فالح الحقباني: إنجاز سعود الآسيوي كلفني 300 ألف ريال سنويا

والد البطل السعودي في التنس قال إن استقبال عبد الله بن مساعد لابنه كان يوما تاريخيا

الأمير عبد الله بن مساعد خلال استقباله الحقباني
الأمير عبد الله بن مساعد خلال استقباله الحقباني
TT

فالح الحقباني: إنجاز سعود الآسيوي كلفني 300 ألف ريال سنويا

الأمير عبد الله بن مساعد خلال استقباله الحقباني
الأمير عبد الله بن مساعد خلال استقباله الحقباني

«مولود في منطقة الجزاء»، وصف يطلقه عشاق كرة القدم على المهاجم الهداف، وهذا ينطبق على النجم الناشئ سعود الحقباني المتوج أخيرا ببطولة آسيا للتنس، ولكن بما يتناغم مع هوايته، فعيناه أبصرتا النور وسط أشقاء ثلاثة يمارسون هذه اللعبة في الولايات المتحدة الأميركية حيث تقيم الأسرة هناك منذ سنوات.
الحقباني المولود مطلع الألفية الجديدة في مدينة أثينزو أوهايو الأميركية نشأت علاقة حب بينه وبين كرة التنس مبكرا حتى بات يمارسها ويتابعها بشغف ويعشق نجمها الأول حاليا الإسباني رافاييل نادال الذي يهيم سعود بكل تفاصيله كلاعب بارع في مجاله. ويكشف والده الدكتور فالح الحقباني الذي كان مسؤولا عن برامج اللغة الإنجليزية في الملحقية السعودية في الولايات المتحدة الأميركية نقاطا مهمة عن مسيرة سعود وبداياته وطموحاته المستقبلية عبر حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، حيث أوضح أن ابنه سعود هو امتداد لأبناء عائلته في مجال لعبة التنس الذي تعشق هذه الرياضة بشغف آخرهم ابنته يارا التي تبلغ من العمر 8 سنوات، وتشارك في هذا المجال تحت مظلة الاتحاد الأميركي للعبة التنس. وأشار الحقباني إلى أن استقبال الأمير عبد الله بن مساعد رئيس اللجنة السعودية الأولمبية كان يوما مشهودا في تاريخ التنس السعودي وانعكس إيجابا على معنويات ابنه الذي سارع للانخراط في التدريبات صبيحة يوم وصوله إلى أميركا استعدادا للمشاركة في بطولة فلوريدا.
* بداية، حدثنا عن مسيرة سعود في لعبة التنس، وهل دخوله في هذا المجال جاء برغبة منه أم بتوجيه من أحد؟
- علاقة سعود بلعبة التنس نشأت بعد مشاهدة أشقائه عمار وعبد الرحمن وعبد المجيد يشاركون في منتخب المدرسة بمدينة أثينزو في ولاية أوهايو الأميركية، فكان يحضر التمارين والمباريات، ومنها بدأ يتعلق في التنس وعمره 3 سنوات فقط وبعدها بفترة بسيطة بدأ يمارس اللعبة حتى الآن.
* ماذا تمثل لعبة التنس في يوميات سعود؟ وأين يؤدي تدريباته؟
- التنس هي أسلوب حياة ولعبة مكملة للعملية التعليمية، فهي تضمن العلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأدب والاقتصاد والسياسة، وأيضا تعلم الصبر والقتالية والتقليل من الأخطاء، فهي تعادل المدرسة ولكنها تطبيقية، سعود يوميا يتدرب من 3 إلى 4 ساعات، وبحكم عملي في واشنطن العاصمة الأميركية فأنا كنت مسؤولا عن برامج اللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة للطلاب السعوديين المبتعثين، ولأن أسرتي كانت تقيم هناك فكان بالقرب من منزلنا نادي سكاي لاين، إضافة إلى ملعبين في الحديقة المجاورة يتدرب فيهما سعود، ولكن بعد تطور مستواه وتقدمه انتقل للتدريب في أكاديمية جامعة ميريلاند.
* ما أول إنجاز حققه؟ وهل هناك مشاركات له بعيدا عن اتحاد التنس؟
