السعودية تحرز تقدماً استثنائياً في تقرير التنافسية العالمي 2020

المعهد الدولي للتنمية الإدارية لـ«الشرق الأوسط» : الترتيب شامل ومبني على مؤشرات تتجاوز الجوانب الاقتصادية

السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحرز تقدماً استثنائياً في تقرير التنافسية العالمي 2020

السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

رغم تحديات فيروس كورونا المستجد وتداعياته على الاقتصاد الوطني، سجلت السعودية إنجازا دوليا جديدا بتقدمها في تقرير التنافسية العالمي 2020 التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، لتأتي وحيدة من منطقة الشرق الأوسط التي تحرز تقدما في مرتبتها لتصل إلى المركز الـ24. مسجلة تحسنا استثنائيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن مركز التنافسية العالمي أمس نتائج كتابه لعام 2020، إذ أفصح أن السعودية هي الدولة العربية الوحيدة التي شهد أداؤها تقدماً في تقرير هذا العام، مفصحا عن ارتفاع مستوى معظم القطاعات في الأداء السعودي مقابل السنوات الثلاث الماضية التي سجلت فيها المملكة قفزات ملموسة في التصنيف بزيادة تقييمية كبيرة وثابتة في الأداء من عام 2018.
ويرى تقرير التنافسية العالمي أن برامج واستراتيجيات «رؤية المملكة 2030» المنفذة دعمت تصاعد مؤشر السعودية في المعايير، لافتا إلى أن المملكة حققت تقدما في 3 عناصر معيارية عامة من أصل أربعة، كما تحسن أداؤها في 13 بندا في التقييم التفصيلي، مشيرا إلى أن الترتيب شامل ومبني على العديد من المؤشرات التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية وبالتالي يعتبر بعضها من العوامل الأساسية في التعامل مع أزمة (كوفيد - 19).
- قفزات ملموسة
بحسب التقرير، حلت تنافسية السعودية في عام 2018 بالمرتبة الـ39 لتقفز إلى المركز الـ26 في العام المنصرم 2019 قبل أن تصعد إلى المرتبة الـ24 في النسخة الجديدة 2020، الأمر الذي يصفه التقرير بأنه يعد مؤشراً واضحاً على تنفيذ المملكة لعدد من البرامج والاستراتيجيات تتماشى مع تحقيق «رؤية 2030» للمملكة، وتصبّ في مصلحة المواطن السعودي، وتحقيق اقتصاد وطني مزدهر.
ونجح أداء المملكة، وفق التقرير، في التحسن عبر 13 بندا في التقييم المعتمد للتقرير وتحديدا مجالات التجارة العالمية، والاستثمار الدولي، والأسعار، والمالية العامة، وتشريعات الأعمال، والإنتاجية والكفاءة، وسوق العمل، والاقتصاد، والموقف والقيم، والبنية التحتية الأساسية، والبنية التحتية التكنولوجية، والبنية التحتية العلمية. وجاء من أبرز المجالات التي سجت فيها السعودية نقلة واسعة ما يتعلق ببند العمالة حيث نجحت في الانتقال من المرتبة الـ39 وحتى المرتبة الـ25.
- العناصر المعيارية
يهدف التقرير إلى تحليل قدرة الدول على إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، والمحافظة عليها وتطويرها، حيث يقارن بين 63 دولة على أساس أربعة محاور رئيسية هي؛ الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.
وتفصيليا، جاء وضع المملكة على النحو التالي: البنية التحتية ارتفعت من المرتبة الـ38 إلى 36. بينما قفزت في كفاءة الأعمال من المركز الـ25 إلى المركز الـ19. بينما جاء الأداء الاقتصادي مرتفعا بعشر مراتب من الثلاثين إلى المركز العشرين، في وقت خالفت الكفاءة الحكومية المؤشرات بتراجعها 4 مراكز حيث كانت تشغل المرتبة الـ18 في العام المنصرم 2019 لتحل هذا العام في المرتبة الـ22.
- تحديات 2020
بحسب تقرير التنافسية العالمي، يرى أن السعودية تواجه خمسة تحديات ماثلة العام الحالي، تبرز أولها في الجهود الجارية لرفع القدرة التنافسية الداخلية لتتوافق مع أهداف «رؤية المملكة 2030»، والثانية تحدي استمرار المبادرات الحكومية الاستراتيجية للتخفيف من الخسائر الاقتصادية خلال جائحة (كوفيد - 19)، كما جاء ثالثا تحدي دعم الاستثمار الرأسمالي التكنولوجيا لرفع مستوى بيئة الأعمال أثناء الجائحة وبعدها.
ويضيف التقرير في رؤيته حول التحديات التي تواجه السعودية، اتخاذ التدابير الاقتصادية لحماية الوظائف وضمان أجور ودعم العاملين لحسابهم الخاص المتأثرة بتداعيات الفيروس، مضيفا في الخامس تحدي الاستمرار في الاستثمار في التنمية البشرية لجميع القطاعات الاقتصادية.
- عمق الإصلاحات
يرى وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي أن مواصلة المملكة تحقق نتائج إيجابية بتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تسببها جائحة كورونا، دليل على عمق الإصلاحات التي تسير بها المملكة في بيئة الأعمال، والجهود التوعوية لإطلاع القطاع الخاص على مستجدات التطوير في الأنظمة والتشريعات، وكذلك المبادرات الحكومية والبرامج التابعة لرؤية المملكة 2030؛ الهادفة لرفع تنافسية المملكة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الشفافية بين القطاعين الحكومي والخاص، وفتح قنوات للتواصل بينهما. وأشار القصبي إلى أن هذا التقدم نتاج عمل تراكمي لأكثر من 50 جهة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، آمنت بأهمية الإصلاحات التي طبقت خلال الفترة الماضية ومدى فاعليتها، مؤكدا أن برامج ومشروعات «رؤية المملكة 2030» أسهمت منذ إطلاقها في إكمال المنظومة الاقتصادية وتكاملها، مما انعكس إيجاباً على أداء المملكة في تقارير التنافسية العالمية. ويقوم المركز الوطني للتنافسية «تيسير» بتطوير الإصلاحات التي لها أثر على البيئة التنافسية وذلك من خلال رصد وتحليل أداء المملكة في التقارير العالمية والعمل على الارتقاء بترتيبها ومن أهمها؛ تقرير ممارسة الأعمال الصادر من مجموعة البنك الدولي، وتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر من المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
