ليقتصر على «نادي الصفوة»... بعض الدول قد تعجز عن الحصول على لقاح كورونا

يوجد حاليا 120 مشروعاً لإنتاج لقاحات ضد كورونا (أ.ب)
يوجد حاليا 120 مشروعاً لإنتاج لقاحات ضد كورونا (أ.ب)
TT

ليقتصر على «نادي الصفوة»... بعض الدول قد تعجز عن الحصول على لقاح كورونا

يوجد حاليا 120 مشروعاً لإنتاج لقاحات ضد كورونا (أ.ب)
يوجد حاليا 120 مشروعاً لإنتاج لقاحات ضد كورونا (أ.ب)

مع اشتداد السباق العالمي لإنتاج لقاح مضاد لفيروس «كورونا» المستجد، يساور القلق المنظمات الصحية العالمية من حرمان الدول الفقيرة والنامية، التي تستقبل الجائحة بأنظمة صحية هشة، من الحصول على اللقاح وأن تقوم بعض الدول الغنية باحتكار هذا اللقاح واستخدامه لأغراض سياسية.
وبحسب وكالة أنباء أسوشيتد برس، ففي وقت سابق من هذا الشهر، قالت الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي، والهلال الأحمر، وآخرون إنه «من الواجب الأخلاقي» أن يتمكن الجميع من الحصول على «اللقاح».
لكن من دون استراتيجية مفصلة، يمكن أن يكون توزيع اللقاحات فوضويا للغاية.
وقالت يوان تشيونغ هو، وهي مستشارة قانونية وسياسية كبيرة في منظمة أطباء بلا حدود في جنيف: «نتخيل دائما جميع سكان العالم وهم يحصلون على لقاح (كورونا)، ولكن لا توجد خريطة طريق لكيفية القيام بذلك». وأشارت إلى أن هناك العديد من المشكلات التي يجب حلها لضمان توزيع اللقاح على الجميع، أو أنه تم اتخاذ عدد قليل من الإجراءات في هذا السياق. ولفتت هو إلى أنه في الماضي، كانت الشركات غالبا ما تتقدم بطلبات للحصول على براءات اختراع لكل خطوة تقريبا من خطوات تطوير وإنتاج اللقاح، بدءا من المواد البيولوجية مثل خطوط الخلايا المستخدمة لتطويره، إلى المواد الحافظة التي تحافظ على صلاحيته لفترة طويلة وحتى سبل وكيفية إعطاء هذا اللقاح. وقالت: «لا يمكننا اتباع ذلك في الفترة الحالية، ينبغي أن تكون ظروف إنتاج لقاح لـ(كورونا) مختلفة وبدلا من تفكير الأشخاص في براءات الاختراع ينبغي أن ينصب تركيزهم على ما يسببه هذا اللقاح من منفعة عامة. ينبغي أن يقوم كل مصنع قادر على إنتاج لقاح القيام بذلك في وقت سريع».
وخلال القمة العالمية للقاح، التي أجريت عبر الإنترنت في وقت سابق من هذا الشهر واستضافتها بريطانيا، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى «حقبة جديدة من التعاون الدولي في مجال الصحة»، مؤكدا على أهمية «الاتحاد للحيلولة دون أن يسبب وباء (كورونا) مثل هذا الدمار مجددا»، فيما لفت الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو إلى ضرورة التوزيع العادل للقاح.
وقال أدو: «لقد تعلمنا من الانتشار العالمي لـ(كورونا) أن المرض لا يعرف حدودا ولا يمكن لأي دولة التصدي له بمفردها. وحتى نتمكن من حماية البشرية جمعاء من الفيروس، ينبغي أن نضمن العدالة والمساواة بين الدول في الحصول على اللقاح المضاد له. يجب أن يكون هناك اتفاق دولي في هذا الشأن».
ويوجد حاليا 120 مشروعاً لإنتاج لقاحات ضد كورونا، دخلت 10 منها مرحلة التجارب السريرية.
