ويندل: اللاعبون البرازيليون أعلى قيمة لأنهم الأفضل

الظهير الأيسر تألق مع باير ليفركوزن هذا الموسم ليواصل مسيرة مواطنيه في الدوري الألماني

ويندل (يسار) وريناتو ستيفين لاعب فولفسبورغ في مواجهة بالدوري الألماني (إ.ب.أ)  -  ويندل خلال مشاركته مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال (غيتي)
ويندل (يسار) وريناتو ستيفين لاعب فولفسبورغ في مواجهة بالدوري الألماني (إ.ب.أ) - ويندل خلال مشاركته مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال (غيتي)
TT

ويندل: اللاعبون البرازيليون أعلى قيمة لأنهم الأفضل

ويندل (يسار) وريناتو ستيفين لاعب فولفسبورغ في مواجهة بالدوري الألماني (إ.ب.أ)  -  ويندل خلال مشاركته مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال (غيتي)
ويندل (يسار) وريناتو ستيفين لاعب فولفسبورغ في مواجهة بالدوري الألماني (إ.ب.أ) - ويندل خلال مشاركته مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال (غيتي)

يواجه بعض اللاعبين البرازيليين صعوبات كبيرة في طريق الوصول إلى الملاعب الأوروبية، وربما يكون العائق الأكبر في هذا الطريق هو أسلوب اللعب المختلف تماماً، حيث يتميز اللعب الأوروبي بأنه أكثر سرعة وقوة وأقل تسامحاً مع الأخطاء.
وعلاوة على ذلك، هناك تحديات إضافية تتمثل في اختلاف المناخ واللغة والطعام والعادات والتقاليد. لكن الطريق الذي سار فيه ويندل عندما انتقل من ولاية ريو غراندي دو سول البرازيلية إلى ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية وهو في العشرين من عمره في يونيو (حزيران) 2014، كان ممهداً بالفعل بسبب تألق العديد من اللاعبين البرازيليين هناك من قبل.
ويمكن القول إن هناك علاقة حب طويلة الأمد بين اللاعبين البرازيليين ونادي باير ليفركوزن الألماني. فخلال التسعينيات من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، خاض كل من جورجينيو وإيمرسون وزي روبرتو وجوان أكثر من 100 مباراة مع النادي الألماني. كما كان النجم البرازيلي باولو سيرجيو لاعباً في صفوف باير ليفركوزن عندما قاد منتخب البرازيل للفوز بكأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، كما كان لوسيو لاعبا بالنادي الألماني عندما فاز مع راقصي السامبا بمونديال 2002.
يقول ويندل عن ذلك: «لقد ساعدني هذا الأمر كثيرا... الرصيد الكبير للاعبين البرازيليين في باير ليفركوزن يجعل النادي يصبر على الوافدين الجدد. لقد أخبرني زي روبرتو بأنني اخترت المكان المناسب للوصول إلى الملاعب الأوروبية، لأن هذا النادي يعطي اللاعبين البرازيليين كل الدعم الممكن في العديد من الأمور، بما في ذلك إذا كنت بحاجة إلى شخص ما لحل أي شيء مع المجلس المحلي بالمدينة، أو إذا انكسر شيء في منزلك وكنت بحاجة إلى إصلاحه. هذا الدعم يجعلك تشعر بالهدوء والأمان، ولا تركز في أي شيء غير كرة القدم».
وأصبح ويندل خلال هذا الموسم، الذي يعد السادس له في ألمانيا، أول لاعب من أميركا الجنوبية يخوض 200 مباراة مع باير ليفركوزن. ورغم أن الفريق أنهى الموسم في المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، فلا يزال أمام ويندل الفرصة لتحقيق ما لم يتمكن أي من أسلافه البرازيليين من تحقيقه، وهو الفوز ببطولة مع هذا النادي. ففي أغسطس (آب) القادم، سيلعب باير ليفركوزن مباراة العودة في دور الستة عشر للدوري الأوروبي أمام رينجرز الاسكوتلندي، بعد أن فاز في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في غلاسجو. وعلاوة على ذلك كان ليفركوزن قريبا من التتويج هذا الموسم بكأس ألمانيا لكنه خسر في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل هدفين.
وقد أشاد ويندل بالطريقة التي تعاملت بها السلطات الألمانية مع استئناف مباريات كرة القدم، مؤكداً في الوقت نفسه على سعادته بخوض المباراة النهائية للكأس أمام بايرن ميونيخ رغم الخسارة، قائلاً: «مباراة بايرن ميونيخ هي أفضل مباراة يمكنك أن تلعبها. إنها تجعلك تركض أكثر وتعبر عن قدراتك بشكل أكبر، وهذا يعني أنه يمكننا اللعب بالطريقة التي نحبها أيضاً. دائما ما تكون أفضل المباريات أمام الفرق الكبرى، لأن الفرصة تكون متاحة أمامك للظهور أمام أكبر عدد من المتفرجين لاستعراض قدراتك».
وخلال الـ18 شهراً الماضية، وبالتحديد منذ تولي المدير الفني الهولندي بيتر بوش قيادة الفريق، أصبح ليفركوزن يلعب بشكل رائع في النواحي الهجومية. وشكك البعض في قدرة بوش على تحقيق النجاح مع باير ليفركوزن، بعد أن أمضى فترة قصيرة وغير ناجحة مع بوروسيا دورتموند. لكن ويندل يقول إن بوش أثبت أنه «مدير فني عظيم»، حيث بث الحماس في نفوس اللاعبين وجعل الفريق أكثر قوة وصلابة. يقول اللاعب البرازيلي: «قبل تولي بوش قيادة الفريق كنا نلعب على الهجمات المرتدة. لكنه مدرب يحب الاستحواذ على الكرة في كل المباريات حتى يجعل الفريق المنافس يركض أكثر ويصاب بالإرهاق. إننا نلعب بطريقة هجومية، ونفكر دائماً في كيفية اختراق دفاعات الفرق المنافسة».