- الجائحة والمقياس
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» البروفسور خوسيه كاباليرو، كبير الاقتصاديين لدى مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، إنه لا يتوقع تغييرات في منهجية تقييم التقرير، بشكل استثنائي من أجل الجائحة، مشيرا إلى أن الترتيب التقييمي شامل ومبني على العديد من المؤشرات التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية وبالتالي يعتبر بعضها من العوامل الأساسية في التعامل مع أزمة (كوفيد - 19).
وبحسب كاباليرو، على سبيل المثال، تعد الفاعلية والجودة الشاملة للأنظمة الصحية من المؤشرات الرئيسية في ترتيب القدرة التنافسية. وعلى الرغم مما سبق ذكره، موضحا أنه بالنظر إلى مدى السرعة التي يمكن أن يتغير بها السياق الاجتماعي السياسي والاقتصادي تحت تأثير الوباء، لا يمكن استبعاد إجراء تغييرات في المستقبل بشكل قطعي.
وأقر كاباليرو بتأثير أزمة فيروس كورونا بالتأكيد، حيث أشار إلى أن ذلك سيبرز بوضوح في ترتيبات العام المقبل، حيث إن الإحصاءات التي ستستخدم في التقرير تبدأ في إظهار تلك التأثيرات بشكل كبير، مؤكدا أنه من الصعب جداً تحديد شكل هذا التأثير بشكل كامل، ولكن الأكيد، بحسب وصف كاباليرو، أن تأثيرات الأزمة ستطال مؤشر الأداء الاقتصادي للدول.
- الأجور والاستهلاك
استطرد كبير الاقتصاديين لدى مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية أنه من المرجح أن تتأثر معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والعمالة بشكل سلبي بسبب الجائحة، كذلك قد تنخفض مؤشرات الأجور والاستهلاك، مشيرا إلى أن إحدى النتائج طويلة الأمد هي إمكانية تأثير عدم اليقين الناجم عن الأزمة أيضا على مستويات الاستثمار.
علاوة على ما سبق، يزيد كاباليرو ومع الأخذ في عين الاعتبار أنه في معظم البلدان، يقع التأثير الأكبر للوباء على أضعف فئات المجتمع، فقد ينتج عن الجائحة هذه زيادة حادة في التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية طويلة المدى وذات تأثير كبير جداً. فهي ستؤثر على سبيل المثال على التقدم في متطلبات التنمية البشرية. بالإضافة إلى ذلك، فقد يكون للاضطراب الذي يعاني منه القطاع الأكاديمي خلال الأزمة تأثير سلبي على جودة التعليم، الأمر الذي بدوره قد يؤثر على مجموعة المواهب المتوفرة، والتي تساهم في رفع الأداء الاقتصادي للدول.
- الحالة السعودية
وإذ يظهر التقرير تقدم المملكة، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أحرزت تقدما في الترتيب، يتبادر التساؤل حول كيف يمكن للمملكة أن تستمر في التقدم، وخصوصاً في ظلّ الجائحة التي يعيشها العالم، وهنا يشير كاباليرو في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه من أهم الدروس المستخلصة من فترات الأزمات للحفاظ على مستويات القدرة التنافسية، هو قدرة الحكومات وقابليتها للتكيف مع الظروف المتغيرة، وسرعة تنفيذ التغييرات السياسية.
ويستطرد: «مرونة الحكومات التكيفية، وشفافية سنّ السياسات والفعالية في تنفيذها، أمور ضرورية لاستدامة القدرة التنافسية... ويعتبر الحفاظ على الاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي أمرين أساسيين»، مضيفا أن من التدابير الاحترازية لمواجهة عدم اليقين الحالي المهيمن على المجتمعات حول العالم زيادة الحكومة لحوافز الاستثمار.
ويرى كاباليرو أنه يمكن للسعودية أيضاً الحفاظ على الزخم في قدرتها التنافسية من خلال التركيز على العوامل التي تزيد من مرونة اقتصادها، ما يشمل على سبيل المثال - على حد استشهاده - مبادرات تعزيز روح المبادرة والابتكار، والدعم المستمر للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر مساهما كبيرا في زيادة معدلات التوظيف.
ولفت كاباليرو إلى أن ذلك يمكن أن يضاف إلى إعطاء الأولوية لتعزيز البنية التحتية الصحية الشاملة بما يسهم بشكل كبير في القدرة التنافسية للبلاد، وهي أمور تشملها خطة المملكة لتحقيق «رؤية 2030»، مشددا أنه بالنظر إلى التحديات المختلفة التي تواجهها القطاعات الأكاديمية، لا بد للدول، منها المملكة، من ضمان جودة التعليم، وتعزيز برامج التلمذة الصناعية وتدريب الموظفين الحاليين، الأمر الذي يساعد على إعداد قوى عاملة متمكنة في وجه التحديات القادمة.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.


الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر، في خطوة من شأنها أن تسمح لبعض المؤسسات المالية بتجنب متطلبات تنظيمية مكلفة، وقد تمهد الطريق أيضاً لموجة من الاندماجات في القطاع المصرفي.

وقال المطلعون إن البنك المركزي الأميركي يعتزم إعادة احتساب الحدود التي تُلزم البنوك بالخضوع لاختبارات الضغط ومتطلبات السيولة ورأس المال وغيرها من القواعد الرقابية المشددة، بما يعكس معدلات التضخم ونمو الاقتصاد منذ اعتماد هذه الحدود. وأضاف ثلاثة منهم أن الاحتياطي الفيدرالي قد يطرح المقترحات رسمياً في وقت لاحق من العام الحالي، وفق «رويترز».

وبموجب القواعد الحالية، تواجه البنوك متطلبات رقابية أكثر صرامة عند وصول أصولها إلى 100 مليار دولار، ثم تزداد هذه المتطلبات عند 250 مليار دولار، وتشتد مجدداً عند 700 مليار دولار. وتقول المؤسسات المصرفية إن هذه الحدود، التي وُضعت عام 2019، لم تعد تعكس حجم الاقتصاد الأميركي الحالي، ما أدى إلى فرض رقابة تتجاوز مستوى المخاطر الفعلية التي تمثلها بعض البنوك.

وتشير البنوك إلى أن تجاوز حاجز 100 مليار دولار من الأصول يتطلب عادة استثمارات كبيرة في فرق الامتثال وإدارة المخاطر وأنظمة اختبارات الضغط والبنية التحتية الخاصة بالتقارير الرقابية، بتكاليف قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.

ووفقاً للمصادر، يدرس الاحتياطي الفيدرالي رفع أعلى شريحة رقابية من 700 مليار دولار إلى مستوى يقترب من تريليون دولار، كما قد تُرفع بعض الحدود المرتبطة بالمتطلبات الدنيا من نحو 100 مليار دولار إلى ما يقارب 150 مليار دولار.

