«أدنوك» الإماراتية تبرم صفقة بـ20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية

ائتلاف دولي يتشارك في حقوق استخدام أنابيب لنقل الغاز

تحقق الاتفاقية عائدات فورية لـ«أدنوك» تبلغ 10.1 مليار دولار (الشرق الأوسط)
تحقق الاتفاقية عائدات فورية لـ«أدنوك» تبلغ 10.1 مليار دولار (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» الإماراتية تبرم صفقة بـ20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية

تحقق الاتفاقية عائدات فورية لـ«أدنوك» تبلغ 10.1 مليار دولار (الشرق الأوسط)
تحقق الاتفاقية عائدات فورية لـ«أدنوك» تبلغ 10.1 مليار دولار (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس، عن إبرام اتفاقية مع ائتلاف يضم عدداً من المستثمرين العالميين في مشاريع البنية التحتية وصناديق الثروة السيادية والمعاشات، متمثلة في «غلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، و«بروكفيلد لإدارة الأصول»، و«صندوق الثروة السيادية السنغافوري»، و«مجلس صندوق معاشات التقاعد لمعلمي مقاطعة أونتاريو»، و«إن إتش للاستثمار والأوراق المالية»، و«سنام».
وحسب الاتفاقية، سيستثمر الائتلاف مبلغ 76 مليار درهم (20.7 مليار دولار) في مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها «أدنوك». وسيحصل شركاء الائتلاف مجتمعين على نسبة 49% في شركة «أدنوك لأنابيب الغاز» التي تم إنشاؤها حديثاً والتي تمتلك فيها «أدنوك» حصة الأغلبية بواقع 51%. وتمتلك هذه الشركة الجديدة حقوق استخدام 38 من خطوط الأنابيب بطول إجمالي يبلغ 982.3 كيلومتر، وتتيح هيكلية الاتفاقية لـ«أدنوك» الاستفادة من رؤوس أموال عالمية مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بحق التحكم وملكية الأصول التي يشملها الاستثمار.
وبموجب الاتفاقية، ستقوم «أدنوك لأنابيب الغاز» باستئجار الحصة التي تمتلكها «أدنوك» في مجموعة من أصول أنابيب نقل الغاز لمدة 20 عاماً مقابل الحصول على حق استخدام تلك الأصول بتعريفة تستند إلى الكميات. وتحقق هذه الاتفاقية عائدات فورية لـ«أدنوك» تبلغ 37.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار)، ويخضع استكمالها لاستيفاء الشروط والأحكام المتعارف عليها والحصول على موافقات الهيئات التنظيمية المعنية.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تمثل هذه الصفقة إضافة نوعية لسجل دولة الإمارات الناجح والمتميز في استقطاب الاستثمارات الأجنبية الاستراتيجية، كما تعكس ثقة المستثمرين العالميين في (أدنوك) ومشاريعها. ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية التي تسهم في تعزيز القيمة من محفظة البنى التحتية الخاصة بنا في أعقاب إنجاز (أدنوك) في العام الماضي لشراكة مع عدد من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الرائدة في العالم للاستثمار في أصول البنية التحتية الخاصة بأنابيب نقل وتوزيع النفط».
من جانبه قال أديبايو أوجونليسي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ«غلوبال إنفراستركشر بارتنرز»: «تتيح لنا هذه الاتفاقية فرصة فريدة للاستثمار في أحد الأصول المهمة وذات الجودة العالية، كما تمكننا في نفس الوقت من دعم جهود (أدنوك) لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي. وتؤكد هذه الشراكة التزامنا باستراتيجية (غلوبال إنفراستركشر بارتنرز) التي تُركز على الاستثمار في أصول البنية التحتية عالية الجودة وتطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الشركات الرائدة في قطاع النفط والغاز في العالم».
وقال بروس فلات، الرئيس التنفيذي لشركة «بروكفيلد لإدارة الأصول»: «نحن سعداء بإبرام هذه الاتفاقية للاستثمار في مجموعة استراتيجية من أنابيب نقل الغاز تمثل حلقة وصل مهمة بين إمدادات الغاز الطبيعي منخفضة التكلفة والطلب القوي عليها داخل الإمارات».
وقال زياد هندو، الرئيس التنفيذي للاستثمار في صندوق معاشات التقاعد لمعلمي مقاطعة أونتاريو الكندية: «تمثل هذه الصفقة أكثر الاستثمارات جاذبية لنا لأنها تتيح الفرصة للاستثمار منخفض المخاطر في أصول عالية الجودة تحقق تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأجل، مما سيساعدنا في الإيفاء بالتزاماتنا تجاه متقاعدينا».
وقال يونغ تشاي جيونغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إن إتش للاستثمار والأوراق المالية»: «استثمارنا في البنية التحتية للغاز في (أدنوك) يتماشى مع استراتيجيتنا لتنويع الاستثمار ويثبت الحضور المتزايد لكوريا في مجال الاستثمار في مشاريع البنية التحتية العالمية، وأنا على ثقة أن هذه الشراكة المهمة ستصبح نقطة انطلاق لتوسيع الاستثمارات الكورية في المنطقة».
وقال ماركو ألفيرا، الرئيس التنفيذي لشركة «سنام»: «تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز حضورنا العالمي لأنها تتيح لنا الوجود في منطقة رئيسية ومهمة في قطاع النفط والغاز، خصوصاً في الوقت الذي نسعى فيه لتعزيز المزيد من فرص التعاون في مجال الطاقة الانتقالية».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.