دعوة سعودية لتعزيز الثقة في السياحة المحلية تمهيداً لـ«السفر الآمن»

وزير السياحة: نعمل مع الحكومات والمنظمات لدمج القطاع في برامج الإنعاش الاقتصادي

لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
TT

دعوة سعودية لتعزيز الثقة في السياحة المحلية تمهيداً لـ«السفر الآمن»

لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)
لجنة منظمة السياحة العالمية تنعقد باستضافة السعودية... وفي الصورة وزير السياحة أحمد الخطيب (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه على أن الجهود الدولية تحديداً في مجموعة العشرين برئاسة السعودية ترتكز حالياً على دمج السفر والسياحة في برامج الإنعاش الاقتصادي، دعا وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب منظمة السياحة العالمية بأهمية التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء والاستفادة من الخبرات العالمية بتعزيز مفهوم الثقة لدى السياح محلياً ثم خارجياً من خلال فتح الحدود مع توفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن.
جاء ذلك مع اختتام أعمال الاجتماع الـ46 للجنة منظمة السياحة العالمية أمس الذي استضافته المملكة بمدينة الباحة - غرب المملكة - بمشاركة في الاجتماع برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحضور الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي وقادة السياحة من الدول الأعضاء في لجنة الشرق الأوسط، ومسؤولو المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة، والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بالمنظمة بسمة الميمان.
وبينما بحث الاجتماع التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم في قطاع السياحة إثر جائحة كورونا، أكد الخطيب في كلمته أن الاجتماع يأتي امتداداً لجهود مواجهة الفيروس، حيث سبق ذلك اجتماع وزراء السياحة في مجموعة دول العشرين لمناقشة الوباء وأثره على قطاع السياحة العالمي أبريل (نيسان) الماضي، وكذلك اجتماع الجلسة الطارئة للمجلس الوزاري العربي للسياحة لمناقشة آليات مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة في ظل الجائحة منتصف يونيو (حزيران) المنصرم.
وبين الخطيب أن الاجتماعات جاءت في مرحلة تتطلب تفعيل العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم بسبب كورونا المستجد، لافتاً إلى أن لجنة الأزمة التي شكلتها المنظمة وشاركت المملكة في عضويتها، استطاعت إدارة الملفات الموكلة إليها باقتدار لتعزيز التعاون بين المنظمة والجهات المعنية بالقطاع السياحي. ومن ذلك، وفقاً لوزير السياحي السعودية، خطة الإنعاش والتعافي، وحزم المساعدات التقنية، ولوحة المنظمة لمعلومات السياحة العالمية، وغيرها من المبادرات التي أطلقتها اللجنة، حيث حرصت على إتاحتها لمن يريدها من خلال الموقع الإلكتروني للمنظمة.
ويرى الخطيب أن شراكة بلاده مع المنظمة قوية، مستطرداً: «المنظمة من الشركاء الأساسيين، ونعمل مع المنظمة في العديد من المشاريع منها إعداد دراسة عن إسهام المرأة في القطاع السياحي في إقليم الشرق الأوسط إدراكاً بدور المرأة في التنمية، كما نعمل على استضافة اجتماعات ومؤتمرات المنظمة في المملكة لإبراز ما تتميز به المملكة من مواقع جذب سياحي».
وأكد الخطيب أن صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام صندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال، من أهم الخطوات التي اتخذتها السعودية مؤخراً لدعم القطاع السياحي، لافتاً إلى أن الصندوق يهدف إلى تحفيز صناعة السياحة، وتنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين من داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى تطوير وجهات وتجارب سياحية متميزة وذات مستوى عالمي.
‏‎وعن الدور الذي تقوم به المملكة من خلال رئاستها لمجموعة العشرين في مجال السياحة، قال وزير السياحة: «يجري العمل على تعزيز الجهود الدولية لدعم قطاع السياحة، حيث عقد في أبريل الماضي اجتماع استثنائي مع وزراء السياحة في مجموعة العشرين لمناقشة الآثار السلبية التي عانى منها القطاع السياحي نتيجة الأزمة»، متطلعا لاجتماع وزراء السياحة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لمناقشة أبرز التطورات، والتأكيد على أهمية الاستمرارية في العمل المشترك عالمياً.
وأضاف الخطيب خلال بيان صدر أمس: «إننا نعمل على تحقيق إجراءات ملموسة من خلال الحكومات على المستوى الإقليمي والدولي لتوفير الحلول الداعمة للقطاع السياحي، والعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية لدمج قطاع السفر والسياحة في برامج الإنعاش الاقتصادي، وكانت المملكة من أوائل الدول التي تبنت المبادرة الخاصة بأول ختم سلامة عالمي، إلى جانب التعاون مع المجلس العالمي للسفر والسياحة لتطوير بروتوكولات للسلامة العالمية».
‏‎وحول الإجراءات التي اتخذتها المملكة للعودة للحياة الطبيعية الجديدة قال الخطيب: «اتخذنا منهجاً تدريجياً لعودة الانتعاش الاقتصادي، مع إعطاء الأولوية لسلامة المواطنين والمقيمين، وأطلقنا فعاليات صيف السعودية تحت شعار (تنفس)، لبدء موسم سياحي يستمر لأكثر من 100 يوم، وأنا أتحدث إليكم اليوم من الباحة إحدى الوجهات الصيفية الجميلة في المملكة».
‏‎وأكد وزير السياحة أهمية التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتعزيز مفهوم الثقة لدى السياح محلياً ثم خارجياً من خلال فتح الحدود مع توفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن.
يذكر أن أعمال الاجتماع الـ46 للجنة منظمة السياحة العالمية تزامنت مع الزيارة التفقدية التي يقوم بها وزير السياحة إلى منطقتي الباحة وعسير للتأكد من جاهزية الفنادق والمرافق الأخرى لاستقبال السياح خلال موسم صيف السعودية.


