زيارته إلا في أغسطس (آب) 2025.

أما الاستشاري المالي لبيب شائف، الذي اعتُقل من مكتبه في صنعاء خلال الفترة نفسها، فيعاني من مشكلات صحية عدة، بينها التهاب الكبد، وتمزق في أربطة الكتف، وفقاً لعائلته.

كما فقد عاصم العشاري، مدير البحوث والسياسات العامة في مؤسسة «رنين اليمن»، جزءاً من البصر في إحدى عينيه أثناء احتجازه، وسط تحذيرات من احتمال فقدانه البصر كلياً إذا لم يحصل على رعاية طبية عاجلة.

أما سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، فيعاني من مضاعفات إصابته بالعصب الخامس في الوجه، إلى جانب مشكلات في الجهاز الهضمي ووظائف الكلى؛ ما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، وفقاً لزوجته.

الإكراه على الاعترافات

إلى ذلك، كانت زوجة الطبيب المضواحي قالت إنه تعرض للحبس الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه، من دون إبلاغه بالتهم الموجهة إليه. وأضافت أن المحققين طالبوه بالاعتراف بأنه جُنّد من قبل «منظمة الصحة العالمية»، وأن اللقاحات المقدمة للأطفال تمثل «أدوات جاسوسية»، وهي اتهامات قالت إنه رفض الإقرار بها.

يمني يسير بجوار نصب تذكاري يضم مجسمات لصواريخ نصبها الحوثيون في صنعاء (أ.ب)

وتأتي الإجراءات القضائية بحق المعتقلين الخمسة استكمالاً لحملة الاعتقالات التي نفذها الحوثيون وطالت عشرات العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والمنظمات المحلية والدولية.

ولا يزال نحو 73 موظفاً محتجزين لدى الجماعة، في وقت تتصاعد فيه المطالبات الدولية بالإفراج عن العاملين في المجالين الإنساني والتنموي، وضمان عدم استخدامهم في قضايا ذات دوافع سياسية.


مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر»، وفي المقابل، تؤكد مصر تمسكها باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل قبل عقود، وهو الالتزام الذي جدده مؤخراً وزير الخارجية بدر عبد العاطي.

وقال عبد العاطي في لقاء تلفزيوني مع شبكة «سكاي نيوز»، بثته مساء الثلاثاء، إن «مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل»، لكنه أكد أيضاً أن «مصر لن تسمح بأي محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء».

واعتبر وزير الخارجية المصري أن «سيناريو التهجير» يمثل أحد الخطوط الحمراء للدولة المصرية، لما يحمله من تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية والأمن القومي المصري.

ووقّعت مصر وإسرائيل في مارس (آذار) 1979 معاهدة سلام برعاية أميركية، لكن خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ اندلاع «حرب غزة» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تشهد العلاقات توترات عديدة واتهامات بعدم الالتزام بالاتفاقية في ظل أحاديث إسرائيلية متكررة عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية.

خيار استراتيجي

ويرى سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، حازم خيرت، أن مصر ترى أن السلام خيار استراتيجي مع إسرائيل وغيرها من دول الجوار، بل إن القاهرة لديها موقف داعم لتهدئة التوترات وحل الصراعات، لكن في الوقت ذاته هناك خطوط حمراء لن يتم السماح بتجاوزها، في مقدمتها حماية الأراضي والمقدرات المصرية، وكذلك عدم تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أي مناورات أو محاولات من جانب الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لتمرير هذا المخطط غير مقبولة بالنسبة لمصر»، مشيراً إلى أن مصر ليست وحدها من تحرص على السلام لكن إسرائيل أيضاً، رغم التصرفات التي تشير إلى عكس ذلك.

وتابع: «مصر تحافظ على شعرة للإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة مع إسرائيل، لكن في الوقت ذاته ستقف أمام محاولات إخلاء الأراضي الفلسطينية وفقاً لمخططات اليمين المتطرف».