ويقول ويندل إن جماهير باير ليفركوزن أعربت عن سعادتها بهذا التغيير في الطريقة التي يلعب بها الفريق. لكن باير ليفركوزن يشعر أنه يفتقد كثيراً لجمهوره أمام بايرن ميونيخ. ويقول ويندل عن ذلك: «من المؤكد أنك تشعر بقدر كبير من الأمان عندما تلعب أمام جمهورك، فهذا يمنحك المزيد من القوة. وفي ألمانيا تشعر بهذا الأمر بشكل أكبر من البلدان الأخرى، لأن الملاعب دائما ما تكون مملؤة عن آخرها بالجماهير». لكن ويندل يعتقد أيضاً أن غياب الجماهير يجعل المباريات: «أكثر تكافؤاً».
ويقول ويندل عن الهزيمة التي مني بها باير ليفركوزن أمام بايرن ميونيخ في البوندسليغا في يونيو الماضي: «لقد صعبنا تلك المباراة على أنفسنا وأصابنا الإحباط وتركنا بايرن ميونيخ يحسم الأمور في الشوط الأول. إننا لم نتعامل مع الأمور بحكمة داخل الملعب، وكان يتعين علينا أن نتعلم الدرس مما حدث».
ويضم نادي باير ليفركوزن لاعبا أصبح محط أنظار العديد من الأندية الكبرى بفضل الأداء القوي الذي يقدمه هذا الموسم، وهو اللاعب الألماني الشاب كاي هافيرتز. وتشير التقارير إلى أن تشيلسي وليفربول على وجه التحديد لديهما رغبة قوية في ضم اللاعب. ويعتقد ويندل أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً ينتظره مستقبل مشرق لأنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله للعب في أفضل الأندية العالمية.
ويقول عن ذلك: «إنه لاعب متكامل، ويمكنه اللعب في مركز رأس الحربة الصريح أو مركز صانع الألعاب، كما يمكنه اللعب على طرفي الملعب. إنه يفهم تماماً ما يريده المدير الفني منه داخل الملعب، ويمتاز بالقدرة على اقتناص أنصاف الفرص وتسجيل الأهداف بكلتا قدميه، كما يمتاز بالقوة وضربات الرأس المتقنة. ومن الناحية الذهنية، فمن المعروف أن اللاعبين الألمان لديهم قدرة كبيرة للغاية على التركيز على ما يريدون تحقيقه. وإذا انتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز فسوف يتعلم الكثير. وأعتقد أن كاي يحلم باللعب هناك ولديه الرغبة لتحقيق ذلك. إنه قادر على تحقيق نجاح كبير في الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويبدو أن ويندل نفسه يرحب باللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول عن ذلك: «إنه الدوري الذي يريد أي لاعب أن يلعب به، وأنا أستمتع حقا بمشاهدته». وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه في المواسم بين عامي 1997 و2009، لم يفز أي فريق بلقب الدوري الألماني الممتاز بدون لاعب برازيلي. لكن الأمر لم يعد كذلك الآن، ويعتقد ويندل أن السبب في ذلك يعود إلى أن الأندية الألمانية بدأت تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك بقليل، ويقول: «لقد كانت الأرجنتين تُصدر الكثير من اللاعبين مثلها مثل البرازيل، لكن الآن هناك لاعبين من تشيلسي وأوروغواي وكولومبيا، كما أن التعاقد مع اللاعبين من هذه الدول يكون أقل تكلفة من اللاعبين البرازيليين، الذين دائماً ما يكونوا هم الأعلى قيمة، لأننا ننتج أفضل اللاعبين».
وبات هذا التوسع في التعاقد مع لاعبين من جنسيات أخرى واضحا للغاية في نادي باير ليفركوزن، الذي يضم الآن المهاجم الجامايكي ليون بيلي، ولاعب خط الوسط التشيلي تشارلز أرنغويز، والثنائي الأرجنتيني لوكاس ألاريو وإكسيويل بالاسيوس. ومع ذلك، تظل هناك علاقة خاصة بين باير ليفركوزن واللاعبين البرازيليين، وقد ضم النادي المهاجم البرازيلي الشاب باولينيو في عام 2018 من نادي فاسكو دا جاما بمجرد أن أكمل 18 عاماً. يقول ويندل عن ذلك: «لقد أصبح سن العشرين هو تقريباً الحد الأقصى لانتقال اللاعبين البرازيليين الآن، ومن الصعب انتقال لاعب من البرازيل إلى الملاعب الأوروبية وهو في الخامسة والعشرين من عمره. لقد بدأت الأندية في التعاقد مع اللاعبين وهم في الثامنة عشرة من العمر. انظر إلى بباولينيو، وفينيسيوس جونيور، رودريغو. ربما يعود السبب وراء ذلك إلى أن الأندية سوف تواجه منافسة شرسة على ضم هؤلاء اللاعبين في المستقبل لو انتظرت بعض الوقت».
ويضيف: «يقوم باولينيو بعمل جيد خلال العامين اللذين قضاهما هنا. لكن من الأفضل أن يأتي اللاعبون إلى هنا ولديهم شيء من الخبرة. وفي بعض الأحيان لا تسير الأمور بشكل جيد ويعود اللاعب إلى بلاده مرة أخرى. وفي كثير من الأحيان لا يكون ذلك خطأ من اللاعب نفسه، ولكن لأنه انتقل في سن مبكرة بعض الشيء». ورغم ذلك، يقول ويندل إن الأندية الأوروبية ستتجه دائماً إلى أميركا الجنوبية من أجل البحث عن المواهب الشابة هناك، ليس فقط بسبب القدرات الكبيرة للاعبين ولكن أيضا بسبب قدراتهم الذهنية ورغبتهم الكبيرة في النجاح. يقول ويندل عن ذلك: «إننا نلعب دائماً من أجل الفوز، ولا نقبل أبداً بالتعادل أو الخسارة، والأمر نفسه ينطبق على جميع اللاعبين القادمين من أميركا الجنوبية. إننا نريد دائما أن نكون أبطالاً».


