صندوق النقد يطالب مصر بمزيد من المرونة في أسعار الصرف

توقع نمو الاقتصاد 3.8 % في الربع الثالث

جانب من البورصة المصرية  ({الشرق الأوسط})
جانب من البورصة المصرية ({الشرق الأوسط})
TT

صندوق النقد يطالب مصر بمزيد من المرونة في أسعار الصرف

جانب من البورصة المصرية  ({الشرق الأوسط})
جانب من البورصة المصرية ({الشرق الأوسط})

طالب صندوق النقد الدولي صناع السياسة النقدية في مصر بمزيد من المرونة في أسعار الصرف ما قد يعزز الاحتياطات الأجنبية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان يقطنه نحو 86 مليون نسمة وفق آخر أرقام الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقال الصندوق في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «بينما كانت هناك تحركات على مدار العامين الماضيين لتحديد سعر الصرف، فإن المزيد من المرونة بمعدل صرف واضح تحدده مقتضيات السوق من شأنه أن يحسن من توافر الاحتياطات الأجنبية ويعزز المنافسة ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهو الأمر الذي سيدعم النمو بقوة ويخلق عددا أكبر من الوظائف».
وتعاني مصر منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 من أزمة اقتصادية تآكل معها احتياطي النقد الأجنبي في البلاد، من 36 مليار دولار بنهاية عام 2010 إلى 16.9 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
ويدافع البنك المركزي المصري بقوة منذ ذلك الحين عن العملة المحلية حيث يطرح البنك نحو 3 عطاءات أسبوعية بشكل منتظم، بالإضافة إلى العطاءات الاستثنائية. وتجرى هذه العطاءات بنظام المزايدة من أجل الوصول إلى قيمة عادلة للجنيه أمام الدولار.
وتبلغ قيمة العطاءات الدولارية التي طرحها البنك المركزي 8.16 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي وفقا للبيانات المستقاة من موقع البنك المركزي المصري، إضافة إلى عطاءات استثنائية بقيمة 4.2 مليار دولار.
ومنذ يونيو (حزيران) 2012 وحتى الآن، قفز سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 115 قرشا، حيث كان الجنيه يتداول حينها عند مستوى 6.04 جنيه للشراء و6.07 جنيه للبيع.
وفي السوق الرسمية، يتداول الدولار مقابل 7.14 جنيه للشراء و7.17 جنيه للبيع، وفقا للبيانات المستقاة من موقع البنك المركزي المصري.
وأضاف الصندوق أن الفرصة سانحة للاقتصاد المصري الذي بدأ يتعافى بعد 4 سنوات من التباطؤ لكنه حث أيضا على توخي الحذر في التخطيط للمشاريع العملاقة تفاديا للمخاطر المالية.
وتابع الصندوق في ختام جولته لتقيم الاقتصاد لأول مرة في نحو 3 سنوات: «إن السلطات تعي التحديات التي تواجهها مثل عجز الميزانية المتنامي وتدني احتياطيات النقد الأجنبي لكنها وضعت أهدافا ملائمة في مواجهة ذلك تشمل تعزيز النمو وخفض الدعم».
وقال: «بدأت السلطات بالفعل الإجراءات اللازمة لتحقيق أهدافها. لقد بدأوا في إصلاحات جريئة للدعم والضرائب ويتبعون سياسة نقدية منضبطة».
وطالب الصندوق الحكومة المصري بتوخي الحذر في تنفيذ المشاريع العملاقة للحد من «المخاطر المالية المحتملة».
ودشنت مصر بالفعل عددا من المشاريع العملاقة على غرار مشروع قناة السويس والمركز اللوجيستي لتداول الحبوب.
وأثنى الصندوق على تحرك البنك المركزي فيما يتعلق بأسعار الفائدة بما ساعد في امتصاص الآثار التضخمية لرفع الدعم يوليو (تموز) الماضي.
وقال: «لقد نجحت تحركات البنك المركزي على صعيد أسعار الفائدة في احتواء آثار رفع الدعم».
وفور صدور القرارات الاقتصادية برفع جزء من الدعم عن المنتجات البترولية في يوليو الماضي، رفع البنك المركزي سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25 في المائة للإيداع و10.25 للإقراض. واجتمع البنك المركزي الخميس للنظر في قرار أسعار الفائدة مع توقعات بإبقائها عند مستواها الحالي دون تغيير يذكر.
وقالت «كابيتال ايكونوميكس» لندن في مذكرة بحثية، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها: «إن البنك المركزي سيحرص على عدم عرقلة التعافي الاقتصادي من خلا استمراره في سياسته النقدية الحالية». وأضافت المذكرة أن «المستثمرين الأجانب يعودون إلى البلاد بالفعل وشجعهم على ذلك عودة الاستقرار السياسي وعلامات تشير إلى بدء الحكومة في إجراء إصلاحات».
وارتفع معدل التضخم في مصر إلى 11.8 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) لكن التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار السلع المدعمة أو شديدة التذبذب تراجع إلى 8.5 في المائة.
وتحدث تقرير صندوق النقد أيضا عن متانة القطاع المصرفي المصري قائلا: «أبدى النظام المصرفي المصري مقاومة كبيرة في مواجهة الصدمات التي تلقتها البلاد على مدار الأعوام الماضية من خلال مراقبة البنك المركزي لكافة المصارف والتأكد من تطبيق قواعد بازل 3».
وتوقع التقرير أن يبلغ العجز في موازنة مصر نحو 11 في المائة في العام المالي الجاري 2014 - 2015. مع بلوغ النمو لنسبة 3.8 في المائة.
واختتم الصندوق مذكرته قائلا: «هذه اللحظة فرصة لمصر. لقد بدأ الاقتصاد في التعافي بعد 4 سنوات من النشاط البطيء».



مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».


سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، والتي كانت أكبر زيادة أسبوعية في نحو 6 أسابيع، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» الجلسة متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10.887 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 27.10 ريال، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم بقيمة قاربت 330 مليون ريال.

وصعد سهم «بدجت السعودية» بنسبة 3 في المائة عند 42.24 ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية. كما أغلق سهم «معادن» عند 69.50 ريال مرتفعاً بنسبة 1 في المائة.

وتراجع سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من 1 في المائة ليغلق عند 39.90 ريال، بينما هبط سهم «التصنيع» بنسبة 5 في المائة إلى 8.40 ريال، بعد إعلان الشركة عن خسائر استثنائية تجاوزت مليارَي ريال في الربع الرابع من 2025.

وشهدت أسهم «أميانتيت» انخفاضاً بنسبة 5 في المائة، و«سيرا القابضة» بنسبة 4 في المائة، و«سينومي ريتيل» بنسبة 3 في المائة، و«الحمادي» بنسبة 2 في المائة، و«أسمنت الشمالية» بنسبة 2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.

وتصدَّر سهم «المطاحن الحديثة» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بأكثر من 5 في المائة، مع استمرار أثر النتائج المالية والتقارير الفصلية على تحركات الأسهم.


التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وبحسب ما أظهرته البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة، يُعزى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيسي إلى الضغوط السعرية في قطاعات خدمية وسكنية حيوية؛ حيث تصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيراً، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المائة (من 4.2 في المائة في يناير)، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المائة.

كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المائة، إضافة إلى قطاع المطاعم وخدمات الإقامة الذي ارتفع بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 3.1 في المائة.

وفي سياق متصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المائة. كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.1 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.0 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية تراجعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.

وعلى صعيد التحليل الشهري، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقراراً نسبياً في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الماضي. ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المائة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير.