الهجرة والعضوية في الاتحاد الأوروبي نالتا حصة الأسد في التغطية الأسبوعية للصحافة البريطانية

أميركا: تراجع نسبة المالكين للمساكن إلى مستواها قبل 20 سنة

الهجرة والعضوية في الاتحاد الأوروبي نالتا حصة الأسد في التغطية الأسبوعية للصحافة البريطانية
TT

الهجرة والعضوية في الاتحاد الأوروبي نالتا حصة الأسد في التغطية الأسبوعية للصحافة البريطانية

الهجرة والعضوية في الاتحاد الأوروبي نالتا حصة الأسد في التغطية الأسبوعية للصحافة البريطانية

نالت القضايا الوطنية على حصة الأسد في التغطية الإعلامية للصحافة المكتوبة، وتراوحت بين النقاش الدائر حول تدفق المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي وعضوية بريطانيا فيه، وبين وفاة الروائية البوليسية بي دي جيمس وتحذيرات وكالة مراقبة سلامة الأغذية في بريطانيا من أن نحو 3 أرباع الدواجن الطازجة التي تباع في متاجر التجزئة البريطانية، وجد فيها آثار بكتريا مسؤولة عن تسمم غذائي قد يؤدي إلى الوفاة. كما تناولت التغطية بإسهاب خسارة أحد الوزراء في القضية التي رفعها في المحاكم ضد رجال الشرطة المتهمين بالتآمر ضده لتدنيس سمعته.
قضية المهاجرين القادمين من الاتحاد الأوروبي والمنافع التي قد يحصلون عليها من نظام المعونات الاجتماعية والصحية بمجرد قدومهم إلى بريطانيا حسب قوانين الاتحاد الأوروبي شكل القضية الأولى في التغطية ولعدة أيام خلال الأسبوع الماضي، وتناولته الصحف الوطنية بإسهاب. وتحت عنوان «كاميرون يهدد بالخروج من الاتحاد الأوروبي إذا بقيت قوانينا لاتحاد كما هي» كتبت صحيفة «الغارديان» حول توجهات رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الجديدة وتحذيراته بالخروج من الاتحاد إذا لم يحترم هذا الأخير السيادة الوطنية للدول الأعضاء.
وكتبت صحيفة «الديلي تلغراف المحافظة» تقول تحت عنوان: «أنا مستعد أن أقود بريطانيا إلى خارج الاتحاد إذا فشل في إصلاحاته»، أن كاميرون عرض إجراءات للحد من الهجرة، وأن «الخطة برمتها ستتطلب بعض التعديلات في المعاهدات.. وأنا واثق من قدراتنا على التفاوض حول ذلك». وبينت الصحيفة أن خطاب كاميرون جاء غداة نشر الأرقام الأخيرة للهجرة التي شكلت ضربة لحزب المحافظين قبل 6 أشهر من الانتخابات العامة، وأوضحت الصحيفة أن حزب المحافظين حدد سقف عدد المهاجرين بمائة ألف، لكن المكتب الوطني للإحصاءات كشف عن زيادة نسبتها 39 في المائة في عدد المهاجرين بين يونيو (حزيران) 2013 ويونيو 2014، وبلغت 260 ألف شخص، وأكثر من 583 ألف مهاجر وصلوا خلال هذه الفترة من مواطني دول في الاتحاد الأوروبي، خصوصا من الأعضاء الجدد مثل رومانيا وبلغاريا.
لكن صحف، مثل «الغارديان» و«الإندبندنت»، أظهرت التباين في الموقف. وتحت عنوان: «كاميرون أجبر على تغيير موقفه» كتبت الصحيفتان تقولان إن «المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، حذرت كاميرون من عواقب تهديداته وذكرته بأنه لن يكون هناك أي تغييرات في سياسة الاتحاد اتجاه حركة العمال وسوق العمل في دول الاتحاد حسب القوانين المعمول بها».
وأظهرت بيانات اقتصادية زيادة أسعار المنازل في أغلب مناطق الولايات المتحدة بنسبة طفيفة خلال الربع الثالث من العام الحالي مع دخول المزيد من العقارات إلى السوق وتراجع مشتريات المستثمرين.