مصريون في مظاهرة سابقة أمام معبر رفح رفضاً لتهجير الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)

وكشف عبد العاطي خلال حديثه الأخير عن امتلاك بلاده «قنوات اتصال متعددة مع الجانب الإسرائيلي، تشمل المستويين العسكري والسياسي، وأن القاهرة تنقل عبر هذه القنوات موقفها المبدئي والثابت من رفض أي محاولات للتهجير»، مضيفاً أن «مصر أبلغت موقفها الواضح بصورة مباشرة إلى الجانبين الإسرائيلي والأميركي، وأن جميع الأطراف تدرك الخطوط الحمراء المصرية في هذا الملف».

وتشي تصريحات وزير الخارجية المصري بوجود انتهاكات من جانب إسرائيل بشأن «معاهدة السلام»، وإن لم يُشر إلى طبيعتها، كما تؤكد أن «اللجنة المصرية - الإسرائيلية» التي تم تشكيلها بموجب الاتفاقية ما زالت قائمة وإن كانت تنعقد بصور مختلفة عما كانت عليه في السابق، حيث كانت تنعقد في «العريش» أو «بئر السبع»، وفق الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي.

لكن فهمي أشار إلى نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن إسرائيل تسعى لتعديل البرتوكول الأمني الخاص بـ«ممر صلاح الدين» (محور فيلادلفيا)، وغيرها من بنود المعاهدة وليس غريباً أن تتحدث جهات شبه حكومية عن هذا الأمر، متابعاً: «لكن تعديل المعاهدة ليس وارداً بالنسبة لمصر في الوقت الحالي، وهو أمر بحاجة إلى ترتيبات أمنية واستراتيجية، وهو ما يفسر حديث الوزير عن الالتزام بالمعاهدة».

ويرى أن عبد العاطي تحدث عن المحددات المصرية الثابتة في العلاقة مع إسرائيل، وتتمثل في الالتزام بالسلام ورفض التهجير.

حديث متكرر عن التهجير

ولا يتوقف الحديث الإسرائيلي عن التهجير، وفي معرض حديثه عن مصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حديثه إلى قادة المستوطنين قائلاً: «إنهم يمهدون لهجرة كبيرة مقبلة»، وفق بيان صادر عن مكتبه، الأربعاء.

وأضاف: «أنتم تُحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا. اليوم، يُدرك العديد من إخواننا وأخواتنا في العالم أن هذه أرضنا»، وفق مزاعمه.

وفي مايو (أيار) الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسرائيل ستنفذ خطة «الهجرة الطوعية» من قطاع غزة في التوقيت والطريقة المناسبين.

وفي مطلع هذا الشهر، أطلق السياسي الإسرائيلي موشيه فيغلين، رئيس حزب «زيهوت» (الهوية)، تصريحات علنية تدعو صراحة إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه كلياً وتخييرهم بين التهجير والموت.

إحدى الشاحنات قرب معبر رفح البري (الهيئة العامة للاستعلامات)

ويشير عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير أشرف حربي، إلى أن القاهرة تواجه مثل هذه التهديدات بالتأكيد على ثوابت القانون الدولي التي تتعارض مع التهجير غير الشرعي والتوسع الاستيطاني، وهو أمر تتبعه أيضاً مع «اتفاقية السلام» التي تؤكد الالتزام بها ما دام الطرف الآخر يلتزم بها.

وتابع: «في حال اختراق الاتفاقية من جانب إسرائيل سيكون هناك نزاع لديه أيضاً مراحل وإجراءات تبدأ بإجراءات قانونية وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي، وما تنص عليه الشرعية الدولية بالنسبة للدولة التي لا تلتزم بالشروط والضمانات الموجودة في الاتفاقيات الموقعة بينها وبين الدولة الأخرى».

وشدد وزير الخارجية على أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم إلى سيناء لا يمثل مجرد تحرك سكاني، بل يعني، من وجهة نظر القاهرة، تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات مباشرة على مصر والمنطقة، مؤكداً أن القاهرة لا تعدُّه خياراً مطروحاً تحت أي ظرف.


قمة مصرية - صينية مرتقبة لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية»

الرئيس الصيني يستقبل السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس الصيني يستقبل السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

قمة مصرية - صينية مرتقبة لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية»

الرئيس الصيني يستقبل السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس الصيني يستقبل السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

تترقب القاهرة زيارة للرئيس الصيني شي جينبينغ، لبحث تعزيز التعاون والملفات الإقليمية.

وتحمل تلك الزيارة، التي تعد الأولى إلى مصر منذ 10 سنوات، فرصة لتعزيز الشراكة بين البلدين وفتح مسار جديد في علاقات بكين والقاهرة، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، لـ«الشرق الأوسط».

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان الأربعاء، بأنه «في إطار العلاقات الثنائية المتميزة مع بكين، فمن المقرر أن يقوم الرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة إلى مصر خلال الأيام القليلة القادمة».

ومن المقرر أن يلتقي خلال الزيارة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، فضلاً عن تبادل الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يتوجه الرئيس الصيني الأحد إلى قرغيزستان بدءاً لجولته التي تستمر إلى الثالث من سبتمبر (أيلول)، للمشاركة في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في العاصمة بيشكيك، حيث يقوم بزيارة دولة، تعقبها زيارة أخرى إلى مصر، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الصينية في بيان الأربعاء.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، أن المحادثات في مصر تهدف إلى «الإسهام الإيجابي في صون السلام والاستقرار في المنطقة»، لافتاً إلى أن زيارة شي هي «الأولى إلى مصر منذ 10 سنوات، كما تحمل أهمية خاصة لتطوير العلاقات الثنائية».

توقيت بالغ الدلالة

ويشير مساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي، إلى أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني «تأتي في توقيت بالغ الدلالة بالنسبة للعلاقات بين القاهرة وبكين، وفي لحظة دولية تشهد إعادة تشكيل عميقة في موازين القوة والاقتصاد والسياسة».

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لأنها تأتي في عام 2026، الذي تحتفل فيه مصر والصين بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، حيث أصبحت مصر في 30 مايو (أيار) 1956 أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين، وفق حجازي.

السيسي والرئيس الصيني خلال المشاركة في احتفالات «عيد النصر» بالعاصمة الروسية موسكو 9 مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

وانتقلت العلاقات المصرية - الصينية خلال العقود السبعة الماضية من مرحلة «التضامن السياسي ودعم قضايا التحرر الوطني»، إلى مرحلة التعاون الاقتصادي والتنموي، ثم إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي أُعلنت عام 2014، وخلال العقد الأخير اتسعت مجالات التعاون لتشمل البنية الأساسية والطاقة والنقل والصناعة والتعليم⁠، بحسب حجازي.

وعن مستقبل الشراكة المصرية - الصينية خلال السنوات المقبلة، يرى حجازي، أن «المصلحة المصرية تقتضي الانتقال من نموذج يقوم بدرجة كبيرة على التجارة والاستثمار، إلى نموذج يقوم على الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوطين الصناعة».

وقال إن «أحد أهم أهداف المرحلة المقبلة ينبغي أن يكون تحويل مصر إلى قاعدة صناعية ولوجستية صينية موجهة إلى الأسواق الأفريقية والعربية، وليس مجرد سوق للمنتجات الصينية. كما أن التعاون في مجال الأمن الغذائي، يستحق اهتماماً خاصاً، في ضوء التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي واضطراب سلاسل الإمداد الدولية، ويمكن لمصر والصين تطوير مشروعات مشتركة في الزراعة والتصنيع الغذائي والتخزين والنقل وسلاسل الإمداد، ليس فقط لخدمة السوق المصرية، وإنما لفتح آفاق أوسع في أفريقيا».

ويشير حجازي إلى أنه «سياسياً ودولياً، يمكن تطوير مستوى التشاور المصري - الصيني حول أزمات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة، وأمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، ومستقبل النظام الإقليمي».

ويخلص، إلى أن الزيارة «ينبغي أن تكون مناسبة لإطلاق رؤية مصرية - صينية مشتركة للعقد المقبل، وليس فقط لتوقيع مجموعة جديدة من مذكرات التفاهم ودعم الشراكة واستقرار المنطقة».