التبرع بالدم في زمن «كورونا»

بلازما «النقاهة» وفائدتها في العلاج

التبرع بالدم في زمن «كورونا»
TT

التبرع بالدم في زمن «كورونا»

التبرع بالدم في زمن «كورونا»

«الرابع عشر» من شهر يونيو (حزيران) من كل عام، يوم صحي تاريخي يتم فيه الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تُزف فيه آيات الشكر إلى المتبرعين بدمائهم طوعا من دون مقابل هدية لإنقاذ الأرواح. وفضلا عن ذلك، فهذا اليوم يعد فرصة لإذكاء الوعي بالحاجة العالمية إلى الدم المأمون وكيف يمكن للجميع المساهمة في تلبية هذه الحاجة، خاصة مع جائحة «كوفيد - 19».
التبرع بالدم
نظراً لجائحة كوفيد - 19 الحالية، فقد احتفلت الجمعية السعودية لطب نقل الدم بهذه المناسبة لهذا العام بإقامة ندوة افتراضية (وبينار) رفعت فيها شعار منظمة الصحة العالمية «تبرع بدمك واجعل العالم مكانا أوفر صحة»، شارك فيها نخبة من المتخصصين في أمراض الدم وطب نقل الدم من جامعة الملك عبد العزيز ووزارة الصحة ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ومدينة الأمير سلطان العسكرية الطبية.
> سلامة التبرع في ظل الجائحة. لفتت الأستاذة الدكتورة سلوى بنت إبراهيم هنداوي أستاذ أمراض الدم وطب نقل الدم بجامعة الملك عبد العزيز والمستشارة العلمية للجمعية السعودية لطب نقل الدم في المملكة رئيسة الجمعية السعودية الخيرية لأصدقاء مرضى الثلاسيميا والأنيميا المنجلية - إلى أهمية التبرع بالدم خصوصا في هذه الأوقات الحرجة من استمرار جائحة «كوفيد - 19»، لدعم مرضى أمراض الدم الوراثية المزمنة كالأنيميا المنجلية والثلاسيميا وبعض مرضى الأورام المحتاجين لنقل دم باستمرار كي تستمر حياتهم.
وأشارت إلى معاناة بنوك الدم من شح التبرع بالدم بسبب زيادة الإصابات والوفيات بشكل يومي الأمر الذي يثير الرعب والخوف لدى المتبرعين من التقاط العدوى بهذا الفيروس إذا ما حضروا لمراكز التبرع، مؤكدة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية لضمان استقبال المتبرعين بصورة آمنة، ومن ذلك تطبيق نظام المواعيد المسبقة لمن يرغب بالتبرع مع التباعد الاجتماعي بين كل متبرع وآخر والتشديد على لبس الكمامة وقفازات اليدين طوال فترة تواجده للتبرع وحتى مغادرته سالما.
الدم و«كورونا
> هل ينتقل فيروس كورونا المستجد عن طريق الدم؟
أجابت الدكتورة نبيلة عبد المنعم الباز استشارية أمراض الدم وطب نقل الدم رئيسة قسم الباثولوجي والطب المخبري مديرة بنك الدم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث – بأنه لا يوجد دليل علمي على انتقال فيروس كورونا عن طريق نقل الدم ومع ذلك يتم اتخاذ العديد من إجراءات السلامة الاحترازية لضمان سلامة المتبرعين وسلامة الدم المتبرع به.
> ما مدى إمكانية الاستفادة من بلازما «النقاهة» من المتعافين؟
ودعت الدكتورة نبيلة عبد المنعم الباز المتعافين من فيروس كورونا المستجد بالتبرع ببلازما الدم للمساهمة في علاج الحالات الحرجة من مصابي فيروس كورونا وذلك بعد نجاحها في كثير من دول العالم، وقد تم تطبيق ذلك في جامعة جونز هوبكنز الأميركية بالإضافة إلى 15 مختبرا آخر.
الحقن ببلازما دم المتعافين والتي تحتوي على الأجسام المضادة للمرض، طريقة ليست بالجديدة، وتعتبر منظمة الصحة العالمية استخدام بلازما الدم في فترة النقاهة لمتعافين من فيروس كورونا طريقة صحيحة وتمت الموافقة عليها من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
«الدم المأمون»
> إمدادات الدم. تكتسي الحاجة إلى الدم المأمون طابعاً عالمياً، فهو ضروري للعلاج ولحالات التدخل المستعجلة ومساعدة المرضى المصابين بأمراض تهدد حياتهم على العيش لمدة أطول والتمتع بحياة صحية بأفضل جودة ونوعية، كما يدعم التبرع بالدم سد الحاجة للدم عند إجراء العمليات الطبية والجراحية المعقدة. وللدم أيضا أهمية حيوية في علاج الجرحى أثناء حالات الطوارئ بجميع أشكالها كالكوارث الطبيعية وحوادث السير وما إلى ذلك. وله دور أساسي منقذ للأرواح في سياق رعاية الأمهات والمواليد.
وتعد خدمات الإمداد بالدم، ومنتجاته المأمونة وبالكميات الكافية، من العناصر الرئيسية لأي نظام صحي فعال وتتم بفضل عمليات التبرع بالدم بانتظام من المتبرعين طوعاً ومن دون مقابل.
غير أن الحصول على الدم المأمون يظل امتيازا يقتصر على الأقلية. فلا تزال معظم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط تواجه صعوبة في توفير الدم المأمون بسبب انخفاض نسبة التبرعات بالدم وندرة المعدات اللازمة لفحصه. كما تظل الحاجة إلى التبرع بالدم حاجة ملموسة في جميع أنحاء العالم لضمان إتاحة الدم ومنتجاته بصورة مأمونة وبجودة مضمونة للأفراد والمجتمعات المحلية في الأوضاع العادية والطارئة معاً.
وعليه توجه منظمة الصحة العالمية دعوتها إلى الحكومات والسلطات الصحية الوطنية وخدمات نقل الدم الوطنية في كل دولة من أجل توفير الموارد الكافية وإنشاء النظم والبنى التحتية اللازمة لتعزيز أنشطة جمع الدم من المتبرعين طوعا ودون مقابل؛ وتقديم الرعاية الجيدة للمتبرعين، وتعزيز إجراءات الاستخدام السريري الملائم للدم وتنفيذها؛ ووضع نُظم إشراف ورقابة على سلسلة نقل الدم برمتها.
> كيف أتبرع؟ يمكن التبرع بالدم لكل من تخطى وزنه 45 كلغم، وكان عمره ما بين 18 - 60 عاماً، وكان ضغط دمه طبيعيا، ومعدل نبضه بين 60 - 100 نبضة بالدقيقة، وكانت نسبة الهيموغلوبين في الدم 12.5جم-100مل.
ويمكن لهذا الشخص التبرع بما يعادل 450 مليلترا من الدم في المرة الواحدة، وهو أقل من 10 في المائة من الحجم الكلي للدم للشخص البالغ، يستغرق تعويض هذه الكمية من الدم المتبرع به من الجسم 36 ساعة، ويمكن بها إنقاذ حياة حتى ثلاثة أشخاص. وهناك شخص يحتاج كل ثانيتين إلى الدم، وواحد من كل ثلاثة أشخاص سيحتاج إلى نقل دم مرة في حياته.

