مصر تستعد لعودة النشاط السياحي بتجهيزات صحية «مثالية»

التضخم تراجع إلى 4.7 % في مايو

تستعد مصر لعودة السياحة بإجراءات وقائية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
تستعد مصر لعودة السياحة بإجراءات وقائية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
TT

مصر تستعد لعودة النشاط السياحي بتجهيزات صحية «مثالية»

تستعد مصر لعودة السياحة بإجراءات وقائية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
تستعد مصر لعودة السياحة بإجراءات وقائية واسعة النطاق (أ.ف.ب)

تستعد مصر لاستقبال السياح مجدداً في أهراماتها، وعلى شواطئ البحر الأحمر، وفي الأقصر حيث الآثار الفرعونية الرائعة، عبر التحضير «لظروف صحية مثالية»، بحسب وزير السياحة خالد العناني.
وقال وزير السياحة المصري في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إننا نحضِّر لكي يجد سياح العالم كله وجهة يقصدونها (...) في ظروف صحية مثالية». وأكد الوزير أن السلطات المصرية ستعلن شروط إعادة فتح الأماكن السياحية «خلال الأيام المقبلة»، ولكنه شدَّد على أنها «ليست في عجلة من أمرها».
وأضاف: «ننتظر استقرار منحنى الإصابات» بالفيروس، مشيراً إلى أن الأرقام في مصر «منخفضة للغاية مقارنة بدول المنطقة والعالم».
وسجلت مصر قرابة 33 ألف إصابة بوباء «كوفيد- 19»، من بينها أكثر من 1200 وفاة، وفق الأرقام الرسمية. وهي أرقام مرتفعة بين دول المنطقة؛ لكن بالمقارنة مع عدد السكان (مائة مليون)، فنسبة الوفيات فيها منخفضة.
وستكون أولى المناطق السياحية التي سيعاد فتحها: منتجعات البحر الأحمر، وجنوب سيناء، وشواطئ الساحل الشمالي (على البحر المتوسط غرب الإسكندرية).
وأعلن العناني كذلك أنه سيتم قريباً إعادة فتح بعض الأماكن السياحية الشهيرة، مثل أهرامات الجيزة، ومعبد الكرنك، ومقبرة توت عنخ آمون؛ حيث سيسمح لعشرة أشخاص فقط بالدخول في وقت واحد. أما المزارات السياحية الواقعة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مثل القاهرة، فستتأخر إعادة فتحها إلى «مرحلة لاحقة»، وفق الوزير.
وكانت التوقعات تشير إلى أن مصر ستحقِّق في عام 2020 إيرادات سياحية قياسية، إذ بدأ قطاع السياحة يتعافى بشكل ملحوظ العام الماضي. وكان يُنتظر أن يزور مصر قرابة 15 مليون سائح هذا العام، مقابل 13 مليونًا العام الماضي. ولكن الرحلات الدولية توقفت ومعها حركة السياحة في 19 مارس (آذار) بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
في مايو (أيار) الماضي، أي بعد أكثر من شهرين من الإغلاق، قررت مصر إعادة فتح بعض الفنادق أمام السياحة الداخلية، على أن تعمل بـ25 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وسمح لتلك الفنادق بأن تزيد عدد شاغليها إلى 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية، اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران)، وفق الوزير.
ويتعين على الفنادق الالتزام بمجموعة من الإجراءات الصحية لتتمكن من استقبال النزلاء، مثل توفير كمامات لهم وسوائل للتعقيم، وتعقيم الأجزاء التي تستخدم بشكل مشترك مرة كل ساعة، واستخدام المصاعد بـ50 في المائة من طاقتها.
وبين 178 فندقاً طلبت السماح لها بالعودة إلى العمل في مايو، حصل 73 فندقاً فقط على شهادة استيفاء الشروط الصحية، وفق خالد العناني. وتابع: «لا أستطيع أن أخاطر»، مضيفًا: «أفضِّل مساندة الفندق مالياً على أن أتركه يفتح من دون استيفاء الشروط الصحية».
في 2019؛ بلغت عائدات السياحة أكثر من 11.5 مليار دولار، وفق الأرقام الرسمية. ويقرّ الوزير بأن الوباء أدى إلى «توقف مفاجئ» للقطاع.
ولدعم صناعة السياحة التي يعمل بها بشكل مباشر مليون شخص، قرّر البنك المركزي المصري «توفير 50 مليار جنيه (أكثر من 2.7 مليار دولار) لمنح قروض للمنشآت والشركات السياحية، بأسعار فائدة مخفضة تصل إلى 5 في المائة تقريباً». وخصصت هذه الأموال لـ«دفع مرتبات العاملين، وصيانة تطوير الفنادق والحافلات والسفن السياحية ووكالات السفر»، وفق العناني.
على صعيد موازٍ، قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس الأربعاء، إن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية تراجع إلى 4.7 في المائة في مايو من 5.9 في المائة في أبريل (نيسان). وأضاف أن معدل التضخم بلغ صفراً في المائة عن الشهر السابق الذي سجل خلاله صعوداً بنسبة 1.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.