رجاء الجداوي... نصف قرن من الفن والأناقة

الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
TT

رجاء الجداوي... نصف قرن من الفن والأناقة

الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان

منذ ظهور الفنانة المصرية رجاء الجداوي، على شاشة السينما، قبل أكثر من نصف قرن، ارتبط اسمها بالأناقة، ولم يفارقها هذا الوصف حتى آخر ظهور لها في دراما رمضان الماضي.
ارتباط الفنانة الراحلة رجاء الجداوي بالأناقة، ربما ارتبط ببداية عملها كعارضة أزياء، لكن حتى مع اعتزال تلك المهنة والتركيز في التمثيل، ظلت رمزاً للموضة والأناقة في مختلف مراحل عمرها.

رجاء الجداوي، التي ولدت في 6 سبتمبر (أيلول) 1938، دخلت مجال الفن عبر المرور بعرض الأزياء، وتعد من أقدم الفنانات العربيات اللائي لم يغبن عن الشاشة، حيث كانت بدايتها الفنية من خلال فيلم «غريبة» عام 1958، وسنوات عملها السينمائي وصلت 62 عاماً.
ولدت الجداوي في مدينة الإسماعيلية، ثم انتقلت إلى القاهرة برفقه شقيقها الأكبر للإقامة مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا، التي تولت رعايتهما، والتحقت بمدارس الفرانسيسكان بالقاهرة، حيث تعلمت الفرنسية والإيطالية في سن مبكرة، ثم عملت في قسم الترجمة بإحدى الشركات الإعلانية.
ومن المعروف أن الفنانة الراحلة تحية كاريوكا هي التي قامت بتربية الجداوي، بعدما حضرت الأخيرة من الإسماعيلية إلى القاهرة، وهي لا تزال فتاة مراهقة، وعندما أقدمت رجاء على الاشتغال بالتمثيل وخرجت عن طاعة خالتها، تبرأت الراقصة الراحلة منها، وقاطعتها لمدة 6 أعوام، حتى عادت المياه بينهما إلى مجاريها، وفق وكالة «أنباء الشرق الأوسط»  المصرية.

وعن أسرتها، قالت الفنانة الراحلة، في تصريحات سابقة، «انفصل والدي عن والدتي ونحن أطفال صغار عندما كان عمري أربعة أعوام فقط، ورغم الانفصال ظلت علاقتنا به طيبة، والدتي كانت سيدة عظيمة تفرغت لتربيتنا، حتى حضرت للقاهرة أنا وأخي الأكبر (فاروق) لمنزل خالتنا تحية التي تولت تربيتنا، وأصرت خالتي على إلحاقي بمدرسة أجنبية هي مدرسة (الفرانسيسكان) التي لم يكن يلتحق بها سوى علية القوم».
وأضافت رجاء الجداوي: «لم تبخل أبداً في إنفاقها علينا، وتعلمت في سن مبكرة الفرنسية والإيطالية وكان لوجودي في هذه المدرسة دور كبير في تعلم أصول (الإتيكيت) والنظام، وهو ما ساهم في تكوين شخصيتي كفنانة وإنسانة، كما ساهم وجودي بالمدرسة لمدة 11 عاماً متواصلة في الاعتماد على نفسي فقد كانت الدراسة داخلية، ولم نكن نخرج منها سوى يومي السبت والأحد فقط من كل أسبوع».
وتابعت: «في المدرسة تربى بداخلي من الصغر الاستقرار وعشق القراءة للأدباء العالميين باللغة الإنجليزية، دون أن أهمل القراءة لأدبائنا العرب، وكان في مقدمتهم معشوق البنات في هذا الوقت إحسان عبد القدوس، وقد اشتهرت المدرسة بفضل دراستي بها بعد ذلك فحتى اليوم يقولون (الفرنسيسكان) بتاعة رجاء الجداوي».
تزوجت الفنانة الراحلة من حارس مرمى النادي الإسماعيلي ومنتخب مصر الأسبق حسن مختار في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970، وأنجبت منه ابنتها أميرة.
من أشهر الأفلام التي قدمتها «دعاء الكروان» و«إشاعة حب»، ولها مسرحيات خاصة ومميزة مع الفنان الكبير عادل إمام، بينها «الواد سيد الشغال» و«الزعيم».
حصلت الراحلة على «وشاح سمراء القاهرة» في كرنفال بحديقة الأندلس، الذي حصلت من خلاله على جائزة «ملكة حوض البحر المتوسط»، وخاضت تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج تحت عنوان «اسألوا رجاء» مع الإعلامي عمرو أديب.
وأصيبت الفنانة الراحلة بفيروس كورونا أثناء تصوير الحلقات الأخيرة من مسلسل «لعبة النسيان»، وتم نقلها إلى أحد مستشفيات العزل بالإسماعيلية، ورغم تحسن حالتها في البداية، إلا أنها لم تصمد أمام الفيروس، بعد وجودها لمدة 43 يوماً في العزل الصحي لمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية، حيث تم وضعها على جهاز تنفس صناعي اختراقي داخل العناية المركزة بالمستشفى، بعد تدهور حالتها الصحية، ولفظت اليوم أنفاسها الأخيرة، تاركة خلفها تاريخاً فنياً حافلاً.
وقبل عامين، قدمت الفنانة الراحلة احتفالية اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي، وحضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي وجه كلمة إلي الجداوي قائلاً: «أستاذة رجاء أنا بشكرك جدًا جدًا.. وربنا يديكي الصحة ويكرمك.. وهتفضلي طول عمرك شيك جدًا».
https://www.youtube.com/watch?v=70dtYEeAJjs
وتابع الرئيس: «اوعي تفتكري إني بقولك شيك على اللبس بس.. لا والله.. شيك في كل حاجة.. ربنا يديكي الصحة».
وبكت الفنانة الراحلة على المسرح، وردت على الرئيس بقولها: «أنا أخذت أعلى وسام النهاردة.. متشكرة جدًا يا فندم».
وفي سياق متصل، نعى عدد كبير من نجوم الوسط الفني الراحلة التي توفيت في ساعة مبكرة من صباح اليوم، والمقرر دفنها بعد ساعات قليلة في مقابر الأسرة بالبساتين.
وكان في مقدمة هؤلاء النجم الكبير عمرو دياب، الذي قال من خلال صفحته الرئيسية على موقع «فيس بوك»: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. خالص عزائي لوفاة الفنانة الكبيرة رجاء الجداوي.. رحمها الله وألهم أهلها الصبر والسلوان».
https://www.facebook.com/AmrDiab/posts/10158647049584577
وقال الفنان الشاب شيكو: «مفيش كلام يوصف رجاء الجداوي واللي انتوا شوفتوه من طيبتها على الشاشة وفي البرامج ميجيش فعلاً ١٠ ٪ من طيبتها ومشاعرها الطيبة وأمومتها لكل اللي حواليها كان ليا الشرف إني عرفتها في الحقيقة واشتغلت معاها، ومش مصدق إني بحط صورتها واكتب البقاء لله، ادعولها كتير».