ومن بين البنوك التي قد تستفيد من هذه التعديلات مؤسسات مثل «يو إس بانكورب» و«كابيتال وان» و«بي إن سي فاينانشال» و«ترويست»، نظراً لقربها من مستوى 700 مليار دولار من الأصول، ما يمنحها مساحة أكبر للنمو دون الخضوع لبعض أشد أشكال الرقابة التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك جوانب من قواعد رأس المال الجديدة ومتطلبات الإبلاغ اليومي للجهات الرقابية.

كما يمكن لبنوك أخرى، بينها «ويسترن ألاينس» و«زيونز»، تجاوز مستوى 100 مليار دولار من الأصول دون تحمل جميع المتطلبات المفروضة حالياً على المؤسسات الواقعة ضمن هذه الفئة، فيما قد تستفيد بنوك مثل «بيناكل فاينانشال بارتنرز» من تخفيف بعض الأعباء التنظيمية إذا جرى رفع الحد الأدنى إلى 150 مليار دولار.

وامتنع متحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي عن التعليق. وكانت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الرقابة المصرفية، قد أشارت في يناير (كانون الثاني) إلى إمكانية إعادة احتساب هذه الحدود وربطها بالناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلا أن الاحتياطي المركزي لم يصدر أي تصريحات إضافية منذ ذلك الحين.

وقال متحدث باسم «يو إس بانكورب» إن الاقتصاد الأميركي شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات السبع الماضية، معتبراً أن تحديث القواعد المصرفية يمكن أن يعزز قدرة البنوك على الإقراض ويزيد المنافسة بما يخدم المستهلكين والشركات الصغيرة.

خطوة قد تدفع نحو اندماجات مصرفية جديدة

وتأتي الخطة ضمن جهود أوسع تبذلها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة هيكلة الإطار الرقابي للقطاع المصرفي، في ظل اعتقاد مسؤولين بأن بعض القواعد الحالية تحد من الإقراض وتؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي. كما تعمل بومان على مراجعة قواعد رأس المال وغيرها من جوانب الرقابة المصرفية.

ويرى مطلعون أن التعديلات المقترحة قد تشجع موجة جديدة من الاندماجات بين البنوك المتوسطة الحجم، التي أحجمت في السنوات الماضية عن إبرام صفقات استحواذ خشية تجاوز الحدود التنظيمية التي تفرض متطلبات إضافية مكلفة.

ووفق بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لم تعلن البنوك التي تتراوح أصولها بين 50 و700 مليار دولار سوى 33 صفقة استحواذ مصرفية خلال العقد الماضي، بينها سبع صفقات فقط العام الماضي.

وقال جيمس ستيفنز، الشريك في مكتب المحاماة «تراوتمان بيبر لوك»، إن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام نشاط أكبر في عمليات الاندماج والاستحواذ بين البنوك الإقليمية والمتوسطة، إذ ستتمكن مجالس الإدارات من تقييم الصفقات بناءً على جدواها الاقتصادية بدلاً من حساباتها التنظيمية.

وأضاف أحد التنفيذيين في القطاع المصرفي أن رفع سقف 700 مليار دولار قد يمنح البنوك الكبيرة قدرة أكبر على منافسة أكبر أربعة بنوك استهلاكية في الولايات المتحدة.

في المقابل، يحذر منتقدو الاندماجات المصرفية من أنها قد تؤدي إلى تراجع المنافسة وتقليص الخدمات المتاحة للمستهلكين، فضلاً عن زيادة المخاطر النظامية في القطاع المالي.

جدل مستمر حول حدود الرقابة

منذ الأزمة المالية العالمية، لطالما اعتبرت البنوك أن الحدود الرقابية الحالية وضعت بصورة اعتباطية وتؤثر في قراراتها التجارية؛ لأنها تشجع المؤسسات على البقاء دون مستويات معينة من الأصول لتجنب المتطلبات الإضافية.

ومن شأن إعادة احتساب هذه الحدود باستخدام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، بما يشمل تأثير التضخم والنمو الاقتصادي، أن ترفع الحد الأعلى من 700 مليار دولار إلى نحو 960 مليار دولار، فيما قد يرتفع الحد الأدنى لبعض المتطلبات الإضافية إلى نحو 150 مليار دولار.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن الكونغرس خفف بالفعل القيود التنظيمية في عام 2018، وأن حدود الأصول، رغم عدم مثاليتها، ما تزال وسيلة بسيطة وفعالة لتحديد مستوى الرقابة المناسب لكل بنك.


كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية، مع تفضيل الأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة وتجنب الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي.