- علاقة سعود مع اتحاد التنس بدأت في 2011 وعمره 8 سنوات، أما قبلها فكانت مشاركات سعود في بطولات الاتحاد الأميركي للتنس والتي تكون مجدوَلة بتواريخ معينة، فهناك لديهم تصنيف رائع للاعبين وفقا للفئات العمرية، 10 سنوات و12 حتى 18 سنة، كما أن لديهم منظومة عمل تساعد الناشئين والشباب على خوض مباريات وبطولات لها نقاط معينة ترتقي من خلالها في سلم الترتيب، ففي نهاية كل أسبوع تقام أكثر من 20 بطولة، فأميركا مقسمة إلى 17 قسما، وكل واحد منها له ترتيب محدد ومن ثم ترتيب على مستوى الولايات، وسعود هو المصنف الأول على شرق أميركا منذ أن كان عمره 10 سنوات وحتى الآن وهو يبلغ 12 عاما، وهو من ضمن أفضل 20 لاعبا في الولايات المتحدة الأميركية بصورة عامة، أما في الفئة العمرية الخاصة به فهو من ضمن أفضل 5 لاعبين في العالم، عموما هو يشارك باستمرار ويلعب مباريات كثيرة حتى لا يفتقد الأجواء أما أول بطولاته فكانت في 2007.
* كأسرة للكابتن سعود، ماذا قدمتم له وماذا ترسمون له في المستقبل؟
- الأسرة هي الأساس في كل رياضة فردية، فالاتحادات الرياضية سواء في أميركا أو فرنسا أو إسبانيا لا تتبنى إلا أفضل اللاعبين، لذلك الأسرة هي الركيزة الأهم في حياة اللاعب حتى ينجح في تحقيق الإنجازات، بعدها يبدأ الاتحاد في الصرف على اللاعب، فمثلا في أميركا يقوم اتحاد التنس برعاية أفضل عشرة لاعبين ويرعاهم ويصرف عليهم، بالنسبة إلى سعود هو يحب اللعبة تماما ويعرف كل ما يدور فيها وخفاياها ومن الممكن أن يكون مرجعا لأي شخص يسأل عن لعبة التنس وتاريخها ولاعبيها وبطولاتها، فهو حريص جدا ويخطط بعد أن يبلغ السن القانونية 13 سنة للمشاركة في بطولات الآي تي إف حتى يحصل على تصنيف دولي يؤهله للعب البطولات الكبرى مثل الغراند سلام، وهدفه أن يصبح لاعبا محترفا في هذه اللعبة بدعم من اتحاد التنس السعودي والرئيس العام لرعاية الشباب.
* هل هناك نجم يتابعه سعود بشغف في لعبة التنس؟
- رافاييل نادال يحبه كثيرا، وهو لاعبه المفضل ويحزن تماما إذا خسر، ونادال لاعب قتالي وحماسي، وأعتقد أن محبيه كثر وسعود من بينهم، فهو ذهب لبطولات يشارك فيها في ميامي لأجل حضور مبارياته ومقابلته وفعلا تحقق له ذلك، وهو يتمنى أن يلعب معه أو حتى يدربه بعد الاعتزال، ودائما يقول لنا إذا دربني نادال سأكون المصنف الأول على العالم.
* اتحاد التنس السعودي واللجنة الأولمبية السعودية، أين يقفان في مسيرة سعود؟
- كانت بطولة الخليج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 التي أقيمت في الدوحة أول مشاركة لسعود مع اتحاد التنس، وكان عمره 8 سنوات، وشارك مع منتخب تحت 12 سنة ولم يخسر، ومن ذلك التاريخ حتى اليوم لم يتعرض لأي هزيمة على مستوى الخليج، وفي ذلك العام شارك سعود برفقة أخيه عمار، وكلاهما حقق أفضل لاعب في الدورة وحصلت السعودية لأول مرة على كأس الخليج لدرجتي الناشئين والشباب، واتحاد التنس الحالي يملك أعضاء من محبي اللعبة، ورئيسه شاب ومتعلم ولديه طموح كبير، فهو قدم دعما ممتازا لسعود، أيضا اللجنة السعودية الأولمبية سجلت سبقا لأول مرة عندما وجه رئيس اللجنة بتكريم سعود ومعاملته معاملة الأسياد وتكريمه شخصيا بعد ساعات من الإنجاز.
* هل هناك تواصل مستمر بين سعود واتحاد التنس بحكم إقامته في أميركا؟
- اتحاد التنس تكفّل بكل ما يتعلق بسعود من تدريبات ومشاركات، فأنا كنت أصرف سنويا ما يقارب 300 ألف ريال (قرابة 54 ألف دولار أميركي)، فتكلفة المدربين عالية.
* وسط الإنجازات التي يحققها سعود، كيف هو المردود من الحافز المادي المفترض من اتحاد التنس واللجنة السعودية الأولمبية؟
