تعزيز المتانة المالية واستعادة تدفقات الأسواق الناشئة مطلب في «العشرين»

«مجموعة عمل الهيكل»: 73 دولة مؤهلة للاستفادة من مبادرة تعليق خدمة الديون

مجموعة عمل الهيكل في «العشرين» تناقش ملف تعليق الديون في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
مجموعة عمل الهيكل في «العشرين» تناقش ملف تعليق الديون في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

تعزيز المتانة المالية واستعادة تدفقات الأسواق الناشئة مطلب في «العشرين»

مجموعة عمل الهيكل في «العشرين» تناقش ملف تعليق الديون في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
مجموعة عمل الهيكل في «العشرين» تناقش ملف تعليق الديون في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)

طالبت مباحثات في مجموعة العشرين استمرت يومين انتهت منتصف ليلة أمس (الجمعة)، بضرورة تركيز المجموعة على تعزيز المتانة المالية العالمية لا سيما ما يرتبط بالمستويات التاريخية للتدفقات النقدية الخارجة من الأسواق الناشئة، مشددة على ضرورة بحث سبل استعادة مستويات أكثر توازناً لتلك التدفقات عبر تطوير الأسواق المالية المحلية، في وقت لفتت فيه إلى أن 73 دولة مؤهلة للاستفادة من مبادرة تعليق الديون لمجموعة العشرين.
وناقشت مجموعة عمل الهيكل المالي الدولي لمجموعة العشرين مستجدات تنفيذ مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين، بالإضافة إلى السبل الممكنة لتعزيز الاستقرار والمتانة المالية العالمية، وذلك على مدى يومين متتاليين في 2 و3 ذو القعدة 1441هـ، الموافق 23 و24 يونيو (حزيران) الجاري.
واتفقت الدول الأعضاء بمجموعة العشرين منتصف أبريل (نيسان) الماضي على تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة للدول الأكثر فقراً، وذلك لضمان دعم تلك الدول في حماية الأرواح وتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وبحسب بيان صدر عن مجموعة عمل الهيكل المالي، «مع دخول هذه المبادرة التاريخية لمجموعة العشرين شهرها الثاني من التنفيذ، تقدمت 41 دولة للاستفادة من المبادرة، منها 26 دولة أفريقية»، مشيرا إلى أنه يمكن أن يستفيد من المبادرة 73 دولة من الدول المؤهلة للحصول على قروض من «المؤسسة الدولية للتنمية» والدول المصنفة بحسب الأمم المتحدة في قائمة «أقل البلدان نموا».
وحول النتائج التي خرجت عن الاجتماع، أوضح رئيس الفريق السعودي لمجموعة عمل الهيكل المالي الدولي بندر الحمالي أن عدد الدول التي ستستفيد من مبادرة مجموعة العشرين التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين قد تزايد بشكل ملحوظ، إذ وصل عدد الدول المستفيدة إلى 41 دولة حتى الآن، مبيناً أن الاستفادة من المبادرة يضمن توجيه الموارد الضرورية نحو تخفيف الآثار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي المشارك لمجموعة عمل الهيكل المالي الدولي جيوم شابير «إن وتيرة تنفيذ المبادرة قد تسارعت بشكل كبير في يونيو، لا سيما بعد التوضيح أنه في حال طلبت الدول الاستفادة من المبادرة من الدول الدائنة فإنه لا يعني إلزامهم بتقديم نفس الطلب من دائني القطاع الخاص».
وركز اليوم الثاني من الاجتماع على المواضيع المرتبطة بتعزيز المتانة المالية العالمية بما في ذلك المستويات التاريخية للتدفقات النقدية الخارجة من الأسواق الناشئة وسبل استعادة مستويات أكثر توازناً لتلك التدفقات. كما ناقش المشاركون طرق تعزيز المتانة المالية من خلال تطوير الأسواق المالية المحلية.