ووفقا لتقرير الاتحاد الوطني للعقاريين في الولايات المتحدة فإن متوسط سعر المنزل العائلي القائم ارتفع خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في 73 في المائة من إجمالي 172 منطقة حضرية في الولايات المتحدة. وزادت الأسعار في 16 منطقة بنسبة 10 في المائة أو أكثر مقابل 54 منطقة زادت بهذه النسبة في الربع الثالث من العام الماضي.
في الوقت نفسه تراجعت الأسعار في 47 منطقة حضرية.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية أن مشتري المنازل يواجهون منافسة أقل من جانب المستثمرين في السوق مع زيادة المعروض. ووفقا للبيانات بلغ عدد المنازل المبيعة من قبل والمعروضة للبيع مجددا حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 3.‏2 مليون منزل بزيادة نسبتها 6 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. واستحوذ المستثمرون على نحو 14 في المائة من مشتريات المنازل الموجودة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي مقابل حصة قدرها 19 في المائة من مبيعات الشهر نفسه من العام الماضي.
ونقلت بلومبرغ عن باتريك نيوبورت المحلل الاقتصادي في مؤسسة آي.إتش.إس غلوبال إنسايت في ولاية ماساشوستس القول إن الأسعار معتدلة بسبب ابتعاد المستثمرين عن السوق، مضيفا: «السوق مدفوعة بالأسس الراسخة حيث كان المستثمرون يلعبون في السنوات الـ3 أو الـ4 الماضية دورا أكبر في رفع الأسعار، ولكن الآن السوق مدفوعة بمشترين غير مستثمرين وهو أمر صحي».
قفزت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها فيما يزيد عن عام في أكتوبر (تشرين الأول) وفاقت مستوى المبيعات قبل نحو عام وذلك للمرة الأولى في عام 2014 في دلالة جديدة على أن سوق الإسكان تمضي قدما على طريق التعافي.
وقالت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أمس إن مبيعات المنازل القائمة ارتفعت 5.‏1 في المائة إلى معدل سنوي 26.‏5 مليون وحدة مسجلة أعلى معدلاتها منذ سبتمبر من العام الماضي. وزادت المبيعات 5.‏2 في المائة مقارنة معها قبل عام وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر 2013.
كان خبراء اقتصاديون توقعوا في استطلاع لـ«رويترز» انخفاض المبيعات إلى معدل 16.‏5 مليون وحدة من 18.‏5 مليون وحدة معدلة بالارتفاع في سبتمبر.
وتتعافى سوق الإسكان في البلاد ببطء بعدما توقف النشاط في النصف الثاني من عام 2013 في أعقاب صعود أسعار الرهن العقاري. لكن الهبوط مؤخرا في أسعار الرهن العقاري من المتوقع أن يدعم المبيعات.
ويثير النمو المتين للاقتصاد وسوق العمل في الولايات المتحدة الغيرة لدى بقية العالم لكن في داخل البلاد لا يشعر الكثير من الأميركيين بهذه التحسن وقد عاقبوا الديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية.
ولفت إريك كانتور الزعيم السابق للغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي غداة الانتخابات وهو يشرح هزيمة الديمقراطيين في الكونغرس، إلى «مسألة الأجور».
وأكد هذا المسؤول لمحطة التلفزة الاقتصادية سي إن بي سي «إن الناس غاضبون لأن معاشاتهم لم تبدأ بالارتفاع كما يفترض».
وفي وقت خرجت فيه البلاد من فترة انكماش منذ 2009 وتقلص معدل البطالة إلى النصف تقريبا، يعتبر 70 في المائة من الأميركيين أن وضع الاقتصاد «سيئ» بحسب استطلاع للرأي أجري لدى الخروج من صناديق الاقتراع.
