النفوذ المتزايد لجورابشيان في آرسنال يعمّق أزمة هوية النادي

وكيل أعمال اللاعبين ضالع في صفقات مثيرة للجدل... وتساؤلات حول خطط التعاقدات الجديدة

هل يملك أرتيتا القرار في صفقات اللاعبين أم انتقل الأمر إلى جورابشيان وأعوانه؟ (إ.ب.أ)
هل يملك أرتيتا القرار في صفقات اللاعبين أم انتقل الأمر إلى جورابشيان وأعوانه؟ (إ.ب.أ)
TT

النفوذ المتزايد لجورابشيان في آرسنال يعمّق أزمة هوية النادي

هل يملك أرتيتا القرار في صفقات اللاعبين أم انتقل الأمر إلى جورابشيان وأعوانه؟ (إ.ب.أ)
هل يملك أرتيتا القرار في صفقات اللاعبين أم انتقل الأمر إلى جورابشيان وأعوانه؟ (إ.ب.أ)

لم يكن من الغريب أن نستمع إلى وكيل أعمال اللاعبين الشهير كيا جورابشيان وهو يتحدث إلى محطة «توك سبورت» الإذاعية ويعرض أفكاره وخططه للمستقبل، لكن عندما بدأ يتحدث عن مستقبل المدافع البرازيلي ديفيد لويز قبل 10 أيام، بدأت أدرك من يتعامل بانتظام مع نادي آرسنال فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة وصفقات اللاعبين. وقد سلطت جملة واحدة قالها وكيل أعمال اللاعبين المولود في إيران، الضوء على هذا الأمر بشكل واضح. إذ كان الموعد النهائي لانتهاء عقود اللاعبين الذين تنتهي عقودهم هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز - 23 يونيو (حزيران) - يقترب بسرعة كبيرة، ويعتقد جورابشيان أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين عليه القيام به. وقال جورابشيان: «هناك العديد من القضايا داخل النظام بأكمله سوف يتم حلها».
ولا يخفى على أحد أن هناك علاقة عمل وثيقة بين جورابشيان ومسؤولي آرسنال، كما يحق له تماما أن يعلق ويقول وجهة نظره في هذا الشأن كما يريد. لكن بالنسبة للبعض ممن أبدوا تحفظات حول نفوذه، فإن تصريحاته الأخيرة كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، على حد قول أحدهم. ورغم أن تصريحات جورابشيان في هذا الصد كانت مقصودة، فإنها تعكس تماما المخاوف الداخلية لنادي آرسنال. وقد ألقت الأحداث التي تلت ذلك الضوء على أزمة الهوية التي يعاني منها آرسنال، والتي تسببت في حالة من الفزع بين المسؤولين السابقين والحاليين بالنادي.
وما يثير القلق هو أن آرسنال، الذي كان ذات يوم مشهورا بموارده الهائلة، قد أوكل بقدر كبير من مسؤولية تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة لقائمة محدودة من الأشخاص، ومن بينهم جورابشيان، وهو وكيل أعمال لاعبين لديه ماض كبير في عمليات السمسرة في صفقات بيع وشراء اللاعبين، كما يعد صديقا قديما للمدير الرياضي لنادي آرسنال، إيدو.
بالطبع، لا يوجد شيء يمنعهما من العمل معاً، وهناك طرق عديدة لحل القضايا المتعلقة بالصفقات التي يبرمها النادي لتدعيم صفوفه. لكن شعر كثيرون بالدهشة يوم الثلاثاء الماضي عندما تم الإعلان عن أن اللاعب البرازيلي ديفيد لويز - البالغ من العمر 33 عاماً والذي يعد من بين أعلى اللاعبين أجرا في النادي في الوقت يعاني فيه النادي من صعوبات مالية كبيرة بسبب أزمة تفشي فيروس «كورونا» والنتائج المتواضعة التي يحققها النادي - قد جدد عقده مع النادي لعام آخر.
وربما كان الأمر الأكثر إثارة للمخاوف هو حقيقة أن سيدريك سواريس، البالغ من العمر 28 عاماً والذي لم يشارك في أي مباراة بسبب الإصابة منذ انضمامه للنادي من ساوثهامبتون على سبيل الإعارة، قد تم تجديد عقده مع النادي لفترة طويلة ليصبح الخيار الثاني في مركز الظهير الأيمن.