وفي هذا الجانب، أفاد الحمالي بالقول «في ظل الجهود المبذولة لنقل الاقتصاد إلى مرحلة التعافي، سنعمل على تقييم الدروس المستفادة من هذه الأزمة على المدى الطويل، من خلال التركيز على المواضيع المرتبطة بالتدفقات الرأسمالية ودور الأسواق المالية المحلية في دعم المتانة المالية العالمية من جهة وفي دعم نمو أكثر شمولية من جهة أخرى».
وفي جانب استثماري مالي، أوضح الرئيس الكوري المشارك لمجموعة عمل الهيكل المالي الدولي بوسُنق كانق إن المستوى التاريخي للتدفقات الرأسمالية الخارجة من الأسواق الناشئة قد بدأ في التراجع، مستطردا «لكن لا تزال هناك حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، مما يستدعي ضرورة تنسيق السياسات في مجموعة العشرين».
وشدد بوسنق كانق على أهمية تطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين والتأكد من أن شبكة الأمان المالية العالمية تعمل بشكل صحيح على المدى القصير، وعلى المدى الطويل يجب الاستمرار في السعي لتطوير الأسواق المالية المحلية.
وشارك في الاجتماع، إلى جانب ممثلي دول مجموعة العشرين والدول المدعوة، خبراء من صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، وبنك التسويات الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب عدد من بنوك التنمية الإقليمية. كما حضر الاجتماع نادي باريس ودولتا الإمارات العربية المتحدة والكويت بصفتهم مقرضين مشاركين في مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين.
وستقوم مجموعة العمل بتزويد وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في اجتماعهم القادم بتاريخ 18 يوليو (تموز) 2020 بمستجدات تطبيق المبادرة وأبرز مستجدات العمل على مواضيع التدفقات الرأسمالية ودور الأسواق المالية المحلية في دعم المتانة المالية العالمية.
إلى ذلك، شرعت ورشة عمل لبحث مبادرة الرياض لمستقبل منظمة التجارة العالمية الهادفة إلى تحديد إطار مشترك لمبادئ الساسة التجارة التي يمكن أن توفر الأساس لمناقشات إصلاح منظمة التجارة العالمية.
من جانب آخر، انتهى أعمال منتدى مجموعة العشرين الأخير لتحالف القطاع الخاص لتمكين ودعم التمثيل الاقتصادي للمرأة، مركزا على ملف المناصب القيادية، إذ شدد بيان مقتضب صدر حينها، عن التزام رئاسة المملكة بالمحافظة على الزخم الذي حققته الرئاسات السابقة للمجموعة من أجل إحراز تقدم ملموس في تمكين النساء والفتيات.
وهدف الاجتماع الثاني لتحالف تمكين المرأة إلى الاستمرار في هذا العمل ودعم توظيف وتقدم عدد أكبر من النساء في المناصب القيادية في القطاع الخاص.
ويعمل التحالف على مراجعة البيانات المتوفرة بشأن المرأة في المناصب القيادية لدى القطاع الخاص إلى جانب ممارسة السياسات المتعلقة بدعم المساواة بين الجنسين بشكلٍ أفضل لتمكين المرأة من تقلد مناصب إدارية وقيادية. ويذكر أن جمع أفضل الممارسات والسياسات سيؤدي إلى تشجيع النقاشات المستندة على الأدلة بشأن السبل المثلى لدعم تقدم المرأة في المناصب القيادية.
ومن المقرر أن يقدم التحالف بيانا ختاميا متفقا عليه يوفر حزمة من التوصيات المقترحة من القطاع الخاص قبل موعد انعقاد قمة مجموعة العشرين في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
من جانب آخر، يعقد وزراء التعليم اجتماع استثنائيا اليوم (السبت) لبحث استمرارية التعليم في ظل جائحة كوفيد – 19 حيث ينتظر أن يركز الاجتماع على تعزيز قدرة أنظمة التعليم ومؤسساته على مواجهة أي أزمات مستقبلية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.