مقالات ذات صلة

لوسترينيلي «بطل سويسرا» يتولى تدريب يونيون برلين

رياضة عالمية ماورو لوسترينيلي مدرباً ليونيون برلين (د.ب.أ)

لوسترينيلي «بطل سويسرا» يتولى تدريب يونيون برلين

قال يونيون برلين المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم إنه عين ماورو لوسترينيلي مدرباً له بعد أن قاد تون للفوز بلقب الدوري السويسري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دينيس سيمين حارس شتوتغارت المعار لبادربورن (نادي شتوتغارت)

شتوتغارت سيعتمد على الحارس الشاب سيمين خلفاً لنوبل

لم يستبعد فابيان فولغموث، عضو مجلس إدارة نادي شتوتغارت للشؤون الرياضية، إمكانية تولي دينيس سيمين، لاعب أكاديمية النادي، حراسة عرين الفريق.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير سوف يغيب عن نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، أمام شتوتغارت بسبب إصابة في عضلة ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية إيفان توني (النادي الأهلي)

توخل يستبعد فودن وبالمر… ويستدعي إيفان توني لقائمة المنتخب الإنجليزي

استبعد المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم توماس توخل الجمعة كلاً من فيل فودن وكول بالمر، من بين عدد من الأسماء البارزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السويسري ماورو لوسترينيلي سيخلف المدربة المنتهية ولايتها ماري - لويز إيتا (إ.ب.أ)

السويسري لوسترينيلي مدرباً لأونيون برلين

عيّن أونيون برلين صاحب المركز الحادي عشر في الدوري الألماني لكرة القدم، السويسري ماورو لوسترينيلي خلفاً للمدربة المنتهية ولايتها ماري - لويز إيتا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.