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
TT

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط؛ تحت وطأة الضغوط الهيكلية الحادة التي تفرضها حرب الخليج على سلاسل إمدادات الطاقة لأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم.

وتسببت أزمة الملاحة الناتجة عن الحصار شبه الكامل الذي تفرضه طهران على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط) الماضي، في قفزة أسعار وقود السيارات داخل الهند بنسبة 5 في المائة.

وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً، وتعتمد تاريخياً على المضيق الحيوي لتأمين نحو نصف وارداتها الإجمالية من الخام.

فاتورة الاستيراد وقيود مودي

وتختلف أسعار الوقود نسبياً بين الولايات الهندية، إلا أن التعديل الأخير أضاف ما يزيد قليلاً عن روبيتين (نحو 0.02 دولار) لكل لتر؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 102.12 روبية مقارنة بـ99.5 روبية سابقاً، في حين صعد الديزل إلى 95.20 روبية.

ويأتي هذا الإجراء الصارم بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، التي أكد فيها أن فرض قيود على استخدام وتوزيع الوقود بات أمراً «ضرورياً وحتمياً» لتقليص استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي المستهلكة في فاتورة الاستيراد الباهظة.

الخام الروسي البديل وخسائر الشركات

وكشفت بيانات تتبع السفن وواردات الطاقة عن لجوء نيودلهي المكثف لزيادة مشترياتها من النفط الروسي لسد الفجوة التمويلية واللوجستية الناجمة عن تراجع إمدادات الشرق الأوسط، مستفيدة من إعفاء مؤقت منحته واشنطن من العقوبات المفروضة على موسكو لتأمين استقرار الأسواق.

وكان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، قد أقرّ مطلع هذا الشهر بأن شركات تسويق النفط المحلية واجهت ضربة قاسية في إيراداتها، مسجلةً خسائر تشغيلية تلامس 120 مليون دولار يومياً نتيجة تحمل جزء من فروقات الأسعار العالمية، إلّا أنه طمأن الأسواق بالتأكيد على التزام الحكومة بضمان «استمرار تدفقات الواردات النفطية والامدادات المحلية دون انقطاع» لضمان دوران عجلة الإنتاج.


رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلق عند أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات؛ مستفيداً من التراجع الجماعي للورقة الخضراء إثر انتعاش آمال الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الخليج، وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكست شهية المخاطرة المرتفعة سريعاً على منصات التداول؛ حيث قفز اليوان في التعاملات الداخلية ليرتفع بنسبة 0.25 في المائة ملامساً مستوى 6.7803 يوان للدولار، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ 9 فبراير (شباط) 2023.

وسار اليوان في الأسواق الخارجية على المسار الصعودي ذاته مسجلاً 6.7812 يوان للدولار، ليرفع المكاسب الإجمالية للعملة الصينية أمام الدولار إلى أكثر من 3 في المائة منذ مطلع العام الحالي.

تحركات بكين لتثبيت السوق

وقبيل افتتاح الأسواق، حدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي اليومي عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أقوى تعيين رسمي للعملة منذ فبراير 2023، وإن جاء أضعف بنحو 438 نقطة أساس من تقديرات المحللين.

وتفسر الأوساط المالية في شنغهاي هذا الإجراء من قبل المركزي الصيني بأنه «محاولة متعمدة» لكبح جماح الارتفاع المفرط لليوان والحفاظ على استقرار الصرف ضمن نطاق التذبذب المسموح به بـ2 في المائة صعوداً وهبوطاً.

وفي هذا الصدد، توقع تشو فينغ، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في «جي بي مورغان»، أن يتدخل المركزي الصيني بانتظام لتفادي المبالغة في تقييم العملة، مرجحاً أن ينهي اليوان العام الحالي عند مستوى 6.7 يوان للدولار.

وأوضح فينغ مفارقة نقدية لافتة بقوله: «إذا اندفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بينما اختارت بكين التثبيت أو الخفض، فإن الضغوط الصعودية على اليوان ستنحسر تلقائياً؛ ما يمنح السياسة النقدية الصينية هامش مناورة أوسع وأكثر راحة».

مصدات التصدير وملاحقة رأس المال الساخن

وفي سياق متصل، أظهرت الأسواق مرونة عالية ولم تتأثر بقرار السلطات الصينية الأخير بشن حملة رقابية صارمة ضد الاستثمارات غير القانونية العابرة للحدود؛ حيث أكد محللون في مصرف «ميبانك» أن شهية العملة الصينية لا تزال مدعومة بأسس اقتصادية فيزيائية صلبة.

وأشار المحللون في تقريرهم الصباحي إلى أن تدفقات رأس المال الخارجة عبر حسابات التجزئة لم تصمد أمام الأداء التصديري القوي للغاية للصين خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع العودة الكثيفة للمستثمرين الأجانب نحو أصول الأسواق المالية الصينية مع بدء انحسار المخاطر الجيوسياسية، مما يمنح اليوان غطاءً نقدياً متيناً يضمن استمرار مكاسبه الهيكلية في السوق الدولية.


تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
TT

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط الاستثمارية عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها أن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع إيران تسير «بشكل منظم وبنّاء»، مما دفع برأس المال نحو الأصول ذات المخاطر.

وتصدرت بورصة طوكيو المشهد؛ حيث حلق مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 65321.56 نقطة في المعاملات الصباحية.

وفي أستراليا، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» نحو 0.4 في المائة مسجلاً 8692.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» الصيني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4127.53 نقطة.

وجاءت هذه التحركات في ظل إغلاق أسواق هونغ كونغ وسيول بمناسبة عطلة «ميلاد بوذا»، وترقب إغلاق الأسواق الأميركية لاحقاً بمناسبة «يوم الذكرى».

تفاصيل صفقة السلام المُرتقبة

وتزامن هذا الانتعاش مع ما كشفه مسؤولون إقليميون لـوكالة «أسوشييتد برس» حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران ينهي الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر؛ حيث تشتمل بنود الاتفاق المرتقب على:

  • إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.
  • تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويمثل بند إعادة فتح المضيق ركيزة أساسية للاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها اليابان، التي تستورد جلّ احتياجاتها من الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في شلل حركة ناقلات النفط في الخليج العربي.

وأوضح ستيفن إينيس، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن «المستثمرين يمرون بمرحلة انتقال سريعة من تسعير الخوف الجيوسياسي إلى تسعير عوائد السلام المرتقبة، مما فرض ضغوطاً هبوطية على الدولار».

تراجع الدولار وصمود «وول ستريت» الهش

وفي سوق العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية؛ حيث هبطت العملة الخضراء إلى 158.80 ين ياباني مقارنة بـ159.16 ين في الإغلاق السابق، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1641 دولار.

ويأتي هذا الحراك الآسيوي بعد إغلاق إيجابي للأسهم الأميركية في نيويورك يوم الجمعة الماضي؛ حيث أنهت المؤشرات الرئيسية (ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز، وناسداك) الأسبوع الثامن على التوالي من المكاسب، وهي السلسلة الأفضل لـ«وول ستريت» منذ عام 2023، مدعومة بتقارير أرباح الشركات المتفوقة، وذلك على الرغم من إظهار بيانات ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعاً حاداً تجاه مستقبل الاقتصاد الكلي جراء ضغوط كلفة المعيشة وعناد التضخم الذي لا يزال يبقي عوائد السندات (أجل 10 سنوات) مستقرة عند مستويات مرتفعة تبلغ 4.56 في المائة، وهي مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب البالغة 3.97 في المائة.