تحديات غير مسبوقة تواجه الحملات الانتخابية الأميركية

بايدن يحصل رسمياً على ترشيح الحزب الديمقراطي

أعلنت إحدى المجموعات الداعمة لترمب أنها ستخصص أموالا لحملة استهداف بايدن في الولايات المتأرجحة (أ.ب)
أعلنت إحدى المجموعات الداعمة لترمب أنها ستخصص أموالا لحملة استهداف بايدن في الولايات المتأرجحة (أ.ب)
TT

تحديات غير مسبوقة تواجه الحملات الانتخابية الأميركية

أعلنت إحدى المجموعات الداعمة لترمب أنها ستخصص أموالا لحملة استهداف بايدن في الولايات المتأرجحة (أ.ب)
أعلنت إحدى المجموعات الداعمة لترمب أنها ستخصص أموالا لحملة استهداف بايدن في الولايات المتأرجحة (أ.ب)

بدأت الأحداث الأخيرة والمتسارعة التي شهدتها الولايات المتحدة بالتأثير على الناخب الأميركي وتوجهاته. فبدءاً من أزمة كورونا، مروراً بتدهور الاقتصاد ووصولاً إلى موجة الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد، يقلق الأميركيون اليوم على مصيرهم ومستقبل بلادهم. وقد انعكس هذا في استطلاع أجرته جامعة مونموث أظهر أن 74 في المائة من الأميركيين يعتبرون أن الولايات المتحدة تتجه في مسار خاطئ. وقد تدهورت هذه الأرقام بشكل كبير منذ فبراير (شباط) حين اعتبر أكثر من 40 في المائة من الناخبين أن البلاد تسير على المسار الصحيح، مقابل 55 في المائة ممن اعتبروا أن العكس صحيح. وتتخوف حملة ترمب الانتخابية من هذه الأرقام، وتأثيرها على نتيجة الانتخابات الرئاسية إذ أنها تعكس تشاؤماً واضحاً من قبل الناخبين بوضع البلاد، وهذا غالباً ما يعني أن الناخب يلوم الإدارة الحالية على مسار البلاد وأنّه سيسعى للتغيير. وتواجه إدارة ترمب تحديات جمة في مساعيها لاستقطاب الناخب الأميركي، فوباء كوفيد - 19 أودى بحياة أكثر من 100 ألف أميركي، كما وصل عدد العاطلين عن العمل إلى 40 مليون شخص، وجاءت التظاهرات الأخيرة في أكثر من 100 مدينة أميركية لتزيد من حساسية الشارع. واعتمد ترمب مواقف حازمة مختلفة كل الاختلاف عن مواقف منافسه جو بايدن في كل هذه الملفات، فدعا إلى فتح البلاد مع تفشي الفيروس، متوقعاً أن ينتعش الاقتصاد في وقت سريع.
وفي رد الإدارة على الاحتجاجات انتقد ترمب المتظاهرين وصوّر نفسه بمظهر الرئيس الذي سيفرض القانون والنظام، كما هاجم بايدن قائلاً إنه ضعيف ولا يستطيع القيادة، واتهمه بالسعي لوقف تمويل الشرطة فقال: «بايدن النعسان يريد وقف تمويل الشرطة، وقد دفعه الاشتراكيون لذلك».
وتراهن حملة ترمب على أن رده الحاسم سيساعده في الانتخابات المقبلة، وقد عقدت هذه الحملة اجتماعاً بالرئيس في البيت الأبيض مساء الخميس لمناقشة استراتيجيتها التي ستركّز بشكل أساسي على مهاجمة بايدن. وقد أعلنت إحدى المجموعات الداعمة للرئيس أنها ستخصص مبلغ 7.5 مليون دولار لحملة استهداف بايدن في الولايات المتأرجحة.
ولم تؤثر الاحتجاجات الأخيرة على حملة ترمب فحسب، بل طالت حملة بايدن كذلك وألقت الضوء على الصعوبات التي يعاني منها نائب الرئيس الأميركي السابق للتواصل مع الشباب من الأميركيين السود. فهؤلاء فقدوا الثقة بالنظام الأميركي وتدافعوا بالآلاف إلى الطرقات للاحتجاج وحتى الساعة لم يقدم لهم بايدن خطة فعلية لاستعادة ثقتهم. ومما لا شك فيه أن الناخبين السود غالباً ما يصوتون لصالح الديمقراطيين إذ تظهر الأرقام أن 9 من أصل 10 منهم يصوتون لصالح المرشح الديمقراطي في الانتخابات، إذاً التحدي الذي يواجهه بايدن هو ليس الحصول على دعم الشباب من هذه الفئة الانتخابية، بل دفعهم نحو التوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت.
ويقول جوش أوليباري، وهو خبير في استطلاعات الرأي عن الحزب الديمقراطي: «الشباب لا يريدون أن يفوز ترمب، لكن السؤال هو: كيف يمكن إقناعهم بأنهم يريدون فوز بايدن؟ نحن نسعى إلى إقناعهم بأهمية هذا الفارق في القرارات وضرورة أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في ولايات كبنسلفانيا وميشيغين وويسكنسن». وتسعى حملة بايدن الانتخابية إلى حشد الدعم من شخصيات أثبتت عن قدرتها في استقطاب الشباب كالرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وعدد من مشاهير هوليوود، كما حثت الحملة الديمقراطيين على اتخاذ قرارات تشريعية تعكس موقف بايدن. من هذه القرارات مشروع يدين عنف الشرطة ويمنع استعمال طريقة «الخنق» التي استعملها عناصر الشرطة ضدّ جورج فلويد.
وتقول النائبة الديمقراطية كارين باس: «يجب أن نظهر للعالم، تحديداً الشباب أننا سنتصرف بأسرع وقت ممكن، وهذا يعني أن نتصرف قبل نهاية يونيو (حزيران)».
وحصل بايدن على ما يكفي من أصوات مندوبي الحزب الديمقراطي ليفوز رسميا بترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة أمام ترمب. ويحتاج أي مرشح إلى 1991 من أصوات مندوبي المجمعات الانتخابية على الأقل للحصول على ترشيح حزبه. وتخطى بايدن ذلك الرقم عندما ظهرت نتائج في وقت متأخر من مساء الجمعة بعد أن أجريت الانتخابات التمهيدية في سبع ولايات وفي العاصمة واشنطن. وهذا الإنجاز يعد استكمالا رسميا لترشيح بايدن بعد أن أصبح المرشح المفترض منذ أن انسحب منافسه الرئيسي بيرني ساندرز العضو في مجلس الشيوخ عن فيرمونت من السباق في أبريل (نيسان). وقال بايدن «لقد كان شرفاً لي المنافسة إلى جانب أحد أكثر مجموعات المرشحين عن الحزب الديمقراطي موهبة... وأنا فخور بأن أقول إننا سنخوض هذه الانتخابات العامة كحزب موحد». ووعد بايدن بأن يختار امرأة لتشاركه السباق في منصب النائبة وهناك أكثر من مرشحة من أصل أفريقي في قائمة الترشيحات المرجحة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».