زوار بوتين يمرون بـ«نفق تعقيم» قبل دخول الكرملين

روسيا تسجّل أدنى معدلات انتشار للفيروس منذ شهرين

شرطيون روس خلال دورية في «الساحة الحمراء» بموسكو أول من أمس (أ.ف.ب)
شرطيون روس خلال دورية في «الساحة الحمراء» بموسكو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

زوار بوتين يمرون بـ«نفق تعقيم» قبل دخول الكرملين

شرطيون روس خلال دورية في «الساحة الحمراء» بموسكو أول من أمس (أ.ف.ب)
شرطيون روس خلال دورية في «الساحة الحمراء» بموسكو أول من أمس (أ.ف.ب)

كشفت وسائل إعلام روسية عن تدابير وقائية صارمة فُرضت لحماية الرئيس فلاديمير بوتين من عدوى فيروس «كورونا». وجرى فرض التدابير المشددة وإخضاع الزوار المتوجهين إلى مقر الرئاسة لفحوص الحرارة المعتادة، لكن الجديد أن الزائر يتعرض بعد ذلك لـ«تعقيم» شامل عبر المرور داخل نفق صناعي صمم لهذا الغرض. ولاحظ الصحافيون المعتمدون لدى الكرملين لتغطية تحركات الرئيس تعزيزاً لإجراءات الأمن الصحي في الديوان الرئاسي، ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية مقطع فيديو يظهر هذا «النفق»، وهو عبارة عن جهاز شبيه بالأبواب الإلكترونية للتفتيش في المطارات، لكنه يمتد ليصبح أشبه بنفق صناعي صغير، تقوم مضخات خاصة فيه برش المعقمات على الشخص الذي يمر من خلاله حتى يغدو محاطاً بسحابة ضبابية خفيفة من المواد المعقمة.
وقامت شركة روسية بصناعة الجهاز بطلب من الكرملين، وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قال في أبريل (نيسان) الماضي، إن جميع من يلتقي الرئيس يخضعون لاختبار الكشف عن «كوفيد19»، مشيراً إلى أن بوتين لم يتخل تماماً عن اللقاءات والاجتماعات بمشاركته الشخصية، لكنه قلص عددها. وكان عدد من الموظفين الحكوميين الروس أصيبوا بالفيروس خلال الشهرين الماضيين، أبرزهم رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين والناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف.
في غضون ذلك، سجّلت السلطات الصحية الروسية خلال الساعات الـ24 الماضية أدنى حصيلة إصابات يومية بفيروس «كورونا» المستجد منذ أسابيع، مع رصد استقرار في معدل الوفيات الجديدة. وأكدت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار فيروس «كورونا» في روسيا تسجيل 7843 إصابة بالعدوى خلال آخر 24 ساعة (مقابل 8248 إصابة أول من أمس الثلاثاء)، في أدنى حصيلة منذ 30 أبريل الماضي.
وتجاوزت روسيا بذلك، 550 ألف إصابة مؤكدة، بينها نحو 240 ألف حالة وصفت بأنها «نشطة».
وأعلنت الغرفة عن تسجيل وفاة 194 مصاباً بمرض «كوفيد19» الذي يسببه فيروس «كورونا» المستجد، خلال اليوم الأخير (مقابل 193 وفاة قبل يوم)، ما يرفع حصيلة ضحايا الوباء في روسيا إلى 7478 حالة وفاة. وارتفعت في المقابل، حصيلة المتعافين من الفيروس التاجي في روسيا خلال يوم، بواقع 10 آلاف و36 حالة شفاء جديدة، وبلغت 30 ألفاً و342 شخصاً. وتتصدر العاصمة موسكو قائمة المناطق الروسية الأكثر تضرراً بـ«كورونا»، بنحو 210 آلاف إصابة، و3434 حالة وفاة.
ورغم أن موسكو ما زالت المركز الأكثر نشاطاً لنقل العدوى في البلاد، فإن تحسن الوضع فيها مع زيادة حالات المتعافين وتخفيف الضغط على الكوادر الطبية ساهم في إطلاق أوسع حملة لمساعدة الأقاليم الأخرى، وأرسلت وزارة الصحة الروسية أطباء ومختصين من موسكو إلى مناطق مختلفة من البلاد للمساعدة في مواجهة فيروس «كورونا». ووفقاً لوزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، فإن الأطباء الذين يتم إرسالهم إلى المناطق سيساعدون «ليس فقط في بناء التوجيه، ولكن أيضاً بتوفير رعاية خاصة للمرضى وتحسين جودة الخدمات الطبية».
كما أعلنت موسكو توسيع إطار المساعدات الخارجية، وقالت مسؤولة حكومية روسية إن موسكو سلمت منذ بداية فبراير (شباط) الماضي أكثر من نصف مليون جهاز خاص بتشخيص حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، إلى نحو 30 بلداً. وأكدت رئيسة الهيئة الروسية المعنية بحماية حقوق المستهلك، آنا بوبوفا، أثناء اجتماع لرؤساء الهيئات المعنية بضمان الأمن الوبائي في الدول الأعضاء بـ«منظمة شنغهاي للتعاون»، أن بين البلدان التي تسلمت أنظمة الفحص الروسية البلدان الأعضاء في «منظمة شنغهاي للتعاون»، و«رابطة الدول المستقلة»، بالإضافة إلى دول في أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».