«سوبر فود».. توجه غذائي يغزو العالم

لا بد منه من أجل الصحة والرشاقة

«سوبر فود».. توجه غذائي يغزو العالم
TT

«سوبر فود».. توجه غذائي يغزو العالم

«سوبر فود».. توجه غذائي يغزو العالم

صراع دائم مستمر بين اتباع حمية غذائية متوازنة توفر للجسم ما يحتاجه من فيتامينات ومعادن لازمة للصحة، وبين محاولات الحفاظ على وزن معتدل. فليس هناك حبوب طبية توفر كافة لوازم الجسم الغذائية مع خفض الوزن في الوقت نفسه، ولكن هناك ما يسمى «الطعام السوبر» الذي يحارب الكثير من الأمراض ويوفر الشبع دون إضافة الكثير من السعرات الحرارية.
في الماضي كان من الصعب الحصول على بعض أنواع الطعام في الفئة التي تسمى سوبر، كما أنها كانت أنواعا غالية الثمن. ولكن الآن يمكن الاعتماد على هذه الأطعمة المتاحة في الكثير من محلات السوبر ماركت من أجل غذاء صحي متوازن يوفر كل العناصر الغذائية اللازمة للجسم.
وبوجه عام تبدو النصيحة الصحية لمن يعتمد في غذائه على أسلوب الوجبات السريعة والأكل الغربي، أن يتوجه بقدر الإمكان إلى تناول المزيد من الخضراوات والفاكهة والحبوب غير المكررة، بالإضافة إلى منتجات الألبان خفيفة الدسم.
ولا يجب النظر إلى مجموعات الطعام السوبر على أنها توفر كل العناصر الغذائية المطلوبة، ولكن المهم هو اتباع نظام غذائي يشمل أنواع هذه الأطعمة ولا يقتصر عليها. ويجب أيضا مراعاة الكميات المستهلكة من الطعام حتى ولو كانت الأطعمة من النوع السوبر. ويمكن زيادة كميات الخضر والفاكهة ولكن الالتزام بكميات محدودة من الطعام هو العامل الأهم في المحافظة على قوام رشيق.