وقامت مي كساب بنشر صورة للفنانة الراحلة، وعلقت عليها بقولها: «أسألكم الفاتحة والدعاء وصلاة الغائب»، وقال عزوز عادل عضو مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية: «البقاء لله تنعي نقابة المهن التمثيلية الفنانة القديرة رجاء الجداوي، رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان».
أما الفنان شريف منير قال: «ربنا يرحمك يا حبيبتي وجعتينا كلنا»، وكتبت النجمة سوسن بدر على حسابها الرسمي بموقع «إنستغرام»: «إنا لله وإنا إليه راجعون، صديقة العمر رجاء».
https://www.instagram.com/p/CCP12_4jYO8/
ونعى النجم الكبير محمود ياسين، الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، وكتب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «البقاء لله في النجمة الكبيرة والأخت الغالية رجاء الجداوي عشرة العمر والزمن الجميل، ربنا يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، ويثبتها عند السؤال، ويسكنها الفردوس الأعلى وأمواتنا جميعا يا رب العالمين، خالص العزاء لابنتها أميرة والأسرة الكريمة ربنا يصبرهم».
ونشر أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، صورة للفنانة رجاء الجداوي عبر حسابه الشخصي على إنستغرام»، وعلق قائلاً: «وداعا يا أغلى الناس».
https://www.instagram.com/p/CCP23RBJjzB/
كما نعت النجمة نبيلة عبيد، الفنانة رجاء الجداوي، ونشرت صورة لها عبر حسابها الشخصي على «إنستغرام» وقالت: «عاشت بين البشر قلب نقي وروح طيبة.. لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإنا لله وإنا إليه راجعون.. برحيلك مصابنا كبير وفقدنا فنانة كبيرة وإنسانة راقية المشاعر.. الفنانة القديرة رجاء الجداوي في ذمة الله... اللهم أدخلها جنتك برحمتك الواسعة سبحانك أنت أرحم الراحمين.. خالص العزاء للأسرة ولمحبيها في كل العالم العربي».
وبعدها عملت عارضة أزياء، وفي الوقت نفسه عرفت الطريق إلى الفن، ومن أهم الأعمال السينمائية التي قدمتها رجاء الجداوي: «يوميات امرأة عصرية، البيه البواب، أزواج طائشون، ليتني ما عرفت الحب، ابتسامة واحدة تكفي، لا تبكي يا حبيب العمر، يدفع الثمن، حدوتة مصرية، أيام الحب، بابا عايز كده، كرامة زوجتي، زائر الفجر، 3 نساء، هاتولي راجل، غش الزوجية، شيكامارا، التجربة الدنماركية، فيلم ثقافي، ليه خلتني أحبك، دعاء الكروان، نور الليل، أحلام الفتى الطايش، بوبوس، كلام جرايد، المش مهندس حسن، تيمور وشفيقة، كركر، أنت عمري، سهر الليالي، أمير الظلام، السلم والثعبان، فرقة بنات وبس، حنفي الأبهة، البيه البواب، إشاعة حب».
ومن المسرحيات التي شاركت فيها الفنانة الراحلة: «الواد سيد الشغال، الزعيم، من فات قديمة، أكابر أكابر، الثعلب في الملعب، آخر كرم».
وفي الدراما، قدمت الراحلة العديد من الأعمال المميزة، منها مسلسلات «ابن النظام، أهلاً أهلاً بالسكان، عائلة الحاج متولي، ابن الأرندلي، بشرى سارة، أزمة سكر، متخافوش، هانم بنت باشا، 7 شارع السعادة، حق مشروع، للعدالة وجوه كثيرة، الرجل الآخر، السندريلا، تامر وشوقية، دعوة فرح، سارة، عندما تثور النساء، مبروك جالك قلق، عيش أيامك، جوز ماما، حكايات زوج معاصر، رد قلبي، بفعل فاعل، شربات لوز».



اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».


الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended