إدانات عربية وإسلامية لاستهداف الإرهاب الحوثي السعودية بصواريخ باليستية

تضامن كامل مع المملكة لمواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها

اعتراض صاروخ في سماء المملكة (أرشيفية) (الشرق الأوسط)
اعتراض صاروخ في سماء المملكة (أرشيفية) (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية لاستهداف الإرهاب الحوثي السعودية بصواريخ باليستية

اعتراض صاروخ في سماء المملكة (أرشيفية) (الشرق الأوسط)
اعتراض صاروخ في سماء المملكة (أرشيفية) (الشرق الأوسط)

لقيت الهجمات الإرهابية الحوثية المدعومة من إيران، باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين في السعودية، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، إدانات واسعة من الدول العربية والإسلامية.
حيث أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة، إطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابي عددا من الطائرات المفخخة والصواريخ الباليستية، باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة العربية السعودية.
وحمل الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين ميليشيا الحوثي الإرهابية ومن يقف وراءها بالمال والسلاح المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية، مُجدداً دعم منظمة التعاون الإسلامي لجهود قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مؤكدا وقوف وتضامن المنظمة التام مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذا الإرهاب الخطير.
من جهته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، التصعيد الحوثي الخطير، مشيراً إلى أن هذه الأعمال العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تمنع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وهي لا تستهدف زعزعة أمن السعودية فحسب، وإنما أمن المنطقة واستقرارها.
وأشاد الحجرف بكفاءة وجاهزية قوات الدفاع الجوي السعودي التي تمكّنت من اعتراض الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة المفخخة قبل أن تصل إلى أهدافها، مؤكداً وقوف مجلس التعاون إلى جانب المملكة، وتأييده لما تتخذه من إجراءات كافة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والوقوف بحزم في وجه ميليشيا الحوثي في محاولاتها المستمرة لزعزعة الأمن والسلم بالمنطقة.
من جانبها أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها لمحاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استهداف مناطق مدنية في المملكة العربية السعودية من خلال طائرات مفخخة من دون طيار وصواريخ باليستية باتجاه الرياض ونجران وجازان اعترضتها قوات التحالف.
وجددت دولة الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تضامنها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية ضد المدنيين، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأكد البيان أن أمن الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديدا لمنظومة الأمن والاستقرار فيها. وأشار إلى أن استمرار هذه الهجمات يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي واعتبرته دليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيا إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعربت مصر، عن إدانتها الشديدة لقيام ميلشيا الحوثي باستهداف المناطق السكنية والمدنيين بمدينتي «نجران وجيزان» بالمملكة العربية السعودية، عبر إطلاق عدد من الطائرات المُفخخة بدون طيار وعدد من الصواريخ الباليستية، والتي تم اعتراضها وإسقاطها جميعاً من قبل القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم على تضامن مصر الكامل، حكومة وشعباً، ووقوفها مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها، ودعم مصر للمملكة في كل ما تتخذه من إجراءات في مواجهة الإرهاب الغاشم.
وبدورها أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لاستهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمدنيين في المناطق السكنية بمدن الرياض ونجران وجازان، من خلال إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة والتي تصدت لها قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن قبل بلوغ أهدافها.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر في الخارجية الكويتية قوله، إن "هذه العمليات الإرهابية تعد انتهاكا صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية وتعطيلاً لكل الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام فضلاً عما تمثله من تهديد لأمن المملكة الشقيقة وترويع الآمنين فيها واستقرار المنطقة"، داعياً المجتمع الدولي إلى المسارعة في تحمل مسؤولياته لحمل ميليشيا الحوثي
على الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن من قبل التحالف، والعودة إلى المفاوضات وإتاحة الفرصة لتقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة فيروسكورونا المستجد
.
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على تضامن دولة الكويت ووقوفها التام مع المملكة العربية السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.
​​​​​​
من جانبه عبر عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة ضياء الدين سعيد بامخرمة، عن إدانة جمهورية جيبوتي وبشدة الاعتداء الآثم بإطلاق طائرات مفخخة دون طيار وصواريخ باليستية تجاه أراضي ‎المملكة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية. وأكد في تصريح له عن تضامن بلاده التام حكومة وشعباً ودعمها الكامل للمملكة في مواجهة هذه الأعمال العدوانية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
كما أيد السفير الجيبوتي ما توصلت إليه مؤخراً الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي من تفاهمات برعاية المملكة للوصول إلى تسويات في المناطق التي شهدت توترات بينهما في إطار تنفيذ اتفاق الرياض الذي وُقع بينهما، وسبق أن أيدته جمهورية جيبوتي.
وكانت ميليشيات الحوثي الإرهابية استهدفت السعودية بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت المدنيين في المملكة، وأوضح العقيد المالكي استمرار محاولات الميليشيا الحوثية الإرهابية الفاشلة في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين والمحمية بموجب القانون الدولي الإنساني بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار بطريقة متعمدة وممنهجة، مبيناً أن هذا الاعتداء الآثم هو امتداد للمحاولات العدائية والإرهابية المستمرة والتي كان آخرها مساء أمس وفجر اليوم بإطلاق (8) طائرات بدون طيار (مفخخة) و(3) صواريخ باليستية باتجاه المملكة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية والتي تم التصدي لها وإفشالها من قبل القوات المشتركة للتحالف.

 
 


مقالات ذات صلة

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

العالم العربي النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

أكدت لـ«الشرق الأوسط» النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية؛ «لتحييد مصادر التهديد، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية، ومسيّرتين، خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات واسعة لاستهداف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية للاعتداءات الحوثية التي استهدفت مكة والمدينة وسط تأكيدات بأن تعريض المقدسات لهذه الهجمات يمثل انتهاكاً لحرمتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ (الشؤون الإسلامية)

وزير الشؤون الإسلامية: على علماء الأمة الانتقال من الإدانة لمواقف شرعية جماعية حاسمة

طالب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، علماء الأمة الإسلامية ومؤسساتها الدينية، بالانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية.

سعيد الأبيض

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.