وتعتبر الأسر أن وضعها المالي أسوأ (28 في المائة) أو بنفس المستوى (45 في المائة) الذي كان عليه قبل سنتين، وتخشى عائلة من اثنتين (48 في المائة) من أن تكون الحياة أصعب بالنسبة للجيل المقبل. وأفاد استطلاع آخر هذا الصيف للمعهد العام للأبحاث الدينية أن 72 في المائة من الأميركيين يعتقدون حتى أن البلاد ما زالت في حالة انكماش.
ولخص الخبير الاقتصادي المستقل جويل ناروف لوكالة الصحافة الفرنسية الوضع بقوله «في الواقع فإن معظم العمال المتوسطين لم يتلقوا أي زيادة منذ 7 سنوات». فالراتب الحقيقي الذي يتقاضاه معظم الأميركيين على ساعة العمل لم يتحرك بل تراجع قياسا لما كان عليه في 2007 أي مباشرة قبل الأزمة المالية بحسب مؤسسة السياسة الاقتصادية.
فالأجر الأدنى المحدد بـ7.25 دولار لساعة العمل - والذي لا يؤمن حدا أدنى من الراتب الشهري - لم يزد منذ 5 سنوات. ومع تراجع التضخم يكون الأجر بالساعة أقل بنسبة 25 في المائة مما كان عليه في 1968 بحسب مؤسسة السياسة الاقتصادية.
وأوضح ناروف «إن المشكلة الكبرى هي أنه فيما أصبح الاقتصاد أفضل بكثير فإن إعادة توزيع الموارد لا تذهب سوى إلى أولئك الذين هم في أعلى السلم». وهذا ما شددت عليه رئيسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) جانيت يلين في خطاب ألقته منتصف أكتوبر، معربة في الوقت نفسه عن «قلقها الشديد» من اتساع درجات التفاوت في الولايات المتحدة. علما بأن 5 في المائة من الأسر الأميركية فقط تستحوذ على 63 في المائة من ثروات البلاد في 2013. مقابل 54 في المائة في 1989.
أما في القطاع العقاري فلم تستعد أسعار العقارات مستواها الذي بلغ الذروة قبل الأزمة وتراجعت نسبة المالكين إلى مستواها قبل عشرين سنة.
لكن تسليف الأسر تحسن بشكل واضح لكن اقتراض الفئة العمرية الأصغر سنا سجل في المقابل تضخما في ظل القروض الممنوحة للطلاب.
ومع تسجيل نمو بمعدل 3.5 في المائة في الربع الثالث من هذا العام يرسخ الاقتصاد الأميركي نموه ما يسمح للبيت الأبيض بالتعبير عن ارتياحه لـ«القيادة» الاقتصادية الأميركية على مستوى النمو العالمي.
وقد سجل معدل البطالة الذي بلغ 5.8 في المائة في أكتوبر، أدنى مستوى له منذ 6 سنوات فيما تراجع العجز في الميزانية إلى ما دون عتبة الـ3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي. أما في بورصة وول ستريت فتتوالى المستويات القياسية.
وأكد جويلناروف أنه في أثناء الحملة الانتخابية «لم يواجه الديمقراطيون اقتصادا رديئا لكنهم لم يعرفوا كيف يشرحون لماذا لم يحصل العاملون على مزيد من المال».
وفي الولايات الـ5 التي اقترحت ذلك صوت الناخبون لزيادة الحد الأدنى للأجور، وهو موضوع يركز عليه الرئيس باراك أوباما. لكن المفارقة الكبرى فقد انتخبت 4 من هذه الولايات الـ5 سيناتورا جمهوريا.
لكن هل سيكون هناك ثمة حل لدى الفريق الجمهوري؟ قال ناروف «لا شيء يمكن أن يفعله الجمهوريون. إن ما سيغير الأمور هو تضييق شروط سوق العمل». ومع انخفاض معدل البطالة توقع أن «ترتفع الرواتب في وقت قريب».
في الانتظار فإن تراجع أسعار البنزين - في أدنى مستوى لها منذ 4 سنوات - ستنعكس زيادة في الرواتب على ما يؤكد خبراء الاقتصاد. وقال الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة آي اتش إس دوغ هاندلر «إن الأسر ذات العائدات المتواضعة والمتوسطة ستستفيد فعلا من هذا الانخفاض لأسعار البنزين».



«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.