السفير السعودي لدى الإمارات لـ («الشرق الأوسط»): علاقاتنا أكبر من تعريفها بالمعنى الدبلوماسي

400 مليار ريال استثمارات الرياض في أبوظبي

السفير محمد البشر
السفير محمد البشر
TT

السفير السعودي لدى الإمارات لـ («الشرق الأوسط»): علاقاتنا أكبر من تعريفها بالمعنى الدبلوماسي

السفير محمد البشر
السفير محمد البشر

أكد الدكتور محمد البشر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات، لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقات السعودية الإماراتية، لا يمكن تعريفها بالمعنى الدبلوماسي»، معتبرا أنها «أعمق بكثير وممتدة منذ تاريخ طويل، وشعوب البلدَين عاشت مع بعضها في تلاحم كبير منذ الأزل».
ولفت البشر، إلى أن القيادتين في السعودية والإمارات، «استطاعتا أن تحفظ بلديهما في ظل ما تشهده المنطقة من مآس وعدم استقرار في كثير من الدول، إضافة لنشوء تيارات تكفيرية تعمل خارج الخط السليم ولا تمت للإسلام بصلة»، مشددا على أن «الرياض وأبوظبي تعملان في محاربة الإرهاب ونشر السلام والتعاون في مختلف المجالات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأثمرت جهودهما في الحد من انتشار الظاهرة الدخيلة على الثقافة والدين والقيم والأخلاق التي يؤمن بها العرب قبل الإسلام وبعده».
وأشار إلى أن «العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تطال النواحي الثّقافية والاقتصادية، وسجلت الأشهر الـ10 الماضية تبادلا تجاريا وصل إلى 70 مليار ريال»، لافتا إلى أن «الاستثمارات السعودية في الإمارات وصلت إلى 400 مليار ريال»، وأضاف أن «رأس المال جبان، ولا يمكن أن يرى نفسه إلا في بلد آمن ومستقر»، وقال إن «السعودية والإمارات جاذبتين للاستثمار»، مشيرا إلى أن «عدد السياح السعوديين الذين زاروا الإمارات خلال عام واحد فقط بلغ مليون و500 ألف سائح، وهو رقم قياسي، يدل على ما تحظى به المدن الإماراتية من اهتمام حكومي وأن الخدمات ذات جودة عالية».
وأوضح أن مبادرات الطلبة السعوديين بالاحتفاء باليوم الوطني الـ43 لدولة الإمارات العربية المتحدة، «تؤكد عمق العلاقات القوية واللحمة الوطنية بين البلدين الشقيقين بالاحتفاء بهذه المناسبة العزيزة على السعوديين وأشقائهم الإماراتيين وعلى الخليجيين والعرب، وتعكس ما تحظى به دولة الإمارات من احترام وتقدير عند الجميع».
وانطلقت، الخميس الماضي، مسيرة «الوفاء» من حرم جامعة الشارقة لتواصل حضورها في جامعة زايد وبقية الجامعات الإماراتية بمشاركة قرابة 3 آلاف طالب من الدارسين والدارسات السعوديين بجامعات الإمارات، وتقدم المسيرة موكبا وطنيا من الشخصيات البارزة في إمارة الشارقة، وجامعتها، وجامعة زايد، والملحقية الثقافية السعودية في الإمارات، وكوكبة من المسؤولين والأكاديميين.
من جهته قال الدكتور صالح السحيباني، الملحق الثقافي السعودي في الإمارات، إن «سفارة خادم الحرمين الشريفين في أبوظبي ممثلة بالملحقية الثقافية لم تدخر جهدا في مقابلة الاحتفاء الإماراتي بيومنا الوطني الـ84 في سبتمبر (أيلول) الماضي، بوفاء سعودي واجب عبر عنه السعوديون من خلال أكثر من 40 فعالية بدأت بإطلاق ندوة كبرى أقيمت في أكبر منصة عالمية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب قبل أيام، كانت عن مسيرة الاتحاد و43 عاما من الإنجازات، وذلك في الصالون الثقافي بالجناح السعودي».
وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «3 آلاف من الطلبة السعوديين يدرسون في أعرق الجامعات الحكومية والأهلية في الإمارات، غالبيتهم من الطالبات، ويلقون الدعم من وزارة التعليم العالي في السعودية، والحفاوة والترحيب من الأشقاء الإماراتيين»، مؤكدا أن «الدارسين والدارسات أحيوا ٤٣ فعالية بمناسبة اليوم الوطني، وهي إشارة لسنوات عمر الاتحاد».
واستعرض السحيباني، مراحل التقدم والازدهار في الإمارات حيث صار لهما شأن فاعل وتجليات حاضرة في الوجدان والعقل العربي، وامتد شعاعها الإيجابي ليتعدى الحدود المحلية والعربية محلقة في فضاءات العالمية، وهذه النهضة الثقافية تمثل ترجمة حقيقة للطفرة الحضارية التي تعيشها الإمارات الشقيقة والتقدم الذي تمشي في ركابه على كافة الأصعدة والمستويات، وهو ما تعكسه الثقافة المعاصرة في البلدين.
وأضاف أن «اللافت في الأمر لكل من يمعن النظر في مسيرة الاتحاد العريقة التي يختزلها التاريخ، يجد أن التنمية وبناء الإنسان والتخطيط والتطوير هي الجهات الـ4 التي نلمسها ونراها بوضوح في هذا البلد الشقيق الفريد في اتحاده»، مبينا أن «بوصلة التخطيط والبناء تشير لكل الاتجاهات وفي كل الإمارات حيث تواصل مسيرتها برؤية مستنيرة لرئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي أراد لها أن تتجاوز الحاضر ليصل أثرها عمق المستقبل بما يضمن توفير حياة مستقرة للأجيال المقبلة تتناغم مع تحولات العصر وتطوراته، يشاركه في تنفيذ هذه الخطة الحكيمة حكام الإمارات الـ7».



«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.