هاو يبدد الشكوك حول تونالي: ملتزم مع نيوكاسل رغم اهتمام آرسنال

إيدي هاو (إ.ب.أ)
إيدي هاو (إ.ب.أ)
TT

هاو يبدد الشكوك حول تونالي: ملتزم مع نيوكاسل رغم اهتمام آرسنال

إيدي هاو (إ.ب.أ)
إيدي هاو (إ.ب.أ)

أكد مدرب نيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، أنه أجرى محادثات مباشرة مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، عقب ارتباط اسم الأخير بإمكانية الانتقال إلى آرسنال، مشدداً على أن اللاعب «مركّز بالكامل» مع نيوكاسل وملتزم بمشروع النادي.

وكانت شبكة «The Athletic» قد أفادت في اليوم الأخير من سوق الانتقالات بأن ممثلي تونالي عرضوا اللاعب البالغ 25 عاماً على المدير الرياضي لآرسنال أندريا بيرتا، من دون أن يحدث أي تواصل رسمي بين الناديين.

وقال هاو خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، قبل مواجهة نيوكاسل المرتقبة أمام مانشستر سيتي في إياب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية: «ساندرو بخير تماماً. تحدثت معه أمس، وهو مركّز كلياً على الحاضر، وعلى اللعب معنا. كل حديثه كان عن مانشستر سيتي ومحاولة الفوز في تلك المباراة. لا توجد أي مشكلة على الإطلاق من جانبه، وهو سعيد جداً وملتزم».

وتأتي هذه التصريحات في ظل قلق بعض جماهير نيوكاسل من تكرار سيناريو الصيف الماضي، عندما رفض ألكسندر إيزاك التدرب أو اللعب، قبل انتقاله لاحقاً إلى ليفربول، وهو ما أثار مخاوف من احتمال حدوث موقف مشابه مع تونالي، لا سيما في ظل تراجع مستواه نسبياً هذا الموسم قياساً بمعاييره العالية.

وعلّق هاو على ذلك بقوله: «لا أعتقد ذلك، رغم أن كثيراً من الأمور تحدث أحياناً من دون علمي. بحسب ما أعرف، لدينا لاعب رائع من الناحية الفنية والإنسانية. هو سعيد هنا، وعلاقته جيدة معي ومع زملائه، ويبدو مرتاحاً نفسياً. لذلك سيكون الأمر مفاجئاً بالنسبة لي. لكن بطبيعة الحال، لاعبونا المميزون سيجذبون دائماً اهتمام الأندية الأخرى. هذه هي حقيقة كرة القدم».

وأضاف: «نريد الحفاظ على المجموعة معاً، والاستمرار في التطور. وساندرو جزء أساسي من ذلك، عبر الوصول إلى أفضل مستوياته ومساعدة الفريق. من جانبنا، لم تكن هناك أي نية مطلقاً للتخلي عنه».

وأشار هاو إلى أن وضع النادي الإداري بات أكثر استقراراً مقارنة بالصيف الماضي، موضحاً: «في الصيف لم يكن لدينا مدير رياضي، وهو ما أثر كثيراً في طريقة تعاملنا مع الوكلاء وتلك الملفات. كنا في وضع أكثر هشاشة مما نحن عليه الآن. أما اليوم، فقد تولى روس ويلسون المنصب، ويقدّم قيادة واضحة وهادئة في إدارة الانتقالات وكل ما يتعلق بها».

ورغم ذلك، أنهى نيوكاسل فترة الانتقالات الحالية من دون إبرام أي صفقة كبيرة، في وقت لا يزال فيه الفريق ينافس على أربع جبهات، ويعاني من إصابات، خصوصاً في الخط الخلفي.

وحول ما إذا كان هذا يشكّل مخاطرة، قال هاو: «نعم، لكن عليّ اختيار كلماتي بعناية. لم يكن لدينا خيار آخر فعلياً. كل قرار نتخذه له تبعات طويلة الأمد، وليس هناك ضمان بأن التعاقد مع لاعب جديد ضمن الإمكانات المتاحة كان سيحل مشاكلنا على المدى القصير. نحن نعمل منذ فترة في ظل قيود مالية، ولم نكن نشطين سوى في نافذة واحدة من آخر أربع أو خمس فترات انتقالات. لذلك قررنا الانتظار حتى الصيف، مع ضرورة أن نكون أذكى في تحركاتنا».

وكشف المدرب الإنجليزي أيضاً أن قائد الفريق برونو غيمارايش، إلى جانب لاعب الوسط الشاب لويس مايلي، من غير المرجح أن يكونا جاهزين لمواجهة مانشستر سيتي، حيث يسعى نيوكاسل لتعويض خسارته ذهاباً بنتيجة 2 – 0.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»

إنتر ميلان يهزم كالياري ويقترب خطوة أخرى من لقب الدوري الإيطالي

لاعب إنتر ميلان نيكولو باريلا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام كالياري (أ.ب)
لاعب إنتر ميلان نيكولو باريلا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام كالياري (أ.ب)
TT

إنتر ميلان يهزم كالياري ويقترب خطوة أخرى من لقب الدوري الإيطالي

لاعب إنتر ميلان نيكولو باريلا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام كالياري (أ.ب)
لاعب إنتر ميلان نيكولو باريلا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام كالياري (أ.ب)

اقترب إنتر ميلان خطوة إضافية من استعادة لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه كالياري بنتيجة 3-0، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين.

وافتتح الفرنسي ماركوس تورام التسجيل في الدقيقة 52، قبل أن يعزز نيكولو باريلا التقدم بهدف ثانٍ بعد أربع دقائق فقط، فيما اختتم البديل بيوتر زيلينسكي الثلاثية في الوقت بدل الضائع.

وبهذا الانتصار، رفع إنتر ميلان رصيده إلى 78 نقطة في صدارة الترتيب، متقدماً بفارق 12 نقطة عن نابولي الوصيف وحامل اللقب، الذي يواجه لاتسيو غداً، فيما بقي كالياري في المركز السادس عشر برصيد 33 نقطة، بفارق ست نقاط عن ليتشي أول مراكز الهبوط.

وسيطر إنتر على مجريات اللقاء منذ البداية، فارضاً ضغطاً متواصلاً على دفاع كالياري، الذي تألق حارسه إيليا كابريلي في التصدي لعدة محاولات، أبرزها تسديدة بيو إيسبوسيتو في الدقيقة 40 بعد مراوغة ناجحة للدفاع.

ورغم السيطرة، انتهى الشوط الأول دون أهداف، ما دفع أصحاب الأرض لرفع وتيرة الهجوم مع انطلاق الشوط الثاني، لتجنب أي تعقيدات محتملة في المباراة.

وجاء الهدف الأول عبر انطلاقة مميزة من فيديريكو ديماركو من الجهة اليسرى، حيث أرسل عرضية أرضية متقنة إلى تورام الذي أودعها الشباك بسهولة.

ولم تمر سوى أربع دقائق حتى عاد إنتر ليضرب مجدداً، عندما استغل باريلا كرة مرتدة من دفاع كالياري وسددها بقوة من خارج منطقة الجزاء في الشباك.

بعد الهدفين، هدأ نسق اللعب نسبياً في ظل سيطرة واضحة لإنتر، مقابل محاولات محدودة من كالياري لم ترتقِ إلى مستوى تهديد حقيقي.

وأجرى المدرب كريستيان كيفو عدة تغييرات لتعزيز الفريق، كان من بينها الدفع بزيلينسكي، الذي استثمر تمريرة من دينزل دومفريس وسدد كرة قوية من خارج المنطقة في أقصى الزاوية، مؤكداً التفوق بثالث الأهداف.

ويمثل هذا الفوز الانتصار الخامس والعشرين لإنتر هذا الموسم، ليعزز حظوظه في التتويج باللقب الحادي والعشرين في تاريخه، قبل مواجهة مرتقبة أمام كومو يوم الثلاثاء المقبل في نصف نهائي كأس إيطاليا.


الدوري الألماني : كولن يتعادل مع سانت باولي

لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني : كولن يتعادل مع سانت باولي

لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)
لاعب كولن لوكا فالدشميت يحتفل بتسجيل هدف أمام سانت باولي (د.ب.أ)

تعادل كولن مع مضيفه سانت باولي بنتيجة 1-1، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع كولن رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثاني عشر، ليبتعد بفارق عشر نقاط عن مراكز الهبوط، وبفارق نقطة واحدة خلف يونيون برلين صاحب المركز الحادي عشر، في انتظار استكمال بقية مباريات الجولة.

في المقابل، بقي سانت باولي في المركز السادس عشر برصيد يقل بخمس نقاط عن كولن، وهو المركز الذي يخوض صاحبه مباراة فاصلة لتجنب الهبوط أمام ثالث دوري الدرجة الثانية.

وتقدم سانت باولي في الدقيقة 69 عبر كارل مينتس، قبل أن يدرك لوكا فالدشميت التعادل لكولن في الدقيقة 86 من ركلة جزاء، ليحسم الفريقان نقطة لكل منهما في صراع البقاء.


أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.