والغريب أن جورابشيان وشركته «سبورتس إنفست يو كيه»، هما من يمثلان كلا من لويز وسواريس!. لقد كانت مثل هذه الصفقات - رغم أنها تتم بطريقة مشروعة تماما - تخضع لسيطرة كاملة من المدير الفني السابق لآرسنال أرسين فينغر. وكان المدير الفني الفرنسي ينأى بنفسه عن التعامل مع وكلاء اللاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة، ولم يكن يرغب في دفع الكثير من الأموال للتعاقد مع لاعبين كبار في السن. لكن تدخلات جورابشيان كانت واضحة في عدد من الصفقات التي أبرمها آرسنال العام الماضي، والتي كان أولها تلك الصفقة التي عقدت في الثامن من أغسطس (آب)، بعد شهر واحد من عودة إيدو لنادي آرسنال. وتظهر قائمة المعاملات الوسيطة التي كشف عنها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم هذا الأسبوع أن شركة «سبورتس إنفيست يو كيه» قد مثلت آرسنال في صفقة انتقال أليكس إيوبي إلى إيفرتون مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.
ووفقاً لهذه القائمة، فإن الجانب الذي مثل كلا من إيوبي وإيفرتون في هذه الصفقة كان هو الوكالة التي تمثل اللاعب. ومن المعتاد أن تعمل أطراف مختلفة مع طرفي صفقة الانتقال، ويكون هذا الأمر أكثر شيوعا عندما تكون الصفقة للاعب قادم من الخارج، ولا توجد أي أخطاء في صفقة انتقال إيوبي من آرسنال إلى إيفرتون. لكن بعض الشخصيات التي لديها خبرة طويلة في هذا المجال تشير ببساطة إلى أن آرسنال وإيفرتون قد عملا من قبل مع بعضهما البعض، وبالتحديد قبل 18 شهرا عندما قام ثيو والكوت بنفس الخطوة، وبالتالي فإن إبرام صفقة إيوبي كان من الممكن أن تتم بنفس الطريقة، بعيدا عن التعقيدات التي حدثت في وجود جورابشيان وشركته.
وقد وصل ديفيد لويز من تشيلسي في نفس اليوم وتبعه سواريس في يناير (كانون الثاني). وتشير تقارير صحافية إلى أن اللاعب البرازيلي ويليان، الذي يمثله أيضا جورابشيان، في طريقه للانتقال من تشيلسي إلى آرسنال في الصيف الحالي، رغم أن صحيفة «الأوبزرفر» قد أشارت إلى أنه رغم وجود اهتمام قوي من جانب آرسنال لضم اللاعب البرازيلي، فإنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله.
وهناك شعور بالقلق داخل بعض الأوساط من أن المسؤولين التنفيذيين بآرسنال يستمعون إلى مجموعة معينة من الأصوات ويتجاهلون ويهمشون أصحاب وجهات النظر البديلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصفقات ضم لاعبين جدد والتخطيط لمستقبل النادي. لا يوجد أدنى شك في أن النادي بحاجة إلى تحديث الطريقة التي يعمل بها في أعقاب رحيل فينغر، ولهذا السبب كان هناك شعور بالدهشة عندما رحل سفين ميسلينتات، رئيس لجنة التعاقدات، في فبراير (شباط) 2019.
ومنذ ذلك الحين، هناك شعور بأن آرسنال قد تخلى عن نهجه السابق فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة وأوكل بالأمر إلى إيدو، ومدير الكرة بالنادي، راؤول سانليهي. ويشعر بعض أعضاء مجلس الإدارة أنه قد تم تهميش دورهم، وهناك شعور بالقلق على نحو خاص من أن آرسنال، الذي أعاد هيكلة المسؤولين عن أكاديمية الناشئين بالنادي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بات في وضع يجعله يخسر أي منافسة على ضم أفضل اللاعبين الشباب في المستقبل. ويزعم أحد الموظفين السابقين أن نهج النادي لم يعد يتناسب مع قيمه ولا مع ثقافة الأداء العالي التي كان يعتمد عليها فينغر.
وبات من الملاحظ بين المسؤولين في النادي خلال خلال الموسمين الماضيين أن بعض وكلاء اللاعبين لا يردون على مكالمات مسؤولي آرسنال بشكل متكرر. ويقول أحد ممثلي اللاعبين إنه يشعر بالإزعاج عندما يرى رقم آرسنال يظهر على هاتفه، في حين وجه آخر انتقادات شديدة للطريقة التي يتبعها مسؤولو آرسنال في التواصل.
من المؤكد أن كل شخص لديه خططه الخاصة في هذا الصدد، وأن كل وكيل من وكلاء اللاعبين يفكر في مصلحة من يمثله، وهذا جزء طبيعي من اللعبة، لكن يصبح الأمر أكثر تعقيدا عندما تبدأ الصفقات المحتملة في التعثر.
ويقول مصدر آخر إن المشكلة الأكبر تتمثل في «عدم وجود العقول التي تفكر بطريقة جيدة في الأمر». ويُعرف عن آرسنال جيداً، وفقاً لكلمات مدير النادي جوش كرونكي، أنه يعمل «بفاتورة أجور تناسب فريق يلعب في دوري أبطال أوروبا، لكنه يملك ميزانية فريق يلعب في الدوري الأوروبي». كما أن مركز الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لن يتغير كثيرا إلا إذا كان لدى المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا العناصر التي يريدها لتدعيم صفوف الفريق هذا الصيف. وهذا يعني أن النادي بحاجة إلى ضم لاعبين يقدمون له الإضافة اللازمة ويمكنه أن يحقق مكاسب مالية من بيعهم إذا أراد بعد ذلك، وهو ما يعني أن النادي سيعمل بطريقة تقترب من الطريقة التي تعمل بها أندية مثل بوروسيا دورتموند أو سالزبورغ، وليس الطريقة التي تعمل بها أندية مثل برشلونة أو ريال مدريد.
وقال جورابشيان في مقابلة منفصلة مع محطة «توك سبورت» الإذاعية، في إشارة إلى سانليهي وإيدو: «أخيرا أصبح في آرسنال أشخاص يفهمون كرة القدم حقاً، لكن السؤال الآن يتعلق بما إذا كانت الأمور المالية ستساعدهم على تحقيق أهدافهم أم لا».
وإذا لم تساعدهم النواحي المالية، فما الذي سيحدث بعد ذلك؟ ويبدو أن القضية الأكبر تتمثل فيما إذا كان سانليهي، الذي ساعد في انتقال نيمار إلى برشلونة، والمدير العام السابق لمنتخب البرازيل إيدو، سيكون لديهما الخبرات التي تؤهلهما لإدارة آرسنال بطريقة بسيطة وفقاً لهذه المعايير. لكنّ شخصا آخر على دراية بطريقتهما في العمل لا يعتقد ذلك، وهو ما يعني أن آرسنال قد يتحول إلى «فريق يكتفي باحتلال مركز في وسط جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون ثلاث أو أربع سنوات»، إذا لم يتغير شيء.
ومع ذلك، لا تزال هناك إمكانية لتجنب هذه السيناريوهات السيئة. لقد أظهر تعاقد النادي مع غابرييل مارتينيللي وويليام صليبا العام الماضي أن النادي ما زال يملك العناصر التي تؤهله للتعاقد مع لاعبين واعدين لديهم القدرة على أن يصبحوا لاعبين من الطراز العالمي بعد ذلك. كما أن المستوى الجيد الذي ظهر به كل من إيدي نكتياه وجو ويلوك في مباراة الفريق أمام ساوثهامبتون يوم الخميس الماضي يذكرنا بأن أكاديمية الناشئين بالنادي لا تزال قادرة على تدعيم صفوف الفريق الأول بلاعبين رائعين.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

اعترف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، بأن غياب البطولات عن الفريق كان من الصعب تقبله، وذلك في وقت يستعد فيه «المدفعجية» لإنهاء 6 سنوات دون ألقاب يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرسنال متصدّر الدوري الإنجليزي إلى ملعب «ويمبلي» بأفضلية واضحة وبصفة المرشّح شبه الأبرز (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة»: صراع أبوي في نهائي آرسنال والسيتي بين أرتيتا وغوارديولا

يتطلَّع مانشستر سيتي وآرسنال إلى حصد أول ألقاب الموسم، الأحد، في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في كرة القدم، في مواجهة واعدة حتى على مقاعد البدلاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا: آرسنال هو «معيارنا»

يعتقد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن آرسنال وضع معياراً لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (د.ب.أ)

أرتيتا: غياب الألقاب يزيد من حماسنا في نهائي الرابطة

نفض ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، عن كاهله التوتر قبل مواجهة مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس ترافورد (رويترز)

غوارديولا: ترافورد أساسياً أمام آرسنال في «نهائي الرابطة»

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن الحارس جيمس ترافورد سيبدأ المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.