* ما الطعام السوبر؟

* اللائحة التالية تحتوي على بعض أنواع هذا الطعام وبعضها يبدو عاديا ضمن الأطعمة المتاحة في الأسواق والمطاعم حول العالم. ولكن بعضها الآخر قد يكون غريبا وغير معهود. والاختيار يعتمد على مذاق المستهلك ومدى توفر هذه الأطعمة في المدينة التي يقيم فيها:
* حبوب كينوا (Quinoa): وهي حبوب مشبعة بالبروتين والحديد والزنك وفيتامين إي والألياف، وهي معروفة منذ قديم الزمن وتعد من أفضل الحبوب للاستهلاك الآدمي. وتساهم هذه الحبوب في خفض الوزن والحفاظ على صحة القلب والوقاية من مرض السكري. وهي سهلة التحضير مثل الأرز ويمكن تناولها وحدها أو مخلوطة مع الخضراوات أو اللحوم. وتساهم كينوا مع مجموعات الحبوب الأخرى غير المكررة في الحفاظ على الصحة العامة. ومن نماذج الحبوب الصحية الأخرى الشعير والقمح والأرز البري وحبوب الذرة.
* كايل (Kale): وهو نوع من الخضراوات ذات الأوراق الخضراء العريضة، ينتمي إلى فصيلة نباتات الكرنب والقنبيط والبروكلي. وهي خضراوات معروفة منذ القرون الوسطى، واشتهر كالي بالزراعة في أنحاء أوروبا منذ العصر الروماني. وهو نبات سهل الزراعة ويوفر الكثير من العناصر الغذائية ويمكن إدخاله ضمن نظام غذائي معتدل. وهناك أنواع منه تستخدم في الكثير من أنواع الأطعمة الصينية. ويمكن تخزين أوراق كالي بتجميدها، كما يمكن تناول أوراق كالي ضمن أطباق السلطة الخضراء. وهناك الكثير من الوجبات التي تعتمد على كالي مثل تقديمه مسلوقا مع اللحم والفطر، أو مخلوطا بالبطاطس المهروسة كما في المطبخ الهولندي. وفي إيطاليا يتم صنع الشوربة من كالي، وفي تايوان والصين تقدم أوراق الكالي الخضراء مع أطباق اللحوم. وهو طعام يشتهر أيضا في أنحاء أفريقيا واليابان وجنوب الولايات المتحدة، ولكنه غير معروف عربيا.
* فاكهة الكيوي (Kiwi): وهي فاكهة مكدسة بالمواد المضادة للأكسدة والفيتامينات، وتكفي حبة كيوي يوميا لتغطية احتياجات الجسم من فيتامين سي. وهي عنصر مفيد في توفير البوتاسيوم والألياف وفيتامينات إيه وإي. الكيوي سهل التحضير ويمكن تناوله في شرائح مقطعة بالسكين أو عبر أكلها بالمعلقة من داخل قشرتها. ويمكن خلط الكيوي بالسلطات والحلوى. وتنتشر فاكهة الكيوي حول العالم من نيوزلندا إلى تشيلي وأنحاء أوروبا. ولكن منشأ الكيوي الأصلي هو الصين حيث يسمى فيها «يانغ تاو»، ومنه أنواع تنبت في الهند واليابان. ولكن كيوي يتسبب في الحساسية لدى البعض خصوصا هؤلاء الذين يعانون من الحساسية ضد الموز والبابايا والأناناس. وأعراض الحساسية تشمل ورما في الشفتين وألما في الحلق وصعوبة في التنفس.
* البروكلي (Broccoli): وهو من أشهر الخضراوات التي تتضمنها الوجبات الغربية لطعمه الجيد وفوائده الجمة وسهولة تحضيره. كما أنه متاح طوال فصول العام. وهو من أغنى مصادر الفيتامينات إيه وسي وكي بالإضافة إلى الألياف ويساهم في الحفاظ على الوزن. ويمكن تناول بروكلي نيئا أو مطهيا بالبخار أو مقليا أو مشويا. ويمكن إضافة بروكلي إلى السلطات أو إلى أطباق اللحوم والبطاطس. ويبدو شكل البروكلي مثل الشجرة المصغرة التي تعلوها قمة خضراء هي في الواقع زهور النبات وهو الجزء الذي يتم تحضيره وطبخه. وهو يشبه القنبيط في البلدان العربية ولا يختلف عنه إلا في اللون. ويعود منشأ النبات إلى إيطاليا التي قامت بتصديره لبقية أنحاء أوروبا ثم إلى الولايات المتحدة في عشرينات القرن الماضي. ويشتهر البروكلي في أوساط التغذية بأنه يقاوم مرض السرطان ويقوي نظام المناعة. وهو يفقد قدرا كبيرا من المواد المضادة للسرطان بالإضافة إلى الفيتامينات بعد طهيه في الماء المغلي. ويمكن الاحتفاظ بأكبر نسبة من القيمة الغذائية بطهي البروكلي في المايكروويف أو بالبخار. وعلى رغم أنه غير معروف عربيا فإن مصر تقع ضمن أكبر 10 منتجين في العالم بإنتاج يبلغ حجمه 200 ألف طن سنويا.
