كاليفورنيا تعيد فرض قيود صارمة لوقف انتشار كورونا

ممرضة في أحد المسشتفيات بكاليفورنيا (رويترز)
ممرضة في أحد المسشتفيات بكاليفورنيا (رويترز)
TT

كاليفورنيا تعيد فرض قيود صارمة لوقف انتشار كورونا

ممرضة في أحد المسشتفيات بكاليفورنيا (رويترز)
ممرضة في أحد المسشتفيات بكاليفورنيا (رويترز)

أعادت ولاية كاليفورنيا وعدة مناطق أخرى في العالم تواجه ازدياداً حاداً في عدد الإصابات بـ«كوفيد - 19»، فرض قيود صارمة فيما عبرت منظمة الصحة العالمية عن القلق إزاء رؤية «العديد من الدول تسلك الاتجاه الخاطئ» وتقوض ثقة الشعوب بسبب عدم وجود رسائل واضحة.
وأودى فيروس كورونا المستجد بـ569 ألفاً و879 شخصاً في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما تجاوز عدد الإصابات 13 مليوناً، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسمية حتى الساعة 19:00 ت غ، أمس (الاثنين).
وقد سجّلت الولايات المتّحدة وحدها مساء أمس 59,222 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز، ما أدى إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للإصابات إلى 3,36 مليون شخص.
والاثنين، أمر غافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا، وهي من أكثر الولايات تضرراً بالوباء، دور السينما والمطاعم والحانات التي تستقبل الزبائن في صالات داخلية بإغلاق أبوابها مجدّداً بسبب تزايد الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولاية.
في المملكة المتحدة، قالت أكاديمية العلوم الطبية إن هناك إمكاناً لحصول «أسوأ السيناريوهات» مع موجة ثانية للوباء قد تقتل ما يصل إلى 120 ألف شخص في المستشفيات في أنحاء البلاد هذا الشتاء. وهي اعتبرت أن «التحضير المكثف» ضروري للحد من المشكلات الصحية المرتبطة بالفيروس التي قد تثقل خدمات الصحة العامة في بريطانيا.
وفي العاصمة الكولومبية بوغوتا، قالت رئيسة بلدية المدينة كلاوديا لوبيز إن «السرعة التي ينتشر فيها الوباء تثير القلق».
وقد أعيد فرض تدابير عزل مشددة على 3.5 ملايين شخص منذ الاثنين، في المدينتين الكولومبيتين الرئيسيتين بوغوتا وميديين. وتعتبر كولومبيا الدولة الخامسة في أميركا اللاتينية الأكثر تأثراً بالوباء من حيث عدد الإصابات والوفيات بعد البرازيل والمكسيك وبيرو وتشيلي.
كما أعلنت هونغ كونغ وكيبيك أيضاً عن إجراءات جديدة لمحاولة وقف تفشي الوباء.
كذلك، أوصت سلطات تركمانستان الاثنين، السكان بوضع الكمامات ضد «الغبار» واحترام قواعد التباعد الاجتماعي، مع تأكيد أن البلاد، وهي واحدة من أكثر المناطق المغلقة في العالم، لا تزال بمنأى عن الوباء.
وحذرت منظمة الصحة العالمية الاثنين، من أن دولاً كثيرة لا تتخذ التدابير السليمة لمواجهة وباء «كوفيد - 19»، وذلك غداة تسجيل رقم قياسي بعدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بلغ 230 ألفاً.
وصرح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «أريد أن أكون صريحاً معكم: لن تكون ثمة عودة إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».
وأضاف أن «الفيروس يبقى العدو العلني الرقم واحد، لكن ما تقوم به غالبية الحكومات والأفراد لا يعكس هذا الأمر»، مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً من الدول يسلك الاتجاه الخاطئ».
وتابع أن «الرسائل المتناقضة للمسؤولين تقوض العنصر الأكثر حيوية في أي رد: الثقة»، من دون أن يشير إلى أسماء محددة.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، بأن الوباء يفاقم مشكلة الجوع في العالم التي أثّرت على نحو 690 مليون شخص العام الماضي، أي ما يعادل 8,9 في المائة من سكان الكوكب.
وقال محلل السياسات لدى «فاو» ثيبو ميّان: «إذا استمر هذا الاتجاه، فيقدّر أنه بحلول عام 2030، سيتجاوز هذا العدد 840 مليون شخص حول العالم. وهذا يعني أن الهدف (القضاء على الجوع بحلول عام 2030 الذي حددته الأمم المتحدة عام 2015) لا يسير على المسار الصحيح».
وأعلنت ولاية كاليفورنيا إحدى البؤر الرئيسية للوباء في الولايات المتحدة وأول ولاية أميركية تفرض الإغلاق التام في مارس (آذار)، الاثنين، عن توسيع نطاق إغلاق المطاعم والحانات التي تستقبل الزبائن في صالات داخلية وكذلك دور السينما وحدائق الحيوانات وأحواض الاكواريوم.
ويشمل القرار أيضاً الكنائس والشركات بما فيها صالات التمارين الرياضية ومراكز التسوّق وصالونات تصفيف الشعر والأعمال غير الأساسية التي تجرى في قاعات مغلقة في ثلاثين من المقاطعات الأكثر تضرّراً بالوباء، لا سيما لوس أنجليس.
وفي لوس أنجليس، لن يعود 600 ألف تلميذ إلى صفوفهم في منتصف أغسطس (آب)، كما هو مخطط لكنهم سيحضرون حصصاً دراسية عبر الإنترنت حتى يتحسن الوضع الصحي.
عبر جنوب الولايات المتحدة وغربها، مثل تكساس وفلوريدا اللتين تشهدان أيضاً ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بوباء «كوفيد - 19»، يخطط المسؤولون المحليون للذهاب أبعد من ذلك وإصدار قرار بإعادة فرض إجراءات العزل، لكن الخلافات السياسية بين مختلف السلطات القضائية تمنع استجابة موحدة ومتماسكة في وجه الفيروس.
من جانبه، أبقى الرئيس دونالد ترامب على رأيه وقال أمس: «كلّما ازدادت الاختبارات ازدادت الإصابات» المكتشفة.
واعتبر رئيس بلدية ميامي فرانسيس سواريز وهو أيضاً جمهوري، أنه من الضروري التفكير في العودة إلى تدابير الحجر الصحي، قائلاً إن الوباء «خرج عن السيطرة».
والاثنين، أصبحت أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ثاني أكثر المناطق في العالم تضرراً بوباء «كوفيد - 19» خلف أوروبا، مع تسجيل أكثر من 144840 وفاة، وبالتالي تجاوز حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة وكندا (أكثر من 145900).
وما زالت البرازيل الدولة الأكثر تضرراً في المنطقة، من حيث عدد الوفيات مع تسجيلها 72833 وفاة حتى يوم الاثنين، كما سجلت حصيلة يومية قياسية بلغت 733 وفاة.
وأعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الذي يخضع لحجر صحي منذ أسبوع بعدما أصيب بفيروس كورونا المستجد، الاثنين، أنه سيخضع لفحص جديد ويتطلع لاستئناف نشاطاته سريعاً.
وأضاف الرئيس اليميني المتطرف أنه سيخضع لفحص جديد الثلاثاء، مضيفاً: «سأكون في انتظار النتيجة بفارغ الصبر لأنني لم أعد أحتمل هذا الروتين بالبقاء في المنزل، إنه أمر رهيب».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.