الإدارة الأميركية تقاضي بولتون... وترمب يصفه بـ{المغفل}

مستشار الأمن القومي السابق عدّ الرئيس {غير مؤهل} لحكم البلاد

صورة تجمع ترمب مع بولتون في سبتمبر 2018 (إ.ب.أ)
صورة تجمع ترمب مع بولتون في سبتمبر 2018 (إ.ب.أ)
TT

الإدارة الأميركية تقاضي بولتون... وترمب يصفه بـ{المغفل}

صورة تجمع ترمب مع بولتون في سبتمبر 2018 (إ.ب.أ)
صورة تجمع ترمب مع بولتون في سبتمبر 2018 (إ.ب.أ)

كتاب هز واشنطن قبل صدوره، وأشعل نيران غضب الرئيس الأميركي ووزارة عدله. ففي ظل لجوء الإدارة الأميركية إلى المحاكم لصد نشر كتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون المرتقب، سرب الصقر الجمهوري مقتطفات نشرتها الوسائل الإعلامية الأميركية كافة. فبولتون سياسي متمرس في فنون المواجهة، ويعلم خبايا واشنطن وسياسات البيت الأبيض، لذلك فقد اختار بعناية المقتطفات المنشورة قبل صدور الكتاب في الثالث والعشرين من الجاري. وشن بولتون هجوماً مركزاً على الرئيس الأميركي، فقال في المقابلة الحصرية التي أجرتها معه شبكة (إي بي سي) إن ترمب غير مؤهل للحكم وغير كفء لممارسة عمله. واعتبر مستشار الأمن القومي السابق أن قرارات الرئيس الأميركي تمحورت حول هدفين رئيسيين: الفوز بالانتخابات الرئاسية وحماية مصالح عائلته، مشيراً إلى أن عرقلة العدالة هي أسلوب الحياة في البيت الأبيض. فقال: «لم أتمكن من رؤية أي مبدأ يعتمده لاتخاذ قراراته، فكلها تمحورت حول فوزه بالانتخابات مجدداً».
ويتهم بولتون ترمب في كتابه بعنوان «الغرفة حيث حدث كل شيء» بارتكاب تجاوزات كثيرة على صعيد السياسة الخارجية. أبرزها طلبه من الرئيس الصيني مساعدته على الفوز في الانتخابات المقبلة. فبحسب الكتاب، يقول بولتون إن طلب ترمب هذا ورد خلال اجتماع عقده في يونيو (حزيران) من العام الماضي مع نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة العشرين، حيث دعاه إلى شراء محاصيل زراعية من المزارعين الأميركيين بهدف كسب أصواتهم في الانتخابات المقبلة. كما زعم بولتون أن ترمب بارك استمرار الصين في بناء معسكرات لاعتقال المسلمين الإيغور قائلاً إن عملية البناء يجب أن تمضي قدماً. وبمجرد توارد وسائل الإعلام لهذا الخبر، تدارك البيت الأبيض الموقف، فأعلن أن ترمب وقع على قانون يفرض عقوبات على الصين بسبب معاملتها للإيغور. كما هاجم الرئيس الأميركي بولتون بشكل مكثف على تويتر فوصفه بالكاذب والحقير قائلاً: «إن كتاب بولتون المضجر مشبع بالكذب والقصص الوهمية. كان يشيد بي في السابق إلى أن طردته. هو أبله ممل ناكر للجميل وكل ما يريده هو شن حرب. يا له من مغفل!» ويتحدث الصقر الجمهوري عن زملائه السابقين في البيت الأبيض، ويقول إنهم كانوا يسخرون من ترمب، ويذكر تحديداً وزير خارجيته مايك بومبيو، المعروف بولائه له، فيقول إن بومبيو كان ممتعضاً جداً من سياسة ترمب تجاه كوريا الشمالية وإنه فكر في الاستقالة أكثر من مرة. ويذكر بولتون حادثة جرت لدى خلال الاجتماع الثنائي بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أونغ في العام 2018، قائلاً إن بومبيو مرر له ورقة كتب عليها: «إنه (ترمب) مليء بالهراء!» وبطبيعة الحال فقد نفى مكتب بومبيو هذا الأمر ودعا بولتون إلى إظهار الورقة التي يتحدث عنها.
ويواصل بولتون انتقاداته فيصف ترمب، في الكتاب المؤلف من نحو 600 صفحة، بالمتهور والجاهل. ويعطي أمثلة على ذلك، فيقول إن الرئيس الأميركي تفاجأ عندما علم أن بريطانيا تملك سلاحاً نووياً، وذلك خلال اجتماع عقده مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي في العام 2018، وأنه ظن أن فنلندا جزء من روسيا وأن فنزويلا جزء من الولايات المتحدة. ويتحدث بولتون عن التأثير الكبير الذي يتمتع به الرئيس الروسي على ترمب، فيقول إن بوتين يعتقد أنه يستطيع التلاعب به ببراعة: «أعتقد أن بوتين ذكي وقوي وهو لا ينظر إلى ترمب على أنه منافس جدي».
وفي ظل محاولات وزارة العدل صد نشر الكتاب بسبب احتوائه على معلومات سرية، يتخوف البيت الأبيض من تأثير معلومات من هذا النوع على السباق الانتخابي المحموم. وجاء تصريح المرشح الديمقراطي جو بايدن ليترجم المخاوف الجمهورية، عندما قال: «إذا ما صحت مزاعم بولتون، فهي ستعد خرقاً لواجب دونالد ترمب وتعهده للأميركيين بحماية مصالح الولايات المتحدة والدفاع عن قيمنا».
لكن كتاب بولتون ليس الكتاب الوحيد الذي يؤرق مضجع ترمب، إذ تستعد ابنة شقيقه ماري ترمب لإصدار كتاب جديد بعنوان: «الكثير ليس كافياً: كيف خلقت عائلتي الرجل الأخطر في العالم» وذلك بعد أيام من موعد نشر كتاب بولتون. ماري، وهي ابنة شقيقه الأكبر الذي توفي في العام 1981 بسبب إدمانه على الكحول، تتناول في كتابها تهرب ترمب من الضرائب وتلوم عمها على وفاة والدها بسبب إهماله له. ومما لا شك فيه أن الكتاب الذي سينشر في الثامن والعشرين من الشهر الجاري سيزيد من حدة غضب ترمب الذي يخشى من توقيت نشر كتابي بولتون وماري في موسم انتخابي محموم، وتأثيرهما على السباق للبيت الأبيض. وقد سبق للرئيس الأميركي أن أعرب عن امتعاضه الشديد من الانتقادات المستمرة التي يتعرض لها وغرد قائلاً: «لو لم تتم مضايقتي على مدى ثلاثة أعوام بسبب تحقيقات كاذبة وغير قانونية متعلقة بروسيا وإجراءات العزل، لكنت متقدماً بأكثر من 25 نقطة على جو النعسان والديمقراطيين الكسولين. هذا غير عادل لكن هذا هو الواقع!!».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.