فقد تركت التحركات الحادة في أسواق السندات هذا العام رسالة واضحة لدى أرفيند نارايان، كبير مديري صناديق السندات في «فانغارد»: «ليس هذا وقت استعراض الشجاعة».

ونارايان، الذي يشارك في إدارة صندوق سندات تبلغ قيمته 55 مليار دولار، واحد من ثمانية من كبار مديري صناديق السندات الأميركية الذين تحدثت إليهم «رويترز»، ويديرون مجتمعين نحو 700 مليار دولار. ويقول معظمهم إنهم يتجنبون الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي، وبدلاً من ذلك يركزون بحذر على اقتناص الاستثمارات الأعلى جودة.

وقال نارايان، الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية لدى «فانغارد غروب» وكبير مديري محفظة «فانغارد شورت-تيرم إنفستمنت غريد فاند»: «حان الوقت للانتقائية والتحفظ، واختيار الفرص بعناية».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا العام، مدفوعة جزئياً بالمخاوف المتعلقة بالتضخم والعجز المالي. وفي الوقت نفسه، تنطوي سوق سندات الشركات على مخاطر مرتبطة بالتقييمات، فيما تشهد السوق تدفقاً كبيراً لإصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كلمتا «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

وقال برامود أتولوري، مدير محفظة لدى «كابيتال غروب» والمشرف على صندوق «أميركان فاندز بوند فاند أوف أميركا» البالغة قيمته 100 مليار دولار «إذا لم تحصل على مقابل لتحمل المخاطر، فلا ينبغي أن تتحملها في محفظة السندات الأساسية». وأضاف أن مراكز المستثمرين يمكن أن تتعرض لخسائر حادة في أي لحظة نتيجة تغيرات السياسة.

وتراجع مؤشر «بلومبرغ أغريغيت»، الذي يحظى بمتابعة واسعة، بنحو 1 في المائة منذ بداية العام، مسجلاً أداءً ضعيفاً لسوق السندات وأسوأ أداء منذ عام 2022. وعلى الرغم من تفوق معظم مديري الصناديق النشطين على المؤشر، فإنهم ما زالوا يسجلون خسائر منذ بداية العام.

وقال دان إيفاسكين، كبير مسؤولي الاستثمار في «بيمكو»، الذي يدير أكبر صندوق سندات نشط في العالم، وهو «بيمكو إنكم فاند» البالغة قيمته 231.8 مليار دولار: «يبحث المستثمرون دائماً عن الرهان الكبير، لكننا حققنا هذا العام سلسلة من المكاسب الصغيرة من خلال البحث عن أفكار جيدة هنا وهناك».

وأوضح إيفاسكين أن المخاطر تمتد من التغيرات في السياسة المالية إلى التطورات الجيوسياسية والتداعيات الاقتصادية لطفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما أدى، بحسب قوله، إلى «اتساع نطاق الاحتمالات، مع نتائج محتملة أكثر تطرفاً».

لكن ارتفاع العوائد يوفر بعض الدعم للسوق، إذ إنها بدأت من مستويات أعلى مقارنة بما كانت عليه قبل موجة ارتفاع العوائد في عام 2022، والتي ألحقت أضراراً بالمحافظ الاستثمارية. ويعني ذلك أن المستثمرين باتوا يحصلون على دخل أعلى من السندات، بما يساعد على تعويض انخفاض الأسعار. ويرى بعض المديرين أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، التي تقترب من 5 في المائة، توفر فرصاً للشراء.

واستمر ارتفاع العوائد يوم الخميس، مع وصول تكاليف الاقتراض الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً. وتجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً 5.46 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2004، فيما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 5.14 في المائة، بعدما لامس أعلى مستوى له في 19 عاماً.

وقال جوليان بوتنزا، مدير المحفظة لدى «فيديليتي إنفستمنتس»: «العوائد عند نقطة البداية مهمة للغاية؛ فهي عنصر أساسي في تحديد العائد الإجمالي».

وفيما يلي آراء مديري الصناديق كما نقلوها لـ«رويترز»:

- أرفيند نارايان - الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية، «فانغارد»

يرى نارايان أن السندات قصيرة الأجل توفر للمستثمرين عوائد إجمالية جذابة بصورة غير معتادة، مضيفاً أنه لا يتوقع تكرار خسائر عام 2022، بعدما أخذت السوق في الحسبان بالفعل زيادات الفائدة المستقبلية. ويفضل التعرض المتنوع للأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة، بما في ذلك سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية، والأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية الصادرة عن الوكالات الحكومية.