وتعتزم شركة الأدوية البريطانية السويدية «أسترازينيكا»، إنتاج نحو مائة مليون جرعة من أحد هذه اللقاحات، وهو «لقاح جامعة أكسفورد»، بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقد أعلنت الحكومة البريطانية أنه إذا أثبت اللقاح فاعليته، فسيتم تخصيص أول 30 مليون جرعة للبريطانيين.
بالإضافة إلى ذلك، وقعت شركة «أسترازينيكا» بشكل منفصل على اتفاقية لتوفير 300 مليون جرعة على الأقل للولايات المتحدة، مع تسليم الدُفعات الأولى في وقت مبكر من أكتوبر (تشرين الأول) القادم.
والأسبوع الماضي، تحرك الاتحاد الأوروبي لضمان حصوله على إمداداته الخاصة من اللقاح. وأبرمت «أسترازينيكا» يوم السبت صفقة لتزويد فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا بـ400 مليون جرعة من لقاحها المحتمل بنهاية العام.
ومن بين الجهود العالمية العديدة الجارية لمحاولة ضمان وصول اللقاح للدول الفقيرة والنامية المبادرة التي تعرف باسم «التزام السوق المسبق»، والتي أعلن عنها التحالف الدولي للقاحات «غافي»، بهدف إلى إقناع الشركات المصنعة بتقديم كمية اللقاح الكافية للدول الغنية والفقيرة على حد سواء.
وقال كبير المسؤولين العلميين في شركة جونسون آند جونسون، الدكتور بول ستوفيلز، إن الشركة تخطط لتصنيع لقاح «كورونا» الخاص بها وإتاحته للدول الفقيرة بسعر غير ربحي.
ودعت منظمة الصحة العالمية عن مبادرة لتبادل براءات اختراع لقاحات «كورونا»، بحيث يتم التنازل عن حقوق الملكية الفكرية لهذه اللقاحات وتبادل البيانات والمعرفة التقنية الخاصة بتطويرها بحرية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيربريسوس: «العلم يقدم لنا حلولا، لكن لكي تكون هذه الحلول مجدية للجميع، نحتاج إلى تضامن»، بينما شدد على أن المشاركة فى مجمع البراءات سيكون طوعيا.
ونالت هذه المبادرة تأييدا من 36 دولة من بينها البرازيل وجنوب أفريقيا وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وكذلك بلجيكا وهولندا والنرويج.
إلا أن الاتحاد الدولي لجمعيات ومنتجي الأدوية «آي إف بي إم أيه» أعلن معارضته لهذه المبادرة، غير أنه اتفق مع منظمة الصحة على أن اللقاحات المزمعة لـ«كورونا» يجب أن يتم توفيرها بأسعار معقولة لحماية المواطنين في الدول الفقيرة والغنية.
من جهته، قال أرزو أحمد، من مجلس نوفيلد البريطاني لأخلاقيات علم الأحياء: «لا يمكننا الاعتماد فقط على حسن النية لضمان وصول اللقاح للدول الفقيرة»، مشيرا إلى أن سوابق كيفية توزيع الأدوية المبتكرة ليست مشجعة. وأوضح قائلا: «مع فيروس الإيدز على سبيل المثال، استغرق الأمر 10 سنوات حتى تصل الأدوية المرتبطة به إلى الناس في البلدان ذات الدخل المنخفض. إذا حدث الأمر ذاته مع (كورونا) فسيكون ذلك مقلقا للغاية».
يذكر أنه في شهر أبريل (نيسان) الماضي، أقرت الجمعية العامة للأمم المتّحدة بإجماع أعضائها الـ193 قرارا يطالب بإتاحة «الوصول العادل» لجميع دول العالم إلى «اللقاحات المستقبلية» لوباء (كوفيد - 19).
وتقدمت بمشروع القرار المكسيك ودعمته الولايات المتحدة، ويدعو إلى «تعزيز التعاون العلمي الدولي لمكافحة (كوفيد -19 وتكثيف التنسيق»، بما في ذلك مع القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.