قيمة العقود المرساة في السعودية تصعد 28 % إلى 12 مليار دولار في الربع الأول

تقرير يؤكد أن الإنفاق الرأسمالي الحكومي في البنى التحتية والنقل يعزز قطاع الإنشاءات

السعودية تسجل نمواً في قيمة العقود التي تمت ترسيتها الربع الأول من العام (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل نمواً في قيمة العقود التي تمت ترسيتها الربع الأول من العام (الشرق الأوسط)
TT

قيمة العقود المرساة في السعودية تصعد 28 % إلى 12 مليار دولار في الربع الأول

السعودية تسجل نمواً في قيمة العقود التي تمت ترسيتها الربع الأول من العام (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل نمواً في قيمة العقود التي تمت ترسيتها الربع الأول من العام (الشرق الأوسط)

رغم تبعات جائحة كورونا على الاقتصاد الوطني، ارتفعت قيمة العقود الإجمالية التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من العام الحالي، في السعودية بنسبة 28 في المائة لتبلغ 45.2 مليار ريال (12 مليار دولار) مقارنة بآخر ربع من العام الماضي.
ووفق تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، تضمنت العقود التي تمت ترسيتها في الربع الأول الكثير من المشاريع العملاقة بقطاعات اقتصادية عدة؛ إذ حاز القطاع العسكري على أعلى قيمة عقود، يليه قطاع النفط والغاز، ثم قطاع البتروكيماويات، في حين شكلت هذه القطاعات الثلاثة نسبة 76 في المائة من قيمة كل العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من العام، في وقت شملت قائمة القطاعات البارزة الأخرى من حيث القيمة، كلاً من قطاعات المياه، والطاقة، والعقار.
وتصدر القطاع العسكري القطاعات من حيث قيمة العقود المرساة، حيث حاز القطاع حصة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) بنسبة 33 في المائة من العقود كافة، كما بلغت حصة قطاع النفط والغاز من قيمة العقود 11.2 مليار ريال (3 مليارات دولار) تمثل 25 في المائة من العقود التي تمت ترسيتها خلال العام.
وشهد قطاع البتروكيماويات ارتفاعاً خلال الربع الأول عقب عام من التباطؤ النسبي لتبلغ قيمة العقود التي تمت ترسيتها في القطاع 8.3 مليار ريال (2.2 مليار دولار)؛ ما انعكس في قفزة كبيرة للقيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها.
ووفقاً للتقرير، تبدو أن شركة «أرامكو السعودية» على استعداد للاستمرار في ترسية العقود العملاقة في قطاع النفط والغاز على الرغم من التأثير السلبي لفيروس «كوفيد – 19» على الاقتصاد.
وعلى رغم تراجع القيمة عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة 8 في المائة، يؤكد البراء الوزير، الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات مميزة وتلفت إلى التطورات المبشرة بأن المملكة قد ابتدرت إجراءات تيسير للضوابط التي فرضتها الجائحة مثل تخفيف قيود البقاء في البيوت، وفتح مراكز التسوق، واستئناف الرحلات الجوية الداخلية بدءاً من نهاية مايو (أيار) الماضي وحرية الحركة بين المناطق».
وأضاف الوزير «ستؤدي هذه الإجراءات إلى انفتاح الاقتصاد تدريجياً من فترة الإغلاق ويباشر عملية الانتعاش... وباستشراف ربع العام المقبل، نتوقع أن نشهد مواصلة لترسية عقود المشاريع في قطاع النفط والغاز من قبل شركة (أرامكو السعودية) في حقل غوار الجنوبي... أيضاً يتوقع أن تتم شركة المياه السعودية ترسية عقد مشاريع كبيرة في المدينة الصناعية بالجبيل». واستناداً إلى وتيرة ترسية العقود في الربع الأول من عام 2020، ما زال قطاع النفط والغاز يشهد ترسية مشاريع عملاقة، حيث تواصل شركة «أرامكو السعودية» جهودها لتوسيع قدرات المملكة في مجال استخلاص الهايدروكربونات لتلبية الطلبين المحلي والعالمي. ومن ضمن الدلائل الأخرى على تزايد قوة قطاع الإنشاء، وفق التقرير، الإنفاق الرأسمالي الحكومي خلال الربع الأول من عام 2020؛ الإنفاق الرأسمالي الحكومي السعودي الذي بلغ ما يقل بنسبة 4 في المائة فقط عن مستواه على أساس ربع سنوي، كما ارتفع بنسبة 81 في المائة على أساس سنوي قطاع البنى التحتية والنقل، مبيناً أن الزيادة تشكل أيضاً 22 في المائة من الموازنة السنوية لهذه الفئة. ويقول التقرير، يواصل صندوق الاستثمارات العامة الاستثمار محلياً لتعزيز القطاعات غير النفطية، مشيراً حول مكافحة التأثيرات السلبية للجائحة العالمية، إلى أن المملكة اتخذت ترتيبات مالية صارمة نجحت معها في مراكمة ما قيمته أكثر من 270 مليار ريال (72 مليار دولار) من حسومات الموازنة وخطط التحفيز الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

تعميق الأرصفة يتيح استقبال أكبر سفينة سكر في «ميناء جدة الإسلامي»

الاقتصاد «ميناء جدة الإسلامي» (موانئ)

تعميق الأرصفة يتيح استقبال أكبر سفينة سكر في «ميناء جدة الإسلامي»

استقبل «ميناء جدة الإسلامي» أول سفينة سكر من السفن ذات الحمولات الكبيرة، تحمل اسم «إن كي آر أليس»، بحمولة تُقدَّر بنحو 60 ألف طن من السكر...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

البنك الدولي: السعودية مُصدِّرة للمعرفة التنموية

لم يعد التحول السعودي يقتصر على تحقيق أرقام قياسية في سوق العمل، بل بات، وفق البنك الدولي، نموذجاً تنموياً يجذب اهتمام العالم. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط».

