البحرين: محكمة التمييز تقر بإعدام متهمين لقتلهما شرطياً والشروع في قتل آخرين

محكمة التمييز في البحرين (بنا)
محكمة التمييز في البحرين (بنا)
TT

البحرين: محكمة التمييز تقر بإعدام متهمين لقتلهما شرطياً والشروع في قتل آخرين

محكمة التمييز في البحرين (بنا)
محكمة التمييز في البحرين (بنا)

أيدت محكمة التمييز، أعلى محكمة في البحرين، اليوم (الاثنين)، عقوبة الإعدام بحق متهمين اثنين لقتلهما شرطياً والشروع في قتل آخرين من أفراد الشرطة عمداً مع سبق الإصرار والترصد، من خلال كمين أعد لهم في غضون عام 2014 استخدمت فيه عبوة متفجرة.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية «بنا»، عن النيابة العامة بياناً بتفصيلات الواقعة، حيث ذكر المحامي العام أن المحكوم عليهم في تلك القضية كانوا قد عقدوا العزم على قتل رجال الشرطة، وأعدوا لهذا الغرض عبوة متفجرة، وبتاريخ 14 – 2 - 2014 قاموا وآخرون بمهاجمة قوات الأمن العام بمنطقة الدير بواسطة الأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة، وذلك بهدف استدراجهم إلى حيث يتسنى لهم تفجير العبوة وقتلهم، فقام رجال الأمن بالتعامل معهم من أجل تفريقهم، وأثناء ذلك قام المحكوم عليهم بتفجير العبوة المتفجرة، مما أدى إلى وفاة الشرطي عبد الواحد سيد محمد وإصابة عدد من أفراد الشرطة.
كانت التحريات آنذاك قد كشفت عن ضلوع المحكوم عليهما بالإعدام بدور قيادي في تلك الواقعة حيث توليا التخطيط لارتكابها وإعداد الكمين لاستدراج رجال الأمن وقتلهم، وبناء على ذلك تم القبض عليهما وآخرين ممن شاركوا في الجريمة، وأسندت النيابة العامة إلى المحكوم عليهما المذكورين وعشرة آخرين ارتكابهم جريمة قتل الشرطي المتوفى عمداً مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في قتل باقي أفراد الشرطة من خلال تفجير العبوة بقصد إزهاق أرواحهم، وكذا جرائم إحداث تفجير، وحيازة وإحراز عبوة متفجرة ومواد مما تستعمل في تصنيعها، وكذلك عبوات قابلة للاشتعال (مولوتوف)، وذلك جميعه تنفيذاً وتحقيقاً لغرض إرهابي، فضلاً عن الاشتراك في التجمهر غير المشروع الذي ارتكبت في إطاره تلك الجرائم المؤثمة بمقتضى قانون العقوبات والقانون بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وقانون الأسلحة والذخائر.
وبتاريخ 29 – 12 - 2014 قضت المحكمة الكبرى الجنائية وبإجماع الآراء بإعدام المتهمين المشار إليهما، وبمعاقبة متهم آخر بالسجن المؤبد، في حين قضت بمعاقبة بقية المتهمين البالغ عددهم 9 متهمين بالسجن لمدة ست سنوات عن بعض الاتهامات وبرأتهم من بعضها الآخر، فطعن المحكوم عليهما وثمانية آخرون على ذلك الحكم بالاستئناف، ونظرت محكمة الاستئناف العليا الدعوى وقضت بتاريخ 27 – 5 - 2015 بإجماع الآراء برفض الطعن وبتأييد حُكم المحكمة الكبرى، كما أقرت محكمة التمييز ذلك الحُكم في 16 – 11 - 2015. وقد مثل محامٍ مع كل متهم أثناء المحاكمة في كافة درجاتها، ومُكن كل منهم من الترافع وتقديم دفاعه ودفوعه القانونية شفاهة وكتابة على نحو ما أوجب القانون، وأجابت المحكمة طلبات المتهمين ومحاميهم وحققت دفاعهم، واستمعت إلى شهود النفي الذين استعانوا بهم.
وكان المحكوم عليهما بالإعدام قد دفعا أمام المحكمة ببطلان اعترافهما، ورفضت المحكمة بدرجتيها ذلك الدفع آنذاك، حيث استند الحكم بإدانة المتهمين إلى أقوال المجني عليهم وشهود الواقعة، فضلاً عن الأدلة المادية والتقارير الفنية والطب الشرعي، وكان من بين تلك الأدلة رسائل نصية على هاتفي متهمين تشير إلى اتفاق فيما بينهم على ارتكاب الجريمة والتنسيق لها.