ووصف نارايان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بأنه «الفيل في الغرفة»، مشيراً إلى أن «فانغارد» تتعامل مباشرة مع الجهات المصدرة للتفاوض بشأن شروط إصدارات الدين.

- دان إيفاسكين - كبير مسؤولي الاستثمار، «بيمكو»

مع عدم وجود مؤشرات على استقرار الحرب في الشرق الأوسط، وفي ظل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، قال إيفاسكين إنه يولي اهتماماً كبيراً لقضايا الاقتصاد الكلي. وفي الوقت الراهن، يشتري الأوراق المالية المدعومة بالأصول والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن سندات الشركات مرتفعة التقييم.

ويرى إيفاسكين فرصاً في سندات الخزانة طويلة الأجل، ويعتبر قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السيطرة على التضخم «إشارة جيدة لسوق السندات».

شاشة تعرض معلومات عن سوق الأسهم بعد قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

- غريغ بيترز - الرئيس المشارك للاستثمار، «بي جي آي إم كريديت»

يقول بيترز إن السوق الحالية تفضل الاختيار الدقيق للأوراق المالية والانضباط في إدارة المخاطر، مضيفاً: «لا أعتقد أن من يكتفون بالقول: اشتروا الائتمان، سيحصلون على مكافأة».

ويزيد بيترز تعرض محفظته للأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن ارتفاع عوائد إصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يجعل هذه السندات جذابة حتى الآن.

- جوليان بوتنزا - مدير محفظة، «فيديليتي إنفستمنتس»

لمواجهة التقلبات الأخيرة في السوق، يفضل بوتنزا أصول الائتمان قصيرة الأجل وعالية الجودة، مع إبقاء مخاطر الائتمان قرب الحد الأدنى من نطاقها التاريخي. وقال: «السندات المملة ليست سيئة في هذه المرحلة».

ويستبعد ذلك العديد من إصدارات الدين التي تطرحها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، مضيفاً: «كنا انتقائيين للغاية في هذه الصفقات عموماً».

- برامود أتولوري - مدير محفظة، «كابيتال غروب»

يصف أتولوري نفسه بأنه «مستثمر معاكس للاتجاه تدريجياً»، ويرى قيمة في سندات الخزانة طويلة الأجل مع ارتفاع أسعار الفائدة. وقال إن قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع الفائدة سيعزز مصداقيته في مكافحة التضخم.

ويرى أتولوري أن أفضل إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتيح له فرصة شراء مخاطر مصنفة «إي إي» بأسعار تعكس مخاطر «بي بي بي».

- إد فيتزباتريك - مدير محفظة ورئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية، «جي بي مورغان لإدارة الأصول»

يرى فيتزباتريك أن الفرص لم تعد وفيرة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي. وبينما يزيد مخصصات صندوقه للائتمان المصنف بدرجة استثمارية والائتمان المورّق، فإنه يرى أن إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أقل جاذبية، وينتظر ارتفاع العوائد إلى مستويات أعلى وأكثر جاذبية، خصوصاً أن بعض الإصدارات الضخمة تكاد تكون «مقاربة لسندات الخزانة» من حيث الحجم.

- راسل براونباك - نائب كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت العالمي، «بلاك روك»

يقول براونباك إن ارتفاع العوائد يجعل سوق السندات أكثر قدرة على الصمود، رغم التقلبات اليومية في الأسعار. وأضاف: «التقلب هو الأرنب، بينما العائد الجاري من ارتفاع العوائد هو السلحفاة».

ويرى أن الرهون العقارية والائتمان المورّق المختارين بعناية يوفران فرصاً جذابة، لكنه يدقق في السندات مرتفعة العائد ذات الجودة المنخفضة والأوراق المالية المدعومة بالأصول عالية المخاطر بحثاً عن مؤشرات على ضغوط في السوق.

- وارن بيرسون - الرئيس المشارك للاستثمار، «بيرد لإدارة الأصول»

يتبع فريق بيرسون نهجاً محافظاً في استثمارات الدخل الثابت، ويركز على تحقيق مكاسب صغيرة ومتكررة من خلال الاختيار الدقيق للأوراق المالية من أسفل إلى أعلى.

ويقول بيرسون إن ذلك يعني إبقاء المراكز في سندات الخزانة طويلة الأجل دون الوزن المستهدف، مقابل زيادة التعرض لسندات الشركات قصيرة الأجل، وبعض سندات الرهن العقاري غير الصادرة عن الوكالات الحكومية، والأصول المورّقة المصنفة «إي إي إي».