* السالمون: وهو يعد من الأطعمة السوبر نظرا لاحتوائه على مادة أوميغا - 3 التي تحافظ على صحة القلب. وتنصح هيئات طبية أميركية معنية بعلاج القلب بتناول السالمون مرتين أسبوعيا. وهو طعام قليل السعرات وغني بالبروتين ويوفر الحديد والفيتامينات ولا يضيف الكثير من الدهون إلى الوجبات. ويمكن شوي السالمون أو طهيه في الفرن وتناوله مع بعض الخضراوات كطعام صحي من الطراز الأول. ويخشى البعض من مادة الزئبق السامة التي تتركز أحيانا في الأحياء البحرية ولكن فوائد السالمون تفوق كثيرا على مخاطر الزئبق. ويعيش السالمون في الأنهار والبحار خصوصا في مناطق شمال الأطلنطي والمحيط الهادئ. وهناك الكثير من أنواع السالمون منها الأطلنطي وشينوك وكوهو وبينك وسوكاي، وماسو. وفي المناطق الباردة مثل ألاسكا يدعم السالمون الكثير من الحياة البرية التي تتغذى عليه مثل الطيور والدببة.
* البيض: يعد البيض من الأطعمة السوبر لاحتوائه على البروتين و12 نوعا مختلفا من الفيتامينات والمعادن، ولأنه رخيص الثمن ومتاح في معظم المتاجر والسوبر ماركت. وتقول الطبيبة إليزابيث وارد أن تناول البيض صباحا على الإفطار يشجع الجسم على تناول سعرات أقل خلال اليوم ويساهم في خفض الوزن. وتساهم مادة الكولاين على تحسين أداء المخ وإنعاش الذاكرة. وهو أيضا سهل الهضم ولذيذ الطعم. ويباع البيض بختم يوضح تاريخ الاستخدام الأمثل، وهو تاريخ يمثل 28 يوما بعد خروج البيض من المزارع. ولا يجب شراء بيض مكسور أو مشروخ. ولا يمثل لون البيضة الخارجي أي أهمية لنوعية البيض فهو يتعلق بفصيلة الدجاج. وأفضل أنواع البيض هي تلك المتاحة من دجاج حر الحركة في المزارع وليس محبوسا في أقفاص مزدحمة لا ترى ضوء الشمس.
* المكسرات: ولها سمعة غير جيدة لاحتوائها على نسبة كبيرة من الدهون والسعرات ولكنها مفيدة جدا لصحة القلب وغنية بالبروتينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة. وأهم عناصر الاستمتاع بالمكسرات هو تحديد كميات الاستهلاك. ويمكن بكميات صغيرة من المكسرات خفض معدلات الكولسترول في الجسم وخفض الوزن أيضا. ويمكن إضافة المكسرات إلى السلاطة وحبوب الإفطار. ومن أهم المكسرات الفستق والجوز واللوز وعين الجمل والفول السوداني. وتساهم المكسرات في استمرار الإحساس بالشبع لفترات طويلة أثناء النهار. ويمكن وضع المكسرات في أكياس صغيرة تسع 100 غرام للاستهلاك أثناء النهار دون الخوف من تخطي الكميات المعقولة.
* العصائر: توصي بعض الحميات الحديثة بالاستعانة بالعصائر من أجل طعام سوبر سهل الهضم ويوفر للجسم ما يلزمه من الفيتامينات اليومية والألياف. وتلجأ بعض الحميات إلى خلط الفواكه في عصارة من أجل الحصول على عصير به كل المحتويات الغذائية. ويمكن أيضا إضافة عصائر الخضراوات مع عصير الليمون من أجل وجبة سريعة قليلة السعرات وتضمن الشبع لفترات طويلة.
هذه النماذج من الأطعمة السوبر ليست جديدة بأي مقياس ولكن خبراء التغذية الحديثة أعادوا اكتشاف قيمتها في توفير العناصر الغذائية الأساسية لحمية لا تؤدي إلى زيادة في الوزن وتحافظ في الوقت نفسه على نضارة البشرة ونشاط الجسم وصحته طوال اليوم. ويلجأ الكثير من المشاهير إلى حميات تعتمد على الغذاء السوبر من أجل الاحتفاظ بمظهر شبابي لأطول فترة ممكنة.



ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.