وذكر رئيس المكتب الفني للنائب العام أنه وبعد صيرورة الحكم باتاً، وقفت وحدة التحقيق الخاصة من خلال تحقيقاتها في شكوتين مقدمتين من المحكوم عليهما بالإعدام على تقارير طبية خاصة بأحدهما، ونظراً لما ثبت للوحدة من أن تلك التقارير الطبية لم تكن تحت بصر المحكمة عند الفصل في القضية، فقد تم عرض الأمر على النائب العام الذي قرر إحالة الأمر إلى وزير العدل لبحث إمكانية تقديم طلب بإعادة النظر في الحُكم البات الصادر بإدانتهما تحقيقاً لمقتضيات العدالة ولاحتمال أن يكون لتلك التقارير أثر من شأنه تغيير رأي القضاء في الدفع ببطلان الاعتراف، وكان ذلك اتساقاً مع مقتضى المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية فيما تشترطه من سلامة الأدلة القولية التي تُبتنى عليها الأحكام والتي تتفق في مؤداها مع المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب.
وبناء على ذلك ووفقاً لما يجيزه القانون؛ قدم وزير العدل إلى رئيس محكمة التمييز طلباً بإعادة النظر في الحُكم الصادر ضد المحكوم عليهما تلبية لمقتضيات العدالة التي تدعو إلى استنفاد كل السبل القانونية وإلى أقصى حد ممكن من أجل إظهار الحقيقة، ولكي تقيم محكمة التمييز ما توصلت إليه وحدة التحقيق الخاصة من أوراق جديدة لم تكن تحت بصر المحكمة في مقابل الأدلة القائمة في القضية ضد المحكوم عليهما، وقد تمت الموافقة على الطلب فألغت محكمة التمييز حُكم الإعدام الصادر ضد المحكوم عليهما، وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف العليا بدائرة مغايرة لتفصل فيها من جديد.
ونظرت محكمة الاستئناف العليا الدعوى مجدداً في جلسات علنية، مثل فيها المتهمون واستمعت فيها إلى شهادة الأطباء الذين باشروا إجراءات طبية نحوهما منذ القبض عليهما، وكذلك شهود الإثبات وشهود النفي الذين استعان بهم المحكوم عليهما، كما استمعت إلى مرافعة الدفاع الحاضر معهما إلى أن قضت المحكمة بتاريخ 8 – 1 - 2020 بإجماع الآراء بتأييد الحُكم الصادر بالإعدام، وقد ورد بأسباب حُكمها أن الآثار المثبتة بالتقارير الطبية غير متزامنة وغير مواكبة لإجراءات الشرطة أو النيابة العامة ولا تأثير لها على الاعترافات التي جاءت وليدة إرادة حرة واعية دون أي إكراه مادي أو أدبي واقع على المحكوم عليهما، كما أن ذلك الاعتراف جاء مطابقاً للحقيقة ومتفق مع ماديات الواقعة ومع أقوال شهود الإثبات والأدلة الأخرى، وبناء على ما يوجبه القانون فقد تم عرض الحُكم على محكمة التمييز التي أقرته اليوم بعد أن تثبتت من سلامته واتفاقه وأحكام القانون.
من ناحية أخرى، أكد رئيس المكتب الفني للنائب العام على أن المحاكمة بمراحلها السابق إيضاحها قد استوفت جميع متطلبات المحاكمة العادلة، مُكن خلالها المحكوم عليهما ومحاموهم من إبداء ما شاءوا من دفاع ودفوع، واستمع القضاة إلى شهادة كل من له اتصال بالظروف والملابسات التي أحاطت بالوقائع المتهمين فيها وإلى شهود النفي الذين استعين بهم، وقد نظر الدعوى في تلك المراحل والمحاكم (15) قاضياً على مدى 6 سنوات خلصت قناعاتهم جميعاً إلى مشروعية الأدلة القائمة ضد المحكوم عليهما، ومن ثم ثبوت مسؤوليتهما الجنائية عما أسند إليهما.
وتم السير في الدعوى كسائر الدعاوى الأخرى في مملكة البحرين، حسب القواعد القانونية المقررة بقانون الإجراءات الجنائية الصادر سنة 2002 والتي تتفق مع القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان المعتمدة لدى الأمم المتحدة، وقد التزمت المحاكم الوطنية بتوفير كافة الضمانات للمتهمين خلال كافة مراحل المحاكمة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.