«كورونا» ينحسر في الصين... ويتفشى في الهند

 بائعة تبعد الذباب عن لحوم معروضة للبيع في سوق بمدينة غوانغجو الصينية أمس (إ.ب.أ)
بائعة تبعد الذباب عن لحوم معروضة للبيع في سوق بمدينة غوانغجو الصينية أمس (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» ينحسر في الصين... ويتفشى في الهند

 بائعة تبعد الذباب عن لحوم معروضة للبيع في سوق بمدينة غوانغجو الصينية أمس (إ.ب.أ)
بائعة تبعد الذباب عن لحوم معروضة للبيع في سوق بمدينة غوانغجو الصينية أمس (إ.ب.أ)

أعلنت الصين أمس الاثنين تسجيل 18 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في إشارة إلى أن انتشار الفيروس الذي يجتاح بكين قد يبدأ في التلاشي.
ومن بين الحالات الجديدة، تم الإبلاغ عن تسع حالات في العاصمة الصينية، وهي المرة الأولى التي يكون فيها عدد الحالات الجديدة في بكين رقماً فردياً منذ 13 يونيو (حزيران).
وذكرت السلطات الصحية أنه تم تسجيل حالتين في مقاطعة خبى المجاورة لبكين، بينما تم الإبلاغ عن الحالات السبع المتبقية في شانغهاي وتيانجين ولياونينغ وشنشي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وتم تأكيد 236 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» في بكين منذ تتبع مجموعة محلية في سوق شينفادي للجملة في منطقة فنجتاي في وقت سابق من هذا الشهر. ومنذ ذلك الحين، اتخذت العاصمة خطوات جذرية لاحتواء تفشي المرض، وإجراء فحوصات جماعية، وإغلاق المدارس، وإغلاق الأحياء السكنية، وحظر جميع حالات السفر غير الضرورية.

في غضون ذلك، سجلت الهند رقماً قياسياً للإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» المستجد أمس الاثنين كما زاد عدد الوفيات على 400 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينما حذرت السفارات الأجنبية مواطنيها في البلاد من أن المستشفيات قد لا يكون بها أسرّة لهم، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وذكرت بيانات وزارة الصحة الاتحادية أن الحالات الجديدة بلغت 15 ألفاً لتقفز بالعدد الإجمالي لما يربو على 425 ألفا، لتأتي الهند بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا في عدد الإصابات.
وتوفي قرابة 14 ألف شخص حتى الآن بمرض «كوفيد - 19» الناجم عن فيروس «كورونا» المستجد منذ ظهور أول حالة في الهند في يناير «كانون الثاني».
ولا يزال عدد الوفيات في الهند صغيرا بالمقارنة مع البلدان التي لديها أعداد مماثلة من الإصابات، لكن خبراء الصحة العامة يخشون أن تصبح المستشفيات عاجزة عن المواجهة مع زيادة الإصابات.
وأرسلت السفارة الألمانية رسائل لمواطنيها الذين يعيشون في نيودلهي تحذرهم فيها من «عدم وجود فرصة تذكر أو عدم وجود فرصة على الإطلاق» لدخول المستشفى للعلاج من الفيروس، وكذلك الحصول على خدمات العناية المركزة الأخرى. وكانت آيرلندا نصحت مواطنيها بمغادرة الهند بسبب عدم توافر أماكن في المستشفيات.
وأشارت وكالة الأنباء الألمانية من جهتها إلى تسجيل العديد من الإصابات الجديدة بـ«كورونا» في المناطق الريفية بالهند بعد عودة مئات الآلاف من العمال المغتربين الذين يتقاضون أجوراً يومية إلى قراهم، بعد أن وجدوا أنفسهم من دون عمل خلال فترة الإغلاق على مستوى البلاد التي بدأت في مارس (آذار). وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء نقلاً عن تقديرات حكومية داخلية بأن الولايات الهندية التي استقبلت أكبر عدد من العمال العائدين إلى القرى، مثل بيهار وآسام وجهارخاند وأوتر براديش، شهدت الزيادة الأكثر حدة في حالات الإصابة الجديدة في الأسبوعين حتى 8 يويو. وقال مسؤولون من نيتي أيوج، وهي هيئة التخطيط الحكومية، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الأرقام التي استشهدت بها بلومبرغ «ليست صحيحة في الواقع»، لكنهم رفضوا تقديم أي بيانات أخرى. وأفاد متحدث باسم الهيئة بأن «الوضع تحت السيطرة تماماً... الأعداد قليلة حتى الآن».
وعلى الرغم من أن غالبية عظمى من الحالات لا تزال تتركز في المدن، بما في ذلك العاصمة الهندية نيودلهي، بالإضافة إلى مومباي وتشيناي، يعرب المسؤولون عن قلقهم من زيادة تفشي العدوى في القرى التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية والتي يعيش فيها ما يقرب من 70 في المائة من سكان الهند. ويحذر خبراء الصحة من أن الهند، وهي ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان (يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة) قد تشهد ذروة الوباء بحلول يوليو (تموز) أو أغسطس (آب).
وفي سيول، أعلنت سلطات الصحة العامة في كوريا الجنوبية أمس اكتشاف 17 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مما يرفع حصيلة الإصابات إلى 12 ألفاً و438 إصابة. وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنه مقارنة مع اليوم الذي سبقه، انخفض العدد اليومي لحالات الإصابة الجديدة بمقدار 31 حالة.
وهذه هي المرة الأولى التي لا يتجاوز فيها العدد اليومي لحالات الإصابة الجديدة 20 حالة منذ 26 مايو (أيار) الماضي عندما سجل العدد 19 حالة. ويرجع انخفاض العدد جزئياً إلى تراجع عدد الفحوصات اليومية في عطلة نهاية الأسبوع، حيث انخفض عدد الفحوصات اليومية من 12838 فحصاً في يوم الجمعة إلى 5562 حالة في يوم السبت و5603 حالات في يوم الأحد على التوالي.
ومن جانب آخر، استقر عدد الوفيات جراء «كورونا» دون تغيير عند 280 حالة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وفي جاكرتا، أعلنت سلطات إندونيسيا أمس الاثنين تسجيل 954 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليرتفع إجمالي عدد الحالات في البلاد إلى 46845، بحسب وكالة «رويترز». وقال أحمد يوريانتو المسؤول في وزارة الصحة إن عدد الوفيات ارتفع 35 إلى 2500 إجمالاً، وهي أعلى حصيلة لحالات الوفاة بالفيروس في شرق آسيا باستثناء الصين.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.