- صدقني الجانب المادي يأتي في مرتبة متأخرة في قائمة الأولويات، فكل ما يحتاج إليه سعود وكل لاعبي الرياضات المختلفة هو الدعم والإشادة، الرياضات الأخرى لها بُعد سياسي وسياحي وصحي وتعليمي ولا أعتقد أن أحدا يقدم الجانب المادي عليها، فالشاب يريد من مجتمعه أن يمنحه الفرصة ويرعاه، أيضا هي تشمل جانبا أمنيا، والأمن الذي ذكر في القرآن «أولئك لهم الأمن وهم مهتدون»، فالأمن هنا للاستغراق، وتشمل جميع أنواع الأمن الفكري والاجتماعي والنفسي، فالشاب يحتاج إلى الاهتمام وإبراز منجزه إعلاميا، أما المادة فما يحتاج إليه هو التدريب والمشاركة لأن الألعاب الفردية إذا برز فيها لاعب ستصرف عليه وتعتبر مصدر دخل له، وأنا أتمنى من الجميع عبر منبر «الشرق الأوسط» أن يقدموا الدعم الإعلامي ولو بتغريده عبر «تويتر».
* عمار الشقيق الأكبر لسعود يمارس لعبة التنس، فهل يملك ذات المستوى المميز له؟
- عمار حقق إنجازات أكثر من سعود، لكن الإعلام لم يسلط الضوء عليه، ربما بطولة آسيا كانت تعنى الشيء الكثير، لكن عمار حقق بطولات دولية لم يحقق اتحاد التنس في تاريخه، وحصل على تكريم من نائب رئيس مجلس الوزراء في البحرين ونقلت له مباراة على الهواء مباشرة، أيضا حقق بطولة دولية في الكويت، لكن الإعلام لدينا يهتم بكرة القدم أكثر، عمار يبلغ 16 سنة حاليا ونأمل فيه الكثير وأنه سيكون أول سعودي يلعب في الغراند سلام، وبإذن الله يقابله الأمير عبد الله بن مساعد في مدينة سيدني الأسترالية الذي وعده بذلك كونه سيوجد مع المنتخب.
* كيف ترى نظرة المجتمع السعودي بشكل عام للعبة التنس وللإنجازات التي يحققها سعود؟
- الدعم الإعلامي الأخير والاهتمام الذي حظي به سعود منحاه دفعة معنوية كبيرة، لدرجة أنه بدأ في التدريبات منذ صبيحة اليوم الثاني من وصوله إلى أميركا بعد فراغه من المشاركة في بطولة آسيا الأخيرة، وذلك للاستعداد للبطولة القادمة التي ستقام في فلوريدا. استقبال الرئيس العام لسعود وكلماته أعطته دفعة معنوية لا أحد يتخيلها، فكان دعما جميلا وممتازا لسعود وعمار ولأسرة التنس جميعا، وأنا أعتبر أن الاستقبال يوم مشهود في تاريخ التنس في السعودية، فلعبة التنس كانت محل السمع والبصر قبل 30 سنة، وكانت تنقل مبارياته على الهواء مباشرة ويعلق عليها قامات كبيرة مثل سليمان العيسى، رحمه الله، وكان وزير الحرس الأمير متعب بن عبد الله يلعب نهائي السعودية مع الكريديس، وابني سعود يتمنى مقابلة الأمير متعب كونه أحد أبطال هذه اللعبة في السعودية، فالتنس لعبة لها مكانة كبيرة، والرئيس العام أعاد المكانة إليها، وهي تشابه الفروسية وبينهما جامع كبير، فكلتاهما تحتاج إلى الصبر والقتالية والإقدام وتقليل الأخطاء واحترام المنافس، والرئيس العام فارس كبير بأخلاقه وتكريمه واعترافه بمنجز سعود وحتى هو فارس في شكله، وابني سعود كان يقول لي بعدما ركبنا السيارة إن الأمير عبد الله «طويل القامة» وإرساله سيكون ساحقا، وبالمناسبة الرئيس العام يلعب التنس ويقول إنه عشقها بسبب عمه الأمير عبد الإله بن عبد العزيز، حفظه الله.
* أمر تتمنى تحقيقه في مجال لعبة التنس بالسعودية؟
- أتمنى صادقا أن تنتشر في بلادنا ويرى الزائر للسعودية ملاعب التنس منتشرة في الأحياء والمدن، فهي رياضة متابعة بقوة وحاضرة على مدار العام، فتخيل 4 بطولات غراند سلام و10 بطولات ماسترز و13 بطولة 50 نقطة و50 بطولة 250 نقطة، فهناك 80 بطولة بمعنى كل 4 أيام بطولة، ومن يتأهل لها تكُن ثقافتهم ودينهم وبلدهم موجودة في هذه المحافل، وأتمنى يكون لنا ممثل في غراند سلام التي تحضرها شخصيات سياسية كبيرة، فالبطولات الأربع الكبرى في التنس تعادل الأولمبياد في حضورها الإعلامي، وأنا أتمنى أن تكون موجودة في بلدنا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.