هلا صغبيني (الرياض)
عالم الاعمال «أملاك العالمية» تطلق منتج «شراء المديونية» بتمويل يصل إلى 1.6 مليون ريال

«أملاك العالمية» تطلق منتج «شراء المديونية» بتمويل يصل إلى 1.6 مليون ريال

أعلنت «أملاك العالمية للتمويل» عن إطلاق منتجها الجديد «شراء المديونية»، ضمن جهودها لتطوير حلول تمويلية رقمية أكثر مرونة، تتيح للعملاء نقل المديونية الحالية إلى…

خاص أوراق مالية من فئة الخمسمائة ريال والمائة ريال (رويترز)

خاص السعودية تعيد تنظيم خدمات الاستقطاع والتمويل عبر «اعتماد»

أعادت السعودية تنظيم خدمات الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة والتمويل وبيع المستحقات المالية عبر منصة «اعتماد».

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله (المالي الصندوق)

«السيادي السعودي» و«آي سكويرد كابيتال» يبحثان استثمارات تصل إلى ملياري دولار

وقَّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «آي سكويرد كابيتال» العالمية، مذكرة تفاهم تستهدف بحث فرص استثمارية تصل قيمتها إلى ملياري دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هاباغ لويد»: فرض رسوم على عبور مضيق هرمز «خطأ فادح»

سفينة تابعة لشركة «هاباغ لويد» بميناء فالباريسو في تشيلي (رويترز)
سفينة تابعة لشركة «هاباغ لويد» بميناء فالباريسو في تشيلي (رويترز)
TT

«هاباغ لويد»: فرض رسوم على عبور مضيق هرمز «خطأ فادح»

سفينة تابعة لشركة «هاباغ لويد» بميناء فالباريسو في تشيلي (رويترز)
سفينة تابعة لشركة «هاباغ لويد» بميناء فالباريسو في تشيلي (رويترز)

قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ لويد»، الثلاثاء، إن فرض رسوم على عبور المياه الدولية «سيكون خطأً فادحاً»، وذلك بعد تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأنه سيعيد فرض الحصار البحري على إيران، وبأنه سيفرض رسوماً تبلغ 20 في المائة على جميع الشحنات المنقولة عبر مضيق هرمز.

وقالت الشركة، وفقاً لـ«رويترز»، إنها لا تستطيع تحديد الأثر المالي للتوتر في منطقة الخليج على أعمالها بدقة.

كانت الشركة رفعت، يوم الاثنين، توقعاتها للسنة المالية، مشيرة إلى قوة الطلب في السوق والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن. وقالت إنها تتوقع الآن أن تتراوح أرباحها؛ قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، للسنة المالية الكاملة بين 2.7 مليار دولار و3.7 مليار دولار، بزيادة على توقعاتها السابقة التي تراوحت بين 1.1 و3.1 مليار دولار.


ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي إلى أعلى مستوى في 3 أشهر

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي إلى أعلى مستوى في 3 أشهر

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي إلى أعلى مستوياتها في 3 أشهر بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عزمه فرض رسوم على الشحنات العابرة مضيق هرمز؛ مما أثار مخاوف جديدة بشأن تعافي إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة القياسية للغاز لثاني يوم على التوالي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ».

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستصبح «حارس» مضيق هرمز، وإنها ستعيد فرض الحصار على السفن الإيرانية، وإنها ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المائة على جميع الشحنات الأخرى مقابل ضمان مرورها الآمن عبر المضيق.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط بالفعل إلى قطع جزء كبير من تدفقات الطاقة العالمية، بما في ذلك نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتواجه أوروبا مهمة صعبة تتمثل في إعادة ملء مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء المقبل، في وقت أصبحت فيه الإمدادات العالمية المحدودة أعلى تكلفة نتيجة التصعيد الأخير في المنطقة.


إنتاج النفط في فنزويلا «لم يتأثر» بالزلزالين

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

إنتاج النفط في فنزويلا «لم يتأثر» بالزلزالين

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أن إنتاج النفط في البلاد «لم يتأثر» جراء الزلزالين المدمّرين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 4500 شخص الشهر الماضي.

وقالت رودريغيز إن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم كانت تضخ 1.2 مليون برميل يومياً، أي بزيادة نحو 10 في المائة في غضون عام، وإن الحكومة لا تزال واثقة من تحقيق نمو قوي هذا العام.

ويتركز إنتاج النفط الخام الذي يعد مصدر الدخل الرئيس للبلاد في بحيرة ماراكايبو في الشمال الغربي، وحزام أورينوكو في الشرق.

وتقع المنطقة الأكثر تضرراً جراء الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات في 24 يونيو (حزيران) -وهي ولاية لا غوايرا الساحلية الشمالية- بين هاتين المنطقتين.

وهوى إنتاج النفط في فنزويلا على مدى العقدين الماضيين، مع تراجعه من أكثر من 3 ملايين برميل يومياً مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى أدنى مستوياته عند 350 ألف برميل عام 2020 بسبب سنوات من الفساد، وسوء الإدارة.

وتحت ضغط من واشنطن، أقرّت رودريغيز -وهي وزيرة نفط سابقة تولت قيادة البلاد في يناير (كانون الثاني) بعد إطاحة الولايات المتحدة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو- إصلاحاً كبيراً في هذا القطاع لتعزيز الاستثمار الأجنبي.