كاراغر: رحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد عجّل فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي

المدافع الدولي السابق يؤكد أن الفريق سيحسم اللقب في أسرع وقت ممكن فور استئناف المسابقة

كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

كاراغر: رحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد عجّل فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي

كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)

يتوقع جيمي كاراغر، المدافع السابق لليفربول، أن يحسم ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسرعة كبيرة بمجرد استئناف المسابقة، لكنه يعتقد أن فريقه السابق ربما كان سينتظر لفترة أطول من 30 عاماً لكي يفوز باللقب، لو لم يعتزل السير أليكس فيرغسون التدريب ويرحل عن مانشستر يونايتد في عام 2013. يقول المعلق الشهير على شبكة «سكاي سبورتس» عن المدير الفني الاسكتلندي الذي حرمه هو وستيفن جيرارد من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز رغم مسيرتهما الرائعة مع الريدز: «كان السير أليكس فيرغسون عبقرياً. يبدو ليفربول أخيراً وكأنه عاد إلى المسار الصحيح، لكن الأندية الأخرى لم تحصل على فرصة المنافسة على اللقب إلا بعد اعتزال فيرغسون التدريب».
وبدأ كاراغر مسيرته مع الفريق الأول في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وفاز ليفربول بآخر لقب للدوري عام 1990. يقول كاراغر عن ذلك: «وجد فيرغسون صعوبة كبيرة في بداية مسيرته مع مانشستر يونايتد، لأنه كان من الصعب إزاحة ليفربول عن عرش كرة القدم الإنجليزية، وكان يبدو أن النجاح يتبعه نجاح آخر بشكل متواصل. ومن المعروف للجميع أن فيرغسون قد وجد صعوبة كبيرة في بداية عمله في مانشستر يونايتد، لكن كان يكفي أن تنظر لما فعله مع نادي أبردين لكي تعرف أنه مدير فني قدير».
ويتابع: «عندما بدأ ليفربول يُظهِر بعض علامات الضعف - رحيل كيني دالغليش، وخسارة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح آرسنال في عام 1991 - استغل فيرغسون الفرصة ولم يعطِ ليفربول الفرصة للعودة. لم يمنحه ليفربول الفرصة عندما جاء للعمل في مانشستر يونايتد في عام 1986. لكن بمجرد أن بدأ مانشستر يونايتد في الفوز بالألقاب، كان لديه مدير فني يعرف كيف يقود النادي للاستمرار في حصد البطولات». وخلال الموسم الحالي، كان ليفربول في طريقه لتحطيم جميع الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يتعرض لهزيمة مفاجئة أمام واتفورد في نهاية فبراير (شباط) الماضي. ويرى كاراغر أن ليفربول سيحسم اللقب في أسرع وقت ممكن فور استئناف مباريات الموسم.
يقول المدافع السابق للريدز: «لقد أصبح الصراع على اللقب شكلياً، بعد أن حسمه ليفربول. ولا أعتقد أن جمهور ليفربول سيشعر بإحباط كبير بسبب استئناف الموسم من دون جمهور، فكل ما يريده الجمهور هو رؤية الفريق وهو يحصل على اللقب. لم يكن أي شخص يريد إلغاء الموسم الحالي، كما حدث في بلدان أخرى، ولا أعتقد أن كثيراً من الجمهور منزعج بسبب الفشل في تحطيم العديد من الأرقام القياسية. وحتى قبل الهزيمة أمام واتفورد، وقبل توقف المسابقة بسبب تفشي فيروس (كورونا)، لم يكن لدي شعور بأن الجميع كانوا يتحدثون عن أن هذا الفريق سينهي الموسم من دون خسارة ويعادل الإنجاز الذي حققه آرسنال من قبل، فكل ما يهم هذا الموسم هو إنهاء السنوات الثلاثين العجاف والفوز بلقب الدوري».
