«الأفريقي» يسعى إلى حلحلة عثرات «سد النهضة» بعد انتهاء المهلة

أديس أبابا نفت بدء تعبئة الخزان

من موقع بناء سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)
من موقع بناء سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)
TT

«الأفريقي» يسعى إلى حلحلة عثرات «سد النهضة» بعد انتهاء المهلة

من موقع بناء سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)
من موقع بناء سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

يسعى الاتحاد الأفريقي إلى تجاوز العثرات المستمرة، في مفاوضات «سد النهضة» الدائرة منذ نحو أسبوعين، تحت رعايته، بعد تضاؤل آمال التوافق واتساع هوة الخلافات بين مصر وإثيوبيا، والتي نفت بدورها بدء ملء خزان السد، في محاولة بدت لطمأنة القاهرة وعدم انهيار المفاوضات. وتواصلت المفاوضات، أمس، لليوم الحادي عشر والأخير، بحضور وزراء الموارد المائية لمصر والسودان وإثيوبيا، ومشاركة مراقبين دوليين. ومن المقرر أن يرفع الوزراء تقريرا نهائيا في ختام أعمال اليوم، إلى دولة جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي. ودخل الاتحاد الأفريقي على خط النزاع، الدائر منذ نحو 10 أعوام، عبر قمة افتراضية، نهاية يونيو (حزيران) الماضي، لزعماء مصر وإثيوبيا والسودان، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، أفضت إلى تشكيل لجنة لحل القضايا القانونية والفنية المعلقة، والتوصل لاتفاق في غضون أسبوعين. بالتوازي مع عرض القضية على مجلس الأمن الدولي بطلب مصري. وقالت وزارة الري المصرية، في بيان، إن الجانبين السوداني والإثيوبي قدما خلال اجتماع أول من أمس الأحد، بعض الصياغات البديلة للأجزاء محل الخلاف في الجزء الفني والقانوني، إلا أن المناقشات عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية. وكانت القاهرة قد رفضت مقترحا من أديس أبابا، بتأجيل البت في النقاط الخلافية في عملية التفاوض الحالية بشأن سد النهضة.
ويقضي المقترح الإثيوبي بإحالة المسائل الخلافية إلى اللجنة الفنية التي من المقرر تشكيلها بموجب الاتفاقية، لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق الذي لم يتم التوصل إليه بعد، فيما ترى مصر أن هذه المسائل تمثل «العصب الفني» للاتفاق. وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات بينها أمان السد وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف والجفاف الممتد. بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء. في المقابل، نفى وزير الخارجية الإثيوبي غدو أندرجاتشاو، أمس، ما تم تداوله إعلاميا بشأن البدء الفعلي لتعبئة خزان السد يوم 8 يوليو (تموز) الجاري.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي لبوابة «العين الإخبارية» إن حكومته لم تصرح بهذا الأمر، متعهدا بمساءلة أي وسيلة إعلام محلية نشرت هذا الخبر. وأشار الوزير الإثيوبي إلى المفاوضات بشأن سد النهضة ما زالت مستمرة برعاية الاتحاد الأفريقي. وكانت وسائل إعلام قد نقلت على لسان إعلام محلي إثيوبي أن تعبئة خزان سد النهضة بدأت فعليا يوم 8 يوليو الجاري.
وتوقع وزير الموارد المائية المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، أن يقوم الاتحاد الأفريقي بتحويل القضية إلى إحدى لجانه في محاولة إشراك دول المنبع لنهر النيل في المفاوضات لتعزيز الموقف الإثيوبي ومطالبه في حصة مائية. وقال علام في تصريحات نشرها على صفحته الرسمية بفيسبوك إن «إثيوبيا تريد حصة مائية من النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل في مصر والسودان، فضلا عن بناء عدة سدود أخرى على النيل الأزرق، وبيع المياه لمصر والسودان بالدولار بعد الاتفاق على الحصص، وتصدير الكهرباء للسودان».
وأكد أن إثيوبيا لن تستطيع الحصول على حصة مائية من خلال التفاوض مع مصر والسودان لوجود اتفاقية 1902 والتي تحرمها من المساس بمياه النيل الأزرق، وأن أمامها طريق وحيد هو الاستقواء بدول الهضبة الاستوائية للمطالبة بإلغاء الاتفاقيات القديمة واعتماد اتفاقية عنتيبي لإعادة توزيع مياه النيل على دوله مجتمعة، بمعايير منحازة لدول المنبع، وقد يكون هناك تربيط مع دول بعينها للانضمام لعنتيبي لبدء التفاوض، وقد يتطلب ذلك سنوات عديدة للتوصل لحلول متوافق عليها.
ودعا علام مصر لرفض مزيد من التفاوض تحت مظلة الاتحاد الأفريقي والمطالبة بالذهاب للتحكيم الدولي مع وقف الإنشاءات، وعدم البدء في ملء السد حتى الوصول إلى اتفاق نهائي، أو المطالبة بالعودة لمجلس الأمن للقيام بمسؤولياته.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.