الولايات المتحدة تسجل زيادة قياسية في حالات «كوفيد ـ 19»... وترمب يشيد بـ«عودة الاقتصاد»

مدن تقيّد «احتفالات الاستقلال» لاحتواء انتشار الفيروس

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تسجل زيادة قياسية في حالات «كوفيد ـ 19»... وترمب يشيد بـ«عودة الاقتصاد»

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول تعافي الاقتصاد من تداعيات «كورونا» أمس (إ.ب.أ)

سجّلت الولايات المتحدة، الأربعاء، أعلى زيادة في الإصابات اليومية بـ«كوفيد - 19» منذ بداية انتشار الوباء بنحو 52 ألفا و898 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
ويرتفع إجمالي الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة إلى نحو 2.7 مليون. وسجّلت البلاد أيضا 706 وفيات بالفيروس في 24 ساعة، ليرتفع إجمالي وفيات «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة إلى 128 ألفا و28.
وتعدّ الإصابات المكتشفة حديثاً في الولايات المتحدة، أعلى من أي وقت مضى منذ ظهور الوباء. كما أنّ عدد الحالات التي تتطلب دخول المستشفيات يتزايد في عدد من بؤر الوباء، كما هو الحال في هيوستن (تكساس) وفينيكس (أريزونا)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. والأربعاء، سجّلت تكساس رقماً قياسياً يوميّاً في عدد الإصابات، إذ أحصت 8076 إصابة جديدة بكوفيد - 19. أي ما يقرب من ألف إصابة أكثر من اليوم السابق.
وفي ضوء هذه الزيادة في أعداد الإصابات، اضطرت بعض الولايات إلى التمهل في عملية الخروج من الحجر. فقد قرر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسم، منع خدمات المطاعم في أماكن مغلقة في لوس أنجليس و18 مقاطعة أخرى في الولاية. ويطال الحظر الحانات ودور السينما والمتاحف «لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل». من جهته، أعلن حاكم ميشيغن في شمال البلاد إغلاق جزء كبير من الحانات التي اعتبرها مصدر «بؤر جديدة»، بينما انضمت ولايتا أوريغون (شمال غربي) وبنسلفانيا (شمال شرقي) إلى تلك التي تفرض وضع كمامات.
وقال الطبيب ديفيد روبن، مدير مركز الأبحاث في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، إن «غياب رد وطني حازم، وخصوصا فرض وضع كمامة في جميع أنحاء البلاد سيواصل تهديد استمرارية اقتصادنا، وقدرة مدارسنا على إعادة فتح أبوابها في الخريف».
من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح أمس الخميس، بـ«عودة الاقتصاد» واستعادته 4.8 مليون وظيفة خلال شهر يونيو (حزيران)، وانخفاض معدلات البطالة إلى 11.1 في المائة عن الشهر الماضي، بعد أن بدأت الولايات في إعادة فتح أبوابها بعد عمليات الإغلاق لاحتواء فيروس كورونا. وتفاخر الرئيس الأميركي بالأرقام الجديدة، واصفا إياها بـ«المذهلة وغير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة وتحطم كل التوقعات». وقال إن «أرقام اليوم أتثبت أن اقتصادنا يزدهر مرة أخرى، ويخرج من تأثير جائحة فيروس كورونا. وهذا ليس حظا وإنما موهبة. والبورصة تحقق أرباحا لم تحققها من عشرين عاما، و80 في المائة من الشركات الصغيرة عادت تفتح أبوابها، ووفرنا ما يقرب من 5 ملايين وظيفة، وقدمنا 250 مليار دولار كمساعدات للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونعمل مع الكونغرس لخفض الضرائب». وأضاف أن «هذه النتائج هي نتيجة لجهود إدارتي لإنقاذ الاقتصاد من هذا الفيروس الخبيث الصيني، الذي كان يمكن إيقافه».
إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أنّه وفّر لحكام الولايات كل الإمكانات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي اللازمة، مشددا على أنه سيتم القضاء على الفيروس خلال فترة قصيرة، وأن نتائج أخرى جيدة ستظهر خلال الربع الثالث من العام قبل الانتخابات الرئاسية، وأن العام المقبل سيشهد ازدهارا غير مسبوق في المعايير الاقتصادية.
أما على الصعيد الصحي، فقد ذكرت جامعة جونز هوبكنز أن متوسط الحالات الجديدة بلغ 40 ألف حالة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو، مرتفعة عن مستوياتها في شهر مايو (أيار). وفيما يرجع البعض هذا الارتفاع إلى الزيادة في الاختبارات، فإن ارتفاع نسبة النتائج الإيجابية يشير إلى اتساع تفشّي الفيروس.
وحلت أربع ولايات في المراتب الأولى من حيث انتشار الوباء، هي تكساس وكاليفورنيا وأريزونا وفلوريدا، بينما شهدت عشرات الولايات الأخرى زيادة في إجمالي الحالات، وفي نسبة الاختبارات «الإيجابية». وتزايدت المخاوف مع حلول إجازة عيد الاستقلال الأميركي، الذي يبدأ اليوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد. ويعتاد الأميركيون فيه الخروج إلى المتنزهات والشواطئ للاحتفال، وإقامة حفلات الشواء، والتجمعات لمشاهدة الألعاب النارية.
وقال نيت سميث، وزير الصحة بولاية أركنساس، إن «ما يقلقني بشدّة هو احتمال أن نشهد ارتفاعا غير مسبوق في الإصابات خلال إجازة عيد الاستقلال، ولذا نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر يقظة مما كنا عليه في أي وقت من الأوقات». من جهتها، قالت راشيل ليفين وزيرة الصحة في ولاية بنسلفانيا: «إذا استطاع الناس الاستمتاع بالعطلة مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية، فإنه يمكن تحقيق مستوى من الأمن، ولن نشهد زيادات كبيرة في الإصابات. لكن إذا تكدس الناس في المطاعم والحانات أو في حشود كبيرة، فهذا من شأنه أن يشكل تهديدا».
أما ولايات نيويورك وميشيغن وكاليفورنيا، فبدأت بتطبيق إجراءات جديدة لاحتواء انتشار الفيروس، تركّزت على الحانات والمطاعم كمصدر محتمل لانتقال العدوى، حيث أخذ الفيروس ينتشر بين الشباب بشكل كبير. وقام حاكم ولاية نيويورك بتأجيل موعد فتح المطاعم، فيما قيّدت ميشيغن الخدمة الداخلية للحانات والنوادي الليلية، وعانت ولاية كاليفورنيا من ارتفاع نسب الدخول إلى المستشفيات بأكثر من 50 في المائة من الأسبوعين الماضيين نتيجة تزايد حالات الإصابة. وأصدر حكّام ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا أوامر بإغلاق الشواطئ، وحظرت مدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا عروض الألعاب النارية التي تقام عادة في عيد الاستقلال.
في سياق متصل، قال مدير المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، الدكتور فرانسيس كولينز، أمس، إنه يشعر بالتفاؤل إزاء برنامج إدارة ترمب لتسريع اللقاحات باسم «عملية السرعة الفائقة»، متوقعا أن يقود البرنامج لإنتاج لقاح آمن وفعال يحمي من الإصابة بمرض كوفيد - 19 بحلول نهاية العام، ويمكن أن يحقق هدف صنع 300 مليون جرعة في أوائل 2021. وقال كولينز خلال جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية منبثقة عن لجنة المخصصات التابعة لمجلس الشيوخ، وفق وكالة «رويترز»، إن الولايات المتحدة تستهدف أيضا الوصول إلى حد إجراء مليون اختبار سريع يوميا في سبتمبر (أيلول) حتى يتسنى إعادة فتح المدارس واستئناف الأحداث الرياضية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.