ويضيف: «ربما لو فزنا بلقبين أو ثلاثة ألقاب للدوري في المواسم الأخيرة، كنا سنركز بشكل أكبر على الفوز باللقب هذا الموسم من دون خسارة، لكن الأرقام القياسية أصبحت مسألة ثانوية الآن، والأهم هو الفوز باللقب. ولو كنتُ مكان المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، فسأبدأ في التفكير في الموسم المقبل بمجرد حسم اللقب». ويتابع: «سيكون من المنطقي استغلال المباريات المتبقية للتحضير للموسم المقبل. أنا لا أعني بذلك أنه يجب أن يستكمل الموسم الحالي وهو يلعب بالتشكيلة الاحتياطية التي يعتمد عليها في مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكنني أعني أنه يجب أن يمنح الفرصة للاعبين مثل نابي كيتا، وتاكومي مينامينو، وديفوك أوريغي لكي يشاركوا في عدد أكبر من الدقائق. وهذا سيمكّن ليفربول من رفع مستوى الخمسة عشر لاعباً الذين يعتمد عليهم بشكل أساسي حتى يكونوا مستعدين تماماً للموسم المقبل، وهو ما سيكون بمثابة ميزة كبيرة لليفربول إذا وجد مانشستر سيتي نفسه يلعب مباريات دوري أبطال أوروبا في أغسطس (آب)».
ويعتقد كاراغر أن تفشي فيروس «كورونا» قد أدى إلى تغيير طريقة التفكير في نادي ليفربول، وهو الأمر الذي قد يفسر انسحاب ليفربول من سباق التعاقد مع تيمو فيرنر، على الرغم من إعجاب كلوب الواضح بمواطنه الألماني. ويقول كاراغر عن ذلك: «لو لم يحدث الوباء لكان فيرنر لاعباً في صفوف ليفربول. ربما لم يكن بإمكان فيرنر أن يدخل في التشكيلة الأساسية لليفربول بشكل مباشر فور انضمامه للفريق، لكن عندما تقام منافسات دورة الألعاب الأولمبية وكأس الأمم الأفريقية، كانت ستتاح العديد من الفرص لتعويض غياب محمد صلاح وساديو ماني».
ويضيف: «لكن هذه المسابقات لن تُلعَب في توقيتها الطبيعي الآن، وبالتالي يصبح من الصعب تبرير إنفاق 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب لن يكون الخيار الأول في مركزه، خاصة أن ليفربول يمتلك خطّاً هجومياً ثلاثياً قوياً للغاية. إنهم يشاركون في جميع المباريات، وقد حصلوا بالفعل على فترة طويلة من الراحة بسبب توقف الموسم، وهي ربما أطول فترة راحة حصلوا عليها في مسيرتهم الكروية».
ويتابع: «أتوقع من الثلاثي الهجومي لليفربول أن يقدموا مستويات قوية للغاية خلال الموسم المقبل، وأعتقد أن هذا هو ما يدور بالفعل في ذهن كلوب. وعلاوة على ذلك، فهناك بعض الاعتبارات المالية أيضاً، لأن جميع الأندية قد تأثرت مالياً بتوقف الموسم. لكن كل شيء سيكون على ما يرام بالنسبة لنادٍ مثل تشيلسي، لأنه لا يزال يملك الأموال التي حصل عليها من بيع إيدن هازارد لريال مدريد ويمكنه إنفاقها في ضم لاعبين جدد، وهي الأموال التي لم ينفقها في فترة الانتقالات الأخيرة بسبب العقوبات التي كانت موقَّعة على النادي بحرمانه من التعاقد مع لاعبين جدد».
ويقول المدافع السابق للريدز: «المدير الفني لتشيلسي فرانك لامبارد ليس ساذجاً، ويعرف جيداً أنه لن يكون المدير الفني للبلوز لمدة عشر سنوات مقبلة. لذلك، فإنه يريد تدعيم صفوف فريقه، ومن الرائع أن يضم فيرنر، إلى جانب النجم المغربي حكيم زياش الذي ضمه مؤخراً، لأن هذين اللاعبين يمتلكان المقومات التي تجعلهما قادرين على التألق مع أي نادٍ في العالم».
وكان ليفربول يغرّد منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 25 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه، مانشستر سيتي قبل توقف الموسم، وهو الأمر الذي يجعل كاراغر يشعر بالراحة لأن هذا الفارق الكبير في النقاط سيجعل ليفربول يلعب بأريحية كبيرة حتى في ظل إقامة المباريات من دون جمهور. يقول كاراغر: «الجمهور على ملعب آنفيلد يعطي لاعبي ليفربول حماساً كبيراً، خاصة أن طريقة اللعب التي يعتمد عليها كلوب تعتمد على الحماس والطاقة، لكن في المقابل فإن المدير الفني الإسباني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يعتمد على الطرق الخططية والفنية بشكل أكبر».
ويضيف: «قد يفتقد ليفربول دعم الجماهير أكثر من معظم الأندية الأخرى، لكنه على الأقل سيظل لديه مشجع كبير بجوار خط التماس، وهو يورغن كلوب. وأعتقد أن كلوب سيكون أكثر حماسة من أجل تعويض غياب 45 ألف مشجع. والله وحده يعلم ما الذي سيفعله كلوب من أجل تحفيز لاعبيه وتحقيق النتائج التي يريدها».
ولم يعد لدى كلوب أي شيء يسعى لإثباته، سواء لكاراغر أو للاعبيه أو للجماهير. يقول كاراغر: «جمهور ليفربول يعشق كلوب. إنه معشوق الجميع هناك. في نهاية مسيرتي الكروية، عندما لم نكن قادرين حتى على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، بدأت أفقد الثقة في أن ليفربول سيتمكن يوماً ما من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. لقد ابتعدنا كثيراً عن المنافسة، وكان أقصى ما يمكننا المنافسة عليه هو المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي».
ويضيف: «كنا دائماً ما نبدو وكأننا أقل من الناحية المالية بالمقارنة بأندية أخرى مثل مانشستر يونايتد أو تشيلسي، قبل أن ينضم إليهما نادٍ آخر، مثل مانشستر سيتي. كنا ننافس مانشستر يونايتد وقريبين للغاية من الفوز باللقب في عام 2009. وأعتقد الجميع أنه ستكون لدينا فرصة كبيرة في الفوز باللقب في الموسم التالي، لكن انتهى بنا الأمر بتقديم موسم سيئ للغاية في 2009 - 2010. وحتى عندما كنا نقدم موسماً جيداً، لم نكن نستغل ذلك في الصيف التالي، من حيث تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، أو اتخاذ الخطوة التالية حتى نكون قادرين على المنافسة».
ويتابع: «لا أعتقد أنه كان بإمكاننا فعل أي شيء أكثر مما فعلناه في عام 2009. فلم نتمكن فقط من مجاراة الأندية التي لديها أموالاً أكثر، التي كانت أكثر جاذبية للتعاقد مع اللاعبين الأجانب البارزين. وبدا الأمر وكأن ليفربول لن يتمكن أبداً من العودة إلى القمة، ما لم يتمّ الاستحواذ على النادي من قبل رجل أعمال يمتلك أموالاً طائلة، مثل رومان إبراموفيتش».
ويختتم كاراغر حديثه قائلاً: «وبالتالي، فإنه لأمر مذهل أن ينجح كلوب في إحداث هذا التغيير الهائل، من دون مثل هذا الدعم المالي الكبير الذي تحصل عليه الأندية الأخرى. وعلاوة على ذلك، نجح كلوب في التفوق على مديرين فنيين كبار، مثل جوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وماوريسيو بوكيتينو وآرسين فينغر. هناك بعض الأساطير في مجال التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتأكيد كلوب واحد منهم. وبالنظر إلى ما كان عليه ليفربول من قبل، وإلى الفريق الذي ورثه كلوب عندما تولى قيادة الفريق، فإن المدير الفني الألماني قد قام بعمل مذهل حقاً. إنني أرفع القبعة احتراماً وتقديراً له، ولما قام به مع الريدز».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.