حقائق مهمة عن فقر الدم المنجلي
> يُصاب الطفل، عادة، بمرض فقر الدم المنجلي أو ما يُعرف بأنيميا «فقر الدم Sickle cell disease» عندما يكون لديه جينان من الخلايا المنجلية؛ واحد من كل والد.
> الطفل الذي يرث جينا واحدا فقط من الخلايا المنجلية لديه سمة (trait) الخلية المنجلية، وإذا كان لدى كلا الوالدين إما مرض فقر الدم المنجلي، أو سمة الخلية المنجلية، فمن المهم بالنسبة لهما مناقشة هذه المعلومات مع بعضهما البعض ومع الطبيب عند اتخاذ قرارات بشأن تنظيم الأسرة.
> الجينات، التي تنتقل من الوالدين إلى الطفل، هي تعليمات أو علامات في كل خلية من خلاياه تحدد سماته الشخصية مثل لون العين وفصيلة الدم وخطر الإصابة بمرض ما.
> يصيب المرض الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم وهو منتشر بشكل خاص بين الأشخاص الذين يأتون من والدين جاء أسلافهما من دول حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا والهند بشكل خاص.
> الأنيميا هي أثر شائع لفقر الدم المنجلي ولكن يمكن علاجها!
> تموت خلايا الدم الحمراء لدى الشخص المصاب بفقر الدم المنجلي مبكراً ولا تترك ما يكفي لحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، مما يسبب فقر الدم، وقد تؤدي إصابة الطحال أو تضخمه، وهو عضو يخزن خلايا الدم الحمراء، إلى تفاقم فقر الدم، ويتم استخدام عمليات نقل الدم لعلاج فقر الدم الشديد.
> يمكن علاج فقر الدم المنجلي لبعض المرضى
> زرع النخاع العظمي قد لا يكون الخيار الأفضل في العلاج لأنه خطير جداً، ويمكن لخبير زراعة نخاع العظم تقديم المشورة للمرضى حول ما إذا كان ذلك خياراً جيداً لهم أم لا.
> من الممكن لحامل المرض الزواج من شخص سليم (غير حامل للمرض) وإنجاب أطفال أصحاء.
> يمكن للشخص المصاب بفقر الدم المنجلي أن يعيش حياة طويلة وجيدة
> سيعيش أكثر من 95 في المائة من الأطفال حديثي الولادة المصابين بفقر الدم المنجلي في الولايات المتحدة ليكونوا بالغين، ويمكن للأشخاص الذين يعانون من الأمراض القلبية الوعائية أن يقللوا من فرصهم في مواجهة صعوبات المرض ويستمتعوا بالعديد من الأنشطة العادية من خلال: الحصول على فحوصات منتظمة مع طبيبهم، أخذ العلاجات التي يحددها الطبيب مثل تناول أدوية هيدروكسي يوري، منع العدوى عن طريق اتخاذ خطوات بسيطة بما في ذلك غسل الأيدي، ممارسة عادات صحية مثل شرب 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً وتناول طعام صحي.



باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.