واشنطن تدافع عن حق «غير قابل للنقض» في حظر السلاح لطهران

روحاني يلوّح بـ«رد حاسم» على أي «ضربة سياسية» للاتفاق النووي

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي والمبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مشاورات في فيينا أمس (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي والمبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مشاورات في فيينا أمس (د.ب.أ)
TT

واشنطن تدافع عن حق «غير قابل للنقض» في حظر السلاح لطهران

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي والمبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مشاورات في فيينا أمس (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي والمبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مشاورات في فيينا أمس (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة لديها كل السلطة لممارسة حق منع إيران من الحصول على السلاح، مؤكداً أنه يأمل أن تتفق الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خصوصاً روسيا والصين، على أهمية تمديد حظر السلاح حتى يكف النظام الإيراني عن انتهاكاته وتصرفاته العدائية في المنطقة.
وعرض وزير الخارجية، في مؤتمر صحافي صباح الأربعاء بمقر الخارجية الأميركية، فيلماً قصيراً عن التسليح الإيراني وصفقات السلاح بين إيران وكل من الصين وروسيا، مشدداً على أن بلاده تتفق في محادثاتها مع السعودية والإمارات والكويت حول مخاطر حصول إيران على السلاح بمجرد انقضاء أمد الحظر المفروض والذي ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي محاولة للدفع بالدول الأوروبية لمساندة موقف واشنطن، حذر بومبيو من مخاطر قدرة إيران على امتلاك أسلحة، مؤكداً أن الدول الأوروبية ستكون في خطر، وأن رفع حظر السلاح سيمكنها من تمويل الإرهاب وتهديد جيرانها؛ سواء من خلال الحوثيين في اليمن، ومن خلال «حزب الله» في لبنان، وأذرعها الإرهابية كافة حول العالم، لافتاً إلى أن رفع حظر السلاح سيزيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وقال بومبيو: «حاولوا التفكير في ماذا سيحدث إذا تم رفع هذا الحظر، وانظروا إلى تحذيرات الإدارة السابقة حول أهمية حظر السلاح على إيران، وسأقول لكم إن الإدارة الحالية ستقوم بكل ما يلزم لمنع إيران من الحصول على السلاح».
ورفض بومبيو بعض أفكار فرض تمديد مؤقت على حظر الأسلحة لإيران، وقال: «ليس هدفنا تمديد الحظر لفترة مؤقتة؛ لأن الأمر ليس مرتبطاً بالوقت، وإنما مرتبط بالهدف، وفكرة تمديد حظر السلاح لمدة 6 أشهر أو عام أو عامين، تعني الوقوع في الفخ نفسه». وأضاف أن إيران مستمرة في «انتهاك التزاماتها، والاستمرار في الأنشطة النووية، ومنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من القيام بعمليات التفتيش بما يناقض التزاماتها، وهذا لا يتعلق بالاتفاق النووي؛ وإنما يتعلق بالتزاماتها وفق معاهدة حظر الانتشار النووي».
وفي طهران؛ حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، من أن بلاده لن «تطيق» أي ضربة «سياسية» توجهها الولايات المتحدة للاتفاق النووي، مشيراً إلى أنها ستقابل بـ«رد حاسم» من إيران. وامتدحت وسائل إعلام إيرانية، أمس، كلمة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في اجتماع لتقييم تقرير أمين عام الأمم المتحدة، حول آخر 6 أشهر من الاتفاق النووي. فيما حاول الرئيس الإيراني تجاهل ما تضمنه تأكيد الأمم المتحدة على مسؤولية إيران في الهجوم على المنشآت النفطية السعودية.
وقال روحاني في اجتماع للحكومة إن الولايات المتحدة «وجهت للاتفاق النووي ضربة اقتصادية حتى الآن، لكنها إذا ما أرادت أن توجه ضربة سياسية، فلن تطيقها إيران».
وفي إشارة إلى جلسة مجلس الأمن حول الملف الإيراني وتنفيذ القرار «2231»، أول من أمس، قال إن «مجلس الأمن كان محل استعراض لهزيمة سياسية أخرى للولايات المتحدة مقابل إيران».
وأعادت واشنطن فرض عقوبات على إيران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 بهدف تعديل سلوك إيران في ملف الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية.
وقال روحاني: «واجهنا في السنوات الثلاث الأخيرة خطوات غير قانونية، وضد حقوق الإنسان». وأضاف: «ربما نجحوا في المجال الاقتصادي وممارسة ضغوط مضاعفة على الشعب الإيراني؛ لكن سياسياً وقانونياً وأخلاقياً، فشلوا مرات عدة».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن روحاني قوله: «في أي وقت عملت مجموعة (4+1) بجميع الالتزامات في الاتفاق النووي، فستعود إيران للعمل بالالتزامات». وأضاف: «رغم أن الجانب الآخر لم يتمكن من الوفاء بالتزاماته؛ فإننا عملنا بالتزاماتنا لمدة عام قبل أن نخفضها تدريجياً».



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».