الولايات المتحدة تسجل زيادة قياسية في حالات «كوفيد ـ 19»... وترمب يشيد بـ«عودة الاقتصاد»

مدن تقيّد «احتفالات الاستقلال» لاحتواء انتشار الفيروس

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تسجل زيادة قياسية في حالات «كوفيد ـ 19»... وترمب يشيد بـ«عودة الاقتصاد»

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)

سجّلت الولايات المتحدة، الأربعاء، أعلى زيادة في الإصابات اليومية بـ«كوفيد - 19» منذ بداية انتشار الوباء بنحو 52 ألفا و898 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
ويرتفع إجمالي الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة إلى نحو 2.7 مليون. وسجّلت البلاد أيضا 706 وفيات بالفيروس في 24 ساعة، ليرتفع إجمالي وفيات «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة إلى 128 ألفا و28.
وتعدّ الإصابات المكتشفة حديثاً في الولايات المتحدة، أعلى من أي وقت مضى منذ ظهور الوباء. كما أنّ عدد الحالات التي تتطلب دخول المستشفيات يتزايد في عدد من بؤر الوباء، كما هو الحال في هيوستن (تكساس) وفينيكس (أريزونا)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. والأربعاء، سجّلت تكساس رقماً قياسياً يوميّاً في عدد الإصابات، إذ أحصت 8076 إصابة جديدة بكوفيد - 19. أي ما يقرب من ألف إصابة أكثر من اليوم السابق.
وفي ضوء هذه الزيادة في أعداد الإصابات، اضطرت بعض الولايات إلى التمهل في عملية الخروج من الحجر. فقد قرر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسم، منع خدمات المطاعم في أماكن مغلقة في لوس أنجليس و18 مقاطعة أخرى في الولاية. ويطال الحظر الحانات ودور السينما والمتاحف «لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل». من جهته، أعلن حاكم ميشيغن في شمال البلاد إغلاق جزء كبير من الحانات التي اعتبرها مصدر «بؤر جديدة»، بينما انضمت ولايتا أوريغون (شمال غربي) وبنسلفانيا (شمال شرقي) إلى تلك التي تفرض وضع كمامات.
وقال الطبيب ديفيد روبن، مدير مركز الأبحاث في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، إن «غياب رد وطني حازم، وخصوصا فرض وضع كمامة في جميع أنحاء البلاد سيواصل تهديد استمرارية اقتصادنا، وقدرة مدارسنا على إعادة فتح أبوابها في الخريف».
من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح أمس الخميس، بـ«عودة الاقتصاد» واستعادته 4.8 مليون وظيفة خلال شهر يونيو (حزيران)، وانخفاض معدلات البطالة إلى 11.1 في المائة عن الشهر الماضي، بعد أن بدأت الولايات في إعادة فتح أبوابها بعد عمليات الإغلاق لاحتواء فيروس كورونا. وتفاخر الرئيس الأميركي بالأرقام الجديدة، واصفا إياها بـ«المذهلة وغير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة وتحطم كل التوقعات». وقال إن «أرقام اليوم أتثبت أن اقتصادنا يزدهر مرة أخرى، ويخرج من تأثير جائحة فيروس كورونا. وهذا ليس حظا وإنما موهبة. والبورصة تحقق أرباحا لم تحققها من عشرين عاما، و80 في المائة من الشركات الصغيرة عادت تفتح أبوابها، ووفرنا ما يقرب من 5 ملايين وظيفة، وقدمنا 250 مليار دولار كمساعدات للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونعمل مع الكونغرس لخفض الضرائب». وأضاف أن «هذه النتائج هي نتيجة لجهود إدارتي لإنقاذ الاقتصاد من هذا الفيروس الخبيث الصيني، الذي كان يمكن إيقافه».
إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أنّه وفّر لحكام الولايات كل الإمكانات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي اللازمة، مشددا على أنه سيتم القضاء على الفيروس خلال فترة قصيرة، وأن نتائج أخرى جيدة ستظهر خلال الربع الثالث من العام قبل الانتخابات الرئاسية، وأن العام المقبل سيشهد ازدهارا غير مسبوق في المعايير الاقتصادية.
أما على الصعيد الصحي، فقد ذكرت جامعة جونز هوبكنز أن متوسط الحالات الجديدة بلغ 40 ألف حالة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو، مرتفعة عن مستوياتها في شهر مايو (أيار). وفيما يرجع البعض هذا الارتفاع إلى الزيادة في الاختبارات، فإن ارتفاع نسبة النتائج الإيجابية يشير إلى اتساع تفشّي الفيروس.
وحلت أربع ولايات في المراتب الأولى من حيث انتشار الوباء، هي تكساس وكاليفورنيا وأريزونا وفلوريدا، بينما شهدت عشرات الولايات الأخرى زيادة في إجمالي الحالات، وفي نسبة الاختبارات «الإيجابية». وتزايدت المخاوف مع حلول إجازة عيد الاستقلال الأميركي، الذي يبدأ اليوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد. ويعتاد الأميركيون فيه الخروج إلى المتنزهات والشواطئ للاحتفال، وإقامة حفلات الشواء، والتجمعات لمشاهدة الألعاب النارية.
وقال نيت سميث، وزير الصحة بولاية أركنساس، إن «ما يقلقني بشدّة هو احتمال أن نشهد ارتفاعا غير مسبوق في الإصابات خلال إجازة عيد الاستقلال، ولذا نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر يقظة مما كنا عليه في أي وقت من الأوقات». من جهتها، قالت راشيل ليفين وزيرة الصحة في ولاية بنسلفانيا: «إذا استطاع الناس الاستمتاع بالعطلة مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية، فإنه يمكن تحقيق مستوى من الأمن، ولن نشهد زيادات كبيرة في الإصابات. لكن إذا تكدس الناس في المطاعم والحانات أو في حشود كبيرة، فهذا من شأنه أن يشكل تهديدا».
أما ولايات نيويورك وميشيغن وكاليفورنيا، فبدأت بتطبيق إجراءات جديدة لاحتواء انتشار الفيروس، تركّزت على الحانات والمطاعم كمصدر محتمل لانتقال العدوى، حيث أخذ الفيروس ينتشر بين الشباب بشكل كبير. وقام حاكم ولاية نيويورك بتأجيل موعد فتح المطاعم، فيما قيّدت ميشيغن الخدمة الداخلية للحانات والنوادي الليلية، وعانت ولاية كاليفورنيا من ارتفاع نسب الدخول إلى المستشفيات بأكثر من 50 في المائة من الأسبوعين الماضيين نتيجة تزايد حالات الإصابة. وأصدر حكّام ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا أوامر بإغلاق الشواطئ، وحظرت مدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا عروض الألعاب النارية التي تقام عادة في عيد الاستقلال.
في سياق متصل، قال مدير المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، الدكتور فرانسيس كولينز، أمس، إنه يشعر بالتفاؤل إزاء برنامج إدارة ترمب لتسريع اللقاحات باسم «عملية السرعة الفائقة»، متوقعا أن يقود البرنامج لإنتاج لقاح آمن وفعال يحمي من الإصابة بمرض كوفيد - 19 بحلول نهاية العام، ويمكن أن يحقق هدف صنع 300 مليون جرعة في أوائل 2021. وقال كولينز خلال جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية منبثقة عن لجنة المخصصات التابعة لمجلس الشيوخ، وفق وكالة «رويترز»، إن الولايات المتحدة تستهدف أيضا الوصول إلى حد إجراء مليون اختبار سريع يوميا في سبتمبر (أيلول) حتى يتسنى إعادة فتح المدارس واستئناف